كيف تحولت رسوم الذهب المرتفعة في الهند إلى محرك رئيسي للسوق السوداء؟

بائعة تعرض أساور ذهب بمتجر مجوهرات خلال مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا (رويترز)
بائعة تعرض أساور ذهب بمتجر مجوهرات خلال مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا (رويترز)
TT

كيف تحولت رسوم الذهب المرتفعة في الهند إلى محرك رئيسي للسوق السوداء؟

بائعة تعرض أساور ذهب بمتجر مجوهرات خلال مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا (رويترز)
بائعة تعرض أساور ذهب بمتجر مجوهرات خلال مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا (رويترز)

قال مسؤولون في قطاع الذهب وتجار سبائك إن الزيادة الحادة في رسوم استيراد الذهب في الهند أدت إلى تنشيط عمليات تهريب المعدن النفيس، التي قد تتجاوز 100 طن متري هذا العام، في ظل هوامش ربح مرتفعة في السوق السوداء تمكّن المهربين من تقديم أسعار أقل من البنوك ومصافي التكرير.

وكانت الهند، ثاني أكبر سوق للذهب في العالم بعد الصين، قد رفعت رسوم الاستيراد إلى أكثر من الضعف لتصل إلى 15 في المائة في مايو (أيار) بهدف كبح الطلب، وتقليص العجز التجاري، وتخفيف الضغوط على الروبية. إلا أن هذه الخطوة فتحت الباب أمام المهربين الذين باتوا قادرين على تقديم أسعار لا يستطيع المستوردون الشرعيون مجاراتها، حسب المصادر.

وقال رئيس قسم السبائك في أحد البنوك الخاصة المستوردة للذهب في مومباي إن الخصم في السوق السوداء تجاوز 200 دولار للأونصة، أي أكثر من 4 في المائة، مضيفاً أن البنوك لا تستطيع حتى تقديم خصم يبلغ 10 دولارات مقارنة بالمستويات الكبيرة في السوق غير الرسمية. وطلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالحديث للإعلام.

وأشار تاجر آخر، فضّل عدم ذكر اسمه أيضاً، إلى أن الانتعاش في السوق السوداء قد يدفع الواردات غير القانونية إلى تجاوز 100 طن في عام 2026، وهو تقدير أكدته أربعة مصادر تجارية أخرى في مقابلات مع «رويترز».

وحسب الأسعار الحالية، فإن 100 طن من الذهب تعادل نحو 14.35 مليار دولار، ما يعني خسارة تقارب 2.65 مليار دولار من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات.

وأوضح التجار أن المهربين قادرون على تقديم خصومات كبيرة لأنهم لا يتحملون الضرائب المفروضة على الذهب، بما في ذلك رسوم الاستيراد وضريبة السلع والخدمات البالغة 18.45 في المائة. وقال أحد التجار: «هناك هامش ربح يتجاوز 2.5 مليون روبية (نحو 26,121 دولاراً) لكل كيلوغرام واحد، وهو ما يجعل الإغراء كبيراً لتحقيق أرباح سريعة». وأضاف تاجر من كلكتا أنه حتى مع خصم 4 في المائة في السوق السوداء، تبقى الأرباح مرتفعة للغاية.

التهريب يشوّه السوق الرسمية

وأظهرت البيانات تراجع تهريب الذهب من 156.1 طن في 2023 إلى 69.2 طن في العام التالي، ثم إلى 20.4 طن في 2025 بعد خفض الرسوم الجمركية في الهند. لكن قبل ذلك، كان متوسط الكميات المهربة نحو 108 أطنان سنوياً خلال العقد الماضي، وفق مجلس الذهب العالمي.

واستوردت الهند 45.6 طن من الذهب في أبريل (نيسان)، لكن الواردات تراجعت على الأرجح إلى النصف في مايو، مع تقليص البنوك ومصافي التكرير مشترياتها من الخارج بسبب الخصومات الكبيرة، حسب تاجر في حيدر آباد.

