أسعار النفط تستقر مع ترقب تأثير عقوبات روسيا ومخاوف الرسوم الجمركية

مصفاة فالرو هيوستن النفطية على قناة هيوستن البحرية (أ.ب)
مصفاة فالرو هيوستن النفطية على قناة هيوستن البحرية (أ.ب)
TT

أسعار النفط تستقر مع ترقب تأثير عقوبات روسيا ومخاوف الرسوم الجمركية

مصفاة فالرو هيوستن النفطية على قناة هيوستن البحرية (أ.ب)
مصفاة فالرو هيوستن النفطية على قناة هيوستن البحرية (أ.ب)

لم تشهد أسعار النفط تغيراً يُذكر يوم الاثنين مع تقييم المتداولين تأثير العقوبات الأوروبية الجديدة على إمدادات النفط الروسية، وقلقهم أيضاً من أن الرسوم الجمركية قد تُضعف الطلب على الوقود مع زيادة منتجي الشرق الأوسط للإنتاج.

فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 6 سنتات لتصل إلى 69.34 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:44 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفضت 0.35 في المائة عند الإغلاق يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 67.51 دولار للبرميل، بارتفاع 17 سنتاً، بعد انخفاضه 0.30 في المائة في الجلسة السابقة.

وكان الاتحاد الأوروبي وافق يوم الجمعة على الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات ضد روسيا على خلفية النزاع في أوكرانيا، والتي استهدفت أيضاً شركة «نايارا إنرجي» الهندية، وهي مُصدّرة لمنتجات النفط المكررة من الخام الروسي.

وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الجمعة، بأن روسيا قد اكتسبت حصانة معينة من العقوبات الغربية.

وقد جاءت عقوبات الاتحاد الأوروبي في أعقاب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي بفرض عقوبات على مشتري الصادرات الروسية ما لم تُبرم روسيا اتفاق سلام خلال 50 يوماً.

وأشار محللو «آي إن جي» إلى أن عدم رد الفعل يُظهر عدم اقتناع سوق النفط بفعالية هذه العقوبات. ومع ذلك، قال المحللون بقيادة وارن باترسون: «مع ذلك، فإن الجزء من الحزمة الذي يُرجح أن يكون له التأثير الأكبر على السوق هو فرض الاتحاد الأوروبي حظراً على استيراد منتجات النفط المكررة المُصنّعة من النفط الروسي في دول ثالثة». وتابعوا: «لكن من الواضح أنه سيكون من الصعب مراقبة مدخلات النفط الخام إلى مصافي التكرير في هذه الدول، وبالتالي إنفاذ الحظر».

ومن المقرر أن تُجري إيران، وهي دولة أخرى مُنتجة للنفط خاضعة للعقوبات، محادثات نووية في إسطنبول مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا يوم الجمعة، وفقاً لما ذكره متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين. يأتي ذلك عقب تحذيرات من الدول الأوروبية الثلاث من أن عدم استئناف المفاوضات سيؤدي إلى إعادة فرض عقوبات دولية على إيران.

وفي الولايات المتحدة، انخفض عدد منصات النفط العاملة بمقدار منصتين ليصل إلى 422 الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2021، وفقاً لما ذكرته شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة.

ومن المقرر أن تُطبق الرسوم الجمركية الأميركية على واردات الاتحاد الأوروبي في الأول من أغسطس (آب)، على الرغم من أن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك عبّر يوم الأحد عن ثقته في قدرة الولايات المتحدة على إبرام اتفاق تجاري مع الاتحاد.

وقال توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي»: «ستظل المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية تُلقي بظلالها على الفترة التي تسبق الموعد النهائي في الأول من أغسطس، في حين قد يأتي بعض الدعم من بيانات مخزون النفط إذا أظهرت شحاً في المعروض». وأضاف: «يبدو أن نطاقاً يتراوح بين 64 و70 دولاراً للبرميل سيُحدد خلال الأسبوع المقبل».

وتم تداول العقود الآجلة لخام برنت بين مستوى منخفض بلغ 66.34 دولار للبرميل، ومستوى مرتفع بلغ 71.53 دولار بعد أن أوقف اتفاق وقف إطلاق النار في 24 يونيو (حزيران) الحرب بين إسرائيل وإيران التي استمرت 12 يوماً.


مقالات ذات صلة

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) play-circle

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

قال ​البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمرا ‌تنفيذيا ‌يهدف ‌إلى ⁠حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من الحجز ⁠أو الإجراءات القضائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية أن أربع ناقلات معظمها ما زال بحمولته كانت قد غادرت فنزويلا أوائل يناير في وضع التخفي، عادت الآن إلى المياه الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (كاراكس)
تحليل إخباري سيارات كهربائية صينية من طراز BYD معدّة للشحن إلى البرازيل من مرفأ سوجو في مقاطعة جيانغسو (أ.ف.ب)

تحليل إخباري السيطرة على النفط الفنزويلي نقلة استراتيجية لقطع الطريق على الصين

سقط كل شيء أمام أولوية المصالح ومتطلبات بسط النفوذ. وهذا ما يجعل مسألة غرينلاند وربما لاحقاً كندا وغيرها جدية وملحّة.

