هذا ما تنص عليه مسودة اتفاقية المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا

صندوق استثماري مشترك لإعادة الإعمار... وآليات رقابة مشددة لمنع انتهاك العقوبات

منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)
منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)
TT

هذا ما تنص عليه مسودة اتفاقية المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا

منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)
منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)

توصلت كييف وواشنطن في 25 فبراير (شباط) إلى اتفاقية بشأن صفقة المعادن، وهي خطوة مهمة من شأنها تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية. ومع ذلك، أثارت المفاوضات حول هذه الصفقة توترات ملحوظة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الأيام التي سبقت التوصل إلى الاتفاق.

ووفقاً للتقارير، قدمت الولايات المتحدة ثلاثة مقترحات، لكن تم رفض المقترحين الأولين من قِبل الجانب الأوكراني؛ لعدم تضمينهما اتفاقات أمنية، حتى مع تكثيف واشنطن ضغوطها.

في البداية، كان من المقرر أن يوقّع زيلينسكي الاتفاقية خلال زيارته المقررة إلى واشنطن هذا الأسبوع، لكن في 26 فبراير، أطلق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تصريحات خففت من التوقعات، مؤكداً أن شروط الاتفاقية لم تُكتمل بعد وأن العمل عليها مستمر.

وفي حديثه للصحافيين في 26 فبراير، قال زيلينسكي إن الاتفاق «لاقى تقديراً كبيراً من قِبل مسؤولي حكومتنا»، ومع ذلك أضاف أن الاتفاق لا يتضمن حتى الآن ضمانات أمنية محددة لأوكرانيا. وتابع: «الأمر الأهم هو أن الاتفاق يذكر الشركاء، وأن هذا الصندوق هو أوكراني - أميركي، وليس أميركياً فقط».

ترمب وزيلينسكي يلتقيان في برج ترمب بنيويورك 27 سبتمبر 2024 (رويترز)

وسوف يتبع هذه الوثيقة الأولية اتفاقية صندوق أكثر تفصيلاً، التي سوف تحدد شروط صندوق الاستثمار في إعادة الإعمار الذي تم إنشاؤه بين الولايات المتحدة وأوكرانيا. وسوف يحتاج البرلمان الأوكراني إلى التصديق على هذه الوثيقة.

اتفاقية ثنائية تحدد الشروط والأحكام لصندوق الاستثمار في إعادة الإعمار

نظراً للدعم المالي والمادي الكبير الذي قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا منذ الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022؛ ولرغبة الشعب الأميركي في التعاون مع أوكرانيا في بناء دولة أوكرانية حرة وذات سيادة وآمنة؛ وفي وقت تسعى فيه كل من الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى تحقيق سلام دائم في أوكرانيا وتعزيز شراكة مستدامة بين شعبيهما وحكومتيهما؛

وحيث تدرك الولايات المتحدة وأوكرانيا المساهمة التي قدمتها أوكرانيا في تعزيز السلام والأمن الدوليين، خصوصاً من خلال تخليها طواعية عن ثالث أكبر ترسانة من الأسلحة النووية في العالم؛

وحيث تسعى كل من الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى ضمان عدم استفادة الدول والأفراد الذين تصرفوا بشكل سلبي مع أوكرانيا خلال الصراع من عملية إعادة الإعمار التي ستتبع التوصل إلى السلام الدائم؛

وبناءً على ما تقدم؛ توافق حكومة الولايات المتحدة وحكومة أوكرانيا، كل منهما بصفته «مشاركاً»، على الدخول في هذه الاتفاقية الثنائية التي تحدد الشروط والأحكام الخاصة بصندوق استثمار إعادة الإعمار؛ بهدف تعميق الشراكة بين البلدين وتعزيز التعاون المستقبلي بينهما.

وفيما يلي النص الكامل لاتفاقية المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، التي حصلت عليها صحيفة «كييف إندبندنت» من مصدر حكومي أوكراني:

1. تعتزم حكومتا أوكرانيا والولايات المتحدة الأميركية، في إطار تحقيق السلام الدائم في أوكرانيا، تأسيس صندوق استثماري لإعادة الإعمار، يتم بالشراكة في الصندوق عبر الملكية المشتركة التي سيتم تحديد تفاصيلها في اتفاقية الصندوق. وستأخذ الملكية المشتركة بعين الاعتبار المساهمات الفعلية للمشاركين. وسيُدار الصندوق بشكل مشترك من قبل ممثلي حكومتي أوكرانيا والولايات المتحدة، وسيتم تحديد الشروط التفصيلية المتعلقة بحوكمة الصندوق وإدارته في اتفاقية لاحقة (اتفاقية الصندوق)، التي سيتم التفاوض عليها بعد إبرام هذه الاتفاقية الثنائية. وستحدد اتفاقية الصندوق النسبة القصوى لملكية الأسهم والمصالح المالية التي ستملكها حكومة الولايات المتحدة، وكذلك سلطات اتخاذ القرار لممثلي الحكومة الأميركية وفقاً للقوانين المعمول بها في الولايات المتحدة.