وقال جيمس خوسيه، المدير التنفيذي لشركة تكرير الذهب «سي جي آر ميتالويز»، إن الخصومات الكبيرة في السوق السوداء أربكت التجارة النظامية، ورفعت الخصومات على الذهب القانوني إلى أكثر من 100 دولار للأونصة، نتيجة بيع مخزونات مستوردة قبل رفع الرسوم بأسعار منخفضة، ما جعل التكرير غير مجدٍ اقتصادياً.

وتفرض نيودلهي رسوماً أقل بنسبة 0.65 في المائة على خام الذهب (سبيكة شبه نقية) مقارنة بالذهب المكرر، إلا أن هذا الخام تأثر أيضاً بالتغيرات الجمركية.

وأضاف خوسيه: «عادة تعمل المصافي بهوامش ربح تبلغ نحو 0.65 في المائة. ومع تجاوز الخصومات هذا المستوى بكثير، لم يعد هناك حافز اقتصادي كافٍ لاستيراد الخام».


مقالات ذات صلة

أوروبا تفعل اتفاقية إلغاء الرسوم مع أميركا بدءاً من 1 يوليو

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في تورنبيري بأسكوتلندا خلال يوليو 2025 (رويترز)

أوروبا تفعل اتفاقية إلغاء الرسوم مع أميركا بدءاً من 1 يوليو

أعلن «الاتحاد الأوروبي» في بيان رسمي أن «اتفاقية التجارة» المبرمة مع الولايات المتحدة العام الماضي ستدخل حيز التنفيذ بدءاً من 1 يوليو (تموز) المقبل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على الدول الأوروبية التي تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

«الاستثنائية الأميركية» تدفع الدولار لموجة صعود قوية في النصف الثاني

يدخل الدولار الأميركي النصف الثاني من عام 2026 مدعوماً بزخم صعودي قوي، في ظل تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية واستمرار تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» في رسم توضيحي (رويترز)

قبل مهلة 4 يوليو... الاتحاد الأوروبي يقر اتفاقية الرسوم مع واشنطن

وافقت دول الاتحاد الأوروبي، الخميس، على اتفاقية الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، ما يُمهّد لدخولها حيّز التنفيذ قبل الموعد النهائي الذي حدده دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد تفريغ السفن من حاويات الشحن في مجمع «لونغ بيتش» بميناء لوس أنجليس الأميركي (رويترز)

الهند تسعى للحصول على ميزة تنافسية ضمن الاتفاق التجاري مع أميركا

من غير المرجح أن تطبق الهند اتفاقاً تجارياً مع الولايات المتحدة لحين التأكد من حصولها على ميزة تنافسية أعلى من الدول الأخرى...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

العراق يقدم خصماً كبيراً للمشترين لاستيراد «نفط البصرة» في يوليو

لقطة من طائرة مسيّرة تظهر ناقلات نفط في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيّرة تظهر ناقلات نفط في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

العراق يقدم خصماً كبيراً للمشترين لاستيراد «نفط البصرة» في يوليو

لقطة من طائرة مسيّرة تظهر ناقلات نفط في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيّرة تظهر ناقلات نفط في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

قدمت «شركة تسويق النفط العراقية (سومو)» خصماً كبيراً على أسعار البيع الرسمية للمشترين المتعاقدين؛ لجذبهم لاستيراد نفط البصرة الخام من محطتها بالخليج في يوليو (تموز) المقبل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية و«وثيقة».

وتراوح الخصم على «خام البصرة المتوسط» بين 14 و16 دولاراً للبرميل، بينما تراوح على «خام البصرة الثقيل» بين 16.80 و18.80 دولار للبرميل، وفق فترة التحميل. ويكون الخصم أكبر للشحنات المحملة بين 1 يوليو و5 منه، ويتقلص للشحنات بين 6 و10 يوليو، وبين 11 و31 من الشهر نفسه.

وطلبت «سومو» من المشترين تقديم طلباتهم للكمية المطلوبة في غضون يوم واحد من تسلمهم الخطاب.

وأشارت مصادر تجارية، وفق «رويترز»، إلى أن الخصم الكبير قد يغري المشترين، لكن يبقى التساؤل قائماً حيال إمكان عبور مضيق هرمز لجلب النفط.

