ارتفاع الإنفاق الحكومي يوسع عجز الموازنة الروسية في مطلع 2025

موظفة ببنك تحمل أوراقاً نقدية من فئة ألف روبل بجانب آلة لعدّ العملات في موسكو (رويترز)
موظفة ببنك تحمل أوراقاً نقدية من فئة ألف روبل بجانب آلة لعدّ العملات في موسكو (رويترز)
TT

ارتفاع الإنفاق الحكومي يوسع عجز الموازنة الروسية في مطلع 2025

موظفة ببنك تحمل أوراقاً نقدية من فئة ألف روبل بجانب آلة لعدّ العملات في موسكو (رويترز)
موظفة ببنك تحمل أوراقاً نقدية من فئة ألف روبل بجانب آلة لعدّ العملات في موسكو (رويترز)

أعلنت وزارة المالية الروسية، يوم الثلاثاء، أن عجز الموازنة تفاقم ليصل إلى 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال أول شهرين من عام 2025، ما يعادل 2.7 تريليون روبل (31.45 مليار دولار)، وذلك في ظل استمرار مستويات الإنفاق الحكومي المرتفعة.

وأوضحت الوزارة أن الزيادة المبكرة في الإنفاق تعود إلى الدفعات المقدمة للعقود الحكومية، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه النفقات لن تؤثر على تحقيق الهدف المعلن بعجز 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2025، وفق «رويترز».

وبالمقارنة، بلغ العجز خلال نفس الفترة من عام 2024، 1.13 مليار روبل، أو 0.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس تسارع وتيرة الإنفاق الحكومي في العام الحالي.

قفزة كبيرة في الإنفاق والإيرادات

ووفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن وزارة المالية، بلغ حجم الإنفاق خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) 2025 نحو 8.05 تريليون روبل، مسجلاً زيادة بنسبة 30.6 في المائة على أساس سنوي. في المقابل، ارتفعت إيرادات الموازنة إلى 5.34 تريليون روبل، محققة نمواً بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة الإيرادات غير النفطية والغازية بنسبة 11.1 في المائة لتصل إلى 3.78 تريليون روبل.

وكان العجز المالي لروسيا خلال عام 2024 قد بلغ 34 مليار دولار، أو 1.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تزايدت نفقات الدولة بشكل كبير على مدار السنوات الثلاث الماضية، مع توجيه موسكو موارد ضخمة إلى القطاعين العسكري والدفاعي منذ بدء الغزو الأوكراني في فبراير 2022، ما أدى إلى ارتفاع التضخم بشكل مستمر.

تأثير العجز على السياسة النقدية

ساهمت التحفيزات المالية الضخمة في فرض ضغوط على السياسة النقدية للبنك المركزي الروسي، الذي أكد مراراً أن ارتفاع الإنفاق الحكومي يعد عاملاً رئيسياً في إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

وأكدت إلفيرا نابيولينا، محافظ البنك المركزي الروسي، عقب قرار الإبقاء على أسعار الفائدة عند 21 في المائة الشهر الماضي، على أهمية التزام الحكومة بمستهدفات عجز الموازنة، مشيرة إلى أن أي انحراف عن هذه الأهداف قد يؤدي إلى تصاعد الضغوط التضخمية، ما يستلزم مزيداً من التشديد النقدي.


مقالات ذات صلة

سوق الإسكان البريطاني يواصل التباطؤ في نوفمبر قبل إعلان الموازنة

الاقتصاد صورة عامة لمشروع «وايتستابل هايتس» السكني الجديد في بريطانيا (رويترز)

سوق الإسكان البريطاني يواصل التباطؤ في نوفمبر قبل إعلان الموازنة

أظهرت بيانات صادرة عن «بنك هاليفاكس» للتمويل العقاري، يوم الجمعة، أن سوق الإسكان في المملكة المتحدة شهد تباطؤاً في نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تعرض بيانات ومعلومات الأسواق المالية على شاشات داخل مقر مجموعة بورصة لندن (رويترز)

المستثمرون البريطانيون يبيعون الأسهم للشهر السادس على التوالي

استمرت موجة بيع الأسهم من قِبَل المستثمرين البريطانيين لتصل إلى ما يقرب من 14 مليار دولار على مدار ستة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان ووزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى) play-circle 02:29

«ملتقى الميزانية»: الإنفاق الحكومي السعودي «يتحرر» من «الدورة الاقتصادية»

شكّل «ملتقى الميزانية السعودية 2026» منصة حكومية استراتيجية لتحليل مستهدفات الميزانية التي أقرّها مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد وزيرا «النقل» و«الإسكان» في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى)

