رئيس «دافوس» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي قادر على دعم الاقتصاد العالمي بـ4 تريليونات دولار

بورغه برنده يتوقع «انتعاش» اقتصادات المنطقة العربية ويرى «فرصاً هائلة» في السعودية

TT

رئيس «دافوس» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي قادر على دعم الاقتصاد العالمي بـ4 تريليونات دولار

يرى رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده «بارقة أمل» في سوريا (أ.ف.ب)
يرى رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده «بارقة أمل» في سوريا (أ.ف.ب)

ينعقد المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام على خلفية أعقد مرحلة جيوسياسية منذ أجيال. هكذا شخّص رئيس المنتدى، بورغه برنده، تغيّر توازن القوى على الساحة الدولية وما يرافقها من مراجعة للنظام القائم منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي حوار خصّ به «الشرق الأوسط»، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، قال برنده: إن «الصورة الجيوسياسية الحالية مقلقة للغاية. فقد أدى ارتفاع مستوى الصراع إلى نزوح أكثر من 122 مليون شخص قسراً -وهو رقم قياسي مؤسف». إلا أن تدهور السلم والأمن لم يقد إلى تراجع التعاون الدولي، وفق برنده، الذي يرى في هدنة غزة دليلاً على استمرار التعاون بين «الجهات الإقليمية الفاعلة». أما عن عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، فلا يحمل برنده نفس هواجس بعض نظرائه الأوروبيين، إذ يعدّ العلاقة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي «الأكثر تكاملاً في العالم، وتدعم بشكل مباشر أكثر من 9 ملايين وظيفة».

ومع التعافي البطيء للاقتصاد العالمي، رجّح برنده أن يلعب الذكاء الاصطناعي التوليدي دوراً كبيراً في دفع عجلة النمو، عبر إضافة قيمة تزيد عن 4 تريليونات دولار إلى الاقتصاد العالمي سنوياً. وفي منطقة الشرق الأوسط وحدها، يتوقّع أن يُدرّ الذكاء الاصطناعي ما يصل إلى 320 مليار دولار بحلول عام 2030.

وفيما يلي أبرز ما ورد في الحوار.

الانتقال إلى العصر الذكي

اختار المنتدى الاقتصادي العالمي عنوان «التعاون من أجل العصر الذكي» شعاراً لاجتماعه الـ55 في «دافوس» هذا العام، مستبقاً بذلك الانتقال السريع من اقتصادات رقمية إلى اقتصادات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

ويقول برنده إنه «وفقاً لبعض التقديرات، يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي أن يضيف قيمة تزيد عن 4 تريليونات دولار إلى الاقتصاد العالمي»، معتبراً أن إطلاق العنان لهذه الإمكانات سيكون أمراً بالغ الأهمية لدفع عجلة النمو. ولكن التقنيات المبتدئة تأتي مع اضطرابات محتملة أيضاً، وفق رئيس المنتدى الذي أشار إلى ترجيح صندوق النقد الدولي أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على 40 في المائة من الوظائف حول العالم.

بورغه مترئساً جلسة حول النمو الاقتصادي بـ«دافوس» 21 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)

وتابع: «نحن نعلم أيضاً أن هذه التقنيات يمكن أن تنطوي على مخاطر، ولهذا السبب كان من المهم جداً أن أصدرت الهيئة الاستشارية رفيعة المستوى التابعة للأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي خريطة طريق العام الماضي لوضع نهج عالمي شامل لتطوير الضمانات».

واعتبر برنده أن «ما نحتاجه بشكل أساسي للاستفادة من فوائد التكنولوجيا الجديدة بطريقة مسؤولة هو التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص. ولهذا السبب ينعقد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في (دافوس) تحت شعار (التعاون من أجل العصر الذكي). نحن نجمع قادة من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك من قطاع الأعمال والمجتمع المدني ومجتمع العمال، لمناقشة أفضل السبل التي يمكن للبلدان في جميع أنحاء العالم أن تعد نفسها لعصر التكنولوجيا الجديدة وضمان أن توفر الاقتصادات التي تعتمد على التكنولوجيا فرص العمل والنمو بطريقة منصفة».

