السعودية تدعو من دافوس إلى إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي

ختام مميز للمملكة في المنتدى

وفد السعودية رفيع المستوى في ختام «منتدى دافوس» مع المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى كلاوس شواب (واس)
وفد السعودية رفيع المستوى في ختام «منتدى دافوس» مع المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى كلاوس شواب (واس)
TT

السعودية تدعو من دافوس إلى إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي

وفد السعودية رفيع المستوى في ختام «منتدى دافوس» مع المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى كلاوس شواب (واس)
وفد السعودية رفيع المستوى في ختام «منتدى دافوس» مع المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى كلاوس شواب (واس)

دعت السعودية إلى «إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي»، الذي يمر باضطرابات شديدة وتوترات تجارية؛ ما يؤثر على معدلات النمو العالمية ومن ثم مستوى معيشة الفرد.

وتعاني القطاعات الاقتصادية حول العالم، عدم استقرار نتيجة ارتفاع مستويات الديون، ومعدلات التضخم، مع عملات محلية مذبذبة أدت إلى تراجع القوة الشرائية للكثير من المستهلكين، في وقت تسعى فيه بعض الدول إلى فرض رسوم جمركية على بعض الصادرات، قد تعيد التضخم للارتفاع مرة أخرى لمستويات قياسية، وتحدّ من حجم التجارة الدولية.

وركَّز وفد المملكة خلال مشاركته في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، على إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي، وتعزيز الحوار متعدد الأطراف، ودفع الابتكار التحويلي، وإطلاق الإمكانات البشرية، وتوجيه مختلف التحولات نحو الاستدامة.

واختتمت المملكة العربية السعودية مشاركتها في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2025 الذي عُقد في مدينة دافوس السويسرية في الفترة من 20 إلى 24 يناير الحالي، بإعلان استضافتها، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، اجتماعاً دولياً دورياً رفيع المستوى خاصاً بالمنتدى ابتداءً من النصف الأول من عام 2026.

وجاء الإعلان ختاماً متميزاً للمشاركة، حيث استعرض وفد المملكة رفيع المستوى برئاسة الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، الكثير من إنجازات ومستهدفات المملكة ضمن «رؤية المملكة 2030»، وتمت مناقشة مجموعة من الحلول لأبرز التحديات التي تواجه العالم حالياً، وذلك من خلال عدد من الجلسات الحوارية العامة والخاصة، إضافة إلى الكثير من الاجتماعات الثنائية وعدد من المقابلات مع وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية.

وشهدت مشاركة وفد المملكة في الاجتماع السنوي الإعلان عن مجموعة من المبادرات والاتفاقيات المتميزة، فقد أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي ورقة بحثية بمساهمة وزير السياحة أحمد الخطيب، وجاءت بعنوان «مستقبل السفر والسياحة: تبني النمو المستدام والشامل»، حيث استعرضت الاتجاهات في القطاع السياحي وأهمية التعاون بين مختلف القطاعات، ومن جانبها أصدرت وزارة السياحة ورقة بيضاء تلقي الضوء على الفرص المتميزة التي تتيحها «رؤية المملكة 2030» في قطاع السياحة.

كما أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بالشراكة مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني عن إطلاق «مركز الاقتصاديات السيبرانية»، وسيكون مقرّه مدينة الرياض، ويهدف إلى أن يكون مركز فكر عالمياً يتناول الأبعاد الاقتصادية للأمن السيبراني، ويعمل على توفير معلومات موثوقة ودراسات معمقة تمكّن صناع القرار من حول العالم من بناء فهم عميق للعلاقة الوثيقة بين الاقتصادات والأمن السيبراني، كما توفر هذه الدراسات أدوات متينة لصياغة السياسات والاستراتيجيات بما يضمن حماية الاقتصاد العالمي، ويسهم في الوقت نفسه في تعزيز الأمن السيبراني حول العالم.

