تراجع الأسهم الأوروبية بعد مكاسب الإنفاق الألماني... والأنظار نحو «الفيدرالي»

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في بورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT
20

تراجع الأسهم الأوروبية بعد مكاسب الإنفاق الألماني... والأنظار نحو «الفيدرالي»

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في بورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في بورصة فرنكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، بعد يوم من المكاسب القوية التي حقّقتها بفضل موافقة البرلمان الألماني على زيادة ضخمة في الإنفاق، في حين تحوّل التركيز إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة بحلول الساعة 08:13 (بتوقيت غرينتش)، في حين تراجع مؤشر الأسهم القيادية الألماني بنسبة 0.5 في المائة، وفق «رويترز».

وكانت الأسهم الألمانية قد شهدت قفزة يوم الثلاثاء، بعد أن وافق البرلمان على خطط لزيادة هائلة في الإنفاق، بهدف تنشيط النمو الاقتصادي وتعزيز الإنفاق العسكري.

كما شهد مؤشر صناعة الطيران والدفاع الأوروبي الذي استفاد من ارتفاع توقعات الإنفاق الدفاعي، زيادة بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى مستوى قياسي.

وتعزّزت آفاق النمو طويلة الأجل بفضل الإصلاحات المالية، مما دفع بنك «باركليز» إلى رفع هدفه بنهاية العام لمؤشر «ستوكس 600».

في المقابل، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك «الاحتياطي الفيدرالي» على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه لاحقاً اليوم، في حين من المنتظر أن يتخذ «بنك إنجلترا» خطوة مشابهة يوم الخميس. وتصدّرت أسهم الموارد الأساسية الخسائر بين القطاعات، بتراجع بنسبة 0.7 في المائة، تلتها أسهم البنوك الأوروبية التي خسرت 0.5 في المائة بعد أن أغلقت عند أعلى مستوياتها على الإطلاق في الجلسة السابقة.

وفي أسواق أخرى، انخفضت أسهم شركة «تراتون» بنسبة 6.3 في المائة، بعد إعلان شركتها الأم «فولكس فاغن»، بيع حصة تبلغ 2.2 في المائة في شركة صناعة الشاحنات مقابل 360 مليون يورو (393 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع متأثرةً بقطاع السفر والترفيه

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، متأثرةً بالخسائر الحادة التي تكبدها قطاع السفر والترفيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية وسط تراجع «وول ستريت» ومخاوف الأسواق

شهدت الأسهم الآسيوية تبايناً في أدائها، الجمعة، متأثرةً بتراجع «وول ستريت» واستمرار حالة عدم اليقين التي أحدثها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد مظاهرات عارمة تجتاح تركيا احتجاجاً على اعتقال أكرم إمام أوغلو الذي أحدث هزة عنيفة في الأسواق التركية (إ.ب.أ)

«المركزي التركي» يجري معاملات بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة

أعلن «البنك المركزي التركي» أنه سيبدأ معاملات بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية، على خلفية صدمة الأسواق التي أحدثها اعتقال أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد أحد المستثمرين يراقب سهم «أرامكو» في السوق المالية السعودية بالرياض (رويترز)

سوق الأسهم السعودية تُنهي سلسلة تراجعاتها الأسبوعية وترتفع 3 %

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية «تاسي» سلسلة تراجعاته التي استمرت على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، وسط تذبذب بين صعود وهبوط

محمد المطيري (الرياض)

ألمانيا تنهي عقود التقشف... «البوندسرات» يوافق على خطة الإنفاق الضخمة

جلسة للمجلس الاتحادي الألماني لمناقشة إصلاح قاعدة الديون وحزمة التمويل المستقبلية للدفاع والبنية التحتية وحماية المناخ (د.ب.أ)
جلسة للمجلس الاتحادي الألماني لمناقشة إصلاح قاعدة الديون وحزمة التمويل المستقبلية للدفاع والبنية التحتية وحماية المناخ (د.ب.أ)
TT
20

ألمانيا تنهي عقود التقشف... «البوندسرات» يوافق على خطة الإنفاق الضخمة

جلسة للمجلس الاتحادي الألماني لمناقشة إصلاح قاعدة الديون وحزمة التمويل المستقبلية للدفاع والبنية التحتية وحماية المناخ (د.ب.أ)
جلسة للمجلس الاتحادي الألماني لمناقشة إصلاح قاعدة الديون وحزمة التمويل المستقبلية للدفاع والبنية التحتية وحماية المناخ (د.ب.أ)

وافق المجلس الاتحادي الألماني (البوندسرات) يوم الجمعة على خطة إنفاق ضخمة تهدف إلى إنعاش النمو في أكبر اقتصاد في أوروبا وتعزيز الجيش، متجاوزاً العقبة الأخيرة في مسار التحول السياسي التاريخي.