تدهور السلم والأمن

رغم إقرار برنده بحجم التحديات التي يشهدها النظام العالمي، ولا سيّما بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعرب عن تفاؤله بمؤشرات على استمرار التعاون الدولي.

وأشار وزير الخارجية النرويجي السابق إلى «جمود» التعاون العالمي جرّاء تدهور السلم والأمن. وقال: «وجد مقياس التعاون العالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يستخدم 41 مقياساً لقياس حالة التعاون، أن التعاون توقّف عن التحسن على مدى السنوات الثلاث الماضية. ويُعزى هذا التباطؤ إلى حد كبير إلى التراجع الحاد في السلام والأمن، الناجم عن تصاعد التوترات الجيوسياسية والنزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا والسودان وأماكن أخرى».

كما عبّر عن «قلق عميق» من نفاد الوقت لمعالجة الأولويات العالمية، مثل أهداف التنمية المستدامة، «التي لم يتحقق منها سوى 17 في المائة فقط».

يرى رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده أن العالم يمرّ بأعقد مرحلة جيوسياسية منذ أجيال (إ.ب.أ)

واستدرك: «رغم أن التعاون قد يكون تحت الضغط، فإنه لم يتراجع. فنحن نشهد استمرار التعاون، لا سيما في مجالات الالتزامات المتعلقة بالمناخ، والطبيعة، والصحة، والابتكار والتكنولوجيا».

وفي هذا الصدد، أشاد برنده باتخاذ جهات إقليمية فاعلة خطوات لمعالجة تدهور السلام والأمن. وقال: «مؤخراً، عملت قطر ومصر والولايات المتحدة معاً للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل و(حماس)، وعودة بعض الرهائن. وهذه أخبار جديرة بالترحيب بعد أكثر من عام من القتال».

وفيما يتساءل بعض رواد «دافوس» عن قدرة المنتدى على الاستمرار في بيئة دولية تميل نحو الانعزالية بشكل متزايد، قال برنده إن «القادة يحتاجون (اليوم أكثر من أي وقت مضى) إلى إيجاد طرق للتعاون في المصالح المشتركة، حتى في مناخ أكثر تنافسية».

مستقبل التعاون الأطلسي

هيمنت عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض على أعمال هذه الدورة من المنتدى الاقتصادي العالمي، وخاصة بسبب مخاوف فرضه رسوماً جمركية على حلفائه الأوروبيين، وتهديداته المتجددة لـ«الناتو» في خضمّ الحرب الروسية-الأوكرانية.

برنده مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في «دافوس» 21 يناير (أ.ف.ب)

ولم يُبد برنده قلقاً من مستقبل العلاقات الأطلسية، معبّراً عن ثقته في قدرة واشنطن وبروكسل على تعزيز علاقاتهما رغم الاختلافات.

وقال: «تُعد العلاقة التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الأكثر تكاملاً في العالم وتدعم بشكل مباشر أكثر من 9 ملايين وظيفة في كلا الجانبين»، مضيفاً أن هذه العلاقة «تكتسب أهمية كبيرة في وقت تسود فيه الشكوك حول النمو العالمي في المستقبل. كما أن التحالف الأمني عبر الأطلسي أساسي ليس فقط للاستقرار الإقليمي، بل العالمي». وعبّر عن ثقته في أن «العواصم على جانبي المحيط الأطلسي ستبحث عن طرق لتعزيز المصالح المشتركة في هذه اللحظة الحرجة».

اقتصادات الشرق الأوسط

شهد العام الماضي تباطؤاً في النمو بسبب عدد من العوامل، بما في ذلك النزاعات المستمرة والصدمات المتعلقة بالمناخ. ومع ذلك، توقّع برنده حدوث انتعاش هذا العام، محدداً التكنولوجيا كأحد أهم قطاعات النمو.

