سوريا تستقبل أول بعثة فنية من صندوق النقد الدولي منذ 18 عاماً

وزير المالية السوري خلال لقائه بعثة صندوق النقد الدولي في دمشق (إكس)
وزير المالية السوري خلال لقائه بعثة صندوق النقد الدولي في دمشق (إكس)
TT

سوريا تستقبل أول بعثة فنية من صندوق النقد الدولي منذ 18 عاماً

وزير المالية السوري خلال لقائه بعثة صندوق النقد الدولي في دمشق (إكس)
وزير المالية السوري خلال لقائه بعثة صندوق النقد الدولي في دمشق (إكس)

استقبل وزير المالية السوري محمد يسر برنية، مساء الأحد، أول بعثة فنية لصندوق النقد الدولي تزور البلاد منذ نحو 18 عاماً، بعد سنوات من الصراع والعزلة الدولية، بحسب بيان صادر عن وزارة المالية السورية.

تأتي الزيارة في سياق جهود دولية متزايدة لدعم إعادة تأهيل الاقتصاد السوري، حيث بدأت البلاد تعيش زخماً استثمارياً خاصة بعد تخفيف العقوبات الأميركية والأوروبية عن اقتصادها الذي شهد انهياراً حاداً نتيجة الحرب التي استمرت نحو 14 عاماً، وتقدّر الأمم المتحدة إجمالي الخسائر في الناتج المحلي الإجمالي خلال الحرب بنحو 800 مليار دولار.

رأس بعثة الصندوق، رون فان رودن، نائب مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ورئيس بعثة الصندوق إلى سوريا، وتضم البعثة 8 خبراء من خمس دوائر في الصندوق، هي المالية العامة، والإحصاء، والشؤون النقدية وأسواق المال، والشؤون القانونية، ودائرة الشرق الأوسط.

وعين الصندوق الخبير الاقتصادي رون فان رودن رئيساً لبعثته إلى سوريا في أبريل (نيسان) الماضي، لأول مرة منذ اندلاع الحرب في البلاد.

وكان مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، الدكتور جهاد أزعور، قد كشف في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، على هامش مشاركته في جلسة «التطورات والآفاق الاقتصادية العالمية والإقليمية» التي نظمها الصندوق في العاصمة السعودية الرياض، الأسبوع الماضي عن توجه بعثة من الصندوق إلى سوريا هذا الأسبوع، لتقييم الأوضاع المالية والاقتصادية من كثب.

وبحسب البيان، سيمتد عمل البعثة لخمسة أيام وتهدف إلى تقديم النصح والمشورة في مجالات المالية العامة، والإصلاح الضريبي والجمركي، وإدارة الدين العام، وتطوير منظومة الإحصاء، والإصلاح النقدي والمصرفي، والرقابة المصرفية، والاستقرار المالي، وسياسات النزاهة المالية ومكافحة غسل الأموال.

ومن المقرر أن يزور أزعور دمشق أواخر يونيو (حزيران)، بعد أن ترفع البعثة تقريرها.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: «السيناريو السلبي» للحرب تحقق... ونتجه نحو الأسوأ

الاقتصاد كريستالينا غورغييفا تتحدث خلال المؤتمر العالمي السنوي التاسع والعشرين لمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)

صندوق النقد: «السيناريو السلبي» للحرب تحقق... ونتجه نحو الأسوأ

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من أن التضخم بدأ بالفعل الارتفاع وأن الاقتصاد العالمي ربما يواجه «نتائج أسوأ بكثير» حال استمرار حرب إيران حتى 2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)

أصول «المركزي السعودي» الاحتياطية تصل لأعلى مستوى منذ 6 سنوات

ارتفعت الأصول الاحتياطية لدى «البنك المركزي السعودي» خلال شهر مارس 2026 إلى 1.86 تريليون ريال (496 مليار دولار) وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2020.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشأة لمعالجة النفط الخام تُزوّد ​​بالبنزين ووقود الطائرات والديزل وزيت الوقود، في شفيدت/ أودر - ألمانيا (رويترز)

صندوق النقد الدولي ينتقد الحكومات الأوروبية لتجاهلها التحذيرات بشأن دعم الطاقة

أعلن صندوق النقد الدولي أن معظم الحكومات في الاتحاد الأوروبي تفشل في توجيه خفض ضرائب الوقود وغيرها لتشمل فقط المستهلكين الأكثر ضعفاً

«الشرق الأوسط» (بروكسل - لندن)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

تدخل السعودية عام 2026 المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»، بعد سنوات من الإصلاحات أعادت خلالها تشكيل هيكل اقتصادها.

