«بيبسيكو»: 2.4 مليار دولار حجم استثماراتنا في السعودية

الشركة الأميركية افتتحت مقرها الإقليمي الجديد بالرياض

TT

«بيبسيكو»: 2.4 مليار دولار حجم استثماراتنا في السعودية

أحمد الشيخ متحدثاً إلى الحضور خلال حفل تدشين المقر الإقليمي (الشرق الأوسط)
أحمد الشيخ متحدثاً إلى الحضور خلال حفل تدشين المقر الإقليمي (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة الأميركية متعددة الجنسيات للمشروبات والأغذية الخفيفة «بيبسيكو» عزمها على افتتاح مركز أبحاث وتطوير في السعودية، يُركز على تطوير منتجات جديدة للمستهلكين بمنطقة الشرق الأوسط، وبتكلفة 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وسيكون المركز الأكبر من نوعه بمنطقة الخليج، ويقع في الرياض، وذلك خلال افتتاح المقر الإقليمي الجديد للشركة بالعاصمة السعودية.

وتعمل «بيبسيكو»، المختصة في تقديم عدد من المنتجات الغذائية، إلى جانب إنتاجها مجموعة واسعة من المشروبات؛ منها «بيبسي» و«ميرندا» و«سفن أب»، على تعزيز حضورها في السعودية، حيث استثمرت منذ عام 2017 ما قيمته 2.4 مليار دولار في الصناعة الزراعية والغذائية بالسعودية.

كما توسعت لتضم 86 موقعاً تشغيلياً، مُسهمة مع شركائها في خلق 9 آلاف فرصة وظيفية؛ «مما يعكس جهودها المستدامة لتعزيز التنمية الاقتصادية والصناعية والاجتماعية محلياً».

أحمد الشيخ متحدثاً إلى الحضور خلال حفل تدشين المقر الإقليمي (الشرق الأوسط)

البحث والتطوير

وقال الرئيس والمدير العام لشركة «بيبسيكو» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان لقطاع الأغذية، أحمد الشيخ، لـ«الشرق الأوسط»، إن شركته «تتخصص في قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة، وتستثمر في توسيع الإنتاج الزراعي»، شارحاً أن «منتج بطاطس (ليز) سعودي 100 في المائة، مع تقليل استخدام المياه في الزراعة بنسبة 22 في المائة خلال السنوات الأخيرة عبر التقنيات الحديثة».

وأوضح أن الشركة وضعت استثمارات بقيمة 300 مليون ريال (80 مليون دولار) في المصنع الواقع بالدمام (شرق السعودية)، إلى جانب استثمارات أخرى بقيمة 300 مليون ريال في المكتب الإقليمي الجديد وتوسيع الاستثمارات في البحث والتطوير.

وواصل أن الشركة «تستثمر في قطاعات وفعاليات عدة؛ منها الدوري السعودي، و(موسم الرياض)، وحالياً هناك منتجات تصنع بنسبة 100 في المائة بالسعودية وتصدّر إلى منطقة الخليج ودول الشام».

محمد شلباية

التسهيلات الحكومية

وأكد الشيخ أن «اختيار السعودية جاء لأنها من أكبر الاقتصادات في الشرق الأوسط، وبالتالي الوجود فيها كان اختياراً طبيعياً. وعملت الشركة مع وزارات عدة، مثل الاستثمار، والصناعة والثروة المعدنية، والبيئة والمياه والزراعة، التي قدمت جميع التسهيلات لافتتاح المقر الإقليمي الجديد».

وتابع أن المكتب «يمثل منطقة الخليج وأفريقيا، وقد حصلت الشركة على تسهيلات من جميع النواحي بعد التعديلات التي أجرتها السعودية على الأنظمة والتشريعات التي تشجع الشركات الأجنبية على الاستثمار في البلاد».

وتطرق إلى نسبة التوطين في الشركة بجميع الأقسام، وأوضح أن نسبته «تصل إلى 50 في المائة»، وأيضاً إلى حجم المنافسة بين الشركات المختصة في الأغذية الخفيفة والمشروبات بالسعودية، مؤكداً أنها «منافسة صحية، وسوق المملكة والمنطقة تعدّ فرصة للنمو، وتستوعب دخول كثير من الشركات».

تعديلات الأنظمة

من ناحيته، ذكر المدير العام لشركة «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لقطاع المشروبات، محمد شلباية، لـ«الشرق الأوسط»، أن «رؤية السعودية» تركز على «جذب الاستثمارات إلى البلاد، علماً بأن السعودية أزالت جميع المعوقات التي تواجه المستثمرين، وذلك بتعديل الأنظمة والتشريعات والمزايا المقدمة، والتعاون والحوار المفتوح مع الجهات الحكومية»، مؤكداً أن «هذه العوامل جميعها جاذبة لرؤوس الأموال نحو السوق السعودية، التي تعدّ من أكبر الاقتصادات في الشرق الأوسط، وأيضاً في تعداد السكان بمنطقة الخليج، إلى جانب نسبة فئة الشباب العالية في البلاد».

وأشار شلباية إلى «مؤشرات (رؤية 2030) التي تحقق مستهدفاتها من سنة إلى أخرى، وتمضي نحو الخطط المرسومة من الحكومة»، وإلى أن «أي مستثمر يشاهد هذا التطور والنمو المتوقع في السعودية يسعى إلى دخول هذه السوق والحصول على الأرباح الإيجابية».

جانب من حفل التدشين

وتحدث عن «المنافسة الحالية في السوق السعودية من شركات تصنيع المشروبات الغازية»، قائلاً إن «المنافسة صحية مع وجود عدد كبير من الشركات، وهذا يشكل مسؤولية لدينا للبحث عن الحلول، وبالتالي ستُفتتح إدارة للبحث والتطوير من أجل ذلك. وهناك خطة لابتكار مشروبات بنكهات جديدة تتناسب مع أذواق المستهلك السعودي، ومن الممكن التوسع والوصول بهذا المنتج إلى الخارج».

ويرى المدير العام لشركة «بيبسيكو» لقطاع المشروبات أن «التوطين أصبح ملفاً مهماً، وهناك دراسة بالتفاهم مع الحكومة بشأن كيفية توطين مدخلات الصناعة محلياً للتوفير المادي على الشركة، وأيضاً دخول مستثمرين محليين، وهذه الأمور من المزايا الإيجابية لهذا الملف».


مقالات ذات صلة

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».