تركي آل الشيخ يتابع تحضيرات فيلم «خالد بن الوليد»

زار استوديوهات «الحصن بيغ تايم» و«القدية»... وأعلن عرض العمل في 2027

تركي آل الشيخ يشاهد العناصر البصرية الدقيقة التي تعكس البيئة التاريخية للفيلم (هيئة الترفيه)
تركي آل الشيخ يشاهد العناصر البصرية الدقيقة التي تعكس البيئة التاريخية للفيلم (هيئة الترفيه)
TT

تركي آل الشيخ يتابع تحضيرات فيلم «خالد بن الوليد»

تركي آل الشيخ يشاهد العناصر البصرية الدقيقة التي تعكس البيئة التاريخية للفيلم (هيئة الترفيه)
تركي آل الشيخ يشاهد العناصر البصرية الدقيقة التي تعكس البيئة التاريخية للفيلم (هيئة الترفيه)

زار المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، استوديوهات «الحصن بيغ تايم» و«القدية»، الواقعة غرب مدينة الرياض، للاطلاع على سير العمل في الفيلم التاريخي، الذي يروي سيرة الصحابي خالد بن الوليد.

ويُعد فيلم «معركة اليرموك... خالد بن الوليد» من أضخم الإنتاجات العربية على مستوى الصناعة السينمائية، وهو برعاية هيئة الترفيه و«موسم الرياض»، ومن إخراج الأميركي أليك ساخاروف.

ويأتي المشروع بعد تحضيرات استمرت أكثر من عام، شملت بناء مشاهد واسعة، وتجهيز مواقع المعارك، وتطوير الأعمال القتالية، إلى جانب تصميم عناصر بصرية دقيقة تعكس البيئة التاريخية للفيلم.

تركي آل الشيخ يطَّلع على سير العمل في فيلم «معركة اليرموك» التاريخي (هيئة الترفيه)

وشاهد رئيس هيئة الترفيه جانباً من أعمال التجهيز، والنماذج الأولى للبيئات التاريخية، إضافةً إلى مراجعة التصاميم الفنية التي توضح الشكل النهائي للمشاهد والعمارة والملابس.

والتقى آل الشيخ فرق العمل الإبداعية والفنية، التي استعرضت مستجدات مراحل التحضير، وخطط الانتقال إلى المرحلة التالية من العمل، بما يضمن تقديم تجربة سينمائية بمستوى عالمي يعكس قيمة المشروع وأهميته.

ويُشكِّل الفيلم أحد أبرز المشاريع السينمائية التي تُصوَّر في السعودية، بما يعكس التطور المتسارع في مجال إنتاج الأفلام، وارتفاع مستوى الإنتاجات العربية نحو معايير أكثر احترافية وجودة.

تركي آل الشيخ يراجع التصاميم الفنية التي توضح الشكل النهائي للمشاهد والعمارة (هيئة الترفيه)

وقال رئيس هيئة الترفيه، عقب الجولة: «سعيد وفخور اليوم بزيارة استوديوهات القدية واستوديوهات الحصن لمتابعة العمل لفيلم السيف الذي لم يكسر خالد بن الوليد سيف الله المسلول»، مشيراً إلى أنه يعمل مع فريقه منذ سنة ونصف سنة على هذا المشروع، الذي يضم «فريقاً عالمياً ممزوجاً بفريق سعودي لنقل المعرفة».

وأكد آل الشيخ، عبر منشور على حسابه في منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، حرصه الشديد «على جودة المخرجات والملابس والسيوف»، مضيفاً: «تخيَّلوا ستتم صناعة أكثر من ألف سيف، وستتم زراعة أكثر من 3 آلاف شجرة للفيلم».

تركي آل الشيخ أعلن أنه ستتم صناعة أكثر من ألف سيف لاستخدامها في العمل التاريخي (هيئة الترفيه)

وتابع: «عندما التقيت المخرج أليك ساخاروف قبل سنة ونصف سنة لعرض الفكرة عليه، قابلني بعدم اهتمام كبير للموضوع، ولم يكن يعرف خالد بن الوليد، فأعطيته كتباً وزودته بفيديوهات عن سيرة هذا البطل العظيم»، مردفاً: «بعد 3 أيام كلمني وصوته مرهق ويقول: (لم أنَم جيداً خلال هذه الأيام والسبب انبهاري بهذه الشخصية ورغبتي الملحة لتنفيذ هذا العمل)، وذكَّرته بهذه القصة اليوم مازحاً».

