رسوم ترمب تدفع صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعاته للنمو العالمي لـ2.8 %

دعا الدول إلى تعزيز بيئة تجارية مستقرة... والبنوك المركزية إلى ضبط السياسة النقدية

لافتة إعلانية لاجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي خارج مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)
لافتة إعلانية لاجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي خارج مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

رسوم ترمب تدفع صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعاته للنمو العالمي لـ2.8 %

لافتة إعلانية لاجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي خارج مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)
لافتة إعلانية لاجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي خارج مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)

خفّض صندوق النقد الدولي بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي إلى 2.8 في المائة في 2025، و3 في المائة في 2026، وهو ما يمثل خفضاً من نسبة 3.3 في المائة المتوقعة لعامي 2025 و2026، في تحديث آفاق الاقتصاد العالمي لشهر يناير (كانون الثاني) 2025، نتيجة تصاعد التوترات التجارية وعدم اليقين السياسي، خصوصاً بعد التدابير الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة والتدابير المضادة من الشركاء التجاريين.

وقال صندوق النقد الدولي في تقريره الحديث حول «مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي»، الذي أصدره يوم الثلاثاء خلال اجتماعات الربيع المنعقدة حالياً في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن مخاطر التراجع المزدادة تهيمن على التوقعات، بما في ذلك حرب تجارية محتملة، وتآكل السياسات الوقائية المخففة للصدمات الاقتصادية المستقبلية، وعدم الاستقرار المالي المحتمل، في حين أن خفض التعريفات الجمركية والاتفاقيات التجارية الجديدة، قد يؤديان إلى تحسين النمو العالمي.

ورفع صندوق النقد الدولي متوسط التضخم العالمي إلى 4.3 في المائة من 4.2 في المائة على أن يتباطأ إلى 3.6 في المائة في 2026.

ودعا الدول إلى أن تعمل على تعزيز بيئة تجارية مستقرة، وتسهيل إعادة هيكلة الديون، ومعالجة التحديات المشتركة، كما دعا البنوك المركزية إلى ضبط السياسة النقدية لتحقيق الأهداف وضمان استقرار الأسعار والاستقرار المالي. وشدد على أن استعادة الحيز المالي ووضع الدين العام على مسار مستدام يظلان من الأولويات، مع تلبية احتياجات الإنفاق الحرجة.

وقال كبير الاقتصاديين في الصندوق بيير أوليفييه عند عرض التقرير، إنه تم تجميع تقرير التوقعات الاقتصادية العالمية لشهر أبريل (نيسان) 2025، في ظل ظروف صعبة، خصوصاً بعد إعلان حديقة الورود في البيت الأبيض، حين كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قائمة الرسوم التي طالت معظم الدول، وهو ما أجبر الصندوق على مراجعة سريعة للتوقعات. وأضاف أن «الولايات المتحدة أعلنت عن موجات متعددة من التعريفات الجمركية على شركائها التجاريين الرئيسيين والقطاعات، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التعريفات الجمركية في الولايات المتحدة والعالم إلى مستويات قياسية، مما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي».

ترمب يعلن لائحة الرسوم الجمركية في البيت الأبيض يوم 2 أبريل 2025 (رويترز)

عواقب الرسوم على النمو العالمي

وتشمل العواقب المتوقعة لزيادة الرسوم الجمركية على النمو العالمي ما يلي، بحسب أوليفييه:

  • تباطؤ كبير في النمو العالمي: من المتوقع أن تؤدي الزيادة الحادة في الرسوم الجمركية، وما يرتبط بها من حالة من عدم اليقين إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي على المدى القريب.
  • صدمة سلبية في العرض: تُعدّ الرسوم الجمركية صدمة سلبية في العرض للاقتصادات التي تفرضها، حيث يُعاد تخصيص الموارد لإنتاج سلع أقل قدرة على المنافسة. وهذا يؤدي إلى فقدان الإنتاجية الكلية، وانخفاض النشاط الاقتصادي، وارتفاع تكاليف الإنتاج والأسعار.
  • تراجع الابتكار: من خلال رفع الرسوم الجمركية، يكتسب المنتجون المحليون قوة سوقية كبرى، مما يُضعف المنافسة ويُقلل من حوافز الابتكار. ويمكن أن تُعيق إعادة تخصيص الموارد هذا التقدم الاقتصادي العام.
  • صدمة سلبية في الطلب الخارجي على شركاء التجارة: بالنسبة للدول المستهدفة بالرسوم الجمركية، هناك صدمة سلبية كبيرة في الطلب الخارجي، حيث تُصبح منتجاتها أقل قدرة على المنافسة في السوق الأميركية، مما قد يُؤدي إلى ابتعاد العملاء الأجانب.
  • اضطراب سلاسل التوريد العالمية: إن تعقيد سلاسل التوريد العالمية الحديثة يعني إمكانية انتشار الاضطرابات القطاعية، مما يؤدي إلى آثار مضاعفة أكبر، على غرار ما لوحظ خلال الجائحة.
  • انخفاض نمو التجارة العالمية: يتوقع التقرير مراجعةً بالخفض لنمو التجارة العالمية بنسبة 1.5 نقطة مئوية لهذا العام، مع توقع حدوث انتعاش طفيف في عام 2026.
  • تباطؤ الاستثمار والائتمان: من المرجح أن يدفع ازدياد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية كثيراً من الشركات إلى إيقاف الاستثمار وتقليص المشتريات. وقد تعيد المؤسسات المالية أيضاً تقييم عرضها الائتماني للشركات، مما يزيد من العبء على النشاط الاقتصادي العالمي.

