منظمة التجارة: حرب الرسوم يمكن أن تمحو 7 % من الناتج العالمي

«آسيان» لن تتخذ «إجراءات انتقامية» ضد الولايات المتحدة

ميناء كواي تشانغ للحاويات في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
ميناء كواي تشانغ للحاويات في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

منظمة التجارة: حرب الرسوم يمكن أن تمحو 7 % من الناتج العالمي

ميناء كواي تشانغ للحاويات في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
ميناء كواي تشانغ للحاويات في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

حذرت نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية من أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين يمكن أن تخفض «حتى 80 في المائة» من تجارة السلع بين أكبر اقتصادين في العالم، وتمحو «نحو 7 في المائة» من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على المدى البعيد.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأربعاء، رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية لتبلغ 125 في المائة، رداً على بكين، مع تحوّل الحرب التجارية إلى مبارزة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

وقالت أوكونجو إيويالا في بيان: «توقعاتنا الأولية تفيد بأن تبادل السلع بين هذين الاقتصادين (الولايات المتحدة والصين) يمكن أن يتراجع 80 في المائة» بسبب التوترات التجارية، مضيفة أن «انقسام الاقتصاد العالمي إلى كتلتين قد يؤدي إلى تقليص للناتج المحلي الإجمالي العالمي نحو 7 في المائة على المدى البعيد».

وقالت إن الولايات المتحدة والصين تمثلان معاً ثلاثة في المائة من التجارة العالمية، وحذّرت من أن الصراع قد «يلحق أضراراً جسيمة بالتوقعات الاقتصادية العالمية».

وعلى الرغم من فرضه مزيداً من الرسوم الجمركية على الصين، علّق ترمب الرسوم الإضافية «المتبادلة» لمدة 90 يوماً بعد أن أبدت عشرات الدول انفتاحاً على إجراء مفاوضات.

وحذّرت أوكونجو إيويالا من مخاطر انقسام الاقتصاد العالمي إلى كتلتين، إحداهما تتمحور حول الولايات المتحدة والأخرى الصين. وقالت إنه «من المثير للقلق خصوصاً التجزئة المحتملة للتجارة العالمية على أسس جيوسياسية».

وفي غضون ذلك، تعهد وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، الخميس، «بعدم فرض تدابير انتقامية» ضد الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية الأميركية، مؤكدين استعدادهم الانخراط في محادثات.

وقال وزراء «آسيان»، في بيان صدر بعد اجتماع عبر الفيديو، إن رابطة «(آسيان) باعتبارها خامس أكبر اقتصاد في العالم، تشعر بقلق عميق إزاء الرسوم الجمركية الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة أخيراً بما فيها تلك التي أُعلنت في الثاني من أبريل (نيسان) 2025 ثم علّقت في 9 أبريل 2025».

ورغم قلقهم أكد الوزراء استعدادهم «للدخول في حوار صريح وبنّاء مع الولايات المتحدة لمعالجة المخاوف المتعلقة بالتجارة»، و«سيكون التواصل والتعاون المفتوحان حاسمين لضمان علاقة متوازنة ومستدامة. ومن هذا المنطلق، تتعهد رابطة (آسيان) عدم فرض أي إجراءات انتقامية رداً على الرسوم الجمركية الأميركية»، وفق البيان.

وترأس الاجتماع الخاص، وزير الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزي تنكو ظافر العزيز. وتتولى ماليزيا الرئاسة الدورية للتكتل الإقليمي الذي يضم 10 دول.

وكانت دول الرابطة التي تعتمد على الولايات المتحدة سوق تصدير رئيسياً لها، من بين الدول التي تأثرت بشدة جراء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وفُرضت على فيتنام، القوة الصناعية الرائدة، رسوم جمركية بنسبة 46 في المائة على صادراتها إلى الولايات المتحدة، وعلى كمبوديا المجاورة، وهي منتج رئيسي للملابس منخفضة الكلفة لعلامات تجارية غربية كبرى، رسوم بنسبة 49 في المائة.