وارتفع سعر التأجير اليومي لناقلة نفط عملاقة لشحن مليوني برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط إلى الصين، إلى نحو 300 ألف دولار من نحو 220 ألفاً في 27 فبراير (شباط) الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، لكن بيانات «مجموعة بورصات» لندن تشير إلى أنه انخفض من ذروته التي قاربت 600 ألف دولار في مارس (آذار) الماضي.

وطرحت «سومو» الأسبوع الماضي مناقصة لبيع النفط الخام المقرر تحميله في يوليو، إلا إن مصدراً آخر قال إن الشركة لم تلق إقبالاً من المشترين نظراً إلى الصعوبات التي واجهها التجار في حجز ناقلات النفط لدخول الخليج. ويواصل منتجو النفط الآخرون في الشرق الأوسط عمليات تحميل النفط، غير أن حركة الشحن في المضيق تباطأت في أعقاب هجمات جديدة على سفن وتجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام القليلة الماضية.


ترمب يدعو لخفض أسعار البنزين إلى 2.5 دولار للغالون... ويحذّر تجار التجزئة

شخصان يزودان سيارتيهما بالوقود في إحدى محطات الوقود بشيكاغو (رويترز)
شخصان يزودان سيارتيهما بالوقود في إحدى محطات الوقود بشيكاغو (رويترز)
TT

ترمب يدعو لخفض أسعار البنزين إلى 2.5 دولار للغالون... ويحذّر تجار التجزئة

شخصان يزودان سيارتيهما بالوقود في إحدى محطات الوقود بشيكاغو (رويترز)
شخصان يزودان سيارتيهما بالوقود في إحدى محطات الوقود بشيكاغو (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بائعي البنزين بالتجزئة يجب أن يخفضوا الأسعار على الفور، وحذَّرهم من «مشكلات كبيرة» في المستقبل إذا لم يفعلوا ذلك.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشال»، مساء الاثنين: «يجب على تجار البنزين خفض أسعارهم على الفور».

وأضاف: «لن يكون هناك تلاعب بالأسعار، وهو أمر غير قانوني تماماً. إذا لم يقم تجار التجزئة بذلك، فستكون هناك مشكلات كبيرة في المستقبل! ابدأوا في استهداف سعر يبلغ نحو 2.50 دولار للغالون، ويجب على كاليفورنيا التوقف عن فرض ضرائب باهظة على البنزين».

وتخطى سعر غالون البنزين 4 دولارات، في حين كان يتم بيعه قبل الحرب بنحو 2 إلى 2.5 دولار.

وكان ترمب قال الأسبوع الماضي إنه أصدر تعليماته لوزارة العدل بالتحقيق مع شركات النفط لعدم خفضها أسعار البنزين بما يتماشى مع انخفاض أسعار النفط الخام، متهماً إياها «باستغلال» المستهلكين. وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً هذا العام بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط)، غير أنها تراجعت من ذروة بلغت 125 دولاراً للبرميل إلى نحو 70 دولاراً للبرميل، وهو انخفاض كبير بعد توصل الطرفين إلى اتفاق لوقف الهجمات.

وعبَّر المستهلكون عن قلقهم إزاء ارتفاع أسعار البنزين، في ظل سعي الرئيس وحلفائه الجمهوريين للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأفضت الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لحل النزاع إلى بعض الانخفاض الطفيف في أسعار البنزين للأميركيين في الآونة الأخيرة.

وتسببت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان بمقتل الآلاف وتشريد الملايين. ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل (نيسان)، قبل تمديده لاحقاً، إلا أن الولايات المتحدة وإيران تبادلتا الاتهامات بانتهاكه.


«نيكي» يسجل أفضل أداء فصلي على الإطلاق بفضل التكنولوجيا

رجل يستخدم لابتوب أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية (إ.ب.أ)
رجل يستخدم لابتوب أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يسجل أفضل أداء فصلي على الإطلاق بفضل التكنولوجيا

رجل يستخدم لابتوب أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية (إ.ب.أ)
رجل يستخدم لابتوب أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية (إ.ب.أ)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهُم، الثلاثاء، مدفوعاً بانتعاش أسهم التكنولوجيا الذي أسهَم في تحقيق المؤشر مكاسب ربع سنوية قياسية.

