رغم التحديات العالمية... البنك الدولي يتوقع نمو اقتصادات الخليج بـ3.2 % هذا العام

«رؤية 2030» رفعت حصة القطاعات غير النفطية بالناتج المحلي السعودي إلى 54.8 % من 45.4 %

نساء يسرن أمام جامع الإمام تركي بن ​​عبد الله الكبير في الرياض (أ.ف.ب)
نساء يسرن أمام جامع الإمام تركي بن ​​عبد الله الكبير في الرياض (أ.ف.ب)
TT

رغم التحديات العالمية... البنك الدولي يتوقع نمو اقتصادات الخليج بـ3.2 % هذا العام

نساء يسرن أمام جامع الإمام تركي بن ​​عبد الله الكبير في الرياض (أ.ف.ب)
نساء يسرن أمام جامع الإمام تركي بن ​​عبد الله الكبير في الرياض (أ.ف.ب)

أكد البنك الدولي أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت مرونة وقدرة على الصمود في ظل بيئة اقتصادية عالمية متقلبة، مدفوعةً بجهودها الحثيثة لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، متوقعاً أن تسجل نمواً اقتصادياً بواقع 3.2 في المائة، و4.5 في المائة في العام المقبل.

وتعد توقعات البنك الدولي لنمو هذا العام أقل من توقعاته السابقة البالغة 4.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، فيما رفعها للعام المقبل من 4.2 في المائة إلى 4.5 في المائة.

وبحسب البنك الدولي في تقريره الصادر بعنوان «إنفاق ذكي ونواتج اقتصادية أقوى: سياسات المالية العامة من أجل ازدهار دول مجلس التعاون الخليجي»، شهدت المنطقة نمواً اقتصادياً بلغ 1.7 في المائة في عام 2024، مقارنةً بنسبة 0.3 في المائة في عام 2023.

يقول البنك إن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت مرونة وقدرة على الصمود في ظل بيئة اقتصادية عالمية متقلبة، مدفوعةً بجهودها الحثيثة لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط. وقال إنه في الوقت الذي لا تزال فيه أسواق الطاقة العالمية تؤدي دوراً محورياً في اقتصادات المنطقة، تتسارع وتيرة النمو الاقتصادي غير النفطي، مما يعزز نموذج تنموي أكثر توازناً.

وفي هذا السياق، قالت المديرة الإقليمية لدول مجلس التعاون الخليجي بالبنك الدولي، صفاء الطيب الكوقلي إن «قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على الصمود في مواجهة حالة عدم اليقين على النطاق العالمي، واستمرارها في تعزيز أنشطة التنويع الاقتصادي، تؤكد التزامها القوي بتحقيق الازدهار على المدى الطويل». وأضافت: «تعد السياسات الاستراتيجية لدعم المالية العامة، والاستثمارات المستهدفة، والتركيز القوي على الابتكار وريادة الأعمال، وخلق فرص العمل للشباب، ضرورة قصوى للحفاظ على النمو والاستقرار».

رجل يمشي أمام المتاجر المفتوحة في سوق واقف بالدوحة (أ.ف.ب)

نمو قياسي في القطاع غير النفطي

استمر القطاع غير النفطي في إظهار قدرته على الصمود، بزيادة 3.7 في المائة. وأسهم في تحقيق هذا النمو بشكل كبير كل من الاستهلاك الخاص، والاستثمار، والإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها في دول مجلس التعاون الخليجي، وفق البنك الدولي.

يقول البنك إن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي شهدت انكماشاً في عام 2024 بنسبة 3 في المائة في قطاع النفط، وذلك بسبب تخفيضات الإنتاج التي أقرتها مجموعة «أوبك بلس» بهدف تحقيق استقرار أسعار الطاقة العالمية. ومع ذلك، لم يوقف هذا الانكماش عجلة النمو الكلي في المنطقة، حيث ارتفع المعدل الإجمالي للنمو إلى 1.8 في المائة. وعزا البنك هذا الارتفاع بشكل كبير إلى التوسع المرن في القطاع غير النفطي، الذي حقق نمواً لافتاً بنحو 3.9 في المائة. وقد أسهم كل من السعودية والبحرين وعُمان وقطر والإمارات في تحقيق هذا النمو. وتشير التقديرات إلى أن 50 في المائة من هذا التوسع في الأنشطة غير النفطية يعود إلى الاستهلاك الخاص، بينما يدفع الاستهلاك الحكومي والاستثمارات الثابتة النصف الآخر.