«ملتقى الميزانية»: مبادرات تطوير البنية التحتية تدعم «النقل» و«الإسكان» وتوسع فرص الاستثمار

أكد وزيرا «النقل» و«الإسكان» أن القطاعين شهدا نهضة كبيرة، مع استثمارات ضخمة توسع الوظائف وتوفر وحدات سكنية للأسر المستفيدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الإبراهيم يتحدث وإلى جانبه وزير المالية في ملتقى «ميزانية السعودية 2026»... (الشرق الأوسط)

السعودية: لدى «هيوماين» فرصة لقيادة الاقتصاد الوطني مثل «أرامكو»

أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن المملكة تستعد لدخول مرحلة جديدة سيكون فيها الذكاء الاصطناعي المحرك الأكبر للنمو غير النفطي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الذهب مستقر مع استعداد الأسواق لتصريحات متشددة من «الفيدرالي»

 أساور ذهب معروضة داخل متجر الذهب في الحي الصيني في بانكوك (رويترز)
أساور ذهب معروضة داخل متجر الذهب في الحي الصيني في بانكوك (رويترز)
TT

الذهب مستقر مع استعداد الأسواق لتصريحات متشددة من «الفيدرالي»

 أساور ذهب معروضة داخل متجر الذهب في الحي الصيني في بانكوك (رويترز)
أساور ذهب معروضة داخل متجر الذهب في الحي الصيني في بانكوك (رويترز)

استقرت أسعار الذهب يوم الثلاثاء، حيث أخذ المستثمرون في الحسبان إلى حد كبير خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، بينما يستعدون لإشارات إلى أن البنك المركزي الأميركي قد يتبع دورة تخفيف أكثر اعتدالًا من المتوقع في اجتماعه للسياسة النقدية الذي يستمر يومين ويبدأ في وقت لاحق من اليوم.

استقر سعر الذهب الفوري عند 4186.99 دولار للأوقية، اعتباراً من الساعة 02:31 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 4215.80 دولار للأوقية.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا»، إن المستثمرين يُعيدون ترتيب مراكزهم بشكل كبير قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية. أضاف «في وقت سابق من هذا الشهر، أشار (رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم) باول إلى توجيهات متشددة بخفض أسعار الفائدة خلال مؤتمره الصحفي. لذا، يُعيد المستثمرون في سوق سندات الخزانة الأميركية النظر في مراكزهم».

بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها في شهرين ونصف يوم الاثنين. ويزيد ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المُدرّة للعائد مثل السبائك.

يتوقع المحللون على نطاق واسع «خفضاً متشدداً» لأسعار الفائدة هذا الأسبوع، مصحوباً بتوجيهات وتوقعات تُشير إلى عتبة عالية لمزيد من التيسير النقدي في العام المقبل.

في الأسبوع الماضي، أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي (PCE)، وهو مقياس التضخم المُفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، جاء متوافقًا مع التوقعات، بينما تحسنت ثقة المستهلكين في ديسمبر. وسجلت رواتب القطاع الخاص أكبر انخفاض لها في أكثر من عامين ونصف، لكن طلبات إعانة البطالة انخفضت إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات.

تُشير الأسواق الآن إلى احتمال بنسبة 87 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 9 و10 ديسمبر، بانخفاض عن 90 في المائة يوم الاثنين، وفقًا لأداة فيدووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية (سي إم إيه).

يميل انخفاض أسعار الفائدة إلى تفضيل الأصول غير المُدرّة للعائد مثل الذهب.

وفي أسواق أخرى، استقر سعر الفضة عند 58.10 دولار للأونصة، بعد أن بلغ أعلى مستوى قياسي له عند 59.32 دولار يوم الجمعة.

وقال وونغ: «في الوقت الحالي، تُعدّ الفضة من المعادن الثمينة ذات معامل بيتا أعلى»، مضيفًا أن انخفاض المخزونات، والطلب الصناعي القوي، وتوقعات خفض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي، تُعزز زخمها، مما يدفعها إلى الإقبال على المخاطرة، مُتفوقةً على الذهب في الأداء.

ارتفع البلاتين بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1650.20 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 1471.25 دولار.


