الهند تطالب «سامسونغ» بـ601 مليون دولار لتهربها من الرسوم الجمركية

شعار «سامسونغ» في جناحها بمعرض أشباه الموصلات 2024 في سيول بكوريا الجنوبية (رويترز)
شعار «سامسونغ» في جناحها بمعرض أشباه الموصلات 2024 في سيول بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

الهند تطالب «سامسونغ» بـ601 مليون دولار لتهربها من الرسوم الجمركية

شعار «سامسونغ» في جناحها بمعرض أشباه الموصلات 2024 في سيول بكوريا الجنوبية (رويترز)
شعار «سامسونغ» في جناحها بمعرض أشباه الموصلات 2024 في سيول بكوريا الجنوبية (رويترز)

أظهرت وثيقة حكومية أن الهند أصدرت أمراً يقضي بأن تدفع شركة «سامسونغ» ومديروها التنفيذيون في البلاد مبلغ 601 مليون دولار باعتبارها ضرائب متأخرة وغرامات نتيجة تهربهم من الرسوم الجمركية على استيراد معدات اتصالات حيوية. ويُعد هذا الطلب من أكبر المطالبات من هذا النوع في السنوات الأخيرة.

ويمثل هذا المبلغ جزءاً كبيراً من صافي ربح «سامسونغ» في الهند للعام الماضي، الذي بلغ 955 مليون دولار، حيث تعد الشركة واحدة من أبرز الشركات في سوق الإلكترونيات الاستهلاكية والهواتف الذكية. ويحق للشركة الطعن في هذا القرار أمام محكمة ضريبية أو المحاكم. وكانت «سامسونغ»، التي تستورد أيضاً معدات اتصالات من خلال قسم الشبكات التابع لها، قد تلقت تحذيراً في عام 2023 بشأن تصنيفها الخاطئ للواردات لتجنب دفع رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة أو 20 في المائة على مكون إرسال حيوي يستخدم في أبراج الاتصالات، وفق «رويترز».

وقد قامت «سامسونغ» باستيراد وبيع هذه المعدات لشركة «ريلاينس جيو»، عملاق الاتصالات الذي يمتلكه الملياردير موكيش أمباني.

وضغطت «سامسونغ» على هيئة الضرائب الهندية لإلغاء التدقيق، مدعية أن المكون المعني لا يخضع للرسوم الجمركية، وأن المسؤولين كانوا على دراية بممارسات التصنيف منذ سنوات.

لكن سلطات الجمارك الهندية أصدرت أمراً سرياً في 8 يناير (كانون الثاني) 2024، جاء فيه أن «سامسونغ» قد «انتهكت» القوانين الهندية و«قدمت عمداً وثائق مزورة إلى هيئة الجمارك من أجل التخليص الجمركي». وأوضحت سونال باجاج، مفوضة الجمارك، أن التحقيقات

أظهرت أن «سامسونغ» انتهكت جميع القواعد الأخلاقية والممارسات الصناعية بهدف واحد: تعظيم أرباحها من خلال الاحتيال على خزينة الحكومة.

وأُمرت «سامسونغ» بدفع 44.6 مليار روبية (520 مليون دولار) تشمل الضرائب غير المدفوعة، بالإضافة إلى غرامة بنسبة 100 في المائة. كما أظهرت الوثيقة أن سبعة من مسؤولي «سامسونغ» التنفيذيين في الهند يواجهون غرامات تصل إلى 81 مليون دولار، بما في ذلك نائب رئيس قسم الشبكات، سونغ بيم هونغ، والمدير المالي دونغ وون تشو، ومدير الشؤون المالية شيتال جين، إلى جانب نيخيل أغاروال، المدير العام للضرائب غير المباشرة في الشركة.

من جانبها، قالت «سامسونغ» في بيان إن القضية تتعلق بتفسير الجمارك لتصنيف البضائع، مشيرة إلى أنها قد امتثلت تماماً للقوانين الهندية. وأضافت أنها تدرس الخيارات القانونية لضمان حماية حقوقها بالكامل.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشدد فيه الهند من رقابتها على الشركات الأجنبية ووارداتها. وفي السياق ذاته، تخوض شركة «فولكس فاغن» معركة قانونية ضد الحكومة الهندية للطعن في طلب ضرائب استيراد متأخرة قدره 1.4 مليار دولار، نتيجة تصنيف خاطئ لقطع غيار السيارات، وهو ما أثار مخاوف بين المستثمرين الأجانب بشأن النزاعات الضريبية في الهند.

وبدأ التحقيق في قضية «سامسونغ» عام 2021 عندما قام مفتشو الضرائب بتفتيش مكاتب الشركة في العاصمة الاقتصادية مومباي وغوروغرام بالقرب من نيودلهي، وصادروا وثائق ورسائل بريد إلكتروني وأجهزة إلكترونية. كما تم استجواب كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة في وقت لاحق.

ويتعلق النزاع في هذه القضية بمكون «رأس الراديو البعيد»، وهو دائرة تردد لاسلكي محاطة بوحدة خارجية صغيرة، وصفها مسؤولو الضرائب بأنها من أهم أجزاء أنظمة اتصالات الجيل الرابع. ووجد مسؤولو الجمارك في الهند أنه بين عامي 2018 و2021، لم تدفع «سامسونغ» أي مستحقات على واردات بقيمة 784 مليون دولار من هذا المكون الذي تم استيراده من كوريا وفيتنام.

وأعلنت الحكومة الهندية أن هذا المكون، الذي يتم تركيبه في أبراج الاتصالات لإرسال الإشارات، يخضع للرسوم الجمركية، وهو ما لم توافق عليه «سامسونغ» بشأن كيفية عمل المكون.

ودافعت «سامسونغ» عن تصنيفها للمكون بقوة، ودعمت موقفها بأربعة آراء خبراء، قائلة إن هذا المكون لا يؤدي وظائف جهاز إرسال واستقبال، وبالتالي يمكن استيراده دون دفع الرسوم الجمركية. وفي المقابل، استشهد مسؤولو الجمارك برسائل من «سامسونغ» إلى الحكومة الهندية عام 2020 تصف المكون بأنه جهاز إرسال واستقبال، وهو ما اعتبرته الحكومة «جهازاً ينقل الإشارات».

وأكد مفوض الضرائب أن «سامسونغ» كانت على دراية تامة بالتفسير الصحيح لتصنيف السلع التي تم الطعن فيها.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سوون )
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول )

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.