محافظ «بنك إنجلترا»: ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومية ظاهرة عالمية

تباين أداء الأسهم وسط ترقب أرباح الشركات وبيانات اقتصادية مهمة

مقر «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مقر «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

محافظ «بنك إنجلترا»: ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومية ظاهرة عالمية

مقر «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مقر «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أكد محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، يوم الثلاثاء، أن ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومية في المملكة المتحدة ليس ظاهرة محلية فقط، وإنما يعكس اتجاهات عالمية واسعة النطاق.

وخلال حديثه أمام لجنة الخزانة في البرلمان، قال بيلي: «نشهد حالياً انحداراً حاداً في منحنيات العائدات، وهذه الظاهرة ليست حكراً على هذا البلد، بل هي جزء من نمط عالمي. وفي الواقع، شهدنا زيادات أكثر حدة في تكاليف الاقتراض في بعض الأسواق الأخرى»، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يعود إلى المخاوف المتعلقة بتأثير السياسات التجارية على التجارة العالمية، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن حجم الاقتراض العام المستقبلي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد فرض رسوماً جمركية على واردات عدد من السلع، إلى جانب موافقة الكونغرس على تخفيضات ضريبية يُتوقع أن تؤدي إلى زيادة الدين العام الأميركي.

وشارك بيلي في الجلسة مع أعضاء آخرين من لجنة السياسة المالية في «بنك إنجلترا».

من جانبه، قال المسؤول السابق في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عضو لجنة السياسة المالية، راندال كروزنر، إنه لا يرى تعارضاً بين تحقيق الاستقرار المالي وتخفيف القيود التنظيمية التي أعلنتها وزيرة المالية راشيل ريفز، مضيفاً: «لكن الشيطان يكمن دائماً في التفاصيل».

كما أكد بيلي معارضته وصف وزيرة المالية راشيل ريفز للتنظيم بأنه «ضغط على الشركات»، مدافعاً عن قواعد القطاع المصرفي التي يشرف عليها البنك المركزي.

وأوضح بيلي للمشرّعين أن «بنك إنجلترا» منفتح على إدخال تعديلات على تفاصيل التنظيم المالي التي وضعت بعد الأزمة المالية، بهدف دعم النمو الاقتصادي الذي تسعى إليه الحكومة.

مع ذلك، أكد بيلي ضرورة الإبقاء على قواعد البنوك في مجالات مثل «العزل» التي تفصل بين عمليات الإقراض الاستهلاكي والخدمات المصرفية الاستثمارية ذات المخاطر الأعلى، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة لا تفرض تنظيماً أكثر صرامة مقارنة بالدول الأخرى.

وقال: «أرى أن نظام الحماية الرقابية يشكّل جزءاً أساسياً من هيكل النظام المصرفي»، مشيراً إلى أن هذه القواعد ساعدت في التعامل مع البنوك المتعثرة بكفاءة.

وكانت ريفز قد وعدت الأسبوع الماضي بـ«إصلاح هادف» لقواعد الحماية الرقابية، وهو ما طالب به الكثير من المؤسسات المالية الكبرى في البلاد.

وعندما سُئل عن وصف ريفز للتنظيم بأنه «ضغط على رقاب الشركات»، أجاب بيلي: «أنا لا أستخدم هذه التعبيرات. لست من محبي هذه المصطلحات»، مضيفاً: «لا يمكننا المساومة على الاستقرار المالي الأساسي. هذه هي رسالتي الرئيسية».

وفي سياق منفصل، شهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في لندن، يوم الثلاثاء، أداءً متبايناً، مع تقييم المستثمرين سلسلة من نتائج أرباح الشركات، وترقب صدور بيانات اقتصادية مهمة خلال الأسبوع.

واستقر مؤشر «فوتسي 100» عند مستوياته، عقب تسجيله أعلى إغلاق قياسي يوم الاثنين، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 250» للأسهم المتوسطة بنسبة 0.4 في المائة.

وارتفعت أسهم شركات التعدين والصناعات الثقيلة بنسبة 1.1 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار النحاس، وسط توقعات بزيادة الطلب الصيني؛ إذ سجل سهم «جلينكور» ارتفاعاً بنسبة 2.2 في المائة، و«ريو تينتو» بنسبة 1.1 في المائة.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم شركات بناء المنازل والسلع المنزلية بنسبة 1.6 في المائة، مع انخفاض سهم «فيستري» بنسبة 2.7 في المائة.

وأظهرت البيانات أن الحكومة البريطانية اقترضت أكثر من المتوقع في يونيو (حزيران)، في ظل ضغوط تضخمية أدت إلى ارتفاع تكاليف الدين العام.