ولن يبيع أي مشارك أو ينقل أو يتخلص بأي شكل من أشكال ملكيته في الصندوق، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، دون موافقة كتابية مسبقة من المشارك الآخر.

2. سيجمع الصندوق العائدات المساهمة في الصندوق ويعيد استثمارها، بعد خصم النفقات التي يتكبدها الصندوق، وسينتج دخلاً من التسييل المستقبلي لجميع أصول الموارد الطبيعية المملوكة للحكومة الأوكرانية ذات الصلة، سواء كانت مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر.

3. ستساهم حكومة أوكرانيا في الصندوق بنسبة 50 في المائة من جميع العائدات التي يتم تحقيقها من تحويل أصول الموارد الطبيعية المملوكة للحكومة الأوكرانية إلى سيولة نقدية في المستقبل، سواء كانت هذه الأصول مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للحكومة الأوكرانية. وتشمل هذه الأصول، على سبيل المثال لا الحصر، رواسب المعادن، والهيدروكربونات، والنفط والغاز الطبيعي والمواد القابلة للاستخراج الأخرى، بالإضافة إلى البنية التحتية ذات الصلة مثل محطات الغاز الطبيعي المسال والبنية التحتية للمواني، كما سيتم تحديد ذلك بتفصيل أكبر في اتفاقية الصندوق، بناءً على الاتفاق المشترك بين الطرفين المشاركين. ولتوضيح الأمر، لا تشمل هذه العائدات المستقبلية المصادر الحالية للإيرادات التي تشكل بالفعل جزءاً من إيرادات الموازنة العامة لأوكرانيا. وسيتم تحديد الجدول الزمني، والنطاق، واستدامة هذه المساهمات بشكل أكثر تفصيلاً في اتفاقية الصندوق.

ويجوز للصندوق، وفقاً لتقديره الخاص، أن يحدد أو يعيد إلى حكومة أوكرانيا النفقات الفعلية التي تكبدتها المشاريع التي تم تطويرها مؤخراً والتي يستفيد منها الصندوق من خلال العائدات المتولدة عنها.

وستتم إعادة استثمار المساهمات المقدمة إلى الصندوق سنوياً على الأقل في أوكرانيا، مع التركيز على تعزيز السلامة والأمن والازدهار في البلاد. وسيتم تحديد ذلك بمزيد من التفصيل في اتفاقية الصندوق، التي ستتضمن أيضاً نصوصاً تتعلق بالتوزيعات المستقبلية.

سكان يحملون أمتعتهم بالقرب من المباني المدمرة خلال الصراع بين أوكرانيا وروسيا في مدينة ماريوبول (رويترز)

4. التزام الولايات المتحدة طويل الأجل: وفقاً للقانون الأميركي المعمول به، ستحافظ حكومة الولايات المتحدة الأميركية على التزام مالي طويل الأجل لتنمية أوكرانيا المستقرة والمزدهرة اقتصادياً. وقد تتألف المساهمات الإضافية من أموال وأدوات مالية وأصول مادية وغير مادية أخرى ضرورية لإعادة إعمار أوكرانيا.

5. سيتم تصميم عملية الاستثمار في الصندوق بحيث تركز على المشاريع داخل أوكرانيا، مع جذب الاستثمارات التي تساهم في تطوير ومعالجة وتسييل جميع الأصول الأوكرانية العامة والخاصة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، رواسب المعادن، والهيدروكربونات، والنفط والغاز الطبيعي والمواد القابلة للاستخراج الأخرى. كما ستشمل البنية التحتية، والمواني، والشركات المملوكة للدولة، وذلك كما قد يتم تحديده بمزيد من التفصيل في اتفاقية الصندوق. وتهدف حكومتا الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى أن تساهم عملية الاستثمار في توفير فرص لتوزيع أموال إضافية وإعادة استثمار أكبر؛ ما يضمن توافر رأس المال الكافي لإعادة إعمار أوكرانيا، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الصندوق. ويحتفظ المشاركون بالحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية وتعظيم قيمة مصالحهم الاقتصادية في الصندوق.