وبالنسبة إلى السعودية، ذكر البنك الدولي أن نمو القطاع غير النفطي كان قوياً عام 2024 وبنسبة 4.3 في المائة، مدفوعاً بقطاع الخدمات، موضحاً أن «رؤية 2030» تواصل دفع عجلة التنويع، حيث ارتفعت حصة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي من 45.4 في المائة إلى 54.8 في المائة منذ اعتمادها.

ويتوقع البنك الدولي أن يحافظ القطاع غير النفطي على وتيرة نمو مستقرة تبلغ 4.97 في المائة على المدى المتوسط، و«هو ما يؤكد نجاح جهود التنويع الاقتصادي الجارية في دول المنطقة».

صورة من الجو للعاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تحديات التجارة العالمية

ويتحدث البنك الدولي عن تحديات تواجه جهود التنويع الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي مرتبطة بحالة عدم اليقين التي تحيط بالتجارة العالمية. وقد يتجلى هذا التأثير من خلال العرض من المواد والسلع التي يتم الحصول عليها من مصادر خارجية، بالإضافة إلى الطلب على الصادرات النفطية.

وعلى صعيد الطلب العالمي، قد يؤدي عدم اليقين بشأن سياسات التجارة والتعريفات الجمركية إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، مما ينعكس سلباً على الطلب العالمي على النفط الذي يظل من أهم سلع التصدير لدول مجلس التعاون الخليجي.

كذلك، قد تؤثر التغيرات في ديناميكية الأعمال والمستهلكين في الصين بشكل واضح على دول مجلس التعاون الخليجي، نظراً إلى الروابط التجارية القوية بينهما. وفي الوقت نفسه، قد يمثل عدم اليقين فرصة لتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية في دول مجلس التعاون الخليجي.

تضخم منخفض

لا يزال معدل التضخم منخفضاً في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى الرغم من خفض أسعار الفائدة في عام 2024 فقد بلغ متوسط معدل التضخم نحو 2.0 في المائة خلال عام 2024، مما يعكس انخفاضاً إضافياً مقارنة بالمتوسط البالغ 2.2 في المائة في عام 2023. وفي عام 2024 وعلى عكس السنوات السابقة، شهدت جميع دول مجلس التعاون الخليجي تخفيضات في أسعار الفائدة، وذلك تماشياً مع قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، نظراً لارتباط سعر الصرف بالدولار.

هذا، ويناقش تقرير البنك الدولي مدى فاعلية السياسات المالية العامة في تحقيق الاستقرار بالاقتصاد الكلي وتشجيع النمو. وهو يعد أن هذا الموضوع يكتسب أهمية خاصة نظراً لأن تقلبات أسعار النفط تشكل مصدراً للضغط على الموازنة العامة في كثير من دول المنطقة، إذ يتوقع أن تشهد بعض دول مجلس التعاون الخليجي عجزاً زائداً في المالية العامة في عام 2025 مما يؤكد على ضرورة فهم مدى فاعلية السياسات المالية العامة.

أفق دبي أثناء مرور يخت (أ.ف.ب)

ويخلص التقرير إلى أن الإنفاق الحكومي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أسهم في استقرار الاقتصادات بشكل فعال، لا سيما خلال فترات الركود. وتظهر النتائج أن زيادة النفقات المالية العامة بمقدار وحدة واحدة يؤدي إلى زيادة الناتج غير النفطي بمقدار 0.1 - 0.45 وحدة في المنطقة. كما يخلص التقرير إلى أن تأثير الاستثمار الحكومي على الإنتاج غير النفطي يعد هامشياً بزيادة نسبتها 0.07 في المائة في الناتج المحتمل لكل زيادة بنسبة نقطة مئوية واحدة في الاستثمار.