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث في افتتاح الاجتماعات (إكس)

وقال أوليفييه إن تأثير الرسوم الجمركية على أسعار الصرف مُعقّد؛ فبينما قد ترتفع قيمة الدولار الأميركي في البداية، فإن الآثار طويلة المدى قد تؤدي إلى انخفاض قيمته، إذا أدت الرسوم الجمركية إلى انخفاض الإنتاجية.

وشدد على أن السياسة التجارية ينبغي أن تهدف إلى تحقيق الاستقرار والترتيبات ذات المنفعة المتبادلة، مما يتطلب نظاماً تجارياً فعالاً وقائماً على القواعد، وأن تبقى السياسة النقدية استباقية، إذ تحتاج بعض الدول إلى تشديد صارم للسيطرة على التضخم، بينما قد تحتاج دول أخرى إلى خفض أسعار الفائدة، لمواجهة صدمات الطلب السلبية. وقال: «تواجه السلطات المالية خيارات صعبة بسبب ارتفاع الديون وارتفاع تكاليف التمويل؛ لذا، تنبغي إدارة الإنفاق الجديد بعناية، مع توجيه الدعم المؤقت وتعويضه بتخفيضات أو تعبئة الإيرادات».

أحد المشاة أمام مبنى مقر صندوق النقد الدولي (إ.ب.أ)

تداعيات الرسوم على الاقتصادات

وتوقع صندوق النقد الدولي في تقريره، أن تؤثر إجراءات الرسوم الجمركية الجديدة على مختلف الاقتصادات بطرق مختلفة:

أولاً: الاقتصادات المتقدمة

  • من المتوقع أن يتباطأ النمو في الاقتصادات المتقدمة بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، من المتوقع أن تواجه الولايات المتحدة تباطؤاً في النمو، ليصل إلى 1.8 في المائة في عام 2025.
  • من المتوقع أيضاً أن تشهد منطقة اليورو تباطؤاً في النمو، متوقعاً أن يبلغ 0.8 في المائة، مما يعكس الآثار السلبية للتوترات التجارية.

ثانياً: الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية

  • من المرجح أن تواجه هذه الاقتصادات، التي غالباً ما تكون مواردها واحتياطاتها المالية أقل، اختباراً قاسياً بسبب السياسات التجارية الجديدة. وقد تواجه تقلبات مالية مزدادة وتحديات تهدد استقرارها الاقتصادي.
  • من المتوقع أن تشهد هذه الاقتصادات انخفاضاً في النمو إلى 3.7 في المائة في عام 2025، و3.9 في المائة في عام 2026، مع مواجهة الدول الأكثر تأثراً بالتعريفات تخفيضات كبيرة في تصنيفاتها الائتمانية.
  • خفض توقعات لنمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي لعام 2025، إلى 3 في المائة، مُقارنةً بتقديرات يناير التي كانت تُشير إلى زيادة بنسبة 3.3 في المائة. كما خفض توقعاته للنمو في عام 2026 إلى 3.7 في المائة.
  • في المقابل، يتوقع ارتفاع نمو اقتصاد مصر إلى 3.8 في المائة في العام المالي 2024-2025 مقارنة بتوقعات سابقة عند 3.6 في المائة. ورفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.3 في المائة في العام المالي المقبل، مقارنة بـ 4.1 في المائة سابقاً.
  • قد يؤدي ازدياد حالة عدم اليقين والانخفاض المحتمل في التجارة، إلى تفاقم نقاط الضعف الاقتصادية القائمة، لا سيما بالنسبة للدول التي تواجه بالفعل ضائقة مالية، مما يؤدي إلى تراجع آفاق النمو.
  • قد تتأثر أيضاً بتدفقات رأس المال إلى الخارج، أو انخفاض الاستثمار، بسبب زيادة عدم اليقين الناجم عن التعريفات الجمركية والتدابير الانتقامية اللاحقة.
  • إن قدرة اقتصادات الأسواق الناشئة الكبيرة قد تُختبر على الصمود مع ازدياد صعوبة خدمة الديون المرتفعة، في ظل الظروف المالية العالمية غير المناسبة. وقد يُثقل انخفاض المساعدات الإنمائية الدولية كاهل الدول منخفضة الدخل، مما قد يؤدي إلى أزمات ديون، أو تعديلات مالية حادة ذات عواقب سلبية على النمو ومستويات المعيشة.