وفي أخبار الشركات، قفز سهم «كومباس غروب» لخدمات الطعام بنسبة 6.1 في المائة، متصدراً مؤشر الشركات القيادية، بعد إتمام صفقة استحواذ على شركة «فيرمات غروب» الأوروبية الفاخرة بقيمة تقارب 1.75 مليار دولار، مع رفع توقعات أرباحها السنوية.

وزاد سهم «سنتريكا» للطاقة بنسبة 3.9 في المائة عقب الموافقة الحكومية على مشروع محطة «سايزويل سي» النووية في شرق إنجلترا، بتكلفة 38 مليار جنيه إسترليني (51 مليار دولار)، حيث تمتلك الشركة حصة 15 في المائة في المشروع.

في المقابل، انخفض سهم مجموعة «كير» بنسبة 5.1 في المائة، ليصل إلى أدنى مستوياته ضمن مؤشر الشركات متوسطة القيمة، عقب إعلان تنحي الرئيس التنفيذي أندرو ديفيز وتعيين ستيوارت توغويل خلفاً له بدءاً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

ومن بين المؤشرات الاقتصادية المرتقبة هذا الأسبوع، صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولي لمبيعات التجزئة في المملكة المتحدة لشهري يوليو (تموز) ويونيو.


مقالات ذات صلة

الإقراض الاستهلاكي البريطاني يسجل أسرع نمو منذ 1993

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

الإقراض الاستهلاكي البريطاني يسجل أسرع نمو منذ 1993

أظهرت بيانات بنك إنجلترا، الثلاثاء، أن الإقراض غير المضمون للأسر البريطانية ارتفع في أغسطس (آب) بأسرع وتيرة سنوية منذ عام 1993 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

أسواق السندات العالمية تتأهب لحقبة من الفائدة المرتفعة لفترة أطول

تتجه كبرى أسواق السندات السيادية في العالم نحو أسوأ أداء شهري لها منذ سنوات، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة الذي يؤجج التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام مبنى بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

وزير الخزانة الأسترالي: رفع الفائدة سيزيد الضغوط على الأسر

حذر وزير الخزانة الأسترالي من أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 15 عاماً سيزيد صعوبة الأوضاع لكثير من المواطنين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك تتحدث إلى الصحافيين عقب قرار رفع الفائدة (د.ب.أ)

أستراليا ترفع الفائدة إلى أعلى مستوى في 15 عاماً وسط عودة التضخم

رفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.6 في المائة، في أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً، في رابع زيادة منذ بداية العام.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

الإسترليني يتعافى من أدنى مستوياته في أشهر مع تزايد رهانات تشديد السياسة النقدية

تعافى الجنيه الإسترليني من أدنى مستوياته في عدة أشهر أمام كل من الدولار واليورو يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
TT

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين استراتيجيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي (TAIB)، تستهدفان توسيع مجالات التعاون الاستثماري والتطويري بين السعودية وبروناي دار السلام، واستكشاف فرص جديدة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وبروناي.

وجرى توقيع الاتفاقيتين في بندر سري بكاوان، عاصمة بروناي، من جانب الرئيس التنفيذي لشركة «رؤى الحرم المكي» بامبانغ كاجايري، والرئيس التنفيذي لشركة «رؤى المدينة القابضة» المهندس أحمد بن وصل الجهني، والأمينة الدائمة الثالثة في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة والعضو المنتدب لصندوق (TAIB)، حسنة بنت حاج إبراهيم.

وشهد مراسم التوقيع رئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة سعد الكرود، ومدير إدارة المحفظة العقارية في المنطقة الغربية بالصندوق ورئيس مجلس إدارة شركة «رؤى المدينة القابضة» نايف الحمدان، إلى جانب وزير الشؤون الدينية ومستشار مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي (TAIB)، بنغيران داتو سيري سيتيا الحاج محمد تاشم بن بنغيران حاج حسن.

وتستهدف الاتفاقيتان توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات السعودية والبروناوية، وفتح مسارات جديدة للاستثمار والتطوير في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يشمل مشاريع مرتبطة بالضيافة والسكن وتطوير الوجهات، إلى جانب استكشاف فرص للاستثمار المتبادل في بروناي.

وبموجب الاتفاقية الأولى، ستبحث شركة «رؤى الحرم المكي» وصندوق «TAIB» إمكانية الاستثمار في مشروع مشترك ضمن «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة، يتضمن مقترحاً لتطوير عقارات مخصصة لاستخدامات الضيافة والسكن، بقيمة تطوير إجمالية تقديرية تبلغ نحو 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار).

ويظل المضي في المشروع مرهوناً باستكمال الفحص النافي للجهالة، والحصول على الموافقات اللازمة، واستكمال ترتيبات التمويل، وصولاً إلى إبرام الاتفاقيات النهائية بين الأطراف.

