نشاط الأعمال في منطقة اليورو ينمو بأسرع وتيرة في 7 أشهر

أعلى مستوى لمؤشر مديري المشتريات الألماني منذ مايو 2022... وفرنسا تشهد انكماشاً مستمراً

مباني المكاتب بالحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
مباني المكاتب بالحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

نشاط الأعمال في منطقة اليورو ينمو بأسرع وتيرة في 7 أشهر

مباني المكاتب بالحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
مباني المكاتب بالحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

نما نشاط الأعمال في منطقة اليورو بأسرع وتيرة له في 7 أشهر في مارس (آذار)، مدعوماً بتراجع التباطؤ الطويل في قطاع التصنيع، على الرغم من تباطؤ نمو قطاع الخدمات. وقد يكتسب تحسن مناخ الأعمال في منطقة اليورو زخماً أكبر خلال الأشهر المقبلة، حيث تعزز خطط زيادة الإنفاق في البنية التحتية والدفاع، خصوصاً في ألمانيا، التفاؤل بشأن تحسن الأوضاع الاقتصادية في أوروبا.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركَّب الأوَّلي لمنطقة اليورو، الذي تُعِدُّه شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.4 هذا الشهر، مقارنةً بـ50.2 في فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب). وظل المؤشر فوق مستوى الـ50، الفاصل بين النمو والانكماش، منذ بداية هذا العام.

مع ذلك، بقي نمو النشاط ضئيلاً، وجاء المؤشر أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بارتفاعه إلى 50.8. كما انخفض مؤشر يقيس قطاع الخدمات المهيمن في منطقة اليورو إلى 50.4 نقطة من 50.6 نقطة في الشهر الماضي، وهو أقل من توقعات استطلاع «رويترز» التي كانت 51.0 نقطة.

لكن انكماش قطاع التصنيع الذي استمر قرابة 3 سنوات قد انحسر، وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى أعلى مستوى له في أكثر من عامين، مسجلاً 48.7 نقطة، مقارنةً بـ47.6 نقطة في فبراير. وكان استطلاع «رويترز» قد توقع أن يبلغ 48.2 نقطة.

وأظهر مؤشر يقيس إنتاج المصانع، الذي يغذي مؤشر مديري المشتريات المركَّب، توسعاً لأول مرة منذ عامين. فقد قفز إلى 50.7 نقطة من 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2022.

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في بنك «هامبورغ التجاري»: «مع بداية الربيع، قد نشهد بوادر ازدهار في قطاع التصنيع. ومع أنه لا ينبغي أن نغالي في تفسير أي نقطة بيانات، إلا أنه من الجدير بالذكر أن الشركات المصنِّعة قد وسَّعت إنتاجها لأول مرة منذ مارس 2023».

وفي مواجهة ارتفاع التكاليف، رفعت شركات التصنيع أسعارها. وبلغ تضخم المدخلات والمخرجات أعلى مستوياته في سبعة أشهر. ومع ذلك، تباطأت وتيرة نمو الأسعار في قطاع الخدمات. وفي مؤشر على تحسن معنويات الشركات، تسارعت وتيرة توليد الوظائف هذا الشهر. وارتفع مؤشر التوظيف المركَّب إلى 50.1 من 49.2، متجاوزاً نقطة التعادل لأول مرة في ثمانية أشهر.

وفي ألمانيا، ارتفع نشاط الأعمال في القطاع الخاص بأسرع وتيرة له في عشرة أشهر خلال مارس، مدفوعاً بأول زيادة في إنتاج الصناعات التحويلية منذ نحو عامين. ووصل مؤشر مديري المشتريات الألماني المركَّب «إتش سي أو بي»، الذي تعده شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.9 في مارس، مقارنةً بـ50.4 في فبراير، وهو أعلى مستوى له منذ مايو من العام الماضي، متجاوزاً عتبة الـ50 التي تفصل بين النمو والانكماش. وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة قدرها 51.0.

وقال دي لا روبيا: «يبدو أن النمو الاقتصادي في الربع الأول واعد، حيث يبقى مؤشر مديري المشتريات المركَّب فوق عتبة التوسع للشهر الثاني على التوالي».