وصعد مؤشر نيكي القياسي بنسبة 0.86 في المائة ليغلق عند 70.062.32 نقطة. وخلال الربع الثاني من العام ما بين أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، قفز المؤشر بنسبة 37 في المائة، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع ربع سنوي له منذ بدء تسجيل البيانات عام 1965. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.73 في المائة ليصل إلى 4.010.88 نقطة.

وجاءت مكاسب مؤشر نيكي بالتزامن مع انتعاش الأسهم الأميركية خلال الليل، حيث قفز مؤشر ناسداك بنسبة 2.04 في المائة مدفوعاً بارتفاع أسهُم شركات التكنولوجيا الكبرى وتراجع المخاوف الجيوسياسية بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على استئناف المحادثات. وارتفع الإنتاج الصناعي الياباني لشهر مايو (أيار)، الذي صدر في وقت سابق من يوم الثلاثاء، بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري، متجاوزاً التوقعات ولكنه يشير إلى مرونة قطاع التصنيع.

وتراجع مؤشر نيكي خلال جزء من الجلسة، وكان أداء السوق متبايناً عند الإغلاق، حيث ارتفعت أسعار 104 أسهُم مقابل انخفاض 121 سهماً.

وقالت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «على الرغم من أننا نشهد انتعاشاً اليوم، يتركز على أسهم معينة في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي التي شهدت انخفاضات ملحوظة مؤخراً، فإن السوق بشكل عام لا تزال ضعيفة».

وسجلت أسهم «تايو يودن»، بارتفاع 8.28 في المائة، و«فوروكاوا إلكتريك»، بارتفاع 7.04 في المائة، و«سكرين هولدينغز»، بارتفاع 6.20 في المائة مسجلةً مستوى قياسياً، أعلى نسب الرابحين في المؤشر.

وفي المقابل، سجلت أسهم «إن إي سي»، بانخفاض 3.01 في المائة، و«نيتوري هولدينغز»، بانخفاض 2.74 في المائة، و«كونيكا مينولتا»، بانخفاض 2.31 في المائة، أعلى نسب الخاسرين.

• مخاوف التضخم والين

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية للجلسة الثانية على التوالي، الثلاثاء، وسط مخاوف من التضخم وضعف الين؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.675 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له منذ 11 يونيو. كما ارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.885 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف خلال الليل مع ارتفاع أسعار النفط الخام وسط توترات في الشرق الأوسط وقبل صدور بيانات الوظائف الأميركية الرئيسية. وانخفض الين إلى مستوى 162 يناً للدولار يوم الثلاثاء، وهو أضعف مستوى له منذ عام 1986.

ومع تداول الين عند أدنى مستوى له في 40 عاماً، قال هيروشي واتانابي، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «من المرجح أن تتزايد المخاوف بشأن مخاطر تجاوز التضخم للتوقعات بسبب تأخر (بنك اليابان) في رفع أسعار الفائدة».

وارتفعت سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بعد أن أظهر مزادٌ للسندات زيادةً في الطلب مقارنةً بالمزاد السابق في مايو (أيار). وانخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة في «بنك اليابان»، بمقدار 4 نقاط أساسية إلى 1.355 في المائة، مواصلاً بذلك انخفاضه لليوم الرابع على التوالي.

وعيّنت حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الثلاثاء، أيانو ساتو، المعروفة بتأييدها للسياسة النقدية التوسعية، عضواً في مجلس إدارة البنك المركزي. وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «تراقب السوق من كثب العلاقة بين الحكومة و(بنك اليابان). وفي هذا السياق، يتركز الاهتمام على وجهات نظر ساتو بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة والسياسة المالية التوسعية».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية ليصل إلى 3.640 في المائة، في حين ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 11 نقطة أساسية ليصل إلى 3.940 في المائة. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 6.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.770 في المائة.