جانب من جلسة شارك فيها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بعنوان «الدبلوماسية في أوقات الفوضى» (المنتدى الاقتصادي العالمي)

معتمداً على تقديرات لشركة «برايس ووترهاوس كوبرز» (PwC)، قال برنده إنه يمكن للذكاء الاصطناعي وحده أن يدرّ ما يصل إلى 320 مليار دولار بحلول عام 2030 في منطقة الشرق الأوسط. وتحدّث عن «إشارات قوية» في العديد من الاقتصادات الخليجية لفتح هذه الفرصة، مثل التزام السعودية باستثمار 100 مليار دولار لتطوير منظومة الذكاء الاصطناعي.

وتابع: «سيكون الاستثمار في الشباب وصقل مهاراتهم لدفع القدرة التنافسية والاستعداد للمستقبل أمراً أساسياً. فقد بلغت نسبة بطالة الشباب في الشرق الأوسط نحو 25 في المائة في عام 2023 - أي ضعف المتوسط العالمي - مما يسلط الضوء على الحاجة إلى التركيز على خلق وظائف جديدة وأكثر جاذبية في القطاعين العام والخاص».

جانب من جلسة «أساليب جديدة لقياس نمو الناتج المحلي الإجمالي» ضمن أعمال المنتدى (دافوس)

ولفت برنده إلى أن المنتدى يعمل بشكل وثيق مع قطاع الأعمال والحكومات عندما يتعلق الأمر بتطوير الإمكانات التكنولوجية في المنطقة. وقال «لدينا خمسة مراكز للثورة الصناعية الرابعة التي تجمع القطاعين العام والخاص معاً، لتوسيع نطاق السياسات التي من شأنها تعزيز النمو المدفوع بالتكنولوجيا بطريقة مسؤولة».

إلى ذلك، سلّط برنده الضوء على «فرصة أخرى تتمثل في التحول الأخضر». وقال: «شهدنا (العام الماضي) أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، حيث تأثرت المنطقة بشكل غير متناسب بارتفاع درجات الحرارة»، مضيفاً أن «إزالة الكربون لا تتعلق فقط بخفض الكربون - بل تتعلق بتنمية الاقتصادات، مع وجود فرص بعشرات المليارات من الدولارات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إذا ما قادت الطاقة الخضراء».

فرص هائلة في السعودية

وصف برنده الفرص الاقتصادية في السعودية اليوم بـ«الهائلة»، متوقّعاً أن تتجاوز متوسط النمو العالمي. وقال: «من المتوقع أن تبلغ أرقام النمو العالمي الإجمالي لهذا العام نحو 3.3 في المائة، وكذلك للعام المقبل. وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، فإن التوقعات جيدة للغاية. نحن نعتقد أن نموها يمكن أن يصل إلى 5 في المائة، أو 4.5 في المائة على الأقل هذا العام والعام المقبل. وهذا يتيح فرصاً هائلة».

كما أشاد رئيس «دافوس» بالوفد السعودي الكبير المشارك في المنتدى برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، معتبراً ذلك «دليلاً على التعاون الوثيق بين المملكة والمنتدى الاقتصادي العالمي، وذلك بناءً على الاجتماع الخاص الناجح الذي عقدناه في الرياض بالتعاون الوثيق وبرعاية ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان».

بارقة أمل في سوريا

خصّص المنتدى الاقتصادي العالمي العديد من الجلسات لبحث مستقبل منطقة الشرق الأوسط، ولا سيّما بعد اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن في غزة، وطي صفحة نظام بشار الأسد في سوريا، وانتخاب رئيس في لبنان بعد شغور دام أشهراً.

وقال برنده إن «لدينا مشاركة قوية جداً من الشرق الأوسط هذا العام، والمواضيع التي نتناولها تشمل: ماذا سيحدث في غزة (بعد الهدنة)؟ هل سيكون هناك وصول للمساعدات الإنسانية؟ نأمل ذلك. ولدينا لاعبون رئيسون في المنطقة لمناقشة هذا الأمر، بما في ذلك الأمير فيصل بن فرحان (وزير الخارجية) السعودي، ورئيس وزراء قطر الذي لعب دوراً كذلك، وكذلك رئيس وزراء مصر».