وأضاف أن ألمانيا، التي وافقت الأسبوع الماضي على خطط لزيادة الإنفاق بهدف تحفيز النمو في أكبر اقتصاد في أوروبا وتعزيز الإنفاق العسكري، قد تشهد بداية انتعاش اقتصادي أكثر استدامة بفضل الحزمة المالية الجديدة، وفقاً لتصريحات دي لا روبيا.

وفي حين أن القطاع الصناعي لا يزال في منطقة الانكماش، تحسن مؤشر قطاع التصنيع من 46.5 إلى 48.3، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى 47، وذلك بفضل قوة الطلب، مما دفع المصنِّعين إلى زيادة الإنتاج لأول مرة منذ نحو عامين، وفقاً للخبير الاقتصادي.

من جهة أخرى، شهد قطاع الخدمات تراجعاً في الزخم، حيث انخفض مؤشر النشاط من 51.1 إلى 50.2، وهو أقل من التوقعات البالغة 51.6، لكن ذلك لا يزال ضمن منطقة النمو.

وأظهر المسح أيضاً تراجع الضغوط التضخمية، حيث ارتفعت تكاليف المدخلات وأسعار الإنتاج بأبطأ وتيرة لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

أما في فرنسا، فقد انكمش نشاط القطاع الخاص للشهر السابع على التوالي في مارس، مع تراجع ثقة الشركات في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2020.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات الأوَّلي لقطاع الخدمات الفرنسي، الذي أعدته شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، 46.6 نقطة في مارس، وهو ارتفاع مقارنةً بـ45.3 نقطة في فبراير، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي كانت 46.3 نقطة. ومع ذلك، ظلت القراءة تحت مستوى 50 نقطة، مما يشير إلى استمرار انكماش النشاط.

أما بالنسبة إلى قطاع التصنيع، فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات الأوَّلي في مارس إلى 48.9 نقطة، مقارنةً بـ45.8 نقطة في فبراير، متجاوزاً توقعات «رويترز» التي كانت 46.5 نقطة. كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركَّب لشهر مارس، الذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 47 نقطة من 45.1 نقطة في فبراير، لكن هذا لا يزال يشير إلى انكماش مستمر في النشاط للشهر السابع على التوالي.

وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن الشركات الفرنسية تتوقع تراجع مستويات النشاط خلال الأشهر الاثني عشر القادمة، حيث تراجعت معنويات الأعمال إلى أضعف مستوياتها منذ نحو خمس سنوات.

وفي تعليق له، قال طارق كمال شودري، الخبير الاقتصادي في بنك «هامبورغ التجاري»: «يواجه الاقتصاد الفرنسي صعوبة في استعادة زخمه. على الرغم من تحسن مؤشر مديري المشتريات الفرنسي الفوري الصادر عن (إتش إس أو بي) في مارس مقارنةً بالشهر السابق، إلا أنه لا يزال في منطقة الانكماش». وأضاف: «أقرت فرنسا قانون الموازنة المؤجلة لعام 2025 في فبراير، مما ساعد على تجنب خفض تصنيفها الائتماني، ولكن لا تزال هناك درجة عالية من عدم اليقين بشأن السياسة الاقتصادية المستقبلية».


مقالات ذات صلة

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تداولات متباينة في سوق الأسهم السعودية... و«بترورابغ» يقفز 10 %

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية "تاسي" بشكل طفيف في مستهل تداولات أولى جلسات الأسبوع، بنسبة 0.04 % ليستقر عند 11105.6 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)

«كيان السعودية» تقلص خسائرها 20.8 % إلى 164 مليون دولار في الربع الأول

قلَّصت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» خسائرها في الربع الأول من 2026 بنسبة 20.8 في المائة إلى 614.6 مليون ريال مقابل خسائر بـ775.8 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.


الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
TT

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي، وبأنها أعادت تنشيط مصادر بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا للتخفيف من حدة النقص الحاد في النفط الخام الآتي من الشرق الأوسط؛ بسبب حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عادة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لم يشهد سوى حركة مرور ضئيلة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد دفع اعتماد الهند الكبير على الواردات، إلى جانب احتياطاتها النفطية المتواضعة مقارنة بمستهلكين رئيسيين مثل الصين، المحللين إلى التحذير بأن الهند قد تكون من بين أعلى الدول عرضة لارتفاع مفاجئ في أسعار النفط.