ونوَّه آل الشيخ بأن المخرج ساخاروف، الذي أخرج العديد من الأعمال الكبيرة؛ مثل «جيم أوف ثرونز» و«روما» و«ذا سوبرانو» و«ماركو بولو» وغيرها، «ترك نيويورك، وله 6 أشهر ساكن في موقع العمل»، كاشفاً أن فيلم «معركة اليرموك» سيُعرض على الشاشات في عام 2027.

تركي آل الشيخ أكد حرصه على جودة المخرجات والملابس والسيوف (هيئة الترفيه)

واختتم بالقول: «كل هذا لم يكن ليحصل لولا توفيق من الله، ودعم لا محدود من قائدنا الملهم وعراب الرؤية (ولي العهد الأمير محمد بن سلمان) الذي فعلاً يُحمِّلنا مسؤولية كبيرة على أن نكون على قدر هذا العمل»، الذي «يُمثِّل كل سعودي وسعودية، وكل محب لهذا البطل العظيم».


مقالات ذات صلة

مسؤول ياباني: التعاون مع السعودية يتجاوز الطاقة إلى التنمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة

خاص وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الرياض (واس)

مسؤول ياباني: التعاون مع السعودية يتجاوز الطاقة إلى التنمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة

يرى تسوكاسا أن علاقات الرياض بطوكيو تقوم على تعاون واسع يتصل بـ«رؤية السعودية 2030»، وأمن الطاقة، وحماية الملاحة البحرية، وصون الاستقرار والازدهار في المنطقة.

عبد الهادي حبتور (طوكيو)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

ارتفعت السوق السعودية 0.6 في المائة بدعم الأسهم القيادية، وصعد سهم «أرامكو السعودية» 2 في المائة، وسط ارتفاع النفط والتوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر: «الدفاع الوطني» يقر تقديم أشكال الدعم كافة للسعودية للدفاع عن أمنها

قرر «مجلس الدفاع الوطني» المصري، تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية؛ للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان والصفدي يبحثان تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، تطورات المنطقة، والجهود المبذولة لاحتواء النزاعات فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كيت فولكنر... فنانة بريطانية تخرج من ظل ويليام موريس بعد أكثر من قرن

معرض ويليام موريس ببلدية والتام فورست في لندن (معرض ويليام موريس)
معرض ويليام موريس ببلدية والتام فورست في لندن (معرض ويليام موريس)
TT

كيت فولكنر... فنانة بريطانية تخرج من ظل ويليام موريس بعد أكثر من قرن

معرض ويليام موريس ببلدية والتام فورست في لندن (معرض ويليام موريس)
معرض ويليام موريس ببلدية والتام فورست في لندن (معرض ويليام موريس)

على مدى أكثر من قرن، لم يتجاوز حضور الفنانة والمصممة البريطانية كيت فولكنر هامش الحكاية الفنية لويليام موريس؛ إذ نُسبت أعمالها إليه عن طريق الخطأ، وظل إسهامها في فنون الزخرفة البريطانية بعيداً عن الأضواء إلى حد بعيد.

لكن فولكنر كانت، خلال حياتها، فنانة رائدة؛ فهي أول من تولَّى، بعد موريس نفسه، تصميم ورق الجدران والأقمشة لشركة «موريس وشركاه»، كما كانت واحدة من 4 مصممين فقط حظوا بثقته في هذا المجال. ولا تزال بعض النقوش التي صممتها باسمها للشركة خلال سبعينات القرن التاسع عشر وثمانيناته تُباع حتى اليوم، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

والآن، يسعى معرض فني في متحف «فيتزويليام» بمدينة كامبردج إلى إعادة فولكنر إلى مكانتها المستحقة في تاريخ الفن.

ويُعد معرض «دعوة إلى الفن: ويليام موريس وما قبل الرافائيليين» أول معرض يحتفي بفولكنر وأعمالها بوصفها مصممة وفنانة حِرفية ومشرفة على ورش العمل في شركة «موريس وشركاه».

وللمرة الأولى، سيُعرض أمام الجمهور مذبح فني ضخم يبلغ عرضه 6.3 متر، مصنوع من خشب البلوط ومزيَّن بطبقة من الجيسو الفضي، وهو عمل كُلِّفت فولكنر بتنفيذه لصالح الشركة عام 1886. وسيُعرض إلى جانبه عدد من تصميماتها للمنسوجات ونقوش ورق الجدران التي أسهمت في ترسيخ شهرة ويليام موريس وانتشار أعماله بين الجمهور.

ومن أبرز الأعمال المعروضة بلاطة خزفية تحمل صورة «بينيلوبي»، بطلة إحدى الأساطير الإغريقية، استناداً إلى تصميم للفنان إدوارد بيرن جونز. كما يضم المعرض نماذج من أعمالها الخزفية الملوَّنة، بينها أطباق زخرفية كانت تُباع في متجر «موريس وشركاه».

