ترمب يهدد سيول... هل ينهار اتفاق الـ350 مليار دولار؟

متظاهر يرتدي قناعاً لترمب خلال مسيرة احتجاجية لرفع الرسوم على كوريا الجنوبية أمام السفارة الأميركية في سيول (أ.ف.ب)
متظاهر يرتدي قناعاً لترمب خلال مسيرة احتجاجية لرفع الرسوم على كوريا الجنوبية أمام السفارة الأميركية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد سيول... هل ينهار اتفاق الـ350 مليار دولار؟

متظاهر يرتدي قناعاً لترمب خلال مسيرة احتجاجية لرفع الرسوم على كوريا الجنوبية أمام السفارة الأميركية في سيول (أ.ف.ب)
متظاهر يرتدي قناعاً لترمب خلال مسيرة احتجاجية لرفع الرسوم على كوريا الجنوبية أمام السفارة الأميركية في سيول (أ.ف.ب)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسواق العالمية مجدداً بإعلانه العودة إلى سياسة «الضغوط القصوى» تجاه كوريا الجنوبية، حيث هدّد برفع الرسوم الجمركية على السيارات وسلع حيوية أخرى إلى 25 في المائة. يأتي هذا التصعيد بعد اتهام واشنطن لسيول بالفشل في تحويل تفاهمات تجارية سابقة إلى تشريعات ملزمة، مما يضع العلاقات الاقتصادية بين الحليفين التاريخيين على المحك.

اتفاق أكتوبر المتعثر

تعود جذور الأزمة إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2025، عندما اتفق الرئيس ترمب مع نظيره الكوري الجنوبي، لي جيه ميونغ، على صفقة تاريخية؛ تقضي بتعهد سيول باستثمار 350 مليار دولار في قطاعات استراتيجية داخل الولايات المتحدة، مقابل سقف للرسوم الجمركية لا يتجاوز 15 في المائة. إلا أن الحكومة الكورية أبدت مؤخراً تراجعاً حذراً؛ حيث صرح وزير ماليتها، كو يون تشول، بأنه من المستبعد البدء في هذه الاستثمارات خلال النصف الأول من عام 2026، معلّلاً ذلك بتعقيدات إدارية وتقلبات حادة في أسواق الصرف، وهو ما عدّته واشنطن نكوصاً عن الوعود المقطوعة.

أزمة الوون

تجد سيول نفسها في موقف لا تحسد عليه؛ فمن جهة تضغط واشنطن لتنفيذ الاستثمارات، ومن جهة أخرى يواجه الوون الكوري تراجعاً بنسبة 7 في المائة أمام الدولار خلال الأشهر الستة الماضية. وتخشى السلطات المالية الكورية أن يؤدي خروج 350 مليار دولار دفعة واحدة إلى انهيار العملة المحلية لمستويات لم تشهدها البلاد منذ الأزمة المالية العالمية.

وفي هذا السياق، كان محافظ بنك كوريا المركزي، ري تشانغ يونغ، واضحاً في تحذيره بأنه لن يوافق على أي تدفقات استثمارية للخارج إذا استمر عدم استقرار أسواق العملة، مما خلق فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الاقتصادي المرير.

شلل برلماني ومقارنة «مؤلمة» مع اليابان

داخلياً، تسبب الخلاف السياسي بالبرلمان الكوري (الجمعية الوطنية) في تعطيل التشريعات اللازمة لإنشاء صندوق استثماري خاص بالعملات الأجنبية. ورغم امتلاك الحزب الديمقراطي الحاكم للأغلبية، فإن اللجنة المالية التي تسيطر عليها المعارضة لا تزال تعطل المشروع وسط نقاشات حول جدوى هذه الاستثمارات الضخمة.

وما زاد من حرج موقف سيول هو المقارنة مع طوكيو؛ إذ نجحت اليابان في تمرير اتفاقها التجاري المماثل مع واشنطن بسرعة قياسية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبدأت بالفعل مشاورات تنفيذ استثمارات بقيمة 550 مليار دولار، مما جعل كوريا الجنوبية تبدو في نظر إدارة ترمب كأنها «تتلكأ» في التنفيذ.