وفي حين تواجه الهند اضطرابات في إمدادات غاز الطهي، فقد تجنبت حتى الآن نقص البنزين الذي ضرب بعض الدول المجاورة.

انكماش فجوة الطاقة

وتظهر بيانات تتبع السفن والواردات أن الهند قد سدت جزءاً من فجوة نقص الطاقة لديها، باللجوء إلى حلفائها القدامى، وتوسيع العلاقات الواعدة، وإعادة تنشيط الموردين الذين لم تعتمد عليهم لسنوات.

وكان النفط الخام الروسي هو الضمانة الكبرى، وهو مصدر وقود سعت نيودلهي جاهدة خلال معظم العام الماضي إلى التحول عنه في ظل الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة.

واستوردت مصافي التكرير الهندية نحو 1.98 مليون برميل يومياً من روسيا في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لشركة «كبلر» المختصة في معلومات التجارة؛ مما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالشهرين السابقين.

ويقول المحللون إن هذه الزيادة الكبيرة ربما تكون قد تأثرت بإعفاء أميركي مؤقت مُنح في مارس الماضي يشمل النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

وقال نيخيل دوبي، المحلل في «كبلر»: «ارتفعت الواردات من نحو مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير» الماضيين.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يشير هذا التضاعف تقريباً إلى أن هذه الكمية الإضافية قد جرى التعاقد عليها على الأرجح بعد رفع العقوبات».

صفقة شراء مفيدة

رجح اثنان من محللي التجارة أن تكون الهند قد اشترت 60 مليون برميل إضافية من النفط الروسي، ستسلَّم خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وقد لاقت استثناءات واشنطن انتقادات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي يرى أنها تعقّد الجهود الرامية إلى تقليص عائدات روسيا بعد أكثر من 4 سنوات على الحرب مع موسكو.

لكن كييف لم تكتسب نفوذاً يذكر بعد أن مدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، الإعفاء المفروض على النفط الروسي المنقول بحراً شهراً إضافياً.

وقال راهول تشودري، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «يمنح هذا التمديد مصافي التكرير الهندية الوقت الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه». وأضاف: «من المرجح أن تسارع مصافي التكرير الهندية إلى حجز البراميل الإضافية التي يتيحها التمديد قبل الموعد النهائي في 16 مايو (أيار)» المقبل.

أسواق أخرى تدعم الهند

بلغ متوسط ​​واردات الهند من النفط الخام من أنغولا 327 ألف برميل يومياً في مارس الماضي، وفقاً لبيانات «كبلر»، أي نحو 3 أضعاف ما تسلمته الهند في فبراير الذي سبقه.

ويقول مراقبون في القطاع إن عمليات شراء النفط الخام الأفريقي جرت قبل الضربة الأميركية لإيران، وإنها أثبتت جدواها.

وقال مسؤول في مصفاة نفط حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته: «يعود جزء كبير من الزيادة الملحوظة في واردات النفط من أنغولا خلال مارس أو نيجيريا في أبريل إلى أننا كنا نبحث (مسبقاً) عن مصادر أخرى غير روسيا».

وأضاف: «وقد أثبتت هذه المصادر فائدتها الآن؛ نظراً إلى الانخفاض الحاد في الشحنات من العراق ومعظم دول الشرق الأوسط».

ووفقاً لشركة «كبلر»، فقد بدأ وصول النفط الخام من إيران وفنزويلا هذا الشهر. وبلغ متوسط ​​واردات النفط الخام من إيران 276 ألف برميل يومياً حتى منتصف أبريل، بينما بلغت الشحنات من فنزويلا نحو 137 ألف برميل يومياً.

وأثبتت هذه المشتريات أنها مكسب غير متوقع للمصافي التي كانت تتجنب التعامل مع كلا الموردين سابقاً لتفادي العقوبات الأميركية.

ارتفاع الأسعار

على الرغم من هذا التنويع، فإن الطريق أمام الهند تبدو صعبة، فقد انخفضت واردات الهند الإجمالية من النفط الخام في مارس الماضي، لتصل إلى 4.5 مليون برميل يومياً من 5.2 مليون برميل في فبراير السابق عليه، وفق شركة «كبلر».

كما حذر المحللون بأن النفط من الدول الأفريقية بوصفه بديلاً له حدود.

