للعام الثالث... السعودية الأولى إقليمياً في نضج الخدمات الحكوميـة الإلكترونية

مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تصدرت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتبني الابتكار والتقنيات الناشئة

TT

للعام الثالث... السعودية الأولى إقليمياً في نضج الخدمات الحكوميـة الإلكترونية

مبنى هيئة الحكومة الرقمية في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة الحكومة الرقمية في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

تصدّرت السعودية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2024، الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا)، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، محققة المركز الأول للمرة الثالثة على التوالي، بنسبة بلغت 96 في المائة.

وكانت المملكة سجلت تطوراً ملحوظاً في نتائجها منذ عام 2020، حيث بدأت بالمرتبة الرابعة، ثم تقدمت إلى المرتبة الثانية في 2021، قبل أن تتبوأ الصدارة في 2022، وتحافظ عليها في نسختي 2023 و2024، محققة المركز الأول بنسب 87 في المائة و93 في المائة لتصل إلى 96 في المائة، على التوالي.

التطبيقات الذكية

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية، المهندس أحمد الصويان، أن هذا الإنجاز يعكس الدعم الكبير والاهتمام الذي توليه قيادة الحكومة للمنظومة، مما أسهم في تعزيز مكانة المملكة في المؤشرات الدولية.

كما أشار الصويان إلى الدور المحوري للتكامل بين الجهات الحكومية، واعتمادها على الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الناشئة، وإطلاق المبادرات، والمنتجات الرقمية التي تهدف إلى تحسين تجربة المستفيدين.

وقد تمكنت المملكة من التفوق على 16 دولة في هذا المؤشر، الذي استند إلى تقييم نضج 100 خدمة حكومية ذات أولوية تُقدم للأفراد وقطاع الأعمال، عبر البوابات الإلكترونية والتطبيقات الذكية، وذلك وفق ثلاثة مؤشرات فرعية: حيث حصلت على نسبة 99 في المائة في مؤشر «توفر الخدمة وتطورها»، ونسبة 93 في المائة في مؤشر «استخدام الخدمة ورضا المستفيدين»، ونسبة 99 في المائة في مؤشر «الوصول إلى الجمهور».

تبني التقنيات الناشئة

من جانبه، أكد نائب محافظ هيئة الحكومة الرقمية للاستراتيجية والشراكات، المهندس هشام آل الشيخ، لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة باتت تمتلك ميزة تنافسية كبيرة في مجال الخدمات الحكومية الرقمية، ليس فقط على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بل على مستوى العالم.

نائب محافظ هيئة الحكومة الرقمية للاستراتيجية والشراكات متحدثاً لـ"الشرق الأوسط" (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الخدمات الرقمية الحكومية في المملكة أصبحت نموذجاً ومرجعاً يُحتذى به دولياً، مشيراً إلى أن الكثير من الدول والمنظمات العالمية تتواصل باستمرار للاستفادة من التجربة السعودية في هذا المجال.

وأشار آل الشيخ إلى أن التعاون والتكامل بين الجهات الحكومية ساهم بشكل كبير في تحقيق هذا التميز، حيث تتبادل الخبرات وتتكاتف للوصول إلى أفضل جودة ممكنة في تقديم الخدمات، بما يعود بالنفع على المواطن والمقيم والزائر وكل من يستخدم هذه المنصات.

وقال إن الخدمات الرقمية الحكومية أصبحت جزءاً أساسياً من حياة الأفراد، وجميع الجهات تسعى بشكل مستمر لتحسينها، من خلال تبني التقنيات الحديثة والناشئة، وتعزيز الابتكار والإبداع في تقديم الخدمات.

جذب الشركات العالمية

وأوضح نائب المحافظ أن تقدم المملكة في هذا المؤشر يشمل مختلف القطاعات التي تخدم المستفيدين بشكل يومي، مثل خدمات الأحوال المدنية، والمرور، والجوازات، والتعليم عن بُعد، والصحة، والعدل، والبلدية والإسكان، وغيرها.

وشدّد على أن تطوير الحكومة بشكل عام والخدمات الرقمية بشكل خاص، تشكل أحد المرتكزات الأساسية في تحقيق «رؤية 2030»، مؤكداً أن قيادة كل جهة حكومية تلعب دوراً رئيسياً في هذا النجاح، بالتعاون مع القطاع الخاص.