أزمة «كوبانغ» وتوتر قطاع التكنولوجيا

إلى جانب الخلافات المالية، برز توتر جديد في قطاع التكنولوجيا، بطلته شركة «كوبانغ» (Coupang) المدرجة في البورصة الأميركية. وتزعم الشركة أنها تعرضت لمعاملة تمييزية ومداهمات من المنظمين الكوريين بعد حادثة اختراق بيانات، مما أدى إلى خسائر فادحة للمستثمرين الأميركيين.

ورغم محاولات رئيس الوزراء الكوري، كيم مين سيوك، نفي هذه الادعاءات خلال لقائه الأخير مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في واشنطن، فإن الأخير طالب بإدارة الملف بحذر لتجنب مزيد من التصعيد، مما يشير إلى أن فتيل الأزمة التجارية يتغذى على جبهات متعددة، مالية وسياسية وتقنية.


مقالات ذات صلة

لماذا تهاوت العملات الآسيوية أمام الدولار رغم رياح التغيير؟

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي و1000 دولار تايواني (أ.ف.ب)

لماذا تهاوت العملات الآسيوية أمام الدولار رغم رياح التغيير؟

سجلت العملات الآسيوية تراجعاً حاداً أمام الدولار، وهو تراجع لم تكسره حتى حالة الضعف التي أصابت العملة الأميركية. فما الأسباب؟

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز) play-circle

ترمب يعلن فرض رسوم بنسبة 25% على منتجات كورية جنوبية

أعلن الرئيس الأميركي، الاثنين، عزمه رفع الرسوم الجمركية على سلع كورية جنوبية مختلفة، منتقداً سيول لعدم التزامها باتفاقية تجارية سابقة أبرمتها مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يحضران عرض يوم الجمهورية في نيودلهي (رويترز)

«اتفاق تاريخي»: الهند تعلن إنهاء مفاوضات «أم الصفقات» مع الاتحاد الأوروبي

أعلنت الحكومة الهندية الاثنين التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بشأن تجارة حرة تاريخية مع الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد متداول يمرّ قرب شاشات تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في قاعة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تستهل الأسبوع باللون الأحمر

تراجعت غالبية الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، في ظل ارتفاع الين الياباني مقابل الدولار الأميركي، ما ضغط على سوق الأسهم بطوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس ترمب وكارني (أ.ب)

رداً على وعيد ترمب بالرسوم... كندا: تحركاتنا مع بكين «تصحيحية» وليست تمرداً

نفت كندا أي نية لإبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الصين، موضحة أن التفاهمات الأخيرة مع بكين لم تكن سوى «تصحيح لبعض المسائل العالقة».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا - واشنطن)

انتعاش الأسهم الآسيوية بدفع من «وول ستريت»

متداولون يعملون قرب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

انتعاش الأسهم الآسيوية بدفع من «وول ستريت»

متداولون يعملون قرب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب التي حققتها «وول ستريت»، بدعم من تقارير أرباح قوية لعدد من الشركات الأميركية، فيما شهدت أسعار الذهب تراجعاً محدوداً بعد بلوغها مستويات قياسية.

وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.6 في المائة، ليغلق عند 53188.39 نقطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

كما قفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.9 في المائة إلى 5042.32 نقطة، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أعلن فيها عزمه رفع الرسوم الجمركية على الواردات الكورية الجنوبية، على خلفية عدم إقرار الجمعية الوطنية الكورية إطار التجارة الذي جرى إعلانه العام الماضي.

وأوضح ترمب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، أن الرسوم الجمركية على السيارات والأخشاب والأدوية الكورية الجنوبية سترتفع، في حين ستُزاد التعريفات على باقي السلع من 15 في المائة إلى 25 في المائة.

وأسهمت مكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها «سامسونغ إلكترونيكس» التي ارتفع سهمها بنسبة 2.9 في المائة، في تعويض خسائر أسهم شركات صناعة السيارات، مثل «كيا كورب» التي تراجع سهمها بنسبة 2 في المائة.

وجاء أداء الأسواق الصينية متبايناً، إذ ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 27055.65 نقطة، في حين استقر مؤشر «شنغهاي» المركب عند 4134.03 نقطة. في المقابل، انخفض المؤشر الرئيسي لسوق «شنتشن» الأصغر حجماً بنسبة 0.9 في المائة.

كما صعد مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.8 في المائة، في حين تراجع مؤشر «سينسكس» في الهند بنسبة 0.5 في المائة.

وعلى صعيد العقود الآجلة في الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة.

