قصة «بلاك روك» الأميركية وعلاقاتها الاستراتيجية مع السعودية

رئيسها التنفيذي يعود إلى «البيئة الاستثمارية الآمنة» مع ترمب... والعين على الشراكات المقبلة

لاري فينك متحدثاً للحضور في مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض (الشرق الأوسط)
لاري فينك متحدثاً للحضور في مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

قصة «بلاك روك» الأميركية وعلاقاتها الاستراتيجية مع السعودية

لاري فينك متحدثاً للحضور في مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض (الشرق الأوسط)
لاري فينك متحدثاً للحضور في مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض (الشرق الأوسط)

يعود لاري فينك، الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» الأميركية، عملاقة إدارة الأصول، مجدداً إلى الرياض برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء المقبل، وعدد من رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات في الولايات المتحدة؛ حيث تجمع بين السعودية والشركة التي تُعدّ عملاقة إدارة الأصول في العالم علاقات استراتيجية ممتدة في كثير من القطاعات، من ضمنها مذكرة تفاهم لتأسيس منصة استثمارية متعددة الأصول بقيمة 5 مليارات دولار.

زيارة فينك ليست الأولى بالطبع؛ إذ يحرص على زيارة المملكة عدة مرات سنوياً للمشاركة في الفعاليات العالمية الكبرى، وبناء شراكات استراتيجية متنامية.

وقد نجح فينك في ترسيخ مكانة «بلاك روك» بوصفها أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم تشرف على أكثر من 10 تريليونات دولار، ولها استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وكانت «بلاك روك» عززت حضورها في المملكة؛ حيث كانت أول شركة إدارة استثمارات عالمية كبرى تفتتح مكتباً إقليمياً لها في الرياض، كما ضمت إلى مجلس إدارتها العام الماضي الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» العملاقة للنفط المهندس أمين الناصر. وتتوافق أنشطة «بلاك روك» في السعودية بشكل وثيق مع «رؤية 2030»، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير مختلف القطاعات غير النفطية. وترى «بلاك روك» فرصاً استثمارية كبيرة في التحول الاقتصادي بالسعودية.

ومن هنا تأتي تصريحات فينك المتكررة في العديد من المناسبات؛ حيث كان يقول إن هناك فرصاً هائلة أمام المستثمرين في السعودية والمنطقة.

منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي

تزامناً مع زيارة ترمب إلى السعودية، تستضيف العاصمة، الرياض، «منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي»، الذي يُعقَد في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، بحضورٍ رفيع المستوى يضم قادة المال والأعمال من الجانبين، في احتفاء بشراكة اقتصادية واستثمارية قاربت على إتمام قرنها الأول. وسيشارك فينك في المنتدى مع عدد من رجال الأعمال والشخصيات البارزة من الجانبين، إلى جانب الرئيسة التنفيذية لـ«سيتي غروب»، جاين فريزر، ورئيس «كوالكوم»، كريستيانو آمون، ورئيس «آي بي إم»، آرفيند كريشنا، وستيفن شوارزمان، مؤسس ورئيس «بلاكستون»، ورئيسة الاستثمارات في «غوغل» و«ألفابت»، روث بورات.

حزمة مشاريع مشتركة

وتسعى «بلاك روك» إلى الحصول على تفويضات استثمارية واستشارية داخل المملكة؛ إذ وقّعت مع «صندوق الاستثمارات العامة» في عام 2024 مذكرة تفاهم تتولى من خلالها الشركة تأسيس منصة استثمارية متكاملة متعددة الأصول في الرياض ترتكز على استثمار أوّلي من الصندوق بقيمة تصل إلى 5 مليارات دولار.

الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» خلال توقيع مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمارات العامة بحضور المحافظ ياسر الرميان (الشرق الأوسط)

بحسب فينك، سيؤدي النمو المستمر لأسواق رأس المال في المملكة وتنويع قطاعها المالي إلى تحقيق الرخاء المستقبلي لمواطنيها وتعزيز تنافسية شركاتها وقوة اقتصادها.

كما وقعت «بلاك روك» مذكرة تفاهم مع الصندوق لاستكشاف فرص الاستثمار في البنية التحتية بالمملكة العربية السعودية والشرق الأوسط. وركزت هذه المذكرة المعلَن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 على حزمة من المشاريع التي تستهدف عدداً من القطاعات، مثل الطاقة، والمرافق الخدمية، والمياه، والبيئة، والنقل، والاتصالات والبنية التحتية الاجتماعية. ويخطط «السيادي السعودي» و«بلاك روك» للتعاون بما يمكنهما من جذب المستثمرين الإقليميين والدوليين للمشاركة في المشاريع الاستثمارية، وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، وإضافة قيمة إيجابية للاقتصاد والسوق السعوديين، وتمكين نقل المعرفة والمهارات. وكذلك، استضافت الشركة، العام الماضي، تجمعاً لكبار المديرين للشركات والمسؤولين الحكوميين في الرياض، وهو أول حدث للشركة بهذا الحجم في العاصمة السعودية.

بيئة استثمارية آمنة

يؤكد فينك أن السعودية تتمتع ببيئة استثمارية جاذبة، نظراً لتجربته في التعاون مع الجهات الحكومية في البلاد. وخلال «منتدى دافوس الاقتصادي» لعام 2025. قال فينك: «روح الفريق الواحد التي لمستها بين الوزراء في السعودية من الأسباب التي تجعلنا في (بلاك روك) متحمسين للاستثمار في هذا البلد الواعد».