وتتولى «رؤى الحرم المكي»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، دور المطور الرئيس لمشروع «بوابة الملك سلمان»، وتسعى من خلاله إلى استقطاب المؤسسات الدولية للمشاركة في الفرص الاستثمارية المرتبطة بالمشروع، بالتوازي مع قيادة عمليات تطويره وتنفيذ رؤيته الشاملة.

وتتيح الاتفاقية لصندوق «TAIB» إمكانية الانضمام إلى «بوابة الملك سلمان» بصفته شريكاً دولياً استراتيجياً، ضمن توجه «رؤى الحرم المكي» لتوسيع تعاونها مع مؤسسات استثمارية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

وفي مسار موازٍ، ستبحث «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، بموجب اتفاقية منفصلة مع صندوق «TAIB»، فرص التعاون في مجالي الاستثمار والتطوير في مكة المكرمة والمدينة المنورة وبروناي دار السلام، بما يتيح ربط الفرص الاستثمارية والتطويرية في المدينتين بالاستثمارات والخبرات القادمة من بروناي، ويفتح المجال أمام استثمارات متبادلة بين الجانبين.

وتعمل «رؤى المدينة القابضة» على عدد من مبادرات التطوير والاستثمار العقاري في المدينة المنورة، تشمل مجالات التخطيط الحضري والضيافة والتطوير التجاري والبنية التحتية.

ويُعد مشروع «رؤى المدينة» المشروع الرئيس للشركة، وقد جرى التخطيط له ليكون وجهة متكاملة للضيافة والأنشطة التجارية، تسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمدينة المنورة وإثراء تجربة الزوار، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتأتي الاتفاقيتان في إطار توسيع العلاقات الاستثمارية بين السعودية وبروناي دار السلام، خصوصاً في المشاريع المرتبطة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، مع سعي شركتي «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة» إلى استقطاب مؤسسات دولية للمشاركة في مشاريع التطوير والاستثمار في المدينتين، ودعم المشاريع الهادفة إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين تجربة ضيوف الرحمن والزوار.


الذكاء الاصطناعي يقود عملية احتيال بـ95 مليون يورو في بنك إيطالي

شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يقود عملية احتيال بـ95 مليون يورو في بنك إيطالي

شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

استخدم محتالون تقنية استنساخ الصوت ورسالة مزيفة عبر تطبيق «واتساب» لانتحال هوية مسؤولين كبار، وإقناع رئيس مجلس إدارة بنك «فيديرام» الإيطالي بتحويل نحو 95 مليون يورو إلى حسابات خارجية، في عملية تكشف جانباً جديداً من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال المالي.

وبدأت العملية في فبراير (شباط) عندما تلقى باولو موليسيني، الذي كان حينها رئيس مجلس إدارة «فيديرام»، رسالة عبر «واتساب» بدت وكأنها واردة من كارلو ميسينا، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إنتيسا سان باولو»، تطلب منه المساعدة بصورة عاجلة في تنفيذ معاملة مالية خارجية، وفق مصدرين مطلعين تحدثا إلى «رويترز».

وبعد الرسالة، تلقى موليسيني اتصالاً هاتفياً من شخص انتحل شخصية شريك كبير في إحدى شركات المحاماة، لتأكيد طلب التحويل. وقالت المصادر إن المحتالين استخدموا تقنية الذكاء الاصطناعي لاستنساخ صوت المحامي، ما أضفى على الطلب مظهراً إضافياً من المصداقية.

وبناءً على اعتقاده بأن الطلب حقيقي، وجّه موليسيني إدارة الشؤون المالية في «فيديرام» لترتيب سلسلة من التحويلات إلى حسابات خارجية، معظمها في الصين وهونغ كونغ، حسب المصادر.

وتبرز العملية كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يستغل واحدة من أكثر أدوات التحقق شيوعاً في بيئة الأعمال، وهي التعرف على صوت الشخص أو الثقة في هوية المرسل، بدلاً من اختراق أنظمة الدفع المصرفية مباشرة. وفي هذه الحالة، تمكن المحتالون من جعل تعليمات احتيالية تبدو وكأنها صادرة عن مصدرين موثوقين ومستقلين، أحدهما عبر رسالة مكتوبة والآخر عبر مكالمة صوتية.

وسرعان ما اكتشف «فيديرام» وجود تحويلات غير اعتيادية، وأخطر البنوك والسلطات المعنية في عدد من الدول. وأسهم تعاون السلطات في إيطاليا والصين والبرتغال في استرداد نحو 53 مليون يورو، فيما لا يزال نحو 36 مليون يورو غير متتبع، بعدما مر عبر شبكة من الحسابات الخارجية وحُوّل جزء منه إلى عملات مشفرة، وفق المصادر.