يستعرض التقرير أيضاً مسيرة سلطنة عُمان نحو ضبط الأوضاع المالية العامة بوصف ذلك مثالاً يحتذى به للإصلاح الاقتصادي الفعال وإدارة المالية العامة للدولة على نحو مسؤول. ويسلط على أبرز التحديات التي واجهتها سلطنة عمان نتيجة الاعتماد الكبير على النفط، بالإضافة إلى التدابير التي اتخذتها لاستعادة توازن أرصدة الموازنة العامة للدولة، كما يستعرض النواتج الإيجابية التي حققتها هذه الإصلاحات. وفي إطار برنامج خطة التوازن المالي متوسطة المدى 2020 - 2024، تبنت سلطنة عمان إصلاحات واسعة النطاق لتنويع مصادر الإيرادات، وتحسين كفاءة الإنفاق، وإدارة الموارد النفطية بحكمة. وقد أسفرت تلك الإصلاحات التي قامت بها سلطنة عُمان عن نتائج ملموسة ظهرت منذ عام 2022، مع تحسن ملحوظ في أوضاع المالية العامة للدولة وانخفاض كبير في الدين العام.

مسقط عاصمة سلطنة عمان (البنك الدولي)

آفاق النمو

وجاءت توقعات البنك الدولي بالنسبة إلى آفاق النمو في دول مجلس التعاون الخليجي على النحو التالي:

  • البحرين: رفع البنك الدولي توقعاته لنمو البحرين إلى 3.5 في المائة في عام 2025 من توقعاته السابقة البالغة 3.3 في المائة، بعد عامين من الانخفاض. ويرجع التحسن مقارنة بعام 2024، الذي شهد نمواً بنسبة 3 في المائة، إلى اكتمال مشروع تحديث مصفاة «بابكو» للتكرير، بالإضافة إلى النمو القوي في القطاع غير النفطي. وفي 2026 - 2027، من المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الإجمالي 2.9 في المائة بفضل استمرار النمو غير النفطي والتوسع في مصفاة سترة لتكرير النفط.

مستثمرون داخل بورصة البحرين (رويترز)

  • الكويت: من المتوقع أن يتعافى النمو بشكل كبير ويصل إلى 2.2 في المائة في عام 2025 (علماً بأن التوقعات السابقة كانت 2.6 في المائة)، مقارنة بنحو -2.9 في المائة في عام 2024 و-3.6 في المائة في عام 2023. ومما يفسر هذه التوقعات الإيجابية الإلغاء التدريجي لسقوف الإنتاج التي أقرتها «أوبك بلس»، والتوسع في القطاعات غير النفطية المدعومة بنمو نشاط الائتمان ومشروعات البنية التحتية الكبيرة. ومن المتوقع أن يظل النمو الاقتصادي مستقراً عند 2.7 في المائة خلال الفترة 2026 - 2027.

العاصمة الكويت (كونا)