أما الدول الأخرى في «آسيان» التي فُرضت عليها تعريفات جمركية باهظة فهي لاوس (48 في المائة) وبورما (44 في المائة) وتايلاند (36 في المائة) وإندونيسيا (32 في المائة)، بينما فرضت على ماليزيا، ثالث أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا، تعريفة جمركية أقل، بلغت 24 في المائة. وتواجه بروناي رسوماً جمركية بنسبة 24 في المائة، بينما فُرضت على الفليبين تعريفة بنسبة 17 في المائة، وسنغافورة بنسبة 10 في المائة.


مقالات ذات صلة

«المركزي السوري» يطلق استراتيجية 2026-2030 لترسيخ الاستقرار النقدي والاندماج المالي

الاقتصاد مبنى مصرف سوريا المركزي (إكس)

«المركزي السوري» يطلق استراتيجية 2026-2030 لترسيخ الاستقرار النقدي والاندماج المالي

أطلق مصرف سوريا المركزي استراتيجيته الشاملة للأعوام 2026-2030، التي تمثل رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وبناء نظام مالي حديث.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية في البحر المتوسط (رويترز)

روسيا تستعد لشراء عملات أجنبية مع تدفق «عائدات حرب إيران»

أعلنت وزارة المالية الروسية، في بيان لها، الأربعاء، أن روسيا ستشتري عملات أجنبية من السوق خلال الشهر المقبل لأول مرة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد أشخاص يمرون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» ببورصة كوريا في سيول (أ.ب)

العالم يُسعّر «اتفاق واشنطن وطهران» بمكاسب كبيرة للبورصات

شهدت الأسواق المالية العالمية، الأربعاء، تحولاً جذرياً بشهية المخاطر، حيث اندفعت مؤشرات الأسهم العالمية نحو مستويات قياسية تزامناً مع هبوط حاد في أسعار النفط...

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات (رويترز)

ارتفاع مفاجئ للين مع ازدياد التكهنات بالتدخل الحكومي

ارتفع الين بشكل مفاجئ يوم الأربعاء، مما أثار تكهنات بتدخل إضافي من طوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مقر البورصة بجزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قيمة «ديب سيك» تناهز 45 مليار دولار وسط محادثات استثمار

يُجري صندوق استثمار صيني محادثات لقيادة جولة تمويل لشركة «ديب سيك»، والتي قد تُقيّم مختبر الذكاء الاصطناعي الرائد بنحو 45 مليار دولار

«الشرق الأوسط» (بكين)

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)

سجَّلت الأسهم الأميركية في «وول ستريت» صعوداً جماعياً قوياً عند افتتاح تداولات يوم الأربعاء، حيث تفاعلت الأسواق بإيجابية مفرطة مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول وجود مقترح لاتفاق ينهي الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 49.736.85 نقطة في الدقائق الأولى من التداول، بينما أضاف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة مسجلاً 7.314.21 نقطة، في حين لحق مؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا بالركب مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة.

وتأتي هذه القفزة في أعقاب تقارير إخبارية من موقع «أكسيوس» تشير إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم مكونة من صفحة واحدة تضع حداً للنزاع العسكري وتؤسِّس لإطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.

وكان ترمب قد صرَّح بأن هناك مقترحاً فعلياً لإنهاء الحرب، محذراً في الوقت ذاته من أن إيران ستواجه هجمات أميركية أكثر كثافة في حال عدم موافقتها على الشروط المطروحة. وقد انعكس هذا الاحتمال الدبلوماسي فوراً على أسعار النفط التي سجَّلت تراجعاً حاداً، مما خفَّف الضغوط عن كاهل الشركات والمستهلكين.

وعلى صعيد أداء الشركات الفردية، خطفت شركة «إي إم دي» للرقائق الإلكترونية الأنظار بقفزة هائلة في أسهمها بلغت نحو 20 في المائة، مدفوعة بتوقعات متفائلة لمستقبل نموها، مما عزَّز الثقة في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

ووصف المحللون هذه الحالة بـ«تراكم الحماس» في السوق، حيث يرى الخبراء أن الاقتراب من حل دبلوماسي للصراع الذي بدأ في فبراير (شباط) الماضي يزيل سحابة من عدم اليقين كانت تخيِّم على الاقتصاد العالمي.

يكمل هذا الصعود في نيويورك مشهد «الرالي» العالمي الذي شهدته بورصات لندن وطوكيو وسيول في وقت سابق من اليوم، مما يشير إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في تسعير مرحلة ما بعد الحرب. ومع ترقب الرد الإيراني خلال الساعات الـ48 المقبلة، تظل الأسواق في حالة تأهب لاقتناص فرص النمو المرتبطة باستقرار تدفقات الطاقة العالمية وانخفاض معدلات التضخم.


العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
TT

العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)

أعلن العراق، الأربعاء، اكتشاف حقل نفطي جديد في محافظة النجف بمحاذاة الحدود السعودية جنوب غربي البلاد من قِبَل شركة «زينهوا» الصينية، باحتياطي محتمل يقدر بــ8 مليارات و835 مليون برميل من النفط، وبمعدل إنتاج نفط يومي يصل إلى ثلاثة آلاف و248 برميل يومياً من النفوط الخفيفة.

وقال نائب رئيس الوزراء، وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، خلال استقباله وفد شركة «زينهوا» الصينية في بيان صحافي، إنه تم تحقيق اكتشاف نفطي جديد في رقعة «القرنين» التي أحيلت لشركة «زينهوا» ضمن جولة التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة.

ودعا إلى تسريع مراحل العمل لتحقيق أهداف المشاريع النفطية في ديمومة الإنتاج من النفط الخام واستثمار الغاز.

وتقع رقعة «القرنين» في جنوب غربي العراق ضمن حدود محافظة النجف 180 كم جنوب غربي بغداد، بمحاذاة الحدود العراقية - السعودية، وتعد من الرقع الاستكشافية الواعدة وتمتد مساحتها على 8773 كم متر مربع. وتم توقيع عقد استكشاف وتطوير وإنتاج النفط من الرقعة في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


تراجع «تاسي» إلى أدنى إغلاق منذ مارس بضغط النفط... و«أرامكو» يهبط 3 %

متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تراجع «تاسي» إلى أدنى إغلاق منذ مارس بضغط النفط... و«أرامكو» يهبط 3 %

متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة الأربعاء على تراجع بنسبة 0.5 في المائة، فاقداً 58 نقطة ليغلق عند مستوى 10949 نقطة، مسجِّلاً أدنى إغلاق له منذ شهر مارس (آذار) الماضي، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 6.7 مليار ريال.

وجاء أداء السوق في جلسة اتسمت بالتذبذب، متأثراً بتراجع أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، عقب تقارير أشارت إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من صياغة مذكرة تفاهم قد تمهد لإنهاء النزاع القائم بينهما منذ أواخر فبراير (شباط)، وفق ما أورده موقع «أكسيوس».

وضغطت هذه التطورات على أسعار الخام، حيث انخفض سعر خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 90 دولاراً، بعد هبوط يومي يقارب 10 في المائة.

على صعيد الأسهم، تصدر سهم «أرامكو السعودية» قائمة الضغوط على المؤشر، متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 27 ريالاً، وسط تداولات تجاوزت 21 مليون سهم بقيمة قاربت 600 مليون ريال.

كما هبط سهم «السعودية للطاقة» بنسبة 4 في المائة إلى 16.75 ريال، عقب إعلان الشركة تسجيل خسائر في الربع الأول من عام 2026.

وأغلق سهم «بنك البلاد» عند 24.57 ريال منخفضاً بنسبة 2 في المائة، وذلك بعد نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

في المقابل، ارتفع سهم «معادن» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 65.20 ريال، مدعوماً بصعود أسعار الذهب عالمياً، كما صعد سهم «التعاونية» بنسبة 6 في المائة، بعد إعلان نمو أرباح الربع الأول 2026 بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي.

وشهدت السوق مكاسب لافتة لعدد من الأسهم، حيث قفز سهم «المطاحن العربية» بنسبة 8 في المائة، بينما تراجع سهم «رتال» بنسبة 6 في المائة بنهاية الجلسة.