6. ستتضمن اتفاقية الصندوق التعهدات والضمانات المناسبة، بما في ذلك تلك التي تضمن عدم بيع أو نقل أو تحويل أو رهن أو إثقال أي التزامات قد تتحملها حكومة أوكرانيا تجاه أطراف ثالثة، أو الأصول التي تستمد منها هذه المساهمات، أو التصرف في الأموال من قِبل الصندوق فيما يتعلق بمساهمات حكومة أوكرانيا في الصندوق أو الأصول التي تستمد منها هذه المساهمات. وفي صياغة اتفاقية الصندوق، سيسعى المشاركون إلى تجنب التعارضات مع التزامات أوكرانيا بموجب انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي أو التزاماتها بموجب الترتيبات مع المؤسسات المالية الدولية والدائنين الرسميين الآخرين.

7. ستوفر اتفاقية الصندوق، من بين أمور أخرى، إقراراً بأن الأنشطة المنصوص عليها في الاتفاقية ذات طبيعة تجارية. وسيتم التصديق على اتفاقية الصندوق من قِبل برلمان أوكرانيا وفقاً لقانون أوكرانيا «بشأن المعاهدات الدولية لأوكرانيا».

8. ستولي اتفاقية الصندوق اهتماماً خاصاً لآليات الرقابة التي تهدف إلى منع أي محاولة لإضعاف أو التحايل على العقوبات أو التدابير التقييدية الأخرى أو انتهاكها.

9. سيتم تطوير نص اتفاقية الصندوق دون تأخير من قبل مجموعات عمل يرأسها ممثلون مفوضون من حكومات أوكرانيا والولايات المتحدة. الأشخاص المسؤولون عن إعداد اتفاقية الصندوق بناءً على هذه الاتفاقية الثنائية هم: من حكومة الولايات المتحدة وزارة الخزانة؛ ومن حكومة أوكرانيا وزارة المالية ووزارة الاقتصاد.

10. تشكل هذه الاتفاقية الثنائية واتفاقية الصندوق عناصر متكاملة لبنية الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف، بالإضافة إلى كونها خطوة ملموسة نحو إرساء السلام الدائم وتعزيز مرونة الأمن الاقتصادي، بما يتماشى مع الأهداف المنصوص عليها في ديباجة هذه الاتفاقية. وتدعم حكومة الولايات المتحدة جهود أوكرانيا للحصول على الضمانات الأمنية اللازمة لإرساء السلام الدائم. كما يسعى المشاركون إلى تحديد الخطوات اللازمة لحماية الاستثمارات المتبادلة كما هو موضح في اتفاقية الصندوق.

11. تعد هذه الاتفاقية الثنائية ملزمة، وسيتم تنفيذها من قِبل كل مشارك وفقاً للإجراءات المحلية الخاصة به. تلتزم حكومة الولايات المتحدة وحكومة أوكرانيا بالمضي قدماً فوراً في التفاوض على اتفاقية الصندوق.


مقالات ذات صلة

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

الاقتصاد المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

لم تعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مجرد تهديد لخطوط الملاحة، بل انتقلت لتضرب قلب البنية التحتية الصناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

انتعشت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، مما عزّز توقعات الطلب على المعادن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيز ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في البرلمان الأسترالي (إ.ب.أ)

بعد 8 سنوات من المفاوضات... أستراليا والاتحاد الأوروبي يبرمان اتفاقية تجارة حرة شاملة

أبرم الاتحاد الأوروبي وأستراليا، يوم الثلاثاء، اتفاقية تجارة حرة شاملة طال انتظارها، بعد مفاوضات استمرت 8 سنوات.

«الشرق الأوسط» (كانبرا )
الاقتصاد أكوام من خام الحديد المستورد تُرى في أحد المواني بمحافظة تشوشان بمقاطعة تشيجيانغ الصين (رويترز)

ارتفاع أسعار خام الحديد تحت وطأة غلاء الشحن والطاقة

ارتفعت العقود الآجلة لخام الحديد يوم الاثنين، مدعومة بارتفاع أسعار الشحن، كما سجلت أسعار مكونات صناعة الصلب الأخرى، مثل فحم الكوك.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - بكين)
الاقتصاد تظهر قضبان نحاسية في مصنع كابلات «ترونغ فو» بمقاطعة هاي