ثالثاً: تأثيرات قطاعية

  • قد تعاني الصناعات المعتمدة بشكل كبير على التجارة، مثل الصناعة والزراعة، بشكل مباشر نتيجةً لارتفاع التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية. على سبيل المثال، قد تؤدي الرسوم الجمركية على الواردات من الصين، وعلى الصلب والألمنيوم، إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، وانخفاض القدرة التنافسية للشركات في الاقتصادات المتقدمة.
  • يواجه قطاع السيارات، على وجه التحديد، اضطراباتٍ ناجمة عن الرسوم الجمركية التي قد تزيد أسعار السيارات وتؤثر على المبيعات، مما يؤثر سلباً على الاقتصادات المعتمدة على تصنيع السيارات.

رابعاً: الآثار على الاستقرار المالي

قد يؤدي ازدياد حالة عدم اليقين بشأن السياسات، واحتمال إعادة تسعير الأصول إلى زعزعة استقرار مالي أوسع نطاقاً. وقد تواجه الاقتصادات ذات مستويات الديون المرتفعة تحدياتٍ في خدمة التزاماتها، لا سيما في ظل الظروف المالية العالمية المتشددة، مما قد يؤدي إلى أزمة سيولة.

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تلقي كلمة خلال خطاب افتتاح اجتماعات الربيع (إ.ب.أ)

توصيات

وحدد تقرير صندوق النقد الدولي توصيات رئيسية بشأن السياسات، استجابةً للتحديات الاقتصادية الحالية التي تُشكلها الرسوم الجمركية واضطرابات التجارة، أبرزها:

  • استقرار السياسات التجارية وإرساء ترتيبات تجارية مُفيدة للطرفين.
  • ينبغي للبنوك المركزية تكييف سياساتها النقدية، لمعالجة التناقضات المعقدة بين التضخم والإنتاج في ضوء الرسوم الجمركية الجديدة واضطرابات سلاسل التوريد. قد تحتاج بعض الدول إلى تشديد سياستها النقدية، بينما قد تحتاج دول أخرى إلى خفض أسعار الفائدة لتحفيز النشاط الاقتصادي.
  • إدارة تقلبات سوق العملات: تُشجَّع الدول على السماح لعملاتها بالتكيف استجابةً للتغيرات الجوهرية في السياسات. ويُعد هذا النهج بالغ الأهمية لاقتصادات الأسواق الناشئة التي تواجه تحديات تقلبات العملات.
  • الدعم المالي المُستهدف: ينبغي للحكومات تقديم دعم مالي مُستهدف للمتضررين من تغييرات السياسات التجارية، ولكن تجب إدارته بعناية من خلال بنود انقضاء الأجل لمنع حدوث اختلالات مالية طويلة الأجل. يضمن هذا الاستدامة المالية مع تلبية الاحتياجات الفورية.
  • تعزيز النمو متوسط ​​الأجل: ينبغي التركيز على تعزيز الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج من خلال معالجة القيود الهيكلية، واستغلال التطورات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتعزيز البنية التحتية الرقمية واكتساب المهارات.
  • معالجة التحديات الديموغرافية وتحديات الهجرة: ينبغي أن تأخذ السياسات في الحسبان آثار شيخوخة السكان والهجرة، وتعزيز المشاركة في سوق العمل، وضمان الاندماج الفعال للمهاجرين لتعزيز المرونة الاقتصادية والنمو.

مقالات ذات صلة

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة حاويات تعبر مضيق جبل طارق من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط بالقرب من الطرف الشمالي لميناء طنجة بالمغرب (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: الصراع يلقي بظلاله على نمو اقتصاد المغرب

حذر صندوق النقد الدولي من أن الآفاق الاقتصادية للمغرب في المدى القريب، تظل رهينة بتداعيات الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.