عقب حلّ «الكردستاني»... انتعاش في الأسواق التركية مع ارتفاع الليرة والأسهم

ورقة نقدية ضخمة من فئة 200 ليرة تركية معروضة على واجهة محل صرافة في إسطنبول (أرشيفية - أ.ب)
ورقة نقدية ضخمة من فئة 200 ليرة تركية معروضة على واجهة محل صرافة في إسطنبول (أرشيفية - أ.ب)
TT

عقب حلّ «الكردستاني»... انتعاش في الأسواق التركية مع ارتفاع الليرة والأسهم

ورقة نقدية ضخمة من فئة 200 ليرة تركية معروضة على واجهة محل صرافة في إسطنبول (أرشيفية - أ.ب)
ورقة نقدية ضخمة من فئة 200 ليرة تركية معروضة على واجهة محل صرافة في إسطنبول (أرشيفية - أ.ب)

قفزت الأسواق المالية التركية، يوم الاثنين، حيث سجّلت الأسهم والسندات مكاسب قوية، وارتفعت الليرة مقابل اليورو، وذلك في أعقاب تقارير تفيد بأن حزب العمال الكردستاني قرر حلّ نفسه وإنهاء تمرده المسلح المستمر منذ أربعة عقود ضد الدولة التركية.

وعلى الرغم من أن الأسواق العالمية شهدت انتعاشاً عاماً عقب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والصين لخفض الرسوم الجمركية، فإن الأسهم التركية تفوقت على معظم نظيراتها، إذ ارتفعت بأكثر من 3 في المائة، مدعومة بالتطورات السياسية الداخلية، وفق «رويترز».

وأفادت وكالة أنباء مقربة من الحزب بأن حزب العمال الكردستاني أعلن حلّ نفسه بعد ما وصفه بـ«إكمال مهمته التاريخية»، في خطوة من المرجح أن تعزّز الاستقرارَيْن السياسي والاقتصادي في تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي.

وسجّلت الليرة التركية مكاسب بنسبة 1.3 في المائة أمام اليورو، في حين استقرت أمام الدولار. في الوقت ذاته، ارتفعت السندات التركية في الأسواق الدولية بنحو 0.8 سنت، بعد تراجع دام ستة أشهر متواصلة.

ويأتي هذا التطور بعد دعوة وجّهها الزعيم المسجون للحزب، عبد الله أوجلان، في فبراير (شباط) الماضي، طالب فيها بحل التنظيم، مما ينذر بتداعيات سياسية وأمنية واسعة، خصوصاً في المناطق المجاورة مثل شمال العراق وسوريا.

ووصف المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر جليك، قرار الحزب بأنه «خطوة مهمة نحو تركيا خالية من الإرهاب»، مشيراً إلى إمكان فتح آفاق جديدة للتنمية والاستثمار، لا سيما في جنوب شرقي البلاد ذي الأغلبية الكردية، الذي تضرر اقتصادياً على مدى عقود بسبب النزاع المسلح.

وبينما لقيت الخطوة ترحيباً من الأوساط الاقتصادية، دعا بعض المحللين إلى الحذر. وقال المدير الإداري لشركة «تي إس لومبارد»، كريستوفر غرانفيل: «لا شك أن هذه أنباء إيجابية»، لكنه تساءل عن مدى تأثيرها في حل التحديات البنيوية التي تواجه الاقتصاد التركي، لافتاً إلى أن «قضية حزب العمال الكردستاني تظل ثانوية مقارنة بملفات حساسة أخرى، مثل اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، والنهج العام للسياسة الاقتصادية الكلية في البلاد».


مقالات ذات صلة

الأسواق الآسيوية تتريث قُبيل قرار «الفيدرالي»

الاقتصاد رجل أعمال ياباني يمر أمام لوحة مؤشر «نيكي» للأسهم وسط مدينة طوكيو (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تتريث قُبيل قرار «الفيدرالي»

تحركت الأسهم الآسيوية في نطاق ضيق يوم الأربعاء، مع توقف ارتفاع عوائد السندات العالمية وأسعار النفط قبيل قرار «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «أوبن إيه آي» وعبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

قلق في الأسواق بعد دعوات قادة الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطوير

يبدي المستثمرون قدراً متزايداً من الحذر تجاه موجة الصعود التي قادها الذكاء الاصطناعي في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر«نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتأرجح قبيل اجتماعي «الفيدرالي» و«المركزي الياباني»

تباين أداء الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع موازنة المستثمرين بين تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والمخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية تتعافى من خسائرها المبكرة بدعم من شركات الرقائق

استعادت الأسهم الكورية الجنوبية بعض خسائرها المبكرة خلال تعاملات الثلاثاء، بدعم من عمليات شراء انتقائية لأسهم شركات الرقائق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد حرفا «إيه آي» موضوعان على لوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أسهم الذكاء الاصطناعي تتراجع بعد دعوات لإبطاء وتيرة التطوير

تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشدة الاثنين بعدما حذر رؤساء شركات أميركية تطور أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً من ضرورة إبطاء وتيرة التطوير

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتجه للتعافي بدعم من انخفاض النفط

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتجه للتعافي بدعم من انخفاض النفط

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

حاولت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية التعافي يوم الأربعاء بعد تراجعها لجلستين متتاليتين، مدعومةً بانخفاض أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بحذر قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

ومن المقرر إعلان قرار الفائدة في الساعة 2:00 بعد الظهر بالتوقيت الشرقي الأميركي، في خطوة ستكون حاسمة لمعنويات المستثمرين في وقت أبقت فيه عوائد سندات الخزانة المرتفعة والتضخم وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط شهية المخاطرة تحت السيطرة، وفق «رويترز».