من جانبها، أعلنت الهيئة الملكية للجبيل وينبع عن انضمام مدينة الجبيل الصناعية إلى مبادرة «التحول نحو تجمعات صناعية مستدامة»، التي أطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي 2025 في دافوس، لتكون أول مدينة صناعية في منطقة الشرق الأوسط تنضم إلى هذه المبادرة العالمية، وذلك بالتعاون مع شركة «أكسنتشر» ومعهد أبحاث الطاقة الكهربائية (EPRI).

كما أصدرت هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار تقريراً خاصاً عن مبادرة «مسرّعة أسواق الغد في المملكة العربية السعودية»، وذلك بالتعاون مع شبكة مسرّعات الأعمال للمنتدى الاقتصادي العالمي، ويُبرز التقرير مساهمة المبادرة في تحفيز التحولات الاقتصادية الإيجابية عبر حلول تطويرية داعمة لريادة الأعمال، متضمناً الرؤى المستقبلية لتمكين نمو الأسواق الواعدة في المملكة.

بدورها، أعلنت شركة «سيلز فورس» (Salesforce) عن خططها لافتتاح مقر إقليمي جديد لها في الرياض، وتعهدها بتوفير فرص تطوير المهارات لـ30 ألف مواطن سعودي بحلول عام 2030، كما أعلنت الشركة عن اتفاقية شراكة مع شركة «آي بي إم» (IBM) لافتتاح مركز ابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي في المملكة.

ضم وفد المملكة، وزير التجارة الدكتور ماجد عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب، ووزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء والمبعوث الخاص لشؤون المناخ عادل بن أحمد الجبير، ووزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، ووزير المالية محمد بن عبد الله الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله بن عامر السواحة، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم.

وشارك أعضاء الوفد في جلسات حوارية رئيسية، من بينها «مستقبل النمو»، و«الدبلوماسية في أوقات الفوضى»، و«حوار شامل حول منظومة الابتكار»، و«تحديات الاقتصادات الناشئة»، و«حماية البيئة وتأمين الإنسان»، و«طرق السفر في المستقبل»، و«الحالة الراهنة لحوكمة الذكاء الاصطناعي»، و«التعلم من قطاع الخدمات»، و«نظرة بعيدة المدى لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، و«التحول الاقتصادي في المملكة»، و«البنية التحتية الصناعية للجيل القادم»، و«آفاق الاقتصاد العالمي».

وضمن مشاركة المملكة في المنتدى، نظمت وزارة الاقتصاد والتخطيط جناح مبادرة «سعودي هاوث» (SAUDI HOUSE)، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية منها وزارة الصحة، ووزارة النقل والخدمات اللوجيستية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة السياحة، ووزارة الاستثمار، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والهيئة العامة للطيران المدني، والهيئة الملكية لمحافظة العُلا، والهيئة السعودية للسياحة، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، وشركة الدرعية، ومركز الثورة الصناعية الرابعة في المملكة.

وتمثل هذه المبادرة منصة عالمية استضافت الكثير من الجلسات الحوارية بمشاركة عدد من أعضاء وفد المملكة، إضافة إلى ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص المحلي والدولي، حيث تمت مناقشة أحدث التوجهات المؤثرة في التحول الاجتماعي والاقتصادي محلياً ودولياً، كما تم استعراض مجموعة من الحلول لمختلف التحديات العالمية.

وحظي الجناح بأكثر من 5000 زيارة، حيث اطلع الزوار على رحلة التحول في المملكة ضمن «رؤية المملكة 2030» والفرص الاستثمارية المتاحة من خلالها، إضافة إلى الجانبين السياحي والثقافي الخاصين بالمملكة.