  • سلطنة عُمان: من المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو تدريجياً إلى 3 في المائة في عام 2025 (مقابل 1.7في المائة في عام 2024)، و3.7 في المائة في عام 2026، و4 في المائة في عام 2027. كما من المتوقع أن يسهم الانتعاش في إنتاج النفط، مع نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، إلى جانب النمو القوي في القطاعات غير النفطية بنسبة 3.4 في المائة، في دفع مزيد من التحسن في آفاق النمو.
  • قطر: خفّض البنك الدولي توقعاته لنمو قطر هذا العام من 3.4 في المائة في ديسمبر إلى 2.4 في المائة في عام 2025، ويتوقع أن تتسارع وتيرته إلى متوسط قدره 6.5 في المائة في 2026 - 2027 بسبب التوسع في طاقة الغاز الطبيعي المسال. هذا التحسن في الآفاق المحسنة يدعمها النمو القوي في القطاعات غير النفطية. ومن المتوقع أيضاً أن يشهد القطاع النفطي نمواً طفيفاً بنسبة 0.9 في المائة في 2025، قبل حدوث الطفرة الكبيرة المرتقبة في 2026 بفضل توسع حقل الشمال للغاز الطبيعي المسال، مما يؤدي إلى زيادة بنسبة 40 في المائة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
  • السعودية: من المتوقع أن يستمر النمو الاقتصادي في التعافي بعد انخفاضه إلى 1.3 في المائة في عام 2023، وسيرتفع إلى 2.8 في المائة في عام 2025 (من 4.7 في المائة في توقعاته السابقة). وسيبلغ متوسطاً قدره 4.6 في المائة في 2026 - 2027. كما يتوقع أن يؤدي الإلغاء التدريجي لتخفيضات الإنتاج الطوعية التي أقرتها «أوبك بلس» إلى زيادة نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي إلى 6.7 في المائة في عام 2026 و6.1 في المائة في عام 2027. في الوقت نفسه، يتوقع أن يستمر الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الارتفاع على نحو مطرد بنسبة 3.6 في المائة في المتوسط بين عامي 2025 و2027، حيث تسعى المملكة إلى استكمال تنفيذ برنامج التنويع الاقتصادي في إطار «رؤية 2030».
  • الإمارات: رفع البنك الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في الإمارات إلى 4.6 في المائة في عام 2025 من توقعاته السابقة البالغة 4.1 في المائة، وسيستقر عند 4.9 في المائة خلال عامي 2026 و2027. وستواصل القطاعات غير النفطية دورها بوصفها محركاً رئيساً للنمو، حيث يتوقع أن تحقق نسبة نمو تبلغ 4.9 في المائة في عام 2025.

مقالات ذات صلة

ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

الاقتصاد أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)

ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

أعلن «المكتب الاتحادي للإحصاء»، يوم الخميس، أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.2 في المائة في عام 2025، مُسجِّلاً أول توسُّع له منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد منظر عام لدولاب لندن وبيغ بن والحي المالي من موقع مشروع برودواي وسط لندن (رويترز)

نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التوقعات في نوفمبر

سجَّل الاقتصاد البريطاني نمواً أقوى من المتوقع خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، مدفوعاً بعودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية في شركة «جاكوار لاند روفر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يفتتح منتدى «يوم المستثمرين الإسبان» السادس عشر في مدريد 14 يناير 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي»: التوترات الجيوسياسية تهدد نمو منطقة اليورو

حذّر نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، يوم الأربعاء، من أن التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على آفاق النمو في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد رواد مقهى يشاهدون سفن شحن تعبر نهر هوانغبو في شنغهاي (إ.ب.أ)

فائض الصين التجاري يتجاوز تريليون دولار رغم أسوار ترمب التجارية

ارتفع الفائض التجاري الصيني لمستوى قياسي بلغ نحو 1.2 تريليون دولار في 2025؛ حيث عوَّضت الصادرات إلى دول أخرى تباطؤ الشحنات لأميركا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد امرأة تعدّ النقود المعدنية داخل محفظة حمراء في ألمانيا (د.ب.إ)

البنك الدولي: رغم الصمود... الاقتصاد العالمي يتجه للانخفاض في 2026

قال البنك الدولي إن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة أكبر على الصمود مما كان متوقعاً، رغم استمرار التوترات التجارية وحالة عدم اليقين بشأن السياسات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

TT

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير (كانون الثاني) الحالي، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.

ويضم الوفد: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن المملكة تُظهر من خلال مشاركتها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، التزامها العميق بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية.

وأوضح أن المملكة تؤمن بأهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص؛ وذلك لتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن الرفاه والأمن للجميع، مشيراً إلى أن المملكة ستواصل مساعيها لتوسيع آفاق التعاون المشترك مع مختلف الأطراف الدولية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.

