​شركات أميركية وسعودية تستثمر زيارة ترمب للسعودية في صفقات استراتيجية

تنفيذيون يكشفون لـ«الشرق الأوسط» نيتهم توسيع الشراكات في الدفاع والطاقة والتكنولوجيا والفضاء

«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة إكس)
«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة إكس)
TT

​شركات أميركية وسعودية تستثمر زيارة ترمب للسعودية في صفقات استراتيجية

«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة إكس)
«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة إكس)

من الواضح أن سقف تطلعات كبار الرؤساء التنفيذيين الأميركيين والسعوديين مرتفع جداً لما ستتمخض عنه زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والوفد المرافق له، إلى السعودية يوم الثلاثاء. إذ أفصحوا عن صفقات كبيرة في مجالات حيوية، سيشهدها منتدى الاستثمار السعودي الأميركي المنعقد بالتزامن مع الزيارة، بمشاركة 5 من كبار المسؤولين الحكوميين الأميركيين، و10 من كبار التنفيذيين الأميركيين المشاركين في المنتدى.

صورة أرشيفية تظهر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى زيارة الأخير للمملكة (واس)

وتحدث لـ«الشرق الأوسط»، مشاركون من التنفيذيين في قطاع الأعمال الخاص في كل من المملكة والولايات المتحدة في منتدى الاستثمار السعودية الأميركي، عن إطلاق شراكات بمجالات مختلفة، أبرزها الدفاع والفضاء والطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، إلى جانب مبادرات جديدة بين البلدين، مؤكدين أن الرياض فرضت نفسها على ساحة التجارة والاستثمار والاقتصاد العالمي.

ويبحث منتدى الاستثمار السعودي الأميركي الذي ينعقد يوم الثلاثاء في الرياض، قضايا متنوعة تمتد من الطاقة والاستدامة، والتمويل والخدمات المالية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى التصنيع والفضاء والدفاع والرعاية الصحية والابتكار ورأس المال الاستثماري.

ومن أبرز ضيوف السعودية من بين 2000 شخصية مشاركة في المنتدى، من المسؤولين الحكوميين، وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ووزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، ومسؤول البيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية ديفيد ساكس.

ومن بين الضيوف من كبار التنفيذيين الأميركيين المشاركين، الرئيس التنفيذي لشركتي «سبيس إكس»، و«تسلا» إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك، والرئيسة التنفيذية لـ«سيتي غروب» جاين فريزر، ورئيس «كوالكوم» كريستيانو آمون، ورئيس «آي بي إم» آرفيند كريشنا، ومؤسس ورئيس «بلاكستون» ستيفن شوارزمان، والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ» كيلي أوتبرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «بالارتير» أليكس كارب، ورئيسة الاستثمارات في «غوغل» و«ألفابت» روث بورات.

الرياض وواشنطن لعلاقة استراتيجية متينة

وتوقع رئيس شركة «سكاي تاور» العالمية لتكنولوجيا الاقتصاد الأخضر، نيل بوش في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون للنتائج الاقتصادية والتجارية والاستثمارية لزيارة الرئيس دونالد ترمب أثرٌ بالغ، قائلاً: «سيتبع التزام ولي العهد استثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة مشاريع حقيقية وملموسة تعود بالنفع على كلا البلدين».

وأضاف بوش: «لطالما تمتّعت الرياض وواشنطن، بعلاقة ثنائية قوية واستراتيجية - علاقة تمتد لعقود، بما في ذلك خلال رئاستي والدي وشقيقي، وأن من المؤكد هذه الزيارة ستعزز، إلى جانب الإعلانات المقبلة، الروابط الحيوية بين بلدينا العظيمين».

نيل بوش

وتوقع أن يُشكّل منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، المُقرر انعقاده يوم الثلاثاء بالرياض، منصة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة، لاستكشاف الفرص التحوّلية في مختلف القطاعات الحيوية.

ولفت إلى أن المنتدى الاستثمار السعودي الأميركي، الذي ينعقد في الرياض بمناسبة زيارة الرئيس الأميركي الرسمية إلى المملكة، يُشكّل مناسبة أيضاً لجمع كبار المسؤولين الحكوميين، والرؤساء التنفيذيين لشركات سعودية وأميركية، بالإضافة إلى رواد الأعمال الطموحين، والمستثمرين العالميين من مختلف الدول، الأمر الذي يوفر فرصة لمشاركة الأفكار الابتكارية المهمة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي.