وتنهي التشريعات الجديدة عقوداً من المحافظة المالية في ألمانيا؛ إذ أنشأت صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو (546 مليار دولار) لتمويل مشاريع البنية التحتية، مع تخفيف القواعد الصارمة للاقتراض للسماح بزيادة الإنفاق على الدفاع، وفق «رويترز».

ونجح الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي، اللذان يجريان محادثات ائتلافية بعد انتخابات الشهر الماضي، في تمرير الحزمة في البرلمان المنتهية ولايته لتجنب معارضة المشرعين من أقصى اليسار واليمين في «البوندستاغ» الجديد الذي يبدأ عمله في 25 مارس (آذار).

ودافع الزعيم المقبل، فريدريش مرتس، عن الجدول الزمني الضيق الذي أغضب الأحزاب المعارضة المتطرفة، بالإشارة إلى الوضع الجيوسياسي المتغير بسرعة.

ويخشى قادة الاتحاد الأوروبي من أن التحولات في السياسة الأميركية تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب قد تعرض القارة لهجوم متزايد من روسيا والصين المتزايدتين قوة.

وقال ماركوس سويدير، رئيس وزراء بافاريا: «التهديد من الشرق، من موسكو، لا يزال قائماً، في حين أن الدعم من الغرب لم يعد كما اعتدنا عليه». وأضاف: «العلاقة مع الولايات المتحدة قد اهتزت عميقاً بالنسبة لي ولعديد من الآخرين. الألمان قلقون».

«خطة مارشال» الألمانية

تشكل هذه الإصلاحات تراجعاً كبيراً عن «قاعدة الديون» التي تم فرضها بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، والتي تعرضت لانتقادات عديدة باعتبارها قديمة وتضع ألمانيا في قيد مالي.

وقال رئيس بلدية برلين، كاي فيغنر: «دعونا نكن صرحاء: ألمانيا قد أُهملت جزئياً على مر العقود». وأضاف: «لقد تم إدارة بنيتنا التحتية في السنوات الأخيرة أكثر من أن يتم تطويرها بشكل فعّال».

ووصف سويدير الحزمة بأنها «خطة مارشال»، في إشارة إلى المساعدات الاقتصادية الأميركية التي ساعدت في إنعاش الاقتصاد الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية.

ومع ذلك، يرى الاقتصاديون أن الأمر سيستغرق وقتاً قبل أن تبدأ التحفيزات في التأثير إيجابياً على الاقتصاد الذي انكمش على مدى عامين متتاليين.

وقال الاقتصادي في بنك «بيرنبرغ»، سالومون فيدلر: «ربما يستغرق الأمر حتى منتصف العام قبل أن تتمكن الحكومة الجديدة من تمرير موازنة عادية لعام 2025». وأضاف أنه لن يكون قبل وقت لاحق من هذا العام حتى يبدأ الإنفاق الجديد في التأثير بشكل فعلي.

انطلاقة قوية لمرتس؟

تمنح موافقة البرلمان على التشريعات مرتس الذي فاز حزبه في الانتخابات الشهر الماضي، انتصاراً كبيراً قبل أن يؤدي اليمين مستشاراً. ومع ذلك، فقد كلفه ذلك بعض الدعم؛ إذ وعد مرتس خلال حملته الانتخابية بعدم فتح صنابير الإنفاق بشكل فوري، ليعلن بعدها بفترة قصيرة عن تحول كبير في السياسة المالية.

واتهمه البعض، بما في ذلك داخل معسكره، بأنه خدع الناخبين. وأظهر استطلاع للرأي أجرته قناة «زد دي إف» يوم الجمعة أن 73 في المائة من المشاركين يشعرون بالخذلان منه، بما في ذلك 44 في المائة من ناخبي الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي.

وأظهر الاستطلاع أيضاً انخفاض دعم الحزب إلى 27 في المائة، في حين ارتفع دعم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف إلى 22 في المائة.

وقال مرتس يوم الجمعة إنه يشعر بالقلق من هذه الاتهامات، لكنه فهمها إلى حدٍّ ما، مشيراً إلى أنه كان عليه أن يتصرف بسرعة بسبب التغيرات التي طرأت على السياسة الأميركية.

وأضاف في حدث في فرنكفورت: «أعلم أنني قد استنفدت مصداقيتي بشكل كبير، بما في ذلك مصداقيتي الشخصية».