وكانت مؤشرات «وول ستريت» قد أنهت تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، إذ صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، ليعوض خسائره المسجلة الأسبوع الماضي ويغلق عند 6950.23 نقطة. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49412.40 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 23601.36 نقطة.

وتترقب الأسواق أسبوعاً حافلاً بالتطورات التي قد تعزز التقلبات، في مقدمتها قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير. وكان البنك المركزي الأميركي قد خفّض أسعار الفائدة في وقت سابق، مشيراً إلى احتمال تنفيذ مزيد من التخفيضات خلال عام 2026 لدعم سوق العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.

ولا يزال التضخم أعلى من الهدف البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه «الاحتياطي الفيدرالي»، مما يثير مخاوف من أن يؤدي خفض إضافي للفائدة إلى تأجيج الضغوط التضخمية.

كما تستعد شركات كبرى في «وول ستريت» لإعلان نتائج أعمالها، من بينها: «ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، و«تسلا» يوم الأربعاء، و«أبل» يوم الخميس.

وفي تعاملات يوم الاثنين، تصدّر سهم «بيكر هيوز» قائمة الرابحين، مرتفعاً بنسبة 4.4 في المائة، بعد إعلان الشركة أرباحاً فصلية فاقت توقعات المحللين، مدعومة بارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال.

وارتفع سهم «كورويف» بنسبة 5.7 في المائة عقب إعلان شركة «إنفيديا» استثمارها مليارَي دولار في الشركة، في خطوة تهدف إلى تسريع بناء مراكز الذكاء الاصطناعي التابعة لها بحلول عام 2030، التي تعتمد على رقائق «إنفيديا». ومع ذلك، تراجع سهم «إنفيديا» نفسه بنسبة 0.6 في المائة.

كما قفز سهم «يو إس إيه رير إيرث» بنسبة 7.9 في المائة بعد إعلان الشركة حصولها على موافقة حكومية أميركية لتمويل فيدرالي بقيمة 277 مليون دولار لدعم إنتاج العناصر الأرضية النادرة الثقيلة والمعادن والمغناطيس. ووافقت إدارة ترمب أيضاً على قرض مقترح بقيمة 1.3 مليار دولار، في حين جمعت الشركة بشكل منفصل 1.5 مليار دولار من مستثمرين من القطاع الخاص.

وساد الهدوء النسبي بقية أسواق «وول ستريت»، بما في ذلك أسهم شركات الطيران، التي شهدت أداءً متبايناً بعد إلغاء آلاف الرحلات الجوية بسبب العاصفة الشتوية التي اجتاحت أجزاء واسعة من الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتراجع سهم «دلتا إيرلاينز» بنسبة 0.7 في المائة، في حين ارتفع سهم «ساوث ويست إيرلاينز» بنسبة 0.2 في المائة.


قفزة بـ25 % في أرباح «الراجحي» إلى 6.6 مليار دولار بنهاية 2025

أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)
أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)
TT

قفزة بـ25 % في أرباح «الراجحي» إلى 6.6 مليار دولار بنهاية 2025

أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)
أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)

حقق مصرف الراجحي السعودي نمواً قوياً في صافي الأرباح العائدة للمساهمين بنسبة 25.7 في المائة، لتصل إلى 24.79 مليار ريال (نحو 6.61 مليار دولار)، مقارنة بـ19.72 مليار ريال في العام السابق، ليعكس بذلك كفاءة استراتيجية المصرف في الاستفادة من الفرص التمويلية والاستثمارية المتاحة.

طفرة في الإيرادات التشغيلية

شهد المصرف قفزة في إجمالي ربح العمليات بنسبة 22 في المائة، ليتجاوز 39 مليار ريال (10.4 مليار دولار). وبحسب إفصاح البنك إلى السوق المالية السعودية، يعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى النمو الملحوظ في صافي دخل التمويل والاستثمار، الذي ارتفع بنسبة 20.1 في المائة، بالإضافة إلى زيادة الدخل من رسوم الخدمات البنكية وتحويل العملات الأجنبية.

وفي المقابل، واكب هذا النمو ارتفاع في إجمالي مصاريف العمليات (بما في ذلك مخصص خسائر الائتمان) بنسبة 13.5 في المائة، لتصل إلى 11.4 مليار ريال (3.05 مليار دولار)، نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية وارتفاع المصاريف العمومية والإدارية ومصاريف الاستهلاك لمواكبة التوسع التقني والخدمي للمصرف.