مقالات ذات صلة

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده (أ.ف.ب)

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أعلن بورغه برِندِه استقالته من رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، بعد الكشف عن صلة له بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اكتمال المرحلة الثانية لمشروع خطوط المياه في الرياض بـ21.6 مليون دولار

منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)
منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

اكتمال المرحلة الثانية لمشروع خطوط المياه في الرياض بـ21.6 مليون دولار

منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)
منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت شركة «المياه الوطنية» السعودية انتهاءها من تنفيذ مشروع خطوط مياه رئيسية في العاصمة الرياض، وذلك ضمن المرحلة الثانية من المخطط الاستراتيجي للمياه، بتكلفة إجمالية تصل إلى 81 مليون ريال (21.6 مليون دولار). وأوضحت الشركة، في بيان، أن المشروع شمل تمديد خطوط مياه رئيسية بأقطار متنوعة، وبأطوال تجاوزت 48 كيلومتراً، لخدمة نحو 40 ألف مستفيد في مخططات عريض جنوب المدينة، في إطار جهودها لتطوير البنية التحتية لقطاعي المياه والخدمات البيئية.

وفي سياق متصل، نفذت «المياه الوطنية» المرحلة الأولى من المخطط الاستراتيجي للمياه في مدينة الرياض، عبر مشروع خطوط رئيسية شمال العاصمة، بتكلفة تجاوزت 84 مليون ريال (22.4 مليون دولار)، شمل تمديد شبكات بأطوال تزيد على 34 كيلومتراً، واستهدف تعزيز كفاءة منظومة التوزيع ورفع موثوقية الإمدادات. وأكدت الشركة مواصلة تنفيذ مشاريعها بوتيرة متسارعة لدعم البنية التحتية وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، وتحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية لتقديم خدمات مياه مستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


شيمشك: تأثير الحرب على الاقتصاد التركي مؤقت إذا صمد وقف إطلاق النار

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
TT

شيمشك: تأثير الحرب على الاقتصاد التركي مؤقت إذا صمد وقف إطلاق النار

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)

قال وزير المالية التركي محمد شيمشك، يوم الخميس، إن التداعيات الاقتصادية للحرب ستكون مؤقتة وقابلة للعكس في حال صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مقابلة مع قناة «خبر ترك» التلفزيونية، أضاف شيمشك أن عدم صمود وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى ركود عالمي وتضخم ركودي، مشيراً إلى أن الصدمة التي شهدها الاقتصاد نتيجة الحرب تُعدّ الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أن عودة سلاسل التوريد إلى وضعها الطبيعي ستستغرق عدة أشهر.

واعتبر أنه في حال استمرار الصدمات، سيتم تقييم الوضع باستخدام أدوات إضافية، معتبراً أن هذه الصدمة خارجية وأن لدى الحكومة أدوات للتفاعل معها.

وأضاف: «تُحفظ الاحتياطيات لتلبية الالتزامات الدولية والتخفيف من آثار الصدمات الاقتصادية، ويقوم البنك المركزي التركي بإدارتها مع مراعاة العديد من التوازنات المالية. وتبلغ احتياطيات تركيا نحو 162 مليار دولار، وهي أفضل مقارنة بالماضي وقريبة من المؤشرات المرجعية لصندوق النقد الدولي، ولا توجد أي مشكلة حالية في الاحتياطيات، بما يشمل صافي الاحتياطيات بعد استبعاد عمليات المقايضة».

وتابع: «شهدت الأسواق أمس تدفقاً قوياً لرؤوس الأموال؛ حيث اتخذ البنك المركزي إجراءات لجعل هذه التدفقات قصيرة الأجل أكثر تكلفة. ويُعزى نحو ربع الانخفاض في الاحتياطيات إلى تراجع أسعار الذهب، بينما ظل الطلب على الدولار أقل مقارنة بالعام الماضي، ومن المتوقع أن تعود الاحتياطيات بسرعة إلى مستوياتها السابقة».

وعن التضخم، أوضح شيمشك أن هناك بعض التدهور في توقعات التضخم، لكنه أشار إلى أن الحكومة تتوقع استمرار التضخم في قطاع الغذاء دون 20 في المائة، مع انخفاض تكلفة الإيجار وتحسن انتظام التعليم، وبقاء التضخم الأساسي للسلع عند مستويات منخفضة. كما أشار إلى أن توقعات النمو تأثرت بالصدمات، وكذلك الوضع الحالي للحساب الجاري، مع استفادة تركيا من عوائد السياحة التي بلغت 7.8 مليار دولار. وأكد شيمشك أن الحكومة ترى أن توقعات السوق للتضخم مبالغ فيها، وأنه إذا استمر وقف إطلاق النار وتحقق السلام الدائم، فإن التوقعات الحالية للتضخم التي تصل إلى 30 في المائة تعتبر مبالغة.


