اعتبر النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش (المصنف رابعاً عالمياً) نفسه «محظوظاً جداً» بعدما نجا الأربعاء من خطر الخروج من ربع نهائي دورة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب. وبلغ نصف النهائي إثر انسحاب منافسه الإيطالي لورنتسو موزيتي (الخامس) بسبب الإصابة، بينما كان الأخير متقدّماً بمجموعتين. وكان موزيتي فارضاً سيطرته على مجريات المباراة، وكسب المجموعتين الأولى والثانية 6-4 و6-3 توالياً، قبل أن يضطر إلى الانسحاب عقب الشوط الرابع من المجموعة الثالثة التي كان الصربي المتوج باللقب 10 مرات متقدماً فيها 3-1. وطلب موزيتي علاجاً طبياً عقب الشوط الثالث، بسبب شعوره بآلام في أعلى الفخذ الأيمن، قبل أن يقرر الانسحاب بعد الشوط الرابع. وشكَّل ذلك ضربة حظ كبيرة لديوكوفيتش، المتوج بلقب ملبورن 10 مرات، والذي ارتكب عدداً كبيراً من الأخطاء غير المبرَّرة.
وسيواجه ديوكوفيتش (39 عاماً) الذي كان قد استفاد أيضاً من انسحاب منافسه التشيكي ياكوب منشيك للإصابة قبل ثمن النهائي، الإيطالي يانيك سينر (الثاني) أو الأميركي بن شيلتون (السابع)، في سعيه إلى مواصلة مشواره نحو لقبه الـ25 في البطولات الكبرى.
ويُحاول ديوكوفيتش تجاوز الرقم القياسي للأسترالية مارغريت كورت، بعدما حصد لقبه الرابع والعشرين الأخير في «فلاشينغ ميدوز» عام 2023، إلا أن بروز سينر والإسباني كارلوس ألكاراس زاد من صعوبة المهمة.
وقال ديوكوفيتش «أشعر بأسف شديد من أجله، لقد كان اللاعب الأفضل بفارق كبير. كنت في طريقي للخروج الليلة. حدث لي الأمر نفسه مرات عدة. كان مسيطراً تماماً. إنه أمر مؤسف جداً. لا أعرف ماذا أقول. كان يجب أن يكون هو الفائز اليوم بلا شك. كنت محظوظاً جداً للتأهل».
وبفوزه هذا، انتزع ديوكوفيتش الرقم القياسي لعدد الانتصارات في منافسات فردي الرجال في «ملبورن بارك»، متفوقاً على السويسري روجيه فيدرر بتحقيقه الفوز رقم 103. كما بلغ نصف النهائي في إحدى البطولات الكبرى للمرة الـ54، معزّزاً رقمه القياسي.
لكن المباراة كانت توحي بأن كل شيء انتهى بالنسبة لديوكوفيتش؛ إذ كان أسوأ خصومه هو نفسه، مع معدل مرتفع جداً من الأخطاء غير المبرّرة بلغ 18 في المجموعة الأولى وحدها، و32 إجمالاً قبل انسحاب موزيتي.
وبدأ ديوكوفيتش المباراة بإرسال ناجح، ثم حصل على 3 فرص لكسر الإرسال. وأنقذ موزيتي فرصتين، ولكن ضربة أمامية خاطئة جعلته يتأخر 0-2. غير أن الإيطالي سرعان ما استعاد توازنه، واستفاد من سلسلة أخطاء للَّاعب الصربي، فكسر إرساله مرتين في طريقه إلى الفوز بأربعة أشواط متتالية، وسط تغطية ميدانية رائعة منه، بينما تراكمت أخطاء ديوكوفيتش من الضربتين الأمامية والخلفية. وكان موزيتي قريباً من التقدم 5-2، مع امتلاكه 3 فرص لكسر الإرسال، ولكن ديوكوفيتش صمد في شوط امتد 8 دقائق. إلا أن ذلك لم يكن سوى تأجيل لما هو آت؛ إذ حسم الإيطالي المجموعة في 54 دقيقة، ثم كسر إرسال ديوكوفيتش مجدداً مع بداية المجموعة الثانية. وحاول ديوكوفيتش الردّ وكسر الإرسال، ولكنه عاد وأهدر التقدم نفسه بخطأ جديد، قبل أن يخسر إرساله مرة أخرى عندما كان يحاول البقاء في المجموعة. وسدد موزيتي ضربة أمامية مذهلة على الخط وحسم المجموعة الثانية في صالحه، ولكنه احتاج لعلاج في الفخذ عند تأخره 1-2 في المجموعة الثالثة، وكان يتألم بوضوح مع حركة محدودة جداً. حاول الاستمرار، ولكنه لم يجد خياراً سوى الانسحاب.