ولفت إلى أن التطور الكبير في هذا القطاع جذب اهتمام شركات التقنية العالمية، التي أصبحت تتنافس على دخول السوق السعودية؛ لما تراه من فرص واعدة ومستوى متقدم في الخدمات الرقمية الحكومية.

وبيّن أن جودة هذه الخدمات ورقيّها وتميّزها على مستوى العالم أصبحت محل إشادة دولية؛ ما دفع الكثير من الشركات إلى الحرص على وجودها في المملكة، والعمل مع الجهات المختلفة لتحسين وتطوير خدماتها بشكل مستمر وتحسين تجربة المستفيدين.

وأفاد آل الشيخ بأن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً محورياً في هذا التقدم، حيث تعمل جهات حكومية عدة على تبني نماذج هذه التقنية الحديثة في قطاعات متنوعة مثل العمل والتعليم والصحة؛ ما يعزز من جودة الخدمات وفعالية تقديمها.

واختتم حديثه مؤكداً أن العمل التشاركي بين الجهات الحكومية وهيئة الحكومة الرقمية، بوحدة الجهود والرؤية، هو ما قاد إلى هذا التميز، مشيراً إلى أن الخدمات الرقمية أصبحت ركيزة أساسية في حياة المستفيد، والعمل لا يزال مستمراً على تطويرها والارتقاء بجودتها.

جدير بالذكر، أن المملكة حققت مؤخراً قفزة نوعية بتقدمها 25 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية لعام 2024، لتصبح ضمن الدول الرائدة عالمياً، كما احتلت المركز الرابع عالمياً، والأول إقليمياً، والثاني على مستوى مجموعة العشرين في مؤشر الخدمات الرقمية، إضافة إلى تحقيق المركز السابع عالمياً في مؤشر المشاركة الإلكترونية، والمركز الثالث لمدينة الرياض من بين 193 مدينة حول العالم.


مقالات ذات صلة

ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

تكنولوجيا تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)

ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

تعمل «أبل» على تحويل «سيري» إلى مساعد شبيه بـ«ChatGPT»، يركز على السياق والتنفيذ والخصوصية، في خطوة تعكس تغير تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في دافوس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد إيلون ماسك يتحدث في جلسة حوارية بدافوس (إ.ب.أ)

إيلون ماسك في «إطلالة دافوس»: الذكاء الاصطناعي سيتجاوز عقل الإنسان بحلول نهاية 2026

سجل الملياردير الأميركي إيلون ماسك حضوراً طاغياً في منتدى دافوس الاقتصادي، يوم الخميس، مُنهياً سنوات من الجفاء والتوتر مع منظمي المنتدى.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
تكنولوجيا نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)

روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

تستعرض أبحاث «مايكروسوفت» نموذجاً جديداً يمكّن الروبوتات من فهم العالم والتكيّف معه عبر دمج الرؤية واللغة والفعل في ذكاء متجسّد واحد.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

كوريا الجنوبية تطلق أول إطار عالمي شامل لتنظيم الذكاء الاصطناعي

أعلنت كوريا الجنوبية، يوم الخميس، ما وصفتها بـ«أول مجموعة شاملة في العالم من القوانين لتنظيم الذكاء الاصطناعي»؛ بهدف تعزيز الثقة والأمان في هذا القطاع.

«الشرق الأوسط» (سيول)

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)
رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)
رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة خاصة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس، الخميس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة. وبينما أبدى بانغا تفاؤلاً حذراً بقدرة القوى الكبرى على الصمود، أطلق صرخة تحذير تجاه «قنبلة موقوتة» تتعلق بسوق العمل في الدول الناشئة، معتبراً أن العالم اليوم يقف أمام مفترق طرق: إما صناعة الأمل أو مواجهة عدم الاستقرار العالمي.

وأبدى بانغا دهشته من مرونة الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والصين والهند حققت معدلات نمو تجاوزت التوقعات. وعزا هذا التفوق إلى الاستثمارات الضخمة في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والبيانات، والبنية التحتية، مؤكداً أن هذه الاقتصادات تمتلك أنظمة مؤسسية مكنتها من تجاوز الظروف الصعبة؛ حيث سجلت الصين نمواً يقارب 5 في المائة، بينما لامست الهند حاجز الـ8 في المائة.