وفيما يتعلق بسوريا، قال برنده: «نحن جميعاً مهتمون جداً برؤية ما إذا كان هذا مساراً جديداً، وفرصة لتأسيس حكومة تشمل الجميع. وسينضم إلينا هنا وزير خارجية سوريا الجديد (أسعد الشيباني)، وسنسمع المزيد. آمل أن يتبعوا مساراً معتدلاً - مساراً شاملاً للجميع، وأن يضمن، بالإضافة إلى السنة الذين يمثلونهم، احترام العلويين والأكراد والمسيحيين والشيعة». وتابع: «أعتقد أنّ هناك أملاً لسوريا. ربما سيعود اللاجئون. سيكون هناك استثمار، وهو أمر مطلوب بشدة».

وبالنسبة للبنان، قال برنده إن الوضع يبدو «أفضل مما كان عليه في الماضي. (حزب الله) أصبح مهمّشاً أكثر. ونأمل أيضاً أن يصبح لبنان، مرة أخرى، مكاناً للاستثمار»، مذكّراً بأن بيروت كانت تسمى «باريس الشرق الأوسط».


مقالات ذات صلة

100 يوم على رئاسة أحمد الشرع... سوريا في ميزان الربح والخسارة

خاص سوريون يتابعون كلمة أحمد الشرع في مقهى الروضة الدمشقي (الشرق الأوسط) play-circle

100 يوم على رئاسة أحمد الشرع... سوريا في ميزان الربح والخسارة

أثار سقوط نظام الأسد آمالاً كبيرة بمستقبل أفضل لسوريا. فما التقييم السياسي للسلطة الحاكمة الجديدة برئاسة أحمد الشرع وحلفائه بعد 100 يوم في الحكم؟

جوزيف ضاهر
الاقتصاد وفد السعودية رفيع المستوى في ختام «منتدى دافوس» مع المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى كلاوس شواب (واس)

السعودية تدعو من دافوس إلى إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي

دعت السعودية إلى «إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي»، الذي يمر باضطرابات شديدة وتوترات تجارية؛ ما يؤثر على معدلات النمو العالمية ومن ثم مستوى معيشة الفرد.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد جلسة «آفاق الاقتصاد العالمي» في اليوم الأخير من اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)

السعودية تعلن استضافة اجتماع دوري للمنتدى الاقتصادي العالمي

أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن المملكة، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، سوف تعقد اجتماعاً دولياً رفيع المستوى للمنتدى.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
خاص وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)

خاص وزير السياحة السعودي: الفعاليات الرياضية استقطبت 2.5 مليون سائح

قال وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب إن قطاع السياحة أصبح يساهم بنحو 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

نجلاء حبريري (دافوس)
المشرق العربي رأى رئيس العراق الحديث عن تأثير إيران على الفصائل المسلحة «مبالغة كبيرة» (الشرق الأوسط)

الرئيس العراقي لـ«الشرق الأوسط»: الحديث عن التأثير الإيراني مبالغ فيه

رأى الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، أن الحديث عن التأثير الإيراني في بلاده يحمل «مبالغة كبيرة»، مؤكّداً أن «جميع الفصائل المسلحة تقع تحت سيطرة الحكومة».

نجلاء حبريري (دافوس)

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

TT

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير (كانون الثاني) الحالي، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.

ويضم الوفد: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن المملكة تُظهر من خلال مشاركتها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، التزامها العميق بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية.

وأوضح أن المملكة تؤمن بأهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص؛ وذلك لتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن الرفاه والأمن للجميع، مشيراً إلى أن المملكة ستواصل مساعيها لتوسيع آفاق التعاون المشترك مع مختلف الأطراف الدولية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.