وتخضع القضية لتحقيقات في ميلانو، حيث وضعت السلطات شخصاً أجنبياً يقيم خارج أوروبا قيد التحقيق للاشتباه في ارتكابه جريمة احتيال إلكتروني. وقالت المصادر إن موليسيني ومسؤولين آخرين في «فيديرام» ليسوا قيد التحقيق.

وكان موليسيني قد استقال من رئاسة مجلس إدارة «فيديرام» في مارس (آذار)، مشيراً إلى أسباب شخصية، ولم يقدم البنك حينها تفسيراً إضافياً لاستقالته.

وتسلط الواقعة الضوء على اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات انتحال الهوية والاحتيال المالي، مع انخفاض تكلفة إنتاج أصوات ورسائل قادرة على تقليد أشخاص حقيقيين بصورة مقنعة. كما تكشف أهمية عدم اعتبار المكالمات الهاتفية أو الرسائل الواردة عبر تطبيقات التواصل دليلاً كافياً على صحة تعليمات التحويلات المالية، خصوصاً عندما تتعلق بمبالغ كبيرة أو بطلبات عاجلة.

ولا تعد هذه أول عملية احتيال من هذا النوع في إيطاليا؛ ففي العام الماضي استخدم محتالون الذكاء الاصطناعي لتقليد صوت وزير إيطالي وإقناع رجل الأعمال ماسيمو موراتي بتحويل نحو مليون يورو إلى حساب خارجي، قبل استرداد الأموال لاحقاً، وفق «رويترز».


الجدعان: نجاح «الآسيوي للاستثمار» يقاس بأثره التنموي لا بحجم تمويله

الجدعان خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار (إكس)
الجدعان خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار (إكس)
TT

الجدعان: نجاح «الآسيوي للاستثمار» يقاس بأثره التنموي لا بحجم تمويله

الجدعان خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار (إكس)
الجدعان خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار (إكس)

دعا وزير المالية السعودي محمد الجدعان، البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، إلى التركيز على الأثر التنموي للمشروعات، مؤكداً أن نجاح البنك لا ينبغي أن يقاس بحجم التمويل أو عدد المشروعات المعتمدة، وإنما بما تحققه من تحسين للخدمات وتعزيز للمؤسسات والمرونة الاقتصادية وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

وقال الجدعان، خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الذي اختتم أعماله، الثلاثاء، في الدوحة، إن البنك أرسى خلال سنواته الأولى أسساً قوية، مع إحراز تقدم في الربط والتعاون الإقليمي ومشاركة القطاع الخاص، بما يعزز قدرته على الاستجابة لاحتياجات الدول الأعضاء في مجال البنية التحتية.

وأضاف أن توسع البنك يتطلب النظر إلى ما يتجاوز حجم التمويل والموافقات على المشروعات، موضحاً أن التقدم «ينبغي ألا يقاس بحجم التمويل أو موافقات المشروعات فقط، بل بالأثر التنموي».

وشدد على أن نجاح البنك يجب أن ينعكس في «خدمات بنية تحتية أفضل، ومؤسسات أقوى، ومرونة اقتصادية أكبر، ومشاركة أوسع للقطاع الخاص»، في وقت يدخل فيه البنك عقده الثاني مع توجهه إلى توسيع تمويل البنية التحتية وتعبئة مزيد من رأس المال الخاص.

ودعا الجدعان إلى تعزيز التواصل المبكر مع الدول الأعضاء، بما يمكّن البنك من فهم ظروف كل دولة وفجوات البنية التحتية وأولوياتها بصورة أفضل، مشدداً على أهمية دعم برامج متعددة السنوات تتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية.

كما حث البنك على توسيع شراكاته مع بنوك التنمية متعددة الأطراف والمنظمات الدولية، بهدف تبادل الخبرات وتجنب ازدواجية الجهود وحشد موارد إضافية من القطاعين العام والخاص.

وأكد أهمية أن يظل نهج البنك قائماً على احتياجات الدول، مع مراعاة التباين في القدرات المؤسسية والحيز المالي ومستويات تطور البنية التحتية بين الدول الأعضاء.

يأتي الاجتماع السنوي للبنك في الدوحة تحت عنوان «البنية التحتية المستقبلية: الأثر والابتكار»، في وقت يستعد فيه البنك لمرحلة جديدة من التوسع. وكان البنك قد أعلن أن هدفه هو مضاعفة حجم التمويل السنوي تقريباً بحلول 2030 ليصل إلى نحو 20 مليار دولار، مع التركيز على البنية التحتية المرتبطة بالمرونة المناخية والطاقة المتجددة والتحول الرقمي والربط الإقليمي، إلى جانب تعبئة مزيد من رأس المال الخاص.

وتعد السعودية عضواً مؤسساً في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الذي تأسس في بكين عام 2016 بوصفه مؤسسة تمويل إنمائية متعددة الأطراف.