وبيّن أن المملكة تعد منتدى دافوس 2026 فرصة مهمة لتعزيز التعاون في عدة مجالات رئيسية، من بينها دعم بناء القدرات المؤسسية والبشرية التي تُعد من الركائز الأساسية لتكيف الدول مع التحولات الاقتصادية السريعة، مفيداً أن المملكة تسعى إلى تطوير حلول مبتكرة في مجالات التقنية والبحث العلمي، مع التركيز على تطوير نماذج أعمال جديدة تسهم في زيادة التنافسية وتوفر فرصاً استثمارية جديدة، وهو ما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030» لتعزيز الابتكار بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

وقال في ختام تصريحه: «إن منتدى دافوس 2026 يمثل فرصة مهمة لبحث سُبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات حيوية مثل: الابتكار، والتحول الرقمي، والطاقة، والتجارة، ودعم الدول النامية، بما يسهم في بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة وعدلاً».

الابراهيم

وأكّد الإبراهيم أنّ مشاركة المملكة تجسّد دورها المحوري في صياغة الأجندة الاقتصادية العالمية، انطلاقًا من تجربتها التحولية ضمن «رؤية 2030»، واستكمالًا لجهودها كونها شريكًا فاعلًا في تحقيق التنمية الشاملة وابتكار حلول ذات أثر ملموس لمواجهة التحديات العالمية، بما يضمن استدامة النمو والازدهار على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.

وأوضح أنّ المنتدى سيسلط الضوء على محاور جوهرية، تستهدف مأسسة التعاون الدولي عبر صياغة نماذج اقتصادية تشاركية تضمن استدامة النمو التحولي، لافتًا إلى تجربة المملكة في استحداث محركات النمو، وبناء قاعدة إنتاجية متينة ترتكز على الاستثمار في القطاعات الحيوية، وتعزيز إسهامات الأنشطة ذات العوائد الاقتصادية النوعية؛ حيث حقّق نحو 74 من الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الـ5 سنوات الماضية، من أصل 81 نشاطًا غير نفطي، نموًا سنويًا يتجاوز 5 في المائة، من بينها 38 نشاطًا اقتصاديًا سجّلت نمواً يفوق 10 في المائة؛ ما يعكس توسعًا حقيقيًا في القاعدة الإنتاجية لاقتصاد المملكة.

وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث في المنتدى الاقتصادي الذي عقد في الرياض في 2024 (الشرق الأوسط)

وشرح أنّ انعقاد الاجتماع العالمي في النصف الأول من عام 2026 يأتي امتدادًا للمناقشات البنّاءة التي شهدها الاجتماع الخاص عام 2024 في مدينة الرياض، تحت شعار «التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية»، بحضور عدد من رؤساء الدول، وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين وقادة الرأي والمفكرين، من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية.

وأكد أن مشاركة المملكة لا تقتصر على التمثيل الدولي، بل تمتد إلى الإسهام الفاعل في دفع مسارات التعاون وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي، مع التركيز على تحقيق توازن مدروس بين التوسع التنموي وسياسات الابتكار المسؤول، مفيدًا أن المملكة تمضي بخطى واثقة نحو قيادة حوار دولي يرتكز على ابتكار نماذج اقتصادية مستدامة، وتبادل الخبرات التي تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسهم في إرساء أسس راسخة لاقتصاد عالمي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

الجدعان

وفي تصريح له لوكالة الأنباء السعودية، أكد الجدعان أنَّ مشاركة المملكة تأتي ضمن جهودها في تعزيز العمل والتعاون الدوليين، والإسهام في إيجاد حلول لتحديات الاقتصاد العالمي في ظل المتغيرات المتسارعة وبما يعود بالمنفعة على الاقتصاد السعودي.

وزير المالية السعودي متحدثاً في إحدى جلسات المنتدى العام الماضي (دافوس)

وأشار إلى تنامي دور المملكة وتأثيرها في الساحة الدولية، استناداً إلى متانة اقتصادها ومكانتها إقليمياً ودولياً، الأمر الذي يعزز من إسهامها في صياغة السياسات وتوجهات الاقتصاد العالمي، مؤكداً أنَّ المملكة ستواصل من خلال مشاركتها، بحث سبل تعزيز الاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي، ضمن هذه المنصة العالمية التي تجمع صناع القرار من الحكومات وقطاع الأعمال والأوساط العلمية والأكاديمية.