تجاوز حاجز التريليون ريال في إجمالي الموجودات

سجل المركز المالي لمصرف الراجحي رقماً قياسياً جديداً، حيث نما إجمالي الموجودات بنسبة 7.3 في المائة ليصل إلى 1.04 تريليون ريال (278.2 مليار دولار). كما حققت محفظة القروض والسلف (التمويل والاستثمار) نمواً بنسبة 8.6 في المائة لتستقر عند 752.7 مليار ريال (200.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الودائع، حافظ المصرف على قاعدة تمويلية صلبة بنمو ودائع العملاء لتصل إلى 667.3 مليار ريال (177.9 مليار دولار)، بينما شهدت حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 16 في المائة لتصل إلى 142.7 مليار ريال (38 مليار دولار)، مما يعزز من الملاءة المالية للمصرف.

مخصصات الائتمان وربحية السهم

وضمن نهجه المتحفظ لإدارة المخاطر، رفع المصرف صافي مخصص خسائر الائتمان بنسبة 9.6 في المائة ليصل إلى 2.3 مليار ريال (618 مليون دولار)، وجاء ذلك بالتوازي مع ارتفاع لافت في المبالغ المستردة من تمويلات مشطوبة بنسبة تتجاوز 41 في المائة. وانعكست هذه النتائج الإيجابية بشكل مباشر على المساهمين، حيث ارتفعت ربحية السهم لتصل إلى 5.85 ريال (1.56 دولار) مقارنة بـ4.67 ريال في العام الماضي.


أرباح «الأهلي السعودي» تقفز إلى 6.6 مليار دولار في 2025... ونمو قوي في محفظة التمويل

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

أرباح «الأهلي السعودي» تقفز إلى 6.6 مليار دولار في 2025... ونمو قوي في محفظة التمويل

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن البنك الأهلي السعودي عن نتائجه المالية السنوية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، محققاً قفزة نوعية في صافي الأرباح العائدة للمساهمين بلغت 25.01 مليار ريال (نحو 6.67 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 18 في المائة مقارنة بالعام السابق الذي سجل فيه البنك 21.19 مليار ريال.

ويعود هذا النمو القوي في الأرباح إلى استراتيجية مزدوجة ركزت على رفع الإيرادات التشغيلية وضبط النفقات؛ حيث ارتفع إجمالي دخل العمليات بنسبة 8.8 في المائة ليصل إلى 39.2 مليار ريال (10.45 مليار دولار). وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بنمو الدخل من رسوم الخدمات المصرفية بنسبة 12.7 في المائة، وزيادة دخل تحويل العملات الأجنبية بنسبة 19.7 في المائة.

وفي جانب النفقات، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 9.4 في المائة، لتستقر عند 10.9 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، مستفيداً من انخفاض تكاليف الإيجارات، وعمليات الإهلاك، وعكس بعض المخصصات التي لم تعد هناك حاجة إليها حسب المعايير المحاسبية.

أصول البنك تتجاوز 1.2 تريليون ريال

على صعيد المركز المالي، أظهرت البيانات نمواً لافتاً في إجمالي الموجودات (الأصول) التي ارتفعت بنسبة 9.6 في المائة، لتتجاوز حاجز 1.21 تريليون ريال (322.6 مليار دولار). وجاء هذا التوسع مدفوعاً بنشاط محموم في محفظة التمويل والسلف التي نمت بنسبة 11.5 في المائة، لتصل إلى 729.3 مليار ريال (194.5 مليار دولار).

وبرز قطاع الشركات بوصفه أحد أهم محركات النمو في البنك، حيث سجلت محفظة تمويل الشركات قفزة بنسبة 20.7 في المائة، بينما واصل التمويل العقاري للأفراد أداءه الإيجابي بنمو قدره 7.7 في المائة، مما يعكس دور البنك القيادي في دعم المشاريع التنموية والاحتياجات السكنية في المملكة.

المودعون

استمر البنك في جذب السيولة، حيث نمت ودائع العملاء بنسبة 9.7 في المائة لتصل إلى 636.1 مليار ريال (169.6 مليار دولار)، مما يعزز الملاءة المالية للبنك وقدرته على التوسع المستقبلي. وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الواحد لتصل إلى 4.04 ريال (1.08 دولار)، مقارنة بـ3.44 ريال في العام الماضي.