ورغم أن المتعاملين يرون احتمالاً يقارب 93 في المائة لرفع أسعار الفائدة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، فإن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد اختار كيفين وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أساس توقعات بأنه سيخفض أسعار الفائدة. ويرى محللون أن إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير قد يثير تساؤلات بشأن مصداقيته، خصوصاً في ظل تأكيد وارش أنه لا يزال يركز على كبح ضغوط الأسعار.

وقال يونغ شين كونغ، رئيس الاستثمار وكبير مسؤولي الاستثمار في شركة «ماست إنفستمنتس»: «نعتقد أن تسعير الأسواق لرفع أسعار الفائدة قد يكون مبالغاً فيه من حيث الثقة».

وأضاف أن رفع الفائدة قد يكون أداة ضعيفة لمعالجة العوامل الرئيسية التي تدفع التضخم، مثل الرسوم الجمركية والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وبحلول الساعة 4:41 صباحاً بالتوقيت الشرقي الأميركي، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 24 نقطة، أو 0.05 في المائة، وزادت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500 » بمقدار 11.25 نقطة، أو 0.15 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 87.25 نقطة، أو 0.30 في المائة.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد تراجع 1.3 في المائة منذ بداية الشهر حتى إغلاق يوم الثلاثاء.

وكتب بريان ليفيت، كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في «إنفيسكو»: «لا ينبغي أن يكون بعض الضعف في الأسواق مفاجئاً، إذ حدثت التراجعات عموماً خلال فترات عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية».

وتراجعت أسعار النفط بعد ارتفاع غير متوقع وكبير في مخزونات الخام الأميركية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأقل من 1 في المائة إلى 107.72 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.5 في المائة إلى 104.28 دولار.

وتراجعت أسهم شركات الطاقة، إذ انخفض سهما «شيفرون» و«كونوكو فيليبس» 0.3 في المائة لكل منهما.

وتباين أداء أسهم شركات التكنولوجيا في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» بأقل من 1 في المائة، بينما استقر سهم «ميتا»، في حين تراجعت أسهم «مايكروسوفت» و«أبل» بشكل طفيف.

ومن بين شركات صناعة الرقائق، ارتفع سهم «إنتل» بأكثر من 5 في المائة، بينما صعد سهم «مارفل تكنولوجي» بنحو 2 في المائة.

وأثارت دعوة مشتركة من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير التكنولوجيا ضبابية بشأن آفاق قطاع التكنولوجيا، رغم عدم وضوح شكل هذا التباطؤ حتى الآن.


«إنديان أويل» تشتري 4 ملايين برميل نفط من الشرق الأوسط وأفريقيا

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
TT

«إنديان أويل» تشتري 4 ملايين برميل نفط من الشرق الأوسط وأفريقيا

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

اشترت شركة «إنديان أويل كورب» أربعة ملايين برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وأفريقيا، للتسليم في نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك عبر مناقصة، حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية الأربعاء.

وأفادت المصادر، بأن مليون برميل منهما جاء من نفط البصرة الثقيل العراقي من شركة «ترافيغورا» بعلاوة نحو 14 دولاراً للبرميل عن سعر خام دبي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ومليون برميل أخرى من مزيج «السرير/المسلة» الليبي من شركة «ميركوريا» بعلاوة نحو 23 دولاراً للبرميل عن أسعار برنت لشهر أكتوبر.

وأضافت المصادر، أن مليون برميل أخرى جاءت من خام «كابيندا» الأنجولي من شركة «جلينكور» بعلاوة نحو 17 دولاراً للبرميل عن أسعار برنت لشهر أكتوبر. والمليون برميل الرابعة جاءت من نفط «أوتاباتي» النيجيري من شركة «جلينكور» بعلاوة نحو 21 دولاراً للبرميل عن أسعار برنت لشهر أكتوبر.


«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال

منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
TT

«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال

منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)

أعلنت النرويج، الأربعاء، أن شركة «آكر بي بي» (Aker BP) النرويجية حققت اكتشافاً صغيراً للغاز في بحر الشمال، على بعد 25 كيلومتراً شمال حقل «دوفا».

وذكرت في بيان أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الاكتشاف قد يحتوي على ما يتراوح بين مليون و15 مليون برميل من المكافئ النفطي.

وتتولى شركة «آكر بي بي» تشغيل منطقة الاستكشاف، وتمتلك حصة 40 في المائة فيها، بينما تمتلك شركة «إنبكس إيديميتسو» حصة 30 في المائة، وشركة «أوكيا» حصة 20 في المائة، وتحوز شركة «هاربور إنيرجي» النسبة المتبقية البالغة 10 في المائة من حقوق الترخيص.

ومن المقرر أن يقوم الشركاء في الترخيص بتقييم نتائج البئر لتحديد الجدوى الاقتصادية للاكتشاف، فضلاً عن دراسة إمكانية إجراء مزيد من عمليات تحديد نطاق الاكتشاف.

على صعيد آخر، صرح أندرس أوبيدال، الرئيس التنفيذي لشركة «إكوينور» النرويجية، خلال مؤتمر للطاقة في أوسلو يوم الأربعاء، بأن حقل «باكالهو» النفطي التابع للشركة قبالة سواحل البرازيل، ينتج حالياً بمعدل يقترب من طاقته الإنتاجية القصوى البالغة 220 ألف برميل يومياً، ومن المتوقع أن يصل إلى هذا المستوى خلال العام الجاري.