توقعات بنمو قطاع الترفيه في السعودية 10 % سنوياً مدفوعاً بالتحول الرقمي

جانب من فعاليات «موسم الرياض» (واس)
جانب من فعاليات «موسم الرياض» (واس)
TT

توقعات بنمو قطاع الترفيه في السعودية 10 % سنوياً مدفوعاً بالتحول الرقمي

جانب من فعاليات «موسم الرياض» (واس)
جانب من فعاليات «موسم الرياض» (واس)

يشهد قطاع الترفيه في السعودية تطوراً متسارعاً، مدفوعاً بالتحول الرقمي وتنوع أشكال الفعاليات وتغيرات سلوك الجمهور، مع توقعات نموه بمعدل سنوي مركب يبلغ 10.44 في المائة، ووصول حجمه إلى نحو 17.36 مليار ريال (4.6 مليار دولار) بحلول عام 2030، بحسب بيانات حديثة صادرة عن «بلاتينيوم ليست»، المنصة الإلكترونية لحجز التذاكر عبر الإنترنت في المملكة.

ووفقاً للتقرير، أصبحت الأجهزة المحمولة الوسيلة المفضلة لحجز التذاكر في المملكة، حيث يتم شراء 70 في المائة من التذاكر عبر الهواتف الذكية، فيما يتم شراء 31 في المائة منها في يوم الفعالية نفسها، في مؤشر على تزايد التوجه نحو التجارب العفوية والمباشرة.

وسلط التقرير الضوء على أن نسبة شراء التذاكر في اللحظات الأخيرة بلغت 51 في المائة في السوق السعودية، منها 41 في المائة من قبل الشباب البالغين، مما يعكس ميلاً واضحاً للقرارات اللحظية المرتبطة بأنماط الترفيه.

وشهد القطاع خلال السنوات الماضية تطوراً لافتاً مدفوعاً بـ«رؤية 2030» ومبادرات الهيئة العامة للترفيه، التي أسهمت في ضخ استثمارات كبيرة في المشاريع الثقافية والترفيهية، إلى جانب دعم القطاع الخاص في جميع مناطق المملكة، بمشاركة أكثر من 3700 شركة في هذا المجال.

تغيرات نوعية

وكشف التقرير أن الأشكال التجريبية أصبحت الأكثر جذباً للمجموعات الصغيرة، مع تنوع غير مسبوق في الفعاليات مقارنة بفترة ما قبل عام 2017، حينما كانت حفلات البوب العربية تهيمن على نحو 100 في المائة من الفعاليات العامة.

أما اليوم، فقد توزعت اهتمامات الجمهور بشكل أوسع على أنواع متعددة من الفعاليات، أبرزها الأشكال التجريبية مثل مناطق الجذب السياحي والمناطق الغامرة والمهرجانات الموسمية بنسبة 24 في المائة، تليها الحفلات الموسيقية العربية بنسبة 23 في المائة، والمحتوى العائلي والثقافي بنسبة 13 في المائة، وفعاليات الشباب المتخصصة مثل الموسيقى الإلكترونية والأنيمي والألعاب بنسبة 13 في المائة، فيما سجلت فعاليات الأعمال والمؤتمرات نسبة 3 في المائة.

وأوضح المدير الأول لتطوير الأعمال في «بلاتينيوم ليست»، مؤيد قدوس، أن «نمط الشراء الأساسي يتمثل في الأزواج أو المجموعات الصغيرة، بمتوسط 2.2 إلى 2.6 تذكرة لكل طلب، مع تباين الأرقام بحسب نوع الفعالية». وأضاف أن الفعاليات الترفيهية الشاملة تشهد متوسط طلبات أكبر يصل إلى 2.7 تذكرة، فيما يبلغ المتوسط في فعاليات الأطفال 3.3 تذكرة لكل طلب، في حين تبقى الفعاليات العربية الأكثر طلباً بشكل مستمر على مدار السنوات، ما يعكس الاستقرار في التفضيلات الثقافية.

وفي المقابل، تبقى عمليات الشراء الفردية أكثر شيوعاً في فئات مثل الموسيقى الإلكترونية الراقصة (1.9 تذكرة) والفنون (1.7 تذكرة) والأنيمي والألعاب (1.7 تذكرة).

الشابات يقدن تنوع الجمهور

وبيّن التقرير أن الرجال بين 25 و34 عاماً لا يزالون يشكلون الفئة الكبرى من مشتري التذاكر بنسبة 25.2 في المائة عام 2025، فيما تشهد الشابات في الفئة العمرية نفسها نمواً لافتاً، لترتفع حصتهن إلى 16.1 في المائة، مما يجعلهن جمهوراً ناشئاً مهماً في هذه السوق.