وقالت كارين ليفينغستون، المستشارة القيِّمة على المعرض: «لم تكن كيت فولكنر مجرد فنانة تعمل في ظل ويليام موريس؛ بل كانت فنانة بارزة ومستقلة بذاتها».

وأضافت: «كانت مهارتها وإسهاماتها الإبداعية أساساً لعمل شركة (موريس وشركاه)، ويكشف هذا المعرض، إلى جانب البحوث الجديدة المصاحبة له، عن مدى محورية صوتها الفني في النجاح التجاري الذي حققه ويليام موريس».

ولا يزال تصميم ورق الجدران الذي ابتكرته فولكنر عام 1879، ويحمل اسم «مالو» (Mallow)، يُباع حتى اليوم من خلال الشركة.

كما اشترى مصنِّعون آخرون لورق الجدران تصميماتها، واكتسبت أعمالها شهرة دولية، غير أن إرثها الفني ظل محجوباً بظل موريس منذ وفاتها عام 1898.

وتناشد ليفينغستون الجمهور المساعدة في العثور على أحفاد لوسي أورينسميث، شقيقة فولكنر، التي توفيت حفيدتها ليزلي جانيت هيتش، واسمها قبل الزواج سيمونز، عام 1995. وتأمل ليفينغستون أن يقودها ذلك إلى العثور على صورة فوتوغرافية أو لوحة بورتريه لفولكنر؛ إذ لا يُعرف حتى الآن وجود أي صورة لها.

وقالت ليفينغستون، مؤلفة كتاب «رائدات في حركة الفنون والحرف»: «بذلتُ جهوداً كبيرة لتعقُّب أفراد عائلتها والعثور على صورة لها، ولكنني لم أحقق أي نتيجة».

وأضافت: «أودُّ كثيراً معرفة مكان وجود أفراد عائلتها، حتى يتسنى توسيع نطاق إرثها الفني والكشف عن جوانب أخرى منه».


الجفاف في إنجلترا يُهدد قرع الهالوين

ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ)
ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ)
TT

الجفاف في إنجلترا يُهدد قرع الهالوين

ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ)
ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ)

مع اقتراب عيد الهالوين، تتزيّن مداخل المنازل في أنحاء البلاد بثمار القرع الكبيرة، المحفورة على هيئة وجوه مخيفة، والمضاءة من الداخل بشموع صغيرة. لكن هذا العام، قد يواجه المحتفلون نقصاً في القرع بسبب الجفاف، وسط تحذيرات خبراء من أن أحجام الثمار ستكون أصغر بكثير من المعتاد، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد يضطر المحتفلون إلى استخدام ثمار القرع الصغيرة، فيما اقترح البعض رسم وجوه مخيفة على الخضراوات بدلاً من نحتها، احتفالاً بهذه المناسبة التي تُعرف بأجوائها المرعبة.

وشهدت إنجلترا جفافاً قاسياً طوال معظم أشهر العام الحالي، ما ألحق أضراراً كبيرة بالمحاصيل الزراعية. وتشير البيانات إلى أن محصول هذا العام قد يكون الأسوأ على الإطلاق، في ظل معاناة المزارعين لتأمين المياه اللازمة لري محاصيلهم.

وتتكون ثمار القرع بنسبة 90 في المائة من الماء، ما يجعلها شديدة الاحتياج إليه خلال مراحل النمو. وتعود أصول هذه الخضراوات إلى القارتين الأميركيتين، قبل أن تصل إلى بريطانيا خلال العصر التيودوري في القرن السادس عشر.

وقال غاي سينغ - واتسون، مؤسس شركة «ريفرفورد» المتخصصة في صناديق الخضراوات العضوية، إن صغر حجم ثمار القرع هذا العام ليس أمراً مستغرباً، بعد صيف اتسم بارتفاع استثنائي في درجات الحرارة وشح الأمطار، نظراً لأن هذه الثمار تتكون في معظمها من الماء.

وأضاف: «ربما حان الوقت للتساؤل عن سبب هوسنا، في المقام الأول، بثمار القرع العملاقة المخصصة للنحت».

ومن شأن الاستغناء عن القرع، أو استخدام خضراوات أخرى بدلاً منه، أن يُعيد تقليد نحت الخضراوات إلى أصوله التاريخية. فقد بدأت هذه العادة في بريطانيا خلال القرن السابع عشر، بالتزامن مع الاحتفال بمهرجان «سامهاين» السلتي القديم، الذي كان يُعتقد خلاله أن الأرواح تجوب الأرض.