وقال دوبي: «في حال استمرار حرب إيران، فإنه يمكن للنفط الخام الأفريقي أن يسد جزءاً من النقص في الإمدادات. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحل محل براميل الشرق الأوسط بشكل كامل من الناحية الهيكلية؛ نظراً إلى اختلاف أنواع النفط الخام»، موضحاً أن المصافي الهندية مُجهزة للتعامل مع أنواع مختلفة من النفط عن تلك الآتية من الدول الأفريقية.

وقال تشودري: «انتهى عصر النفط الرخيص مؤقتاً، لكن الوصول إليه ما زال قائماً. على أي حال، لا تملك الهند ترف الانسحاب أو التراجع عن الشراء تحت أي ظرف»، مشيراً إلى أن أسعار براميل أبريل تراوحت بين 5 دولارات و15 دولاراً فوق سعر «خام برنت» العالمي.

ولم ترفع شركات التجزئة الحكومية في الهند أسعار الوقود حتى الآن، بل خفضت الحكومة الرسوم الجمركية عليه.

ويحذر بعض المحللين من احتمال ارتفاع الأسعار بما يصل إلى 28 روبية (30 سنتاً) للتر الواحد بعد انتهاء التصويت في انتخابات الولايات الرئيسية خلال وقت لاحق من هذا الشهر.

وأقرت وزارة النفط، الخميس الماضي، بأن شركات الوقود الحكومية تتكبد خسائر، لكنها نفت أن يكون رفع الأسعار وشيكاً.

وقالت: «الهند هي الدولة الوحيدة التي لم ترتفع فيها أسعار البنزين والديزل خلال السنوات الأربع الماضية». وقد اتخذت الحكومة وشركات النفط الحكومية «خطوات حثيثة لحماية المواطنين الهنود من الارتفاعات الحادة في الأسعار العالمية».


عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
TT

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة، تشمل مشروعات جديدة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقة الحرة بصلالة، ومدينة خزائن الاقتصادية، بتكلفة استثمارية إجمالية تتجاوز 200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

وبحسب «وكالة الأنباء العمانية»، تتوزَّع المشروعات على قطاعات متعددة، أبرزها مصنع لقوالب الصلب في الدقم تُنفِّذه «مجموعة الشايع» باستثمارات تبلغ 41 مليون ريال (106.7 مليون دولار)، وطاقة إنتاجية تصل إلى 306 آلاف طن متري سنوياً في مرحلته الأولى، ومن المُقرَّر أن يبدأ الإنتاج التجاري عام 2028.

كما تشمل التوقيعات مشروعاً لتصنيع مواد الأنود المُستخدَمة في بطاريات الليثيوم للمركبات الكهربائية في المنطقة الحرة بصلالة، تنفِّذه شركة «جي إف سي إل إي» للمواد المتقدمة بتكلفة 35 مليون ريال (91 مليون دولار).

أما مدينة خزائن الاقتصادية، فوقّعت 4 اتفاقات بإجمالي استثمارات يتجاوز 12.8 مليون ريال (33 مليون دولار)، تشمل مصنعاً للغراء، ووحدة لتقطيع البلاط، ومصنعاً لمنتجات البنية الأساسية والأسمنت، ومستودعاً للأدوية، ومصنعاً لأنابيب البولي إيثيلين والبولي فينيل كلوريد.

وأكد رئيس الهيئة، قيس اليوسف، أنَّ هذه الاتفاقات تُعدُّ خطوةً مهمةً في مسار تعزيز التنويع الاقتصادي وترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمارات النوعية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2040». من جانبه، قال مدير عام تطوير قطاع الاستثمار في الهيئة، الدكتور سعيد القريني، إنَّ السنوات الماضية شهدت كثيراً من الجهود لاستقطاب استثمارات جديدة، وهو ما انعكس إيجاباً على الإحصاءات والبيانات التي أشارت إلى ارتفاع حجم الاستثمار في المناطق إلى 22.4 مليار ريال (58 مليون دولار) بنهاية العام الماضي، مُسجِّلاً نمواً بنسبة 6.8 في المائة عن مستواه في عام 2024.

وفي السياق ذاته، وقَّعت الهيئة مع شركة «مجان الخليج» للاستثمار مذكرة تعاون مشتركة لتأطير 3 فرص استثمارية يبلغ حجمها أكثر من 110 ملايين ريال (286 مليون دولار).