وشرح أنَّ منتدى دافوس لهذا العام سيناقش خمسة تحديات عالمية رئيسة تشمل: بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك، والبحث عن محركات جديدة للنمو الاقتصادي المستدام، والتركيز على تطوير المهارات والاستثمار في رأس المال البشري، وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والابتكار، ودمج الاستدامة البيئية في نماذج النمو الاقتصادي، إضافة إلى بحث قضايا الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وأمن الفضاء السيبراني وتأثيراتها في الصناعات والمجتمعات.

وأوضح وزير المالية أنَّ النجاحات التي حققتها المملكة في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة، إلى جانب الاستثمارات النوعية في قطاعات حيوية تهم حياة الإنسان ومستقبله، مثل الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ستكون ضمن الحلول والرؤى التي سيطرحها الوفد السعودي، مؤكداً توافق العديد من مستهدفات «رؤية المملكة 2030» مع الموضوعات التي يناقشها المنتدى سنوياً.

الخطيب

من جهته، أكد الخطيب أن مشاركة وفد المملكة في المنتدى تأتي انسجاماً مع أولوياتها ودورها الرائد في تعزيز التعاون الدولي وبناء الشراكات التي تُحوِّل الحوار إلى نتائج ملموسة، وأنها تُمثّل امتداداً لنهجها في فتح آفاق استثمارية مشتركة لتطوير القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة، مبيناً أن المملكة أصبحت اليوم قوة سياحية عالمية جديدة ونموذجاً متسارعاً في تطوير وجهات وتجارب تنافسية، بما يعكس مكانتها المتنامية على خريطة السياحة الدولية.

وبيّن أن قطاع السياحة لم يعد قطاعاً ترفيهياً فحسب، بل أصبح منظومة متكاملة ترتبط بالبنية التحتية، وفرص العمل، والابتكار، وتمكين المجتمعات المحلية، ورفع تنافسية المدن والوجهات، مفيداً بأن المشاركة في منتدى دافوس ستُبرز أهمية تطوير التجربة السياحية والارتقاء بجودة الخدمات، بما يضمن نمواً مستداماً يوازن بين زيادة الطلب وتعظيم القيمة المضافة، مع صون الهوية الثقافية والتراث وحماية الموارد الطبيعية.

وعدّ وزير السياحة منتدى دافوس فرصة لتفعيل العمل الدولي المشترك الهادف إلى الارتقاء بجودة حياة الشعوب، وحفظ الموارد الطبيعية والثقافية، ودعم الابتكار المسؤول الذي يضع الإنسان في صميم السياسات والحلول، مؤكداً أن قياس النتائج وتعزيز الشفافية وتبادل الخبرات بين الدول والمدن والمؤسسات الدولية هو الطريق الأسرع لرفع جودة الحياة والتجربة، وتحقيق تنمية متوازنة تُترجم إلى فرص حقيقية للمجتمعات.

جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي خلال اجتماع دافوس العام الماضي (دافوس)

السواحه

أما السواحه فأكد من جهته أن مشاركة المملكة في الاجتماع تعكس مكانتها ودورها المحوري في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي بدعم وتمكين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وتجسّد دورها القيادي في بناء الحلول المشتركة وتعزيز الحوار العالمي حول الابتكار التقني والنمو المستدام، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح أن مشاركة المملكة تهدف إلى نقل تجربتها الوطنية في الانتقال إلى العصر الذكي، واستعراض منجزاتها النوعية في بناء اقتصاد تنافسي قائم على التقنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الدولي، وفتح مسارات جديدة للشراكات والاستثمارات مع كبرى الشركات التقنية وقادة القطاع الخاص حول العالم.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في النسخة الماضية للمنتدى الاقتصادي في دافوس (دافوس)

وأكد أن المملكة تواصل ترسيخ موقعها بصفتها مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي، مستندة إلى رؤية وطنية طموحة يقودها الأمير محمد بن سلمان، تقوم على استثمارات نوعية وبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بما يسهم في بناء مستقبل شامل ومستدام قائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية.