توسيع شراكات وإبرام صفقات كبيرة

من جهته، أكد إدوارد إسكوت برويت، العضو في حكومة ترمب الأولى، ومدير وكالة حماية البيئة الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة الرئيس الأميركي إلى السعودية ستنعش العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الرياض وواشنطن في مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة والتكنولوجيا وغير ذلك من الصناعات الحيوية، وسط فترة من التحول العميق في أنظمة الطاقة العالمية.

إدوارد إسكوت برويت

وتوقع برويت أن يُمثل منتدى الاستثمار السعودي الأميركي فرصة مهمة لتشجيع الشركات الأميركية والسعودية على توسيع شراكاتها، وإبرام كثير من الصفقات، مما سيعزز الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، ويعزز التعاون الاقتصادي والصناعي، بما يلبي تطلعات الطرفين.

وشدّد برويت - وهو أيضاً رجل أعمال أميركي ومشارك في الوفد الزائر، على وجود فرص واعدة للقطاعين الخاص والعام في كلا البلدين، ويمكن استكشافها خلال منتدى الاستثمار المشترك في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة والتكنولوجيا والابتكار: «كما يمكن أن يعزز ذلك شراكات استثمارية استراتيجية تُسهم في التعاون في مجالات حيوية، تُشكل أساس التعاون الثنائي في قطاعات البنية التحتية المالية المستقبلية».

وفي هذا السياق، قال رئيس شركة «التميز» السعودية عبد الله بن زيد المليحي لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة ترمب إلى السعودية، فتحت شهية الاستثمارات السعودية الأميركية لإطلاق مشروعات جديدة، تعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في الصناعات الحيوية التي تتسق مع «رؤية المملكة 2030».

وأفصح عن أن المنتدى سيشهد إطلاق شراكات بمجالات مختلفة، أبرزها الدفاع والفضاء والطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بجانب مبادرات جديدة بين البلدين، مؤكداً أن الرياض فرضت نفسها على ساحة التجارة والاستثمار والاقتصاد العالمي.

وقال: «تخطط الشركة في الإعلان عن شراكات مع مستثمرين أميركيين خلال منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، في مجال الطاقة، والدفاع والفضاء»، متوقعاً أن يشهد المنتدى إطلاق شراكات بين عدة شركات أميركية وسعودية تخدم الأهداف الاستراتيجية للبلدين، وتوقع كذلك أن يشهد المنتدى إطلاق صفقات واتفاقيات بين الشركاء الأميركيين والسعوديين بشكل يختلف عن المرحلة السابقة، مؤكداً أن الشراكات الجديدة، ستمهد الطريق لصناعة مرونة صناعية نوعية، تمكّن الابتكارات والاستراتيجية الصناعية والشراكات العالمية، من تشكيل مستقبل التصنيع وتطوير المعادن.

رجلا الأعمال السعودي عبد الله بن زيد المليحي والأميركي إريك فانغ أثناء منتدى سابق لـ«صندوق الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)

وتوقع المليحي أن يستثمر كل من النشاط التجاري والاقتصادي لقطاع الأعمال في البلدين في برامج زيارة ترمب، «التي فتحت آفاقاً جديدة، لرجال الأعمال للإسهام بشكل فعّال في رفع مستوى الشراكة الاقتصادية بين الرياض وواشنطن في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والصناعات التقنية الدقيقة والدفاع والفضاء».

وأضاف المليحي: «الزيارة تفتح صفحة جديدة من التعاون، الذي يزيد من تعميق التعاون بين الرياض وواشنطن في المجالات الحيوية والتقنيات المتقدمة، فضلاً عن توطين سلسلة التوريد، وصناعة البيانات، الأمر الذي يسهم في بناء قاعدة صناعية مرنة وعالية التقنية، تتماشى مع (رؤية الملكة 2030)»، مشيراً إلى أن زيارة ترمب للسعودية تدشن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي النوعي.


