أظهرت دراسة حديثة أن النوم دون وسادة قد يكون أفضل للأشخاص المصابين بمرض شائع في العين، وهو الغلوكوما (الماء الأزرق).
وتحدث «الغلوكوما» عندما يتضرر العصب البصري، الذي يربط العين بالدماغ، عادة بسبب تراكم السوائل في الجزء الأمامي من العين مما يزيد الضغط داخلها.
وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد قام فريق الدراسة الصيني بقياس الضغط الداخلي في العين اليمنى لـ144 مريضاً بالغلوكوما كل ساعتين لمدة 24 ساعة أثناء الجلوس والاستلقاء.
ثم رُفعت رؤوسهم بزاوية تتراوح بين 20 و35 درجة باستخدام وسائد مرتفعة ثم قاس الباحثون الضغط بعد 10 دقائق، قبل أن يطلبوا منهم الاستلقاء مجدداً.
ووجد الباحثون أن ضغط العين يرتفع لدى أكثر من ثلثي الأشخاص (67 في المائة) عند النوم على الوسائد مقارنةً بالنوم على سطح مستوٍ.
وتشير الدراسة إلى أن هذا الارتفاع في الضغط قد يكون ناتجاً عن انضغاط الوريد الوداجي، الذي ينقل الدم من الرأس إلى القلب، عند النوم على الوسائد مع إمالة الرقبة.
ولمزيد من البحث في هذا الأمر، أجرى الفريق فحوصات بالموجات فوق الصوتية على 20 متطوعاً سليماً، ووجدوا أن وضعية الوسادة المرتفعة تؤدي إلى «انقباض ملحوظ» في تجويف الوريد الوداجي - وهو الممر المجوف الذي يتدفق عبره الدم.
ويقترح الباحثون أن تجنُّب مرضى الغلوكوما استخدام الوسائد أثناء النوم يُمثل استراتيجية «بسيطة وفعّالة» للحفاظ على ضغط العين الداخلي على المدى الطويل، وأكدوا الحاجة إلى مزيد من البحث في هذا الأمر.
ويؤثر مرض «الغلوكوما» على نحو 70 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن يسبب فقداناً لا رجعة فيه للبصر إذا لم يُعالج، ولكن نحو نصف المصابين بهذه الحالة لا يدركون ذلك.