وسيستعرض الوفد عبر سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة تجارب المملكة الريادية وقصص نجاحها المنبثقة من «رؤية المملكة 2030»، التي باتت نموذجاً عالمياً لدفع عجلة النمو الشامل، ليؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وطرح الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات.

وتشهد مشاركة المملكة خلال أعمال المنتدى عودة مبادرة جناح «Saudi House»، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والتخطيط، كمنصة لتعزيز التعاون والحوار الفعال، حيث سيجمع نخبة من رواد الفكر وصنّاع القرار والمسؤولين الدوليين من خلال أكثر من 20 جلسة حوارية، منها ما يزيد على 10 جلسات معتمدة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، تتناول ستة محاور رئيسة تشمل: «رؤية طموحة»، و«البيانات لصناعة الأثر»، و«الإنسان وتنمية القدرات البشرية»، و«جودة الحياة»، و«الاستثمار والتعاون»، و«مرحباً بالعالم».

كما ستطلق المبادرة سلسلة حوارات «NextOn»، التي تهدف إلى استعراض التوجهات المستقبلية ومناقشة التحولات المرتقبة في مختلف القطاعات، وذلك بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين.

ويجمع الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام عدداً من رؤساء الدول والقادة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تشمل أكثر من 100 حكومة ومنظمات دولية كبرى، وأكثر من 1000 من كبار ممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى عدد من قادة التغيير الشباب وكبار المفكرين في المؤسسات الأكاديمية ودور الفكر، كما يهدف الاجتماع الخاص للمنتدى إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لاستكشاف الفرص المستقبلية، ومراجعة الحلول والتطورات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية ضمن إطار التعاون الدولي والعمل المشترك بين الحكومات والمؤسسات المختلفة.


ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
TT

ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)

أظهرت أحدث الإفصاحات الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه اشترى سندات بلدية وسندات شركات بنحو 100 ​مليون دولار خلال الفترة من منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أواخر ديسمبر (كانون الأول)، منها سندات بما يصل إلى مليوني دولار صادرة عن شركتي «نتفليكس» و«وارنر براذرز ديسكفري»، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركتين اندماجهما.

وأظهرت الإفصاحات المالية التي نُشرت يومي الخميس والجمعة، أن معظم مشتريات ‌ترمب كانت ‌سندات بلدية صادرة عن ‌مدن ⁠ومناطق ​تعليمية محلية ‌وشركات مرافق ومستشفيات. إلا أنه اشترى أيضاً سندات من شركات أخرى، من بينها «بوينغ» و«أوكسيدنتال بتروليوم» و«جنرال موتورز».

كانت هذه الاستثمارات أحدث الأصول التي تم الإبلاغ عنها والتي أُضيفت إلى محفظة ترمب الآخذة في النمو خلال فترة توليه منصبه. وتشمل حيازات ⁠في قطاعات تستفيد من سياساته، مما يثير تساؤلات ‌بشأن وجود تضارب مصالح.

فعلى سبيل المثال، قال ترمب في ديسمبر إنه سيكون له رأي فيما إذا كان بإمكان «نتفليكس» المضيّ في استحواذها المقترح بقيمة 83 مليار دولار على «وارنر براذرز ديسكفري» التي تلقت عرضاً منافساً من «باراماونت سكايدانس». وستحتاج أي ​صفقة للاستحواذ على «وارنر براذرز» إلى موافقة الجهات التنظيمية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، ⁠تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، يوم الجمعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن محفظة أسهم وسندات ترمب تدار بشكل مستقل من مؤسسات مالية خارجية، ولا يملك ترمب أو أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على التوجيه أو التأثير أو تقديم مدخلات فيما يتعلق بكيفية استثمار المحفظة.

ومثل كثير من الأثرياء، يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية. وكشف في وقت سابق عن مشتريات سندات بقيمة 82 مليون دولار ‌على الأقل في الفترة من أواخر أغسطس (آب) إلى أوائل أكتوبر (تشرين الأول).


مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.