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى تقليده الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا وسام الملك عبد العزيز (وزارة الدفاع السعودية)

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

قلّد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى اجتماعه مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في الرياض الخميس (واس)

محمد بن سلمان وغراهام يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، إلى واشنطن، في زيارةٍ رسمية، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
TT

الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، عن تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (نحو 333 مليون دولار) لتعزيز أمن الوقود، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت الوزارة: «يُظهر هذا الإجراء الحاسم عزم الحكومة الراسخ على حماية الشعب الفلبيني من صدمات الإمدادات الخارجية وضمان توفر الوقود بشكل مستمر وكافٍ وموثوق في جميع أنحاء البلاد».

وبموجب هذا البرنامج، تخطط الحكومة لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود لدعم الإمدادات المحلية، إلى جانب شراء المنتجات البترولية المكررة وغاز البترول المسال.

وصرَّح الرئيس فرديناند ماركوس الابن يوم الأربعاء بأن مخزون النفط في البلاد يكفي لنحو 45 يوماً.

تعليق مبيعات الكهرباء

وفي خطوة متزامنة، أعلنت هيئة تنظيم الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، تعليق مبيعات الكهرباء في سوق الكهرباء الفورية بالجملة حتى إشعار آخر، بسبب مخاطر نقص الوقود وتقلبات الأسعار الناجمة عن الحرب الإيرانية. ويُعد هذا التعليق تدخلاً حكومياً نادراً في إحدى الأسواق الآسيوية القليلة المرتبطة بفواتير الكهرباء بأسعار السوق.

وأكَّدت الهيئة أنها تعمل على وضع خطة تسعير معدلة يتوقع الانتهاء منها بحلول يوم الأربعاء المقبل. وأظهرت بيانات مشغل السوق المستقل أن متوسط أسعار الكهرباء الفورية في الفلبين قفز بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، بعد أن أدَّت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) إلى اضطراب الإمدادات.

وارتفعت أسعار الكهرباء في منطقتي مينداناو وفيساياس إلى ما يقارب الضعف، بينما شهدت لوزون الأكثر سكاناً زيادة بنسبة 42 في المائة. ويأتي هذا التعليق تنفيذاً لخطط أعلنتها وزيرة الطاقة شارون غارين في مقابلة مع «رويترز» في 13 مارس (آذار)، حيث صرَّحت بأن الحكومة ستتدخل في السوق لوقف الارتفاع المتوقع في فواتير الكهرباء.

وتُعد التعريفات في الفلبين، الذي يزيد عدد سكانه عن 100 مليون نسمة، الأعلى في المنطقة بعد سنغافورة. وأوضحت الهيئة أنها ستعتمد نظام تسعير معدّل نظراً لأن أسعار السوق التاريخية لم تعد «تعكس الظروف الحالية التي تتسم بالتوترات الجيوسياسية وقيود إمدادات الوقود».

وأضافت الهيئة أن نظام الكهرباء خلال فترة التعليق سيعمل وفق إرشادات تهدف إلى إعطاء الأولوية للطاقة المتجددة والحفاظ على مخزونات الوقود الأساسية، مع دفع مستحقات محطات الفحم بسعر ثابت، ومحطات الغاز الطبيعي وفق الأسعار المتعاقد عليها، على أن تظل السوق معلقة حتى تصبح الظروف مناسبة للتشغيل الطبيعي.

تثبيت الفائدة

وفي سياق متصل، قرر البنك المركزي الفلبيني الإبقاء على سعر الفائدة عند 4.25 في المائة خلال اجتماع استثنائي خارج الدورة المعتادة يوم الخميس، مؤكداً أن سياسته النقدية ستركز على الآثار الثانوية لصدمات أسعار النفط العالمية.

وقال المحافظ إيلي ريمولونا إن الاجتماع الاستثنائي كان ضرورياً لمتابعة البيئة الاقتصادية سريعة التغير وغير المستقرة، والتي وصفها بأنها «وضع استثنائي للغاية». وأكَّد أن السياسة النقدية ستظل حاسمة لمواجهة المخاطر الحالية المرتبطة بارتفاع التضخم، متوقعاً نمواً اقتصادياً بنسبة 4.4 في المائة هذا العام و5.9 في المائة في عام 2027.

وأضاف ريمولونا: «ستركز السياسة النقدية على معالجة الآثار المحتملة لتقلبات أسعار النفط، وسنبقى متيقظين لهذا الأمر. سنسترشد بالبيانات ونتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هدفنا الأساسي».