وبيّن أن المملكة تعد منتدى دافوس 2026 فرصة مهمة لتعزيز التعاون في عدة مجالات رئيسية، من بينها دعم بناء القدرات المؤسسية والبشرية التي تُعد من الركائز الأساسية لتكيف الدول مع التحولات الاقتصادية السريعة، مفيداً أن المملكة تسعى إلى تطوير حلول مبتكرة في مجالات التقنية والبحث العلمي، مع التركيز على تطوير نماذج أعمال جديدة تسهم في زيادة التنافسية وتوفر فرصاً استثمارية جديدة، وهو ما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030» لتعزيز الابتكار بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

وقال في ختام تصريحه: «إن منتدى دافوس 2026 يمثل فرصة مهمة لبحث سُبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات حيوية مثل: الابتكار، والتحول الرقمي، والطاقة، والتجارة، ودعم الدول النامية، بما يسهم في بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة وعدلاً».

الابراهيم

وأكّد الإبراهيم أنّ مشاركة المملكة تجسّد دورها المحوري في صياغة الأجندة الاقتصادية العالمية، انطلاقًا من تجربتها التحولية ضمن «رؤية 2030»، واستكمالًا لجهودها كونها شريكًا فاعلًا في تحقيق التنمية الشاملة وابتكار حلول ذات أثر ملموس لمواجهة التحديات العالمية، بما يضمن استدامة النمو والازدهار على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.

وأوضح أنّ المنتدى سيسلط الضوء على محاور جوهرية، تستهدف مأسسة التعاون الدولي عبر صياغة نماذج اقتصادية تشاركية تضمن استدامة النمو التحولي، لافتًا إلى تجربة المملكة في استحداث محركات النمو، وبناء قاعدة إنتاجية متينة ترتكز على الاستثمار في القطاعات الحيوية، وتعزيز إسهامات الأنشطة ذات العوائد الاقتصادية النوعية؛ حيث حقّق نحو 74 من الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الـ5 سنوات الماضية، من أصل 81 نشاطًا غير نفطي، نموًا سنويًا يتجاوز 5 في المائة، من بينها 38 نشاطًا اقتصاديًا سجّلت نمواً يفوق 10 في المائة؛ ما يعكس توسعًا حقيقيًا في القاعدة الإنتاجية لاقتصاد المملكة.

وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث في المنتدى الاقتصادي الذي عقد في الرياض في 2024 (الشرق الأوسط)

وشرح أنّ انعقاد الاجتماع العالمي في النصف الأول من عام 2026 يأتي امتدادًا للمناقشات البنّاءة التي شهدها الاجتماع الخاص عام 2024 في مدينة الرياض، تحت شعار «التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية»، بحضور عدد من رؤساء الدول، وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين وقادة الرأي والمفكرين، من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية.

وأكد أن مشاركة المملكة لا تقتصر على التمثيل الدولي، بل تمتد إلى الإسهام الفاعل في دفع مسارات التعاون وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي، مع التركيز على تحقيق توازن مدروس بين التوسع التنموي وسياسات الابتكار المسؤول، مفيدًا أن المملكة تمضي بخطى واثقة نحو قيادة حوار دولي يرتكز على ابتكار نماذج اقتصادية مستدامة، وتبادل الخبرات التي تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسهم في إرساء أسس راسخة لاقتصاد عالمي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

الجدعان

وفي تصريح له لوكالة الأنباء السعودية، أكد الجدعان أنَّ مشاركة المملكة تأتي ضمن جهودها في تعزيز العمل والتعاون الدوليين، والإسهام في إيجاد حلول لتحديات الاقتصاد العالمي في ظل المتغيرات المتسارعة وبما يعود بالمنفعة على الاقتصاد السعودي.

وزير المالية السعودي متحدثاً في إحدى جلسات المنتدى العام الماضي (دافوس)

وأشار إلى تنامي دور المملكة وتأثيرها في الساحة الدولية، استناداً إلى متانة اقتصادها ومكانتها إقليمياً ودولياً، الأمر الذي يعزز من إسهامها في صياغة السياسات وتوجهات الاقتصاد العالمي، مؤكداً أنَّ المملكة ستواصل من خلال مشاركتها، بحث سبل تعزيز الاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي، ضمن هذه المنصة العالمية التي تجمع صناع القرار من الحكومات وقطاع الأعمال والأوساط العلمية والأكاديمية.