النفط يتراجع وسط ترقب لمحادثات السلام الروسية وقرار الفائدة الأميركية

عامل يسير في مركز المعالجة الرئيسي بحقل كاشاجان النفطي البحري في بحر قزوين، غرب كازاخستان (رويترز)
عامل يسير في مركز المعالجة الرئيسي بحقل كاشاجان النفطي البحري في بحر قزوين، غرب كازاخستان (رويترز)
TT

النفط يتراجع وسط ترقب لمحادثات السلام الروسية وقرار الفائدة الأميركية

عامل يسير في مركز المعالجة الرئيسي بحقل كاشاجان النفطي البحري في بحر قزوين، غرب كازاخستان (رويترز)
عامل يسير في مركز المعالجة الرئيسي بحقل كاشاجان النفطي البحري في بحر قزوين، غرب كازاخستان (رويترز)

انخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الثلاثاء، موسعة خسائرها التي تكبدتها بعد انخفاضها بنسبة 2 في المائة في الجلسة السابقة، مع ترقب الأسواق عن كثب محادثات السلام لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، والقرار الوشيك لأسعار الفائدة الأميركية.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 8 سنتات، أو 0.1 في المائة، لتصل إلى 62.41 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:09 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58.75 دولار، بانخفاض 13 سنتاً، أو 0.2 في المائة.

وكان كلا العقدين انخفضا بأكثر من دولار واحد للبرميل يوم الاثنين بعد أن استأنف العراق الإنتاج في حقل غرب القرنة 2 النفطي التابع لشركة «لوك أويل»، وهو أحد أكبر حقول النفط في العالم.

صرحت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، قائلةً: «إن تراجع سعر برنت نحو 62 دولاراً يتماشى بسلاسة مع السيناريو الأوسع لشهر ديسمبر». وأضافت: «لقد تلاشى الضجيج حول الاضطرابات العراقية المحتملة بين عشية وضحاها، وسرعان ما عادت السوق إلى محورها الأساسي المتمثل في وفرة العرض وتوقعات الطلب الحذرة».

ستطلع أوكرانيا الولايات المتحدة على خطة سلام منقحة بعد محادثات في لندن بين رئيسها فولوديمير زيلينسكي وقادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «يحافظ النفط على نطاق تداول ضيق حتى نحصل على فكرة أفضل عن المسار الذي ستسلكه محادثات السلام».

وأضاف: «إذا انهارت المحادثات، نتوقع ارتفاع أسعار النفط، أو إذا تم إحراز تقدم، وكان هناك احتمال لاستئناف الإمدادات الروسية إلى سوق الطاقة العالمية، فمن المتوقع أن تنخفض الأسعار».

وفقًا لمصادر مطلعة، تُجري مجموعة الدول السبع والاتحاد الأوروبي محادثات لاستبدال سقف سعر صادرات النفط الروسية بحظر كامل للخدمات البحرية، في محاولة لخفض عائدات النفط الروسية.

كما يُترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، حيث تُقدّر الأسواق احتمال خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بنسبة 87 في المائة.

عادةً ما تُعدّ أسعار الفائدة المنخفضة دافعاً إيجابياً للطلب على النفط نظراً لانخفاض تكاليف الاقتراض، إلا أن بعض المحللين كانوا حذرين بشأن مدى تأثير ذلك على أسعار النفط في الوقت الحالي.

وصرحت ساشديفا من «فيليب نوفا»: «على الرغم من أن الأسواق مُستثمرة بشكل كبير في قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، والذي قد يُخفّض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو أمر قد يُقدّم دعماً قصير الأجل عند الحد الأدنى من نطاق 60-65 دولاراً، إلا أن هيكل الأسعار الأوسع لا يزال مُرتكزًا على توقعات فائض المعروض في سوق النفط بحلول عام 2026».


ترمب يسمح لإنفيديا بشحن رقائق «إتش 200» للصين ودول أخرى

رقائق «إتش 200» (أرشيفية)
رقائق «إتش 200» (أرشيفية)
TT

ترمب يسمح لإنفيديا بشحن رقائق «إتش 200» للصين ودول أخرى

رقائق «إتش 200» (أرشيفية)
رقائق «إتش 200» (أرشيفية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الاثنين إنه سيسمح لشركة إنفيديا بشحن رقائق «إتش 200» إلى عملاء معتمدين في الصين ودول أخرى، وذلك بموجب شروط تراعي اعتبارات الأمن القومي.

وأضاف ترمب في منشور على موقع إكس أن وزارة التجارة الأميركية تضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل، وسوف ينطبق نفس النهج على «إيه.إم.دي» وإنتل وشركات أميركية أخرى. وقال ترمب في منشور على منصة تروث سوشيال الخاصة به «سيتم دفع 25 بالمئة للولايات المتحدة الأميركية».