وتوقع أن يبلغ التضخم 5.1 في المائة هذا العام، متجاوزاً الحد الأقصى البالغ 4 في المائة، قبل أن يعود إلى 3.8 في المائة في عام 2027، مشيراً إلى أن البنك يراقب التضخم الأساسي من كثب. وفي بيانه، أشار البنك المركزي إلى أنه يتوقع استمرار ضعف النمو الاقتصادي في 2026، وأن رفع سعر الفائدة في الوقت الحالي قد يؤخر التعافي.


احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
TT

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

سجَّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزيادة نحو 86.3 مليار ريال (23 مليار دولار)، ليصل إجماليها نحو 1.73 تريليون ريال (461 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من عام 2024، وذلك بقيادة بند يتعلق بالاستثمارات الخارجية، والتي شكَّلت نصف اجمالي الاحتياطيات.

وأوضحت بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، أن مستويات الأصول الاحتياطية خلال عام 2025، بلغت أعلى مستوياتها بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عند نحو 1.74 تريليون ريال.

وأظهرت البيانات تسجيل الأصول الاحتياطية نمواً ربعياً بنهاية الرُّبع الرابع من عام 2025، بنسبة تُقدَّر بـ2.2 في المائة، وبزيادة بلغت نحو 36.4 مليار ريال، مقارنةً بنهاية الرُّبع الثالث من العام نفسه، التي بلغت خلالها نحو 1.69 تريليون ريال.

وأوضحت البيانات أن مكونات الأصول الاحتياطية الخمسة الرئيسية تَصدَّرها بند «الاستثمارات في أوراق مالية بالخارج» بقيمة تجاوزت 1.01 تريليون ريال بنهاية العام الماضي، مشكِّلاً نحو 58.6 في المائة من الإجمالي، تلاه بند «نقد أجنبي وودائع في الخارج» بقيمة تجاوزت 619.1 مليار ريال، بنسبة بلغت 35.9 في المائة.

وجاء في المرتبة الثالثة بند «حقوق السحب الخاصة» بقيمة تجاوزت 80.5 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بنحو 4.7 في المائة من الإجمالي، ثم بند «وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي» بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بـ0.7 في المائة، وأخيراً بند «الذهب النقدي» بقيمة 1.6 مليار ريال، بنسبة تُقدّر بـ0.1 في المائة من إجمالي الأصول الاحتياطية بنهاية عام 2025.


الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
TT

الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)

هبطت أسعار الذهب، يوم الخميس، متأثرةً بازدياد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا العام، في وقت أدت فيه أسعار النفط المرتفعة إلى تعزيز المخاوف من التضخم، في ظلِّ ترقب المستثمرين لتطور جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 4451.47 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.3 في المائة إلى 4448 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «نشهد تسارعاً في ترسيخ فكرة أن هذه الحرب ستؤدي إلى التضخم، والتضخم سيستدعي رداً من البنوك المركزية، ما يعني رفع أسعار الفائدة».

وعادت العقود الآجلة لخام برنت للارتفاع فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أنَّ استمرار القتال في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من اضطراب تدفقات الطاقة.

وعادةً ما يعزِّز ارتفاع أسعار النفط التضخم، مما يجعل الذهب أداة تحوط جذابة، بينما تعمل أسعار الفائدة المرتفعة على تقليل الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

وتتوقَّع الأسواق احتمالاً بنسبة 37 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، مع شبه استبعاد أي خفض لها في الوقت الراهن، وفقاً لأداة «فيد ووتش» بعد أن كانت التوقعات قبل اندلاع النزاع تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل.

وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى أنَّ إيران تسعى للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، في مقابل تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تعتزم إجراء محادثات لإنهاء النزاع.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة، ستتأثر أسعار الذهب فقط بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات. ومن المرجح أن تحدث التحركات الكبرى في بداية الأسبوع المقبل، حين يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء، أن ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

كما هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 2.7 في المائة إلى 69.36 دولار للأونصة، وسجَّل البلاتين الفوري تراجعاً بنسبة 2.3 في المائة إلى 1874.90 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.5 في المائة إلى 1387.53 دولار.