وشرح أنَّ منتدى دافوس لهذا العام سيناقش خمسة تحديات عالمية رئيسة تشمل: بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك، والبحث عن محركات جديدة للنمو الاقتصادي المستدام، والتركيز على تطوير المهارات والاستثمار في رأس المال البشري، وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والابتكار، ودمج الاستدامة البيئية في نماذج النمو الاقتصادي، إضافة إلى بحث قضايا الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وأمن الفضاء السيبراني وتأثيراتها في الصناعات والمجتمعات.

وأوضح وزير المالية أنَّ النجاحات التي حققتها المملكة في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة، إلى جانب الاستثمارات النوعية في قطاعات حيوية تهم حياة الإنسان ومستقبله، مثل الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ستكون ضمن الحلول والرؤى التي سيطرحها الوفد السعودي، مؤكداً توافق العديد من مستهدفات «رؤية المملكة 2030» مع الموضوعات التي يناقشها المنتدى سنوياً.

الخطيب

من جهته، أكد الخطيب أن مشاركة وفد المملكة في المنتدى تأتي انسجاماً مع أولوياتها ودورها الرائد في تعزيز التعاون الدولي وبناء الشراكات التي تُحوِّل الحوار إلى نتائج ملموسة، وأنها تُمثّل امتداداً لنهجها في فتح آفاق استثمارية مشتركة لتطوير القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة، مبيناً أن المملكة أصبحت اليوم قوة سياحية عالمية جديدة ونموذجاً متسارعاً في تطوير وجهات وتجارب تنافسية، بما يعكس مكانتها المتنامية على خريطة السياحة الدولية.

وبيّن أن قطاع السياحة لم يعد قطاعاً ترفيهياً فحسب، بل أصبح منظومة متكاملة ترتبط بالبنية التحتية، وفرص العمل، والابتكار، وتمكين المجتمعات المحلية، ورفع تنافسية المدن والوجهات، مفيداً بأن المشاركة في منتدى دافوس ستُبرز أهمية تطوير التجربة السياحية والارتقاء بجودة الخدمات، بما يضمن نمواً مستداماً يوازن بين زيادة الطلب وتعظيم القيمة المضافة، مع صون الهوية الثقافية والتراث وحماية الموارد الطبيعية.

وعدّ وزير السياحة منتدى دافوس فرصة لتفعيل العمل الدولي المشترك الهادف إلى الارتقاء بجودة حياة الشعوب، وحفظ الموارد الطبيعية والثقافية، ودعم الابتكار المسؤول الذي يضع الإنسان في صميم السياسات والحلول، مؤكداً أن قياس النتائج وتعزيز الشفافية وتبادل الخبرات بين الدول والمدن والمؤسسات الدولية هو الطريق الأسرع لرفع جودة الحياة والتجربة، وتحقيق تنمية متوازنة تُترجم إلى فرص حقيقية للمجتمعات.

جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي خلال اجتماع دافوس العام الماضي (دافوس)

السواحه

أما السواحه فأكد من جهته أن مشاركة المملكة في الاجتماع تعكس مكانتها ودورها المحوري في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي بدعم وتمكين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وتجسّد دورها القيادي في بناء الحلول المشتركة وتعزيز الحوار العالمي حول الابتكار التقني والنمو المستدام، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح أن مشاركة المملكة تهدف إلى نقل تجربتها الوطنية في الانتقال إلى العصر الذكي، واستعراض منجزاتها النوعية في بناء اقتصاد تنافسي قائم على التقنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الدولي، وفتح مسارات جديدة للشراكات والاستثمارات مع كبرى الشركات التقنية وقادة القطاع الخاص حول العالم.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في النسخة الماضية للمنتدى الاقتصادي في دافوس (دافوس)

وأكد أن المملكة تواصل ترسيخ موقعها بصفتها مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي، مستندة إلى رؤية وطنية طموحة يقودها الأمير محمد بن سلمان، تقوم على استثمارات نوعية وبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بما يسهم في بناء مستقبل شامل ومستدام قائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية.