وفيما يظل الاهتمام بشراء التذاكر مستقراً لدى الرجال والنساء في الفئة العمرية بين 35 و44 عاماً، تظهر الفئات الأكبر سناً (55 عاماً فأكثر) تراجعاً في المشاركة بنسبة لا تتجاوز 3.8 في المائة خلال العام الماضي.

ويُعزى هذا التغير إلى أن الجمهور الشاب أصبح المحرك الأساسي لسوق التذاكر، مما دفع إلى زيادة الاعتماد على المبيعات عبر الهاتف المحمول، التي تمثل حالياً أكثر من 70 في المائة من إجمالي المعاملات. وتعزز تقنية «كيو آر» الديناميكية المستخدمة في هذه العمليات من أمان الدخول، مع تقليل نسب الاحتيال في التذاكر بنسبة تصل إلى 85 في المائة.

ارتفاع الطلب

وأبرز التقرير تحولات جوهرية في سلوك الشراء، حيث انتقلت قرارات شراء التذاكر من التخطيط المسبق إلى القرارات اللحظية. ففي عام 2017، كان 73 في المائة من المشترين يخططون للشراء على مدى متوسط قبل الفعالية، بينما أصبح الشراء في اليوم نفسه أو قبل يوم واحد يمثل 51 في المائة من المبيعات في 2025.

أما المشتريات المبكرة (قبل 2 إلى 4 أيام)، فقد بلغت ذروتها في 2020 بنسبة 42.3 في المائة، لكنها عادت إلى 19 في المائة في عامي 2024 و2025. في المقابل، شهد التخطيط طويل الأجل (أكثر من 14 يوماً قبل الحدث) نمواً واضحاً من أقل من 1 في المائة حتى 2023، إلى 18.85 في المائة في العام الحالي.

وقال قدوس إن «هذا الارتفاع في عمليات الشراء في اللحظة الأخيرة يعكس سهولة الوصول إلى الفعاليات واتخاذ القرارات العفوية، بينما يرتبط النمو في التخطيط طويل الأجل بزيادة عدد الفعاليات الدولية ذات الطلب المرتفع».

أسعار أقل وجمهور أوسع

وأشار التقرير إلى تحسن إمكانية الحصول على التذاكر من حيث السعر والتكرار، حيث انخفض متوسط سعر التذكرة من 1400 ريال (373 دولاراً) في عام 2018 إلى نحو 250 ريالاً (66 دولاراً) حالياً. وأسهم هذا التراجع في جعل حضور الفعاليات جزءاً من الأنشطة اليومية، بأسعار معقولة وتكرار أكبر، مما جذب شرائح جديدة من الجمهور، خاصة العائلات والطلاب والشباب.

وكانت أكثر الفعاليات شعبية خلال السنوات الثلاث الماضية هي مناطق الجذب السياحي (بمتوسط 109 ريالات للتذكرة)، والمهرجانات (بمتوسط 213 ريالاً).

وتتمتع السعودية بموقع قوي يجعلها قادرة على تحقيق رؤيتها في أن تصبح مركزاً إقليمياً وعالمياً للفعاليات والسياحة ذات المستوى العالمي، بفضل الجمع بين إرثها الثقافي الفريد والأساليب الحديثة في صناعة الترفيه.


مقالات ذات صلة

ماسترز السعودية: الإنجليزي ليتلر بطلاً للمرة الثالثة

رياضة سعودية الإنجليزي لوك ليتلر بطلاً لبطولة ماسترز السعودية للسهام 2026 (موسم الرياض)

ماسترز السعودية: الإنجليزي ليتلر بطلاً للمرة الثالثة

تُوِّج الإنجليزي لوك ليتلر بلقب بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026، للمرة الثالثة في تاريخه، عقب فوزه في المباراة النهائية على نظيره الهولندي مايكل فان غيروين

شوق الغامدي (الرياض )
رياضة سعودية أجواء حماسية وتركيز عالي في منافسات البطولة (موسم الرياض)

ماسترز السعودية للسهام 2026: ربع النهائي على موعد مع نزال النخبة

انطلقت، يوم الاثنين، منافسات بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026، بإقامة مباريات الدور الأول، التي أسفرت عن تأهل ثمانية لاعبين إلى الدور ربع النهائي.

شوق الغامدي (الرياض )
يوميات الشرق يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، تسجيل «موسم الرياض» بنسخته السادسة 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)

روبي ويليامز وكيتي بيري على السجادة الخزامية في الرياض

بدأ نخبة من أكبر نجوم الوطن العربي والعالم التوافد على مقر حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.