«نومورا»: الرسوم الجمركية قد تعجّل بخفض الفائدة في أميركا وأوروبا

التضخم والنمو تحت الضغط

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً بشأن الرسوم الجمركية في حديقة الورد بالبيت الأبيض، 2 أبريل 2025 (رويترز)
ترمب يوقع أمراً تنفيذياً بشأن الرسوم الجمركية في حديقة الورد بالبيت الأبيض، 2 أبريل 2025 (رويترز)
TT

«نومورا»: الرسوم الجمركية قد تعجّل بخفض الفائدة في أميركا وأوروبا

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً بشأن الرسوم الجمركية في حديقة الورد بالبيت الأبيض، 2 أبريل 2025 (رويترز)
ترمب يوقع أمراً تنفيذياً بشأن الرسوم الجمركية في حديقة الورد بالبيت الأبيض، 2 أبريل 2025 (رويترز)

قالت «نومورا» إن الرسوم الجمركية المتبادلة بين الولايات المتحدة والدول الأخرى ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي، وتؤدي إلى زيادة التضخم، مما سيجبر الاحتياطي الفيدرالي على البدء في خفض أسعار الفائدة اعتباراً من نهاية هذا العام، في حين أن البنك المركزي الأوروبي قد يتبع النهج نفسه، ويخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، رسوماً جمركيةً شاملةً على عشرات الدول، مما زاد من احتمالية نشوب حرب تجارية عالمية، وأثار المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي قد يصل إلى حد الركود، وفق «رويترز».

وأوضحت «نومورا» أن الرسوم الجمركية التي تم فرضها كانت «أسوأ مما كان متوقعاً»، وخفضت تقديراتها للنمو الاقتصادي الأميركي من 1.5 في المائة إلى 0.6 في المائة على أساس ربع سنوي. كما رفعت توقعاتها لنمو نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي) إلى 4.7 في المائة بنهاية العام، مقارنةً بـ3.5 في المائة سابقاً. ونتيجةً لذلك، توقعت «نومورا» أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مع وصول سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.125 في المائة، على أن يتبعه خفضان آخران بمقدار 25 نقطة أساس في الربع الأول من عام 2026.

وكانت الشركة قد توقعت سابقاً أن يبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في نطاق 4.25 في المائة - 4.5 في المائة حتى الربع الثاني من عام 2026.

وقال خبراء اقتصاديون في «نومورا»، بقيادة ديفيد سيف، في مذكرة يوم الخميس: «من شأن ازدياد مخاطر التراجع على النمو وصدمة تضخمية حادة أن يؤديا إلى استئناف عمليات الخفض في وقت أقرب مما كان متوقعاً».

وعزز المتداولون توقعاتهم بشكل عام لخفض سعر الفائدة بنقطة مئوية كاملة هذا العام، بدلاً من 75 نقطة أساس كما كان متوقعاً قبل إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية.

بنك مركزي أوروبي أكثر تساهلاً

وقالت «نومورا» إن البنك المركزي الأوروبي سيكون مضطراً للتحرك بشكل أسرع من الاحتياطي الفيدرالي، لأن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب ستؤدي فعلياً إلى زيادة الرسوم على الاتحاد الأوروبي إلى 20 في المائة.

وفي مذكرة منفصلة صدرت يوم الخميس، توقعت الشركة أن تشهد منطقة اليورو تضخماً غير مؤكد، مما دفعها إلى خفض توقعاتها للنمو بمقدار 20 نقطة أساس. وبالتالي، توقعت «نومورا» أن يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) بدلاً من يونيو فقط، ليصل السعر النهائي إلى 2 في المائة، مقارنةً بـ2.25 في المائة المتوقعة سابقاً.

وبعد فرض الرسوم الجمركية، يتوقع المتداولون احتمالاً بنسبة 70 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة هذا الشهر. كما يتوقعون أن يبلغ سعر الفائدة على الودائع 1.75 في المائة بنهاية العام، مما يعني حدوث ثلاثة تخفيضات أخرى في الفائدة.


مقالات ذات صلة

رئيس البنك الدولي يحذّر من فجوة 800 مليون وظيفة تهدد الدول النامية

الاقتصاد أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)

رئيس البنك الدولي يحذّر من فجوة 800 مليون وظيفة تهدد الدول النامية

حذّر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أزمة وشيكة بسوق العمل العالمية، مشيراً إلى فجوة هائلة في فرص العمل تهدد الدول النامية خلال السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)

اجتماعات الربيع تنطلق في واشنطن على وقع فشل «دبلوماسية إسلام آباد»

يشد صناّع السياسة الاقتصادية العالمية الرحال إلى واشنطن، يوم الاثنين، لتقييم ومعالجة الأضرار الجسيمة التي خلّفتها الحرب على إيران في مفاصل النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير متسلسل على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)

بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الجمعة، محذّراً من مسار اقتصادي شديد الضبابية، في ظل اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، أن الاقتصاد الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5% خلال الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت»، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصاعد الآمال بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع.

انتفاضة خضراء في البورصات الآسيوية

شهدت المؤشرات الرئيسية في آسيا قفزات قوية، حيث يعلق المستثمرون آمالاً على تهدئة دائمة قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع المقبل:

  • طوكيو: صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي عند 57842.72 نقطة.
  • كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة كبيرة بلغت 3.4 في المائة ليتجاوز حاجز الـ6000 نقطة.
  • هونغ كونغ والصين: ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.6 في المائة، رغم بيانات التصدير الصينية المخيبة للآمال والتي سجلت نمواً بنسبة 2.5 في المائة فقط في مارس (آذار).
  • تايوان وأستراليا: سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 2.2 في المائة، وارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة.

وتأتي هذه التراجعات رغم بدء الجيش الأميركي حصار الموانئ الإيرانية يوم الاثنين، حيث ركزت الأسواق بشكل أكبر على تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض، قائلاً: «تلقينا اتصالاً من الجانب الآخر».

ضغوط التضخم

لا تزال الأسواق تراقب بحذر صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وأدى تعطل حركة المرور إلى قفزات في أسعار الوقود، مما يهدد برفع معدلات التضخم في العديد من الدول ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.


النفط يتراجع دون 98 دولاراً مع بزوغ آمال بحوار جديد لإنهاء حرب إيران

قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)
قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)
TT

النفط يتراجع دون 98 دولاراً مع بزوغ آمال بحوار جديد لإنهاء حرب إيران

قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)
قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، يوم الثلاثاء، مع تراجع المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز، وذلك بفضل مؤشرات على حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.86 دولار، أو 1.87 في المائة، لتصل إلى 97.50 دولار، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.25 دولار، أو 2.27 في المائة، ليصل إلى 96.83 دولار بحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش.

وقد ارتفع كلا المؤشرين القياسيين في الجلسة السابقة، حيث صعد خام برنت بأكثر من 4 في المائة وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 3 في المائة، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وأعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن حصاره لمضيق هرمز سيمتد شرقاً إلى خليج عُمان وبحر العرب، بينما أظهرت بيانات تتبع السفن أن سفينتين عادتا أدراجهما في المضيق مع بدء سريان الحصار.

ورداً على ذلك، هددت إيران باستهداف موانئ في دول الخليج عقب انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد التي كانت تهدف إلى حل الأزمة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «على الرغم من انهيار محادثات السلام في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، تمكن ترمب من إبطاء وتيرة ارتفاع أسعار النفط مجدداً من خلال التلويح بوعد التوصل إلى اتفاق محتمل».

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات بأن الحوار بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمراً، في حين أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استمرار الجهود المبذولة لخفض حدة التوتر. وكان ترمب قد صرّح، الاثنين، بأن إيران «ترغب في التوصل إلى اتفاق».

ويُقدّر محللو بنك «إي إن زد» أن نحو 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام قد سُحبت فعلياً من السوق، مضيفين أن الحصار الأميركي المطوّل قد يُؤدي إلى تقليص شحنات النفط الخام بمقدار 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً إضافية.

وقال بنك «إي إن زد» في مذكرة لعملائه: «لم يعد سوق النفط بحاجة إلى تصعيد خطير لتبرير ارتفاع الأسعار. فالتوازن الدقيق وحده كافٍ للحفاظ على سعر خام برنت قريباً من مستويات العتبة الأخيرة أو أعلى منها».

وامتنع حلفاء «الناتو»، بمن فيهم بريطانيا وفرنسا، عن الانضمام إلى الحصار، داعين بدلاً من ذلك إلى إعادة فتح الممر المائي الحيوي.

من جهته، أشار وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى أن أسعار النفط قد تبلغ ذروتها خلال «الأسابيع القليلة المقبلة» بمجرد استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وحثّ كلٌّ من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية الدول على تجنب تكديس إمدادات الطاقة أو فرض قيود على الصادرات، في ظل ما وصفوه بأنه أكبر صدمة يشهدها سوق الطاقة العالمي على الإطلاق.

وصرح رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأنه في حين قد لا يكون من الضروري إطلاق المزيد من النفط الاستراتيجي في الوقت الراهن، فإن الوكالة لا تزال على أهبة الاستعداد للتحرك عند الحاجة.

في غضون ذلك، خفّضت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً في أحدث تقرير شهري لها.


الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

يتجه الدولار الأميركي لتسجيل سابع تراجع يومي على التوالي، يوم الثلاثاء، حيث بدأ المستثمرون في بناء مراكزهم المالية بناءً على احتمالات حدوث خرق دبلوماسي في أزمة الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من بقاء منطقة الخليج شبه مغلقة أمام شحنات الطاقة عالمياً.

تأرجحت العملة الأميركية بين الاستقرار والضعف الطفيف مقابل معظم العملات الرئيسية في الجلسة الآسيوية، بعد انخفاض واسع النطاق خلال ليلة أمس. واستقر الين الياباني عند 159.02 مقابل الدولار (بزيادة 0.3 في المائة)، بينما ظل اليورو ثابتاً إلى حد كبير عند 1.1768 دولار.

ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بتقارير تشير إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة. وكان لافتاً تصريح نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، بأن البيت الأبيض يتوقع «تقدماً» من جانب إيران في فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس شحنات الطاقة في العالم.

مؤشر الدولار عند أدنى مستوياته منذ بدء الحرب

سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، انخفاضاً هامشياً ليصل إلى 98.31 نقطة. وهذا المستوى هو الأضعف للعملة الأميركية منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، وهو أول يوم تداول أعقب اندلاع النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران.

وتمثل سلسلة الخسائر التي استمرت سبعة أيام أطول وتيرة تراجع للدولار منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما يعكس رغبة المستثمرين في المخاطرة بعيداً عن الملاذات الآمنة بانتظار حل سلمي.

تصريحات ترمب

على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء الحصار العسكري للموانئ الإيرانية يوم الاثنين، إلا أن إشارته إلى أن طهران «تواصلت وترغب في إبرام صفقة» جلبت نوعاً من الارتياح للأسواق.

ويرى الخبراء الاستراتيجيون أن هذه التعليقات جددت الأمل في التوصل إلى قرار دبلوماسي، وهو ما قلل من جاذبية الدولار كأداة للتحوط من المخاطر في الوقت الراهن.

الضغوط على الين

في المقابل، يظل الين الياباني عرضة لضغوط البيع بسبب المخاوف من تدهور الميزان التجاري لليابان في ظل مخاطر بقاء أسعار النفط الخام مرتفعة.

وقد تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان هذا الشهر إلى 32 في المائة فقط، انخفاضاً من 57 في المائة يوم الجمعة الماضي. ويرى المحللون أن تقلبات الحرب جعلت التوقعات الاقتصادية غامضة، مما قد يدفع البنك المركزي للانتظار، وهو ما يرفع خطر تجاوز الدولار حاجز 160 يناً، وهو المستوى الذي تعتبره الأسواق «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً حكومياً مباشراً.

واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5871 دولار، بينما اقترب الدولار الأسترالي من مستوى 71 سنتاً، مسجلاً أعلى مستوياته في قرابة شهر، مستفيداً من تحسن شهية المخاطرة العالمية.