أنطوان الحاج
الاقتصاد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين بقطاع النفط والغاز في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يعد عمالقة النفط بـ«أمان تام» في فنزويلا ويحثهم على ضخ المليارات

سعى الرئيس دونالد ترمب إلى انتزاع التزامات مالية ضخمة من عمالقة النفط لإعادة إحياء القطاع في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال ​البيت الأبيض، السبت، إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى ⁠حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز ⁠أو الإجراءات ‌القضائية».

وأضاف ‍البيت ‍الأبيض في ‍بيان: «الرئيس ترمب يمنع الاستيلاء على عوائد النفط ​الفنزويلية بما قد يقوّض ⁠الجهود الحيوية التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا».


عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
TT

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) وبيانات لتتبع السفن أن أربع ناقلات على ​الأقل، معظمها ما زال بحمولته، كانت قد غادرت فنزويلا في أوائل يناير (كانون الثاني) في «وضع التخفي» أو كانت أجهزة الإرسال والاستقبال بها مغلقة، وسط حصار أميركي صارم، عادت الآن إلى مياه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وغادر أسطول من نحو 12 سفينة محملة ‌و3 سفن ‌أخرى فارغة على الأقل المياه ‌الفنزويلية ⁠الشهر ​الماضي، ‌في تحدٍ للحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما أدى إلى انخفاض صادرات فنزويلا من النفط إلى الحد الأدنى.

وقالت شركة «بي دي في إس إيه» إن إحدى السفن، وهي ناقلة ⁠النفط العملاقة «إم صوفيا» التي ترفع علم بنما، اعترضتها ‌الولايات المتحدة واحتجزتها الأسبوع الماضي عند ‍عودتها إلى البلاد؛ ‍بينما تم اعتراض سفينة أخرى، وهي الناقلة «‍أولينا» من طراز «أفراماكس» التي ترفع علم «ساو تومي» و«برينسيب»، لكن أفرج عنها وأرسلت إلى فنزويلا يوم الجمعة.

ورصد موقع «تانكر تراكرز» 3 سفن ​أخرى من الأسطول، وهي «ميروبي» و«ثاليا الثالثة» وترفعان علم بنما و«مين هانغ» التي ⁠ترفع علم جزر كوك، في المياه الفنزويلية في وقت متأخر من يوم الجمعة من خلال صور الأقمار الاصطناعية.

وكانت السلطات الأميركية قد قالت مساء الجمعة، إن الناقلة أولينا، التي كانت تُعرف سابقاً باسم مينيرفا إم، سيفرج عنها.

وأضافت أن الخطوة التالية لفنزويلا، التي لا تزال تحت رقابة أميركية صارمة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي، ستكون بداية صادرات خام منظمة في إطار ‌اتفاق توريد نفط بقيمة ملياري دولار تتفاوض عليه كراكاس وواشنطن.


الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هناك حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو (1.16 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري تصل خلال أيام.

وقالت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، إن «مصر شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، وستبقى كذلك، ولها دور بارز في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».

وأكدت صرف حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري وبرنامجه الإصلاحي، خلال الأيام المقبلة.

جاء ذلك، بعد أن استقبلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلاده والاتحاد الأوروبي، في ضوء «الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين».

وأعرب السيسي -وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية- عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون؛ خصوصاً بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في البيان، بأن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، أعربت عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأشارت إلى أنه «سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة». كما أعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى «مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي، بما يفتح آفاقاً أرحب للعلاقات الثنائية».

وأشار الشناوي إلى أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين؛ حيث شدد الرئيس على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي. كما تم بحث سبل دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عام 2024 عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليار دولار (8.1 مليار دولار) تتضمن قروضاً ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو.

وتتوقع مصر صرف 4 مليارات يورو متبقية من حزمة مساعدات كلية من الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027.

تراجع طلبات اللجوء

على صعيد موازٍ، تراجع عدد طلبات اللجوء التي سجلتها سلطات الاتحاد الأوروبي مرة أخرى العام الماضي، هذه المرة بنسبة 20 في المائة سنوياً، طبقاً لما ذكرته الوكالة المسؤولة عن تتبع تلك العملية.

وأظهرت بيانات أولية أن نحو 780 ألفاً ومائتي طلب تم تسجيله في الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي والدولتين الشريكتين، النرويج وسويسرا، في الفترة من مطلع يناير (كانون الثاني) 2025 إلى منتصف ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، حسب تقرير غير منشور من قبل المفوضية الأوروبية.

وتم الحصول على المعلومات التي نُقلت بشكل سري إلى دول الاتحاد الأوروبي، من جانب صحيفة «فيلت أم سونتاغ»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وهذا يمثل تراجعاً بنحو الخمس مقارنة بالفترة نفسها في عام 2024، ويمكن أن يعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع في طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين من سوريا، وتشديد الإجراءات من جانب الدول المجاورة، حسب التقرير.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قد شددا قواعد اللجوء في التكتل.