زينب علي (الرياض)

الدولار يستقر في ختام تداولات الأسبوع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر في ختام تداولات الأسبوع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي مقابل معظم العملات الرئيسية، يوم الجمعة، بعد تجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، فيما حافظ الين الياباني على استقراره بدعم من تحذيرات جديدة وحادة أطلقتها طوكيو بشأن التدخل في سوق الصرف.

وشهد يوم الخميس تبادلاً جديداً لإطلاق النار والاتهامات بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد الضغوط على وقف إطلاق النار الهش المستمر منذ شهر، في وقت رفضت فيه طهران مقترح واشنطن لإنهاء الحرب.

وارتفعت أسعار النفط، إذ صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي بما يصل إلى 3 في المائة في التعاملات المبكرة، ما عزز حالة العزوف عن المخاطرة في أسواق العملات، وفق «رويترز».

واستقر مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية عند 98.195 نقطة، بعدما تلقى دعماً من تصاعد التوترات الجيوسياسية، ليتعافى من أدنى مستوياته في أكثر من شهرين التي سجلها مطلع الأسبوع على خلفية الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام، ويتجه بالتالي لإنهاء الأسبوع دون تغيرات تُذكر.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في «بيبرستون»: «الطريق نحو اتفاق دائم لا يزال بعيداً عن السهولة».

وأضاف: «اضطر المتداولون إلى إعادة تقييم افتراضاتهم بشأن مسار الصراع واحتمالات عودة حركة الشحن إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز، وهي التوقعات التي سادت خلال الجلسات الماضية».

كما تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية في وقت لاحق من الجمعة، إذ قد يتطلب الأمر بيانات استثنائية، لا سيما إذا جاءت أضعف بكثير من المتوقع، لإحداث تحول ملموس في تحركات الدولار.

وبلغ الجنيه الإسترليني 1.3565 دولار، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية منذ مارس (آذار)، وسط ترقب المستثمرين لنتائج الانتخابات المحلية التي قد تزيد الضغوط السياسية على رئيس الوزراء كير سترامر.

في المقابل، استقر اليورو عند 1.1734 دولار، متجهاً لإنهاء الأسبوع على ارتفاع طفيف.

وسجل الدولار الأسترالي 0.7221 دولار أميركي، بينما جرى تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.5943 دولار أميركي، مع اتجاه العملتين لتحقيق مكاسب أسبوعية بدعم من تحسن شهية المخاطرة خلال الأيام الماضية.

وتركزت أنظار المتعاملين على الين الياباني، بعدما ساهمت التدخلات الأخيرة والتحذيرات اللفظية من طوكيو في الحد من موجة بيع حادة للعملة. واستقر الين عند 156.855 مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة، مع توقعات بإنهاء الأسبوع دون تغير يُذكر.

وأكد كبير دبلوماسيي العملة في اليابان يوم الخميس أن طوكيو لا تواجه أي قيود على عدد مرات تدخلها في أسواق الصرف، مشيراً إلى وجود تواصل يومي مع السلطات الأميركية، في خطوة تعكس تصميم اليابان على دعم الين المتراجع.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى مجموعة «آي جي»: «في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والعوائد، فإن التدخل الياباني قد يبطئ تراجع الين، لكنه لن يكون كافياً لوقفه بالكامل».

وأضاف: «ما لم تتغير الظروف الاقتصادية الكلية والعوامل الفنية، فمن المرجح أن يواصل الين اختبار حدود قدرة بنك اليابان على دعمه».