«نيكي» يتراجع مع تلاشي التفاؤل بشأن التهدئة في إيران

رجل يمر في مدخل بورصة اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع مع تلاشي التفاؤل بشأن التهدئة في إيران

رجل يمر في مدخل بورصة اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الخميس بعد ارتفاع حاد في الجلسة السابقة، حيث حلّت نظرة أكثر حذراً في السوق محلّ التفاؤل الأولي بشأن وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين في الشرق الأوسط.

وتراجعت معنويات المستثمرين بعد أن شنَّت إسرائيل أقوى غاراتها حتى الآن على لبنان يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل المئات وأثار تهديدات بالانتقام من إيران. كما أشارت طهران إلى أنه سيكون من «غير المعقول» مواصلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.73 في المائة إلى 55895.32 نقطة، منهياً بذلك سلسلة من الارتفاعات استمرت أربع جلسات. انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.9 في المائة إلى 3741.47 نقطة.

وتجاوزت العقود الآجلة لمؤشر «نيكي» 225 في بورصة شيكاغو التجارية مستوى 57 ألف نقطة خلال الليلة السابقة. وفي الجلسة السابقة، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 5.4 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له في أكثر من شهر، مدفوعاً بآمال إعادة فتح مضيق هرمز بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين.

وقد أدَّى النزاع الذي استمر ستة أسابيع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة عبر المضيق، الذي يُعدّ نقطة عبور حيوية لنحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع بشكل حاد.

وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير محافظ استثمارية أول في شركة جي سي آي لإدارة الأصول: «هدأ المستثمرون وبدأوا يتساءلون عما إذا كانت محادثات السلام ستؤتي ثمارها حقاً». وارتفعت أسعار النفط مجدداً، مما أثر سلباً على سوق الأسهم.

وانخفضت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تراجعت أسهم «أدفانتيست» و«سوفت بنك غروب» بنسبة 1.67 في المائة و1.23 في المائة على التوالي.

وتراجعت أسهم «فاست ريتيلينغ»، الشركة الأم لعلامة يونيكلو، بعد مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات بانخفاض قدره 0.46 في المائة. ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 18 في المائة منها، وانخفضت 80 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.

انخفاض السندات

ومن جانبها، انخفضت السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس، حيث أثر تزايد حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران على معنويات المستثمرين.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.39 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «تراجع التفاؤل بشأن آفاق الحرب في الشرق الأوسط، مع وجود شكوك حول إعادة فتح مضيق هرمز».

وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.8 في المائة، متراجعاً عن الارتفاع السابق البالغ نقطتي أساس عقب مزاد وصفه السوق بأنه «مستقر نسبياً».

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «كان العائد جذاباً، ورغب المستثمرون في شراء السندات المصدرة حديثاً لإضافتها إلى محافظهم الاستثمارية».

وباعت وزارة المالية سندات بقيمة 250 مليار ين (1.57 مليار دولار أميركي) من الإصدار رقم 184 لأجل خمس سنوات، مقارنةً بالإصدار القياسي الحالي رقم 183. وجاء هذا المزاد عقب بيع مخيب للآمال لسندات لأجل عشر سنوات الأسبوع الماضي، مما أدَّى إلى عمليات بيع مكثفة لسندات الحكومة اليابانية، ودفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى له في 27 عاماً يوم الثلاثاء.

كما قلصت السندات طويلة الأجل مكاسبها خلال جلسة التداول المسائية. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.285 في المائة، وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساسية إلى 3.6 في المائة، بعد أن كان قد ارتفع إلى 3.655 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.385 في المائة.