اعتقال إمام أوغلو يضرب بورصة إسطنبول ويهوي بالليرة التركية إلى القاع

الحكومة أكدت السيطرة على الموقف وسط قلق خارجي

منظاهرون يحتجون على اعتقال أكرم إمام أوغلو رغم قرار الولاية بحظر المسيرات والمظاهرات 4 أيام (أ.ف.ب)
منظاهرون يحتجون على اعتقال أكرم إمام أوغلو رغم قرار الولاية بحظر المسيرات والمظاهرات 4 أيام (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إمام أوغلو يضرب بورصة إسطنبول ويهوي بالليرة التركية إلى القاع

منظاهرون يحتجون على اعتقال أكرم إمام أوغلو رغم قرار الولاية بحظر المسيرات والمظاهرات 4 أيام (أ.ف.ب)
منظاهرون يحتجون على اعتقال أكرم إمام أوغلو رغم قرار الولاية بحظر المسيرات والمظاهرات 4 أيام (أ.ف.ب)

هبطت الليرة التركية إلى قاع غير مسبوق في تاريخها فاقدة 11.9 في المائة من قيمتها في بداية تعاملات الأربعاء، في وقت اضطرت بورصة إسطنبول إلى تعليق التعامل على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو، وأكثر من 100 آخرين بتهم الإرهاب والفساد.

وقفز سعر الدولار مقابل الليرة التركية إلى 42 ليرة في بداية التعاملات، من مستوى إغلاق العملة التركية، الثلاثاء، عند 36.67 ليرة للدولار، كما تجاوز سعر اليورو 44 ليرة.

وتزامناً، أوقفت بورصة إسطنبول التداول على الأسهم مؤقتاً، إثر هبوط حاد في المؤشرات تخطى 5 في المائة.

وفتح مؤشر بورصة إسطنبول (بيست 100) تعاملاته على انخفاض بنسبة نحو 7 في المائة عند 10060 نقطة، وخسر مؤشر البنوك 7.02 في المائة، وتراجعت مؤشرات جميع القطاعات، وكان أكثرها تراجعاً قطاع الاتصالات بنسبة 7.56 في المائة.

وهبطت السندات السيادية لأجل 10 سنوات، لترتفع عوائدها بمقدار 175 نقطة أساس إلى 29.94 في المائة.

بورصة إسطنبول (موقع البورصة)

وذكرت بورصة إسطنبول، في بيان، أن وقف التداول شمل العقود القائمة على الأسهم ومؤشرات الأسهم المتداولة في سوق العقود الآجلة والخيارات، وفي سوق الأوراق المالية والدين وسوق إعادة شراء الأسهم.

وقفزت عوائد السندات الحكومية إلى أعلى مستوياتها هذا العام، بعدما أقدم المستثمرون على بيع الأصول التركية عقب اعتقال إمام أوغلو (54 عاماً)، الذي يعد أحد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، بعد يوم واحد من إلغاء شهادته الجامعية، مما زاد من المخاطر السياسية في البلاد.

قفزة غير مسبوقة بأسعار الذهب في ظل الاحتقان السياسي في تركيا (إ.ب.أ)

في الوقت ذاته، ارتفع سعر غرام الذهب إلى مستوى قياسي غير مسبوق مسجلاً 3777 ليرة.

مزاعم حول تدخل البنك المركزي

وتحدث مصرفيون عن تدخل البنك المركزي التركي في الأسواق من خلال بيع العملات الأجنبية بما قد يصل إلى 10 مليارات دولار، بعد الانخفاض الحاد في قيمة الليرة التركية، حسبما أفادوا لـ«رويترز».

وذكر المصرفيون أن مبيعات البنك المركزي من النقد الأجنبي وصلت إلى مستوى قياسي يومي، عقب انخفاض قيمة الليرة التركية بأكثر من 10 في المائة. وأفادت التقارير بأن مبيعات النقد الأجنبي تجاوزت 5 مليارات دولار، وربما وصلت إلى 10 مليارات دولار.

وقال متعاملون إنهم لاحظوا إمدادات كبيرة من النقد الأجنبي من خلال البنوك الحكومية.

وبعد المستويات القياسية التي شهدها سعر صرف العملات الأجنبية في بداية التعاملات، استعادت الليرة التركية بعض قيمتها المفقودة في تعاملات منتصف اليوم، وصعدت تدريجياً إلى مستوى 38.15 ليرة أمام الدولار و41.77 ليرة أمام اليورو.