في المقابل، لفت بانغا إلى واقع مؤلم يواجه ربع الاقتصادات الناشئة، حيث لا يزال نصيب الفرد من الناتج المحلي أقل بنسبة 10 في المائة عما كان عليه قبل «كوفيد - 19». وأرجع هذا التعثر إلى مشكلات متراكمة تتعلق بالديون والسيولة وسوء الإدارة المالية، منتقداً الإفراط في الاقتراض خلال حقبة الفائدة المنخفضة التي جعلت الاستدانة تبدو خياراً سهلاً ومغرياً لكنها أصبحت اليوم عبئاً ثقيلاً.

وسلط بانغا الضوء على تحدٍ بشري هائل يواجه العالم في السنوات الـ15 المقبلة، حيث سيصل نحو 1.2 مليار شاب في الأسواق الناشئة إلى سن العمل. وحذر من فجوة مرعبة في الفرص، إذ تشير التقديرات إلى توفر 400 مليون وظيفة فقط، مما يترك 800 مليون شاب دون مسار مهني واضح، وهو تحدٍ يراه بانغا أكثر إلحاحاً من النقاشات الدائرة حول الذكاء الاصطناعي.

وختم رئيس البنك الدولي تصريحاته بتحذير من أن الفشل في خلق فرص عمل لهؤلاء الشباب سيقود العالم إلى دفع ثمن باهظ يشمل الهجرة غير الشرعية، والانقلابات العسكرية، والاضطرابات الاجتماعية. وأكد أنه في حال إحسان التعامل مع هذا الملف، سيتحول هؤلاء الشباب إلى محرك نمو عالمي يمتد لأربعين عاماً، أما الإخفاق فيعني تقويض الاستقرار العالمي لعقود قادمة.


إيلون ماسك في «إطلالة دافوس»: الذكاء الاصطناعي سيتجاوز عقل الإنسان بحلول نهاية 2026

إيلون ماسك يتحدث في جلسة حوارية بدافوس (إ.ب.أ)
إيلون ماسك يتحدث في جلسة حوارية بدافوس (إ.ب.أ)
TT

إيلون ماسك في «إطلالة دافوس»: الذكاء الاصطناعي سيتجاوز عقل الإنسان بحلول نهاية 2026

إيلون ماسك يتحدث في جلسة حوارية بدافوس (إ.ب.أ)
إيلون ماسك يتحدث في جلسة حوارية بدافوس (إ.ب.أ)

في ظهورٍ وُصف بالتحول اللافت في علاقته مع النخبة العالمية، سجل الملياردير الأميركي إيلون ماسك حضوراً طاغياً في منتدى دافوس الاقتصادي، يوم الخميس، مُنهياً سنوات من الجفاء والتوتر مع منظمي المنتدى.

ولم يكن حضور ماسك بروتوكولياً، بل جاء محملاً بسلسلة من التوقعات الجريئة التي ترسم ملامح العقد المقبل؛ حيث تتداخل فيها قدرات الذكاء الاصطناعي الفائق مع تحديات الطاقة الكونية، ومستقبل القيادة الذاتية في أكبر أسواق العالم.

وفجّر ماسك مفاجأة من العيار الثقيل بتأكيده أن الذكاء الاصطناعي سيصبح «أذكى من أي إنسان»، قبل نهاية العام الحالي 2026، أو في العام المقبل على أبعد تقدير. ولم يقف طموحه عند هذا الحد، بل توقّع أن يصل الذكاء الاصطناعي، بحلول عام 2030 أو 2031، إلى مرحلة يتفوق فيها بذكائه على «البشرية جمعاء مجتمعة».

عندما تصبح «الشرائح» أكثر من «الكهرباء»

أوضح ماسك أن العائق الحقيقي أمام طفرة الذكاء الاصطناعي ليس «التكنولوجيا»، بل «الطاقة الكهربائية». وأشار إلى فجوة خطيرة تلوح في الأفق؛ حيث تنمو شبكات الكهرباء العالمية بنسبة 4 في المائة فقط سنوياً، وهي نسبة لا تُواكب الإنتاج الهائل لشرائح الحوسبة.

وأشاد ماسك بالنمو الهائل للطاقة في الصين، مؤكداً أنها باتت تقود العالم في الطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 1500 غيغاواط سنوياً. كما انتقد الحواجز الجمركية في الولايات المتحدة التي ترفع تكلفة الألواح الشمسية، مؤكداً أن شركتيْ «تسلا» و«سبيس إكس» تعملان على بناء قدرات تصنيع محلية ضخمة لسدّ هذه الفجوة، خلال السنوات الثلاث المقبلة.