الذهب يتجه لمكاسب أسبوعية بدعم آمال الاتفاق الأميركي - الإيراني

مشغولات ذهبية تخضع لعمليات التلميع داخل ورشة تابعة لـ«سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في مدينة كولكاتا الهندية (رويترز)
مشغولات ذهبية تخضع لعمليات التلميع داخل ورشة تابعة لـ«سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في مدينة كولكاتا الهندية (رويترز)
TT

الذهب يتجه لمكاسب أسبوعية بدعم آمال الاتفاق الأميركي - الإيراني

مشغولات ذهبية تخضع لعمليات التلميع داخل ورشة تابعة لـ«سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في مدينة كولكاتا الهندية (رويترز)
مشغولات ذهبية تخضع لعمليات التلميع داخل ورشة تابعة لـ«سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في مدينة كولكاتا الهندية (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهةً نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، في ظل تراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة، بينما يواصل المستثمرون متابعة تطورات الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران رغم تجدد الأعمال العدائية.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8 في المائة إلى 4723.56 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:14 بتوقيت غرينتش، محققاً مكاسب بلغت 2.4 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4731.70 دولار للأونصة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا إطلاق النار، يوم الخميس، في أخطر اختبار حتى الآن لوقف إطلاق النار المستمر منذ شهر، إلا أن إيران أكدت لاحقاً عودة الأوضاع إلى طبيعتها، فيما شددت الولايات المتحدة على أنها لا تسعى إلى التصعيد.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «إن تصريحات إدارة ترمب هذا الصباح، التي تؤكد استمرار وقف إطلاق النار وتُظهر تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، تقدم دعماً لأسعار الذهب في الوقت الراهن».

وتراجعت أسعار الذهب بأكثر من 10 في المائة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، متأثرة بارتفاع أسعار النفط، إذ إن صعود الخام قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعد أداة تحوط تقليدية ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يضغط عادة على المعدن النفيس باعتباره أصلاً لا يدرّ عائداً.

وأضاف رودا: «الأسواق تترقب أي تطورات عاجلة بشأن مدى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق، وقد نشهد تقلبات ملحوظة في الأسعار خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة وحتى نهاية الأسبوع».

وتحولت أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الأميركية الشهري المرتقب صدوره لاحقاً اليوم، بحثاً عن مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين توقعات بارتفاع الوظائف غير الزراعية بمقدار 62 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 178 ألف وظيفة في مارس (آذار).

وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.5 في المائة إلى 80.42 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2057.62 دولار، كما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 1507.28 دولار للأونصة.


صعود معظم أسواق الخليج وسط تفاؤل بقرب اتفاق بين أميركا وإيران

بورصة البحرين (بنا)
بورصة البحرين (بنا)
TT

صعود معظم أسواق الخليج وسط تفاؤل بقرب اتفاق بين أميركا وإيران

بورصة البحرين (بنا)
بورصة البحرين (بنا)

أغلق معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الخميس، مدعومةً بأرباح ​قوية للشركات وتفاؤل إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع ‌إيران ربما تنتهي ‌سريعاً. وذكرت مصادر ​أن ‌طهران ⁠تدرس ​مقترح سلام ⁠أميركياً من شأنه أن يُنهي الصراع رسمياً لكنه سيترك المطالب الأميركية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وفتح مضيق هرمز، دون حل. وصعد المؤشر السعودي 0.8 في المائة، مع ⁠قفزة لسهمي «أكوا باور» ‌و«علم» بلغت 10 ‌في المائة لكل منهما.

وفي الوقت ​نفسه انخفضت العقود ‌الآجلة لخام برنت 4.31 دولار ‌أو 4.3 في المائة لتصل إلى 96.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:42 بتوقيت غرينتش.

وزاد مؤشر دبي 0.6 في المائة مدفوعاً بقفزة لسهمَي ‌شركة رسوم المرور «سالك» بلغت 5.6 في المائة، و«إمباور» 7.2 في المائة ⁠بعد ⁠إعلانها أرباحاً فصلية قوية.

وأغلق مؤشر أبوظبي دون تغيير. وصعد المؤشر القطري 0.6 في المائة مع ارتفاع سهم «صناعات قطر» ​1.6 في المائة. وكانت البورصة ​المصرية مغلقة، الخميس، لعطلة رسمية.