وقد عززت «بلاك روك» وجودها في السعودية بتركيزها على قطاعات البنية التحتية، والعقارات، والأسهم الخاصة، بما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد. وأكد فينك أن السعودية أصبحت منطقة نمو واستثمار آمنة، مشيراً إلى التغيرات الإيجابية التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، قائلاً: «أثناء تأملي في التغيرات التي حدثت خلال السنوات الخمس الماضية، أدركت أن أفكاري اليوم تختلف تماماً عن المحادثات التي كنت أجريها قبل 5 سنوات فقط... لأولئك الذين لم يزوروا المملكة، يجب أن يطلعوا على التوجهات الحالية؛ سيُفاجأون بشكل كبير».

صفقات كبرى

شاركت «بلاك روك» في صفقة تأجير وإعادة استئجار مع «أرامكو السعودية»، في عام 2021؛ حيث استحوذت على حصة 49 في المائة من شبكة أنابيب الغاز التابعة لـ«أرامكو» بقيمة 15.5 مليار دولار، من خلال كيان مشترك مع شركة «حصانة» الاستثمارية، الذراع الاستثمارية للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية السعودية.

وفي فبراير (شباط) الماضي، وقَّعت «السعودي الفرنسي كابيتال» مع «بلاك روك»، تعزيزاً للابتكار في الخدمات استشارية، من خلال دمج الخبرات المحلية التي تتمتع بها «السعودي الفرنسي كابيتال» مع «بلاك روك»، في إدارة الأصول والخدمات الاستشارية.

وكذلك، تسعى «بلاك روك» إلى تعزيز توسعها في الشرق الأوسط، من خلال استحواذها على حصة في شركة «خطوط أنابيب السعودية - البحرين»، بالتعاون مع شركة «بابكو إنرجيز» البحرينية في سبتمبر (أيلول) الماضي.

في الختام، ومع استمرار «بلاك روك» في توسيع حضورها واستثماراتها في مختلف القطاعات، يلوح في الأفق مستقبل واعد يحمل المزيد من التعاون المثمر والصفقات الكبرى التي ستعود بالنفع على الطرفين وتسهم في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً استثمارياً عالمياً جاذباً.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة تعرض بيانات الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض (رويترز)

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

واصلت الأسهم السعودية مكاسبها حتى إغلاق تعاملات الأربعاء، بعدما افتتحت الجلسة على ارتفاع بالتزامن مع صعود أسواق الخليج، عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مصنع إنتاج النفط في رأس تنورة بالقرب من الدمام في المنطقة الشرقية من المملكة (أ.ف.ب)

خاص من أرباح «أرامكو» إلى إيرادات الميزانية... كيف تنتقل عوائد النفط؟

أظهرت النتائج المالية لـ«أرامكو» وتقرير أداء الميزانية العامة للربع الثالث، اللذان صدرا في اليوم نفسه، اختلافاً بين نمو أرباح الشركة وتراجع الإيرادات الحكومية.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مخطط سكني في القصيم السعودية (واس)

السعودية تعتمد ضوابط لتنظيم التصرفات العقارية على «الأراضي البيضاء»

أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن اعتماد ضوابط وإجراءات لتنظيم التصرفات العقارية على الأراضي الخاضعة لرسوم الأراضي البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقاء سابق بين مسؤولي الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مع رجال وسيدات الأعمال في غرفة الرياض (واس)

خاص التأمينات السعودية تصفّر مديونيات المنشآت المنتهية النشاط

علمت «الشرق الأوسط» أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، أتاحت للمنشآت التي أنهت أنشطتها، الاستفادة من الإعفاء بنسبة 100 في المائة من المديونيات التأمينية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

خاص «غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

تؤكد «غوغل» أن نجاح الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير تقنيات محلية وتصديرها وتجاوز تحديات البيانات والحوكمة والمهارات.

نسيم رمضان (لندن)

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.


السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

مستثمر يراقب شاشة تعرض بيانات الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة تعرض بيانات الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض (رويترز)
TT

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

مستثمر يراقب شاشة تعرض بيانات الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة تعرض بيانات الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض (رويترز)

واصلت الأسهم السعودية مكاسبها حتى إغلاق تعاملات الأربعاء، بعدما افتتحت الجلسة على ارتفاع بالتزامن مع صعود أسواق الخليج، عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، في نتيجة يترقب المستثمرون انعكاساتها على توجهات الإدارة الأميركية ومسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأغلق مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» مرتفعاً بنسبة 1.7 في المائة عند 10.039 نقطة، مضيفاً 163 نقطة، ليسجل أعلى إغلاق منذ أسبوعين، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

الأسهم القيادية

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم، حيث صعد سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2.2 في المائة، و«الأهلي السعودي» بنسبة 2.7 في المائة، فيما ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.3 في المائة.

وتصدرت أسهم «الغاز القابضة» و«الآمار» و«نسيج» و«سي جي إس» و«ملاذ للتأمين» قائمة الشركات المرتفعة، بنسب بلغت 10 في المائة أو قاربتها.

كما ارتفعت أسهم «طيران ناس» و«رتال» و«الخريف» و«أفالون فارما» بنسب تراوحت بين 3 و4 في المائة.

تراجعات السوق

في المقابل، تراجع سهم «أسمنت ينبع» بنسبة 4 في المائة إلى 12.90 ريال، عقب إعلان الشركة تسجيل خسائر خلال الربع الثالث من عام 2026، خلافاً لمتوسط توقعات السوق التي أشارت إلى تحقيق صافي ربح يتجاوز 25 مليون ريال.