مراكز بيانات في المدار

في طرحٍ يبدو من خيال العلم، كشف ماسك عن خطة «سبيس إكس» لإطلاق أقمار صناعية تعمل بالطاقة الشمسية لتغذية تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويرى ماسك أن الفضاء هو المكان المثالي لمراكز البيانات المستقبلية؛ حيث التبريد الطبيعي، وغياب الطقس والليل، والمساحات الشاسعة التي تتيح توسعاً يصل إلى مئات «التيراواط»، دون استهلاك مساحات على سطح الأرض.

اختراق وشيك في أوروبا والصين

على الصعيد التشغيلي، زفّ ماسك خبراً سارّاً لمستثمري «تسلا»، متوقعاً الحصول على الموافقات التنظيمية لنظام «القيادة الذاتية الكاملة» في أوروبا والصين، بحلول الشهر المقبل. وتُعد هذه الخطوة حاسمة للشركة لتعويض تراجع مبيعات المركبات الكهربائية، عبر بيع البرمجيات والخدمات، خاصة بعد أن فقدت «تسلا» مركزها الأول عالمياً لصالح شركة «بي واي دي» الصينية في عام 2025.

«أوبتيموس» للعامة في 2027

تحدّث ماسك عن تقدم متسارع في روبوتات «أوبتيموس»، متوقعاً أن تبدأ أداء مهام بسيطة في المصانع، هذا العام، لتنتقل إلى مهامّ معقدة بنهايته. وأشار إلى أن الجمهور قد يتمكن من شراء هذه الروبوتات الشبيهة بالبشر بحلول نهاية العام المقبل 2027، كأدوات متعددة الوظائف تتمتع بأعلى معايير الأمان.

وختم ماسك حديثه بتأكيد أن دمج الطاقة الشمسية مع تكنولوجيا الفضاء سيجعل تشغيل الذكاء الاصطناعي خارج الأرض هو الخيار الأقل تكلفة والأكثر كفاءة، خلال عامين أو ثلاثة، مما يفتح الباب أمام نهضة صناعية تتجاوز حدود الكوكب.


الجدعان من دافوس: السعودية تُواجه عدم اليقين العالمي ببيئة استثمارية صلبة وقابلة للتنبؤ

الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان من دافوس: السعودية تُواجه عدم اليقين العالمي ببيئة استثمارية صلبة وقابلة للتنبؤ

الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المشهد الاقتصادي العالمي بات محكوماً بقاعدة «عدم اليقين»، وهو الواقع الذي ترفضه قطاعات الأعمال وتتحاشاه الشركات الكبرى.

وفي جلسة خاصة سلطت الضوء على آفاق الاقتصاد السعودي ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أوضح الجدعان أن التحدي الأكبر الذي يواجه المستثمرين ليس التكاليف المادية الملموسة، بل «ضريبة الغموض» التي يصعب قياسها أو تسعيرها.

وشرح الجدعان فلسفة المملكة في إدارة البيئة الاستثمارية، مشيراً إلى أن الشركات تمتلك القدرة والخبرة لتحديد أسعار تجارتها بناءً على التعريفات الجمركية الواضحة أو الضرائب الإضافية المعلنة، إلا أنها تقف عاجزة أمام غياب الرؤية والتقلبات غير المتوقعة.

ومن هنا، شدد على أن الدور الجوهري لصنّاع السياسات يكمن في استئصال شأفة هذا الغموض، وضمان توفير «ملاذ آمن» وبيئة مستقرة تتيح للأعمال النمو دون مفاجآت تشريعية أو إجرائية.

وفي سياق تعزيز جاذبية السوق السعودية، أكد الوزير أن المملكة تعمل جاهدةً على بناء «المرونة» في مفاصل اقتصادها الوطني، ومنح القطاع الخاص أهم أداة يحتاج إليها للنجاح وهي «القدرة على التنبؤ».

وأوضح أن استقرار عملية صنع القرار ووضوح مساراتها يمثلان التزاماً سعودياً لضمان أن تكون العوائد الاستثمارية متسقة ومجزية، ومناسبة لحجم المخاطر التي يتحملها المستثمر، بما يعزز من ثقة الشركاء الدوليين في استدامة النهضة الاقتصادية التي تشهدها المملكة.