ولم يكن القرع هو الخيار التقليدي في ذلك الوقت، بل كانت تُنحت الخضراوات الجذرية، مثل الكرفس الجذري واللفت والشمندر العلفي، على هيئة وجوه بشعة، اعتقاداً بأن هذه الأشكال قادرة على إبعاد الأرواح الشريرة.

من جهته، قال غاي بارتر، كبير خبراء البستنة في الجمعية الملكية للبستنة، إن أحجام ثمار القرع تبدو أصغر من المعتاد هذا العام، ما لم تحصل على كميات كبيرة من المياه، مشيراً إلى أن الجفاف يجعل توفير الري الكافي أمراً بالغ الصعوبة من الناحية العملية.

وأوضح أن القرع يتمتع بقدرة نسبية على تحمّل الجفاف، لكن الظروف الجوية هذا العام دفعت هذه القدرة إلى أقصى حدودها.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة في مرحلة متأخرة من الموسم، إلى جانب الإجهاد الناجم عن نقص المياه، تسبّبا في نضج الثمار في وقت أبكر من المعتاد. وأشار إلى أن محتواها من المادة الجافة وصل إلى مستويات جيدة، كما أن قشرتها تتمتع بصلابة ممتازة، ما يرجّح إمكانية تخزين المحصول بصورة جيدة. لكنه لفت إلى أن القيمة التجارية لثمار القرع المخصصة للاحتفال بالهالوين تتلاشى تماماً في اليوم التالي للمناسبة، وهو ما وصفه بالأمر المؤسف، موضحاً أنها تصلح لإعداد أنواع لذيذة من الحساء حتى حلول العام الجديد، حين يحل موسم القرع الشتوي، الذي يتميز بمذاق أفضل.

بدوره، رأى سينغ - واتسون أن زراعة ثمار قرع كبيرة وغنية بالماء لمجرد التخلص منها بعد انتهاء احتفالات الهالوين تمثل هدراً للموارد.

وقال: «استمتعتُ بزراعة القرع في السابق، فهو محصول جميل، لكن فكرة زراعة شيء سينتهي به الأمر إلى النفايات باتت أصعب تبريراً مع مرور الوقت، فزراعة أي محصول لها تكلفة بيئية، ولا يبدو منطقياً إنتاج كميات هائلة من المخلفات من دون أن يستفيد منها أحد في الغذاء».


المشاهد الإنسانية في أفلام اللاجئين تلفت الأنظار في «الجونة السينمائي»

الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)
الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)
TT

المشاهد الإنسانية في أفلام اللاجئين تلفت الأنظار في «الجونة السينمائي»

الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)
الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)

عرض مهرجان «الجونة السينمائي»، مساء الجمعة، 4 أفلام، في أول تطبيق عملي لانضمامه إلى مبادرة «الملاذ الآمن» لدعم أفلام اللاجئين والنازحين، ضمن نسختها الإقليمية الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف فتح مسارات جديدة أمام المواهب السينمائية التي تأثرت بالهجرة واللجوء إلى دول أخرى.

وشهدت عروض الأفلام الأربعة، التي حازت دعم المبادرة، حضوراً جماهيرياً، ولفتت الأنظار إلى المعاناة الكبيرة لصنّاعها الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم تحت وطأة الحروب.

وكانت الأفلام قد شهدت عرضها الأول خلال الدورة الماضية من مهرجان روتردام السينمائي، بحضور النجمة العالمية كيت بلانشيت، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي أطلقت البرنامج التجريبي للمبادرة في مهرجان روتردام عام 2025. ويهدف البرنامج إلى دعم أفلام اللاجئين الذين قيّدت ظروف هجرتهم وصولهم إلى التمويل والشبكات المهنية، ومنحهم فرصاً لتطوير مشروعاتهم، بالتعاون مع الصندوق الدولي للمواهب السينمائية الواعدة (IEFTF).

وقدّم الناقد أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة، الأفلام الأربعة، مشيراً في كلمته إلى أهمية عروض هذا البرنامج، وموضحاً أن المهرجان يعرض 4 أفلام من بين 5 حازت دعماً. كما استقبل المهرجان، خلال دورته التاسعة المنعقدة حالياً، 4 مشروعات جديدة لدعمها.