وسيستعرض الوفد عبر سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة تجارب المملكة الريادية وقصص نجاحها المنبثقة من «رؤية المملكة 2030»، التي باتت نموذجاً عالمياً لدفع عجلة النمو الشامل، ليؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وطرح الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات.

وتشهد مشاركة المملكة خلال أعمال المنتدى عودة مبادرة جناح «Saudi House»، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والتخطيط، كمنصة لتعزيز التعاون والحوار الفعال، حيث سيجمع نخبة من رواد الفكر وصنّاع القرار والمسؤولين الدوليين من خلال أكثر من 20 جلسة حوارية، منها ما يزيد على 10 جلسات معتمدة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، تتناول ستة محاور رئيسة تشمل: «رؤية طموحة»، و«البيانات لصناعة الأثر»، و«الإنسان وتنمية القدرات البشرية»، و«جودة الحياة»، و«الاستثمار والتعاون»، و«مرحباً بالعالم».

كما ستطلق المبادرة سلسلة حوارات «NextOn»، التي تهدف إلى استعراض التوجهات المستقبلية ومناقشة التحولات المرتقبة في مختلف القطاعات، وذلك بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين.

ويجمع الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام عدداً من رؤساء الدول والقادة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تشمل أكثر من 100 حكومة ومنظمات دولية كبرى، وأكثر من 1000 من كبار ممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى عدد من قادة التغيير الشباب وكبار المفكرين في المؤسسات الأكاديمية ودور الفكر، كما يهدف الاجتماع الخاص للمنتدى إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لاستكشاف الفرص المستقبلية، ومراجعة الحلول والتطورات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية ضمن إطار التعاون الدولي والعمل المشترك بين الحكومات والمؤسسات المختلفة.


ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
TT

ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)

أظهرت أحدث الإفصاحات الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه اشترى سندات بلدية وسندات شركات بنحو 100 ​مليون دولار خلال الفترة من منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أواخر ديسمبر (كانون الأول)، منها سندات بما يصل إلى مليوني دولار صادرة عن شركتي «نتفليكس» و«وارنر براذرز ديسكفري»، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركتين اندماجهما.

وأظهرت الإفصاحات المالية التي نُشرت يومي الخميس والجمعة، أن معظم مشتريات ‌ترمب كانت ‌سندات بلدية صادرة عن ‌مدن ⁠ومناطق ​تعليمية محلية ‌وشركات مرافق ومستشفيات. إلا أنه اشترى أيضاً سندات من شركات أخرى، من بينها «بوينغ» و«أوكسيدنتال بتروليوم» و«جنرال موتورز».

كانت هذه الاستثمارات أحدث الأصول التي تم الإبلاغ عنها والتي أُضيفت إلى محفظة ترمب الآخذة في النمو خلال فترة توليه منصبه. وتشمل حيازات ⁠في قطاعات تستفيد من سياساته، مما يثير تساؤلات ‌بشأن وجود تضارب مصالح.

فعلى سبيل المثال، قال ترمب في ديسمبر إنه سيكون له رأي فيما إذا كان بإمكان «نتفليكس» المضيّ في استحواذها المقترح بقيمة 83 مليار دولار على «وارنر براذرز ديسكفري» التي تلقت عرضاً منافساً من «باراماونت سكايدانس». وستحتاج أي ​صفقة للاستحواذ على «وارنر براذرز» إلى موافقة الجهات التنظيمية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، ⁠تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، يوم الجمعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن محفظة أسهم وسندات ترمب تدار بشكل مستقل من مؤسسات مالية خارجية، ولا يملك ترمب أو أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على التوجيه أو التأثير أو تقديم مدخلات فيما يتعلق بكيفية استثمار المحفظة.

ومثل كثير من الأثرياء، يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية. وكشف في وقت سابق عن مشتريات سندات بقيمة 82 مليون دولار ‌على الأقل في الفترة من أواخر أغسطس (آب) إلى أوائل أكتوبر (تشرين الأول).


مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.