الليرة التركية هوت إلى أدنى مستوى لها في التاريخ عقب اعتقال أكرم إمام أوغلو (د.ب.أ)

وقال تجار إنهم لم يروا تدخلاً مباشراً في سعر الصرف، لكن معاملات اليوم أشارت إلى «مستوى قياسي من مبيعات النقد الأجنبي» نتيجة لأساليب شراء وبيع النقد الأجنبي القائمة من خلال البنوك العامة.

وذكر موظف في أحد البنوك أن مبيعات النقد الأجنبي، التي جرت عبر القطاع العام، تخطت المعدلات الاعتيادية، وتجاوزت 5 مليارات دولار، حتى منتصف اليوم.

طمأنة من الحكومة وتشاؤم في الخارج

وأكد وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، عبر حسابه في منصة «إكس»، أن الوضع في الأسواق تحت السيطرة، قائلاً: «نبذل كل ما يلزم لضمان الأداء السليم للأسواق، ويستمر البرنامج الاقتصادي الذي ننفذه بعزم وتصميم».

وردت الأمينة العامة لحزب الشعب الجمهوري، الذي ينتمي إليه إمام أوغلو، سيلين سايك بوك، على شيمشك، قائلةً في منشورٍ على حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي: «لنكن واضحين، هذا ليس برنامجاً اقتصادياً تنفذونه، ما تنفذونه هو ظلمٌ جسيم وتدميرٌ للديمقراطية، يدفع الشعب ثمن ذلك بفقرٍ مُدقع. أنتم المسؤولون».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (من حسابه في «إكس»)

وقال الرئيس المشارك ومدير الأبحاث في شركة الاستشارات العالمية «تينيو» ومقرها الولايات المتحدة، فولفغانو بيكولي، بشأن الاعتقالات: «سوف ننتظر ونرى ما إذا كانت تركيا تتجه نحو مناخ سياسي مماثل لروسيا من حيث الديمقراطية والانتخابات».

وأضاف أن هذا الهجوم ليس فقط على المعارضة السياسية، بل أيضاً على مجموعات الأعمال الرئيسية التي لعبت تقليدياً دوراً رئيسياً في اقتصاد البلاد، في إشارة إلى احتجاز مسؤولين عن أكبر اتحادات رجال الأعمال في البلاد (توسياد).

وقال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «ستيت ستريت» المالية الأميركية، تيموثي غراف، إنه «بعد عامين من الاعتقاد أن النهج في تركيا يتحسن وأن هناك مزيداً من الحرية في العمليات السياسية والنقدية، فإن الاعتقالات تثير تساؤلات خطيرة حول ذلك».

ولفتت رئيسة قسم استراتيجية الصرف الأجنبي في المقر الرئيسي لبنك «رابوبانك» الهولندي في لندن، إلى أن الاعتقالات في تركيا أثَّرت أيضاً على أسواق مجموعة العشر الكبرى، مضيفةً: «تركيا قريبة من أوروبا وتتمتع بجيش ضخم، لذا كان هناك تصور أنه مع ابتعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، قد يكون التركيز بشكل أكبر على تركيا».


مقالات ذات صلة

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

الاقتصاد مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية الأسبوع الماضي في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
الاقتصاد منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)

الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

قال الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي إن حرب إيران دفعت عشرات الشركات العاملة في الخليج إلى التفكير في نقل بعض أعمالها إلى المركز المالي الجديد في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية في بيان زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

سجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس الماضي تراجعاً بالمخالفة للتوقعات السابقة مسجلاً 30.87 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي بشكل حاد، فيما خفّضت توقعاتها للنمو على خلفية حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ. غير أن هذا التراجع لا يعكس تحسّناً فعلياً في التوظيف، بل يعود إلى ارتفاع أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، الثلاثاء، بأن متوسط الأجور الأسبوعية -باستثناء المكافآت- تباطأ إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنةً بـ3.8 في المائة خلال الفترة السابقة. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار النمو عند 3.5 في المائة.

ويتابع «بنك إنجلترا» من كثب تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً لضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني الذي يراه المستثمرون شديد الحساسية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران.

وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة من 5.2 في المائة، خلافاً للتوقعات التي رجّحت استقراره دون تغيير.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا الانخفاض يعود إلى زيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً (غير الباحثين عن عمل) خلال الفترة ذاتها، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.

وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل شكّلت أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً.

وفي سياق متصل، لا يزال صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» منقسمين بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين.

وأكد محافظ البنك، أندرو بيلي، أن على البنك المركزي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وتراجع سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم من جهة أخرى، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، على أن كبح التضخم يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، منتقداً دعوات بعض زملائه لاعتماد نهج «الترقب والانتظار».


باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.