لقطة من الفيلم الأوكراني «مناوبة» (إدارة مهرجان الجونة)

وحاز الفيلم الوثائقي السوري «حلفاء في المنفى» تصفيقاً لافتاً من الحضور. ويرصد مخرجاه، حسن قطان وفادي الحلبي، تجربتيهما، ويكشفان عن مرارة اللجوء السياسي عبر رحلة مؤثرة عن الصداقة والهجرة، يحملان خلالها كاميرا لتوثيق ما يشهدانه، مؤكدَيْن أهمية سرد القصص رغم الصعاب. ويبدأ الفيلم برحلة خروج الصديقَيْن من سوريا إلى تركيا، ثم بريطانيا، وما صاحبها من وقائع صادمة ومعاناة كبيرة، وينتهي بفرحة سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، من دون أن يضع ذلك نهاية لرحلة اغترابهما.

وفي فيلم «مناوبة» للمخرجة ماريانا إيرجورباخ، تخوض امرأة أوكرانية شابة تجربة تنويم علاجي في رمال الصحراء، بعدما انتقلت من الحياة المدنية إلى العسكرية، وتحاول التأقلم مع واقع النزوح الذي تعيشه.

ويطرح فيلم «شعور بالماء»، من إخراج محمد روسلوف وإنتاج إيران وألمانيا، ما يواجهه كاتب إيراني في برودة المنفى، إذ يتحتّم عليه أن يعيد اكتشاف مشاعر الحب والغضب والأسى بلغة أخرى، لكي يستطيع الكتابة مجدداً.

وفي الوثائقي «جيم أفغاني جداً» للمخرجة شهربانو سادات، تجتمع مجموعة من ربات المنازل داخل صالة ألعاب رياضية في العاصمة كابل، تُخصَّص لهن فيها ساعة واحدة يومياً لممارسة التمارين خلف الأبواب المغلقة.

لقطة من فيلم «الشعور بالماء» (إدارة مهرجان الجونة)

وأشاد المخرج السوري حسن قطان بعرض الفيلم في مهرجان الجونة، وبالحفاوة التي استقبله بها صنّاع الأفلام والجمهور، معتبراً أن عرضه الأول في روتردام، بحضور كيت بلانشيت، مثّل دفعة كبيرة له بصفته صانع أفلام. وأكد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الفيلم يمثّل تجربة شخصية له ولصديقه، عبر 14 عاماً من توثيق رحلتهما منذ اندلاع الثورة السورية، مروراً بالخروج من حلب والهجرة إلى تركيا، ثم اللجوء إلى بريطانيا.

وعدّ قطان الدعم الذي حازه الفيلم محاولة للنجاة بحلمهما، واصفاً إياه بأنه «شيء عظيم»، وأضاف: «كنت بحاجة إليه لإنهاء مرحلة ما بعد الإنتاج». وعبّر عن امتنانه لإتاحة الدعم للاجئين ليرْووا قصصهم التي عاشوها في ظروف بالغة القسوة. وتحصل المشروعات الفائزة على 100 ألف يورو لكل مشروع لتصوير الأفلام القصيرة التي تختارها لجنة مختصة، على أن يُنتهى من تصويرها خلال نحو 6 أشهر.

وتأتي شراكة «الجونة السينمائي» مع هذه المبادرة لتعزيز شعار «سينما من أجل الإنسانية». وتستقبل نسختها الأولى في المهرجان 4 مشروعات لأفلام جديدة، هي: «البحث عن ذاكرة وطن مفقود» للمخرج هادي بخيت من السودان، و«حماية مؤقتة» للمخرج إيزل ماناي من سوريا وتركيا، و«سباري» لأحمد نجم الدين من السودان ورواندا، و«عُرس الشهيد» للمخرج ياسر فائز من السودان وكينيا. وينظّم المهرجان للمشاركين برنامجاً تدريبياً يجمع بين اللقاءات الرقمية والحضور الفعلي، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لعرض مشروعاتهم أمام مختصين عبر منصة «سيني جونة».

وقال الناقد المصري خالد محمود إن «الأفلام التي عُرضت في مهرجان الجونة ضمن مبادرة (الملاذ الآمن) حملت وجعاً كبيراً، من خلال تجارب وثائقية وروائية قدّمها مخرجون اضطروا إلى الهجرة تحت وطأة الاضطرابات في بلادهم». وأكد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «دخول (الجونة) في شراكة لدعم هؤلاء المخرجين يحمل بُعداً إنسانياً وآخر فنياً؛ إذ قد تُسفر هذه الشراكة عن أفكار سينمائية عظيمة مستوحاة من تجاربهم».

ولفت إلى أن «هذا التوجه الذي قادته النجمة كيت بلانشيت يمنح شرعية كبيرة لأفلام المواهب الصاعدة من اللاجئين، وقد يُسفر عن تقديم سينما مغايرة وتيار سينمائي جديد».