مؤتمر «الإيكاو» في قطر يناقش مستقبل قطاع النقل الجوي

بحضور أكثر من 120 وزير ورئيس سلطة طيران من 190 دولة

جانب من أعمال مؤتمر «الإيكاو للتسهيلات» (FALC 2025) الذي تستضيفه دولة قطر (قنا)
جانب من أعمال مؤتمر «الإيكاو للتسهيلات» (FALC 2025) الذي تستضيفه دولة قطر (قنا)
TT

مؤتمر «الإيكاو» في قطر يناقش مستقبل قطاع النقل الجوي

جانب من أعمال مؤتمر «الإيكاو للتسهيلات» (FALC 2025) الذي تستضيفه دولة قطر (قنا)
جانب من أعمال مؤتمر «الإيكاو للتسهيلات» (FALC 2025) الذي تستضيفه دولة قطر (قنا)

افتُتحت في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم، أعمال مؤتمر «الإيكاو للتسهيلات» (FALC 2025) الذي تستضيفه دولة قطر وتنظمه الهيئة العامة للطيران المدني بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، بحضور أكثر من 120 وزير ورئيس سلطة طيران من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى عدد كبير من كبار المسؤولين والخبراء والقادة في قطاع الطيران المدني من 190 دولة.

ويُعد هذا المؤتمر الذي يُعقد تحت شعار: «تسهيل مستقبل النقل الجوي: التعاون، والكفاءة، والشمولية»، فرصة فريدة للدول وأصحاب المصلحة في صناعة الطيران لاستكشاف آخر التطورات في مجال تسهيلات النقل الجوي، ومناقشة سبل تعزيز التعاون والكفاءة في مجال السفر الجوي العالمي.

كما يشكل هذا المؤتمر الذي تستمر فعالياته حتى 17 من أبريل (نيسان) الجاري، منصة للمشاركين للتعاون على وضع استراتيجية تسهيل عالمية تساعد على التكيف والاستجابة لكافة التطورات السريعة في مجال الطيران المدني.

وسيشهد مؤتمر «الإيكاو للتسهيلات» على مدار أيامه الأربعة العديد من الجلسات التي ستناقش عدة قضايا مهمة تتعلق بالتعاون والتنسيق بين الجهات المعنية في مجال التسهيلات، وإجراءات الإفراج الجمركي والشحن الجوي، وسلامة وثائق السفر ومراقبة الحدود، والتعامل مع الأشخاص الممنوعين من الدخول والمبعدين، وكذلك اللاجئين وعديمي الجنسية، ومكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، وتقديم المساعدة لضحايا حوادث الطيران وأسرهم، بالإضافة إلى بناء القدرات ودعم تنفيذ الدول للمعايير إلى جانب الابتكار في التسهيلات. هذا إلى جانب إعلان اعتماد الدوحة لتسهيلات النقل الجوي الدولي خلال اليوم الأخير من المؤتمر.

كما يتميز مؤتمر «الإيكاو للتسهيلات» بالشق الوزاري الذي سيحدد التوجه الاستراتيجي للمؤتمر ويجدد الالتزام العالمي بتعزيز تسهيلات النقل الجوي. ويوفر هذا الجزء منصة فعالة للوزراء لمناقشة وإقرار المبادرات الرامية إلى تعزيز دور تسهيلات النقل الجوي في ربط المجتمعات وتوفير التنقل الدولي السلس.

الشيخ محمد بن عبد الله بن محمد آل ثاني وزير المواصلات القطري في افتتاح أعمال مؤتمر «الإيكاو» (قنا)

تحديات وفرص

وخلال كلمته الافتتاحية أكد الشيخ محمد بن عبد الله بن محمد آل ثاني وزير المواصلات القطري، أهمية انعقاد هذا المؤتمر في الوقت الذي يشهد فيه قطاع الطيران المدني تحديات متزايدة، مما يجعل من تعزيز المرونة التشغيلية والاستجابة للتغيرات التنظيمية والاقتصادية والتحول الرقمي أولوية استراتيجية، ليمثل المؤتمر من هذا المنطلق منصة محورية لتطوير حلول مبتكرة واستباقية، تدعم بناء منظومة نقل جوي أكثر كفاءة واستدامة.

كما دعا وزير المواصلات القطري الوزراء وكبار المسؤولين إلى الاجتماع الوزاري رفيع المستوى المهم الذي سينبثق عنه إعلان وزاري مشترك يعزز سعي الدول لوضع إطار عمل موحد ومرن للتسهيلات، ويدعم المبادرات المستقبلية، ويضمن استمرارية تطوير منظومة التسهيلات الجوية على أسس استراتيجية مشتركة.

بدوره، أوضح محمد فالح الهاجري المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني القطرية، خلال كلمته، أن «عنوان المؤتمر يعكس بوضوح أهمية التعاون المشترك الذي نتطلع من خلاله إلى تمهيد الطريق نحو تحقيق الكفاءة والشمولية والمرونة في نقل الركاب والبضائع، وتوفير حركة سلسة وآمنة على مستوى العالم».

كما تطرق الهاجري إلى أهمية الجلسات التي يتضمنها المؤتمر والتي ستناقش العديد من القضايا الاستراتيجية والمحاور الأساسية المتعلقة بتطوير تسهيلات النقل الجوي، وسبل تعزيز التعاون الدولي الذي يعد الركيزة الأساسية لبناء نظام طيران عالمي أكثر مرونة وتكيفاً، وهو ما يتماشى مع رؤية منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) في تعزيز هذا القطاع، داعياً كافة الدول الأعضاء والمشاركين في هذا المؤتمر إلى الانخراط الفعال في حوار مفتوح يسمح للجميع بتبادل كافة الخبرات وأفضل الممارسات، وتطبيق حلول عملية تدعم أطر التسهيلات في جميع أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

كيم جونغ أون يفتتح مؤتمراً بارزاً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

آسيا أعضاء حزب العمال الكوري يحضرون افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

كيم جونغ أون يفتتح مؤتمراً بارزاً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الخميس، مؤتمراً مهمّاً لحزب العمال الحاكم يُعقد كلّ خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

عقد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت القضايا الدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الولايات المتحدة​ رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشينغر خلال مؤتمر صحافي حول تقرير ميونيخ الأمني لعام 2026 في برلين (رويترز)

«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

يشارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن على رأس وفد كبير من الولايات المتحدة، مما يعكس أهمية العلاقة عبر الأطلسي رغم أزمة الثقة.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

جلسة وزارية تكشف المنجزات السعودية والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات

أكَّد وزراء سعوديون أن الشراكة بين «صندوق الاستثمارات العامة» والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

سجل النظام المصرفي الهندي عجزاً كبيراً في السيولة لأول مرة خلال عام 2026؛ إذ أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي».

وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي إلى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويشكل انعكاساً حاداً عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (آذار) الحالي. وأوضحت ساكشي غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «إتش دي إف سي»، أن هذا العجز «يعود إلى تدخلات سوق الصرف الأجنبي وعوامل احتكاكية، مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات (GST)، والمدفوعات المسبقة للضرائب».

وأضافت: «مع ذلك، نتوقع تحسن أوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر». وغالباً ما تتأثر سيولة النظام المصرفي سلباً مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند، في 31 مارس، مما يؤدي مؤقتاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للغاية، وفق «رويترز».

كما أسهم تدخل «البنك المركزي» في مارس الحالي، الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، في نقص السيولة بالروبية، مما رفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لـ«البنك المركزي».

وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين، بعد أن ظل أقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ «البنك المركزي» نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الأسبوعين الأولين من الشهر من خلال شراء السندات، يعتمد «البنك» الآن على اتفاقيات إعادة الشراء ذات السعر المتغير، التي لم تحظَ بإقبال قوي من البنوك.

ويرى المشاركون في السوق أن ضغوط السيولة من غير المرجح أن تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي أرورا، وهي خبيرة اقتصادية في شركة «إمكاي غلوبال»: «من المرجح أن يخف عجز السيولة مع نهاية مارس، بدفع من الإنفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر، حتى مع استمرار تدخل (البنك المركزي) في سوق الصرف الأجنبي والطلب على الأموال في نهاية العام، مما قد يعوّضه جزئياً».

وفي الوقت نفسه، أشارت غوبتا إلى إمكانية الإعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة أو اتفاقيات إعادة الشراء طويلة الأجل، بما يعتمد على مدى تأثير تدخل «البنك المركزي» في سوق الصرف الأجنبي على السيولة.


شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.