معنويات مصنعي اليابان في قاع عام بسبب تعريفات ترمب

تسارع تراجع نشاط المصانع مع ضعف الطلب وأجواء الحرب

سفينة في ميناء صناعي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة في ميناء صناعي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

معنويات مصنعي اليابان في قاع عام بسبب تعريفات ترمب

سفينة في ميناء صناعي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة في ميناء صناعي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهر مسح أجراه بنك اليابان المركزي يوم الثلاثاء، أن معنويات الشركات المصنعة اليابانية الكبرى، تراجعت إلى أدنى مستوى لها في عام خلال الأشهر الثلاثة حتى مارس (آذار)، في إشارة إلى أن تصاعد التوترات التجارية بدأ يؤثر سلباً على الاقتصاد المعتمد على التصدير.

وتظهر البيانات -قيد التدقيق حالياً- تناقض هذا التشاؤم مع مزاج الشركات الكبرى غير المصنعة، الذي تحسن إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 1991 بفضل الأرباح المزدهرة من السياحة الوافدة، وانتقال التكاليف عبر ارتفاع الأسعار.

ومع ذلك، تتوقع كل من الشركات المصنعة وشركات قطاع الخدمات ركوداً، أو تدهوراً، في ظروف العمل، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث إن كلاً من ضعف الطلب العالمي، وارتفاع التكاليف، وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية، يُلقي بظلاله على التوقعات، وفقاً لمسح «تانكان» الفصلي.

كما أظهر مسح للقطاع الخاص نُشر يوم الثلاثاء، أن تراجع نشاط المصانع في اليابان تسارع في مارس، مع ضعف الطلب وتصاعد الحرب التجارية الأميركية، التي ألقت بظلالها على توقعات قطاع التصنيع.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي النهائي لبنك أو جيبون الياباني إلى 48.4 نقطة في مارس، من 49.0 نقطة في فبراير، مسجلاً أدنى مستوى له في 12 شهراً. ورغم أن القراءة النهائية كانت أعلى بقليل من القراءة الأولية البالغة 48.3 نقطة، فإنها تُمثل أيضاً الشهر التاسع على التوالي الذي ينخفض ​​فيه المؤشر عن عتبة 50.0 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش.

ومسح بنك اليابان، الذي أُجري قبل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، عن خطة لفرض رسوم جمركية على واردات السيارات، يسلط الضوء على كيفية تعقيد العوامل الخارجية المعاكسة لقرار بنك اليابان بشأن توقيت مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد «ميجي ياسودا» للأبحاث: «لم تُقدّر الشركات تماماً تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، مما يُثير قلقاً، ولكنه لم يُؤثر بشكل مباشر على أرباحها بعد». وقال: «مع عرض الشركات زيادات قوية في الأجور، وعدم وجود مفاجآت كبيرة في تقرير تانكان، من المرجح ألا يغير بنك اليابان موقفه من رفع أسعار الفائدة بشكل مطرد».

وأظهر مسح تانكان أن المؤشر الرئيسي الذي يقيس ثقة أعمال الشركات المصنعة الكبرى بلغ «زائد 12» في مارس، بانخفاض عن «زائد 14» في ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما يتوافق مع متوسط ​​توقعات السوق.

وتدهور المؤشر لأول مرة في 4 أرباع، مسجلاً أدنى مستوى له منذ مارس 2024، مع تدهور معنويات مصنعي الصلب والآلات وسط ضعف الطلب الخارجي، وارتفاع تكاليف المواد الخام، وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية.

وإلى جانب العوامل الخارجية المعاكسة، رسم تقرير تانكان صورةً غير قاتمة في بعض المجالات الرئيسية، حيث صمدت النفقات الرأسمالية، ودعمت زيادات الأسعار أرباح الشركات.

وزاد مؤشر يقيس معنويات الشركات غير المصنعة الكبرى إلى «زائد 35»، وهو أعلى مستوى منذ عام 1991 عندما كان الاقتصاد الياباني يعاني من فقاعة تضخم الأصول. هذا مقارنةً بقراءة موجبة قدرها «زائد 33» في ديسمبر، ومتوسط ​​توقعات السوق البالغة «زائد 33».

وتتوقع الشركات الكبرى زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 3.1 في المائة في السنة المالية الحالية المنتهية في مارس 2026، متجاوزةً توقعات السوق بارتفاع قدره 2.9 بالمائة.

وشهد مزيد من الشركات ارتفاعاً في أسعار الإنتاج، بينما تتوقع أن يصل التضخم إلى متوسط ​​2.4 في المائة بعد 3 سنوات من الآن، وهو أعلى مستوى مسجل، مما يؤكد ازدياد الضغوط التضخمية التي قد تبرر مزيداً من رفع أسعار الفائدة.

وصرح مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»، بأن الاستطلاع يشير إلى أن «الاقتصاد المحموم بشكل مزداد يُسبب ضغوطاً قوية على الأسعار... مع توقعات بتجاوز التضخم لتوقعات بنك اليابان، وتوقعات تانكان بأن ضغوط الأسعار ستظل قوية، نعتقد أن هناك مبرراً قوياً لرفع سعر الفائدة في اجتماع البنك المقبل في مايو (أيار)».

وسيكون تقرير «تانكان» من بين العوامل الرئيسية التي سيُدقق فيها بنك اليابان في اجتماعه المقبل لوضع السياسات في 1 مايو، حيث سيُصدر أيضاً توقعات فصلية جديدة للنمو والأسعار.

ومن المرجح أن الشركات التي شملها الاستطلاع قد أخذت في الاعتبار قرار ترمب في فبراير (شباط)، برفع الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم إلى 25 في المائة. ولكن من المرجح أن معظمها ردّ قبل إعلان ترمب الأسبوع الماضي، عن خطة لفرض رسوم جمركية على واردات السيارات. كما تعهد بالإعلان عن رسوم جمركية متبادلة يوم الأربعاء، تستهدف جميع الدول.

وتم تجميع تقرير «تانكان» في الفترة ما بين 26 فبراير و31 مارس، حيث أرسلت 70 في المائة من الشركات ردودها بحلول 12 مارس.

وانسحب بنك اليابان من برنامج تحفيز اقتصادي استمر لعقد من الزمان العام الماضي، ورفع أسعار الفائدة إلى 0.5 في المائة في يناير (كانون الثاني)، عادّاً اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم بشكل مستدام.

وصرح المحافظ كازو أويدا بأن بنك اليابان سيواصل رفع تكاليف الاقتراض إذا دعمت مكاسب الأجور المستمرة الاستهلاك، وسمحت للشركات برفع الأسعار. ويواجه بنك اليابان المركزي معضلةً، فقد أبقت الارتفاعات المستمرة في أسعار المواد الغذائية التضخم فوق هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من 3 سنوات، مما يُعزز، إلى جانب احتمالات تحقيق مكاسب مستدامة في الأجور، مبررات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.

لكن سياسة ترمب المتعلقة بالرسوم الجمركية أثارت المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الياباني الهش، مما قد يُبرر التباطؤ في رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن كثيراً من المحللين يتوقعون أن يُجري بنك اليابان المركزي رفع أسعار الفائدة التالي في الربع الثالث، وعلى الأرجح في يوليو (تموز).


مقالات ذات صلة

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)

الممثل التجاري الأميركي: تورط الصين في إيران سيزيد الأمور تعقيداً

قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الجمعة، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة علاقة مستقرة مع الصين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكي)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، الجمعة، عن مجموعة رابعة من معايير الإدراج في بورصة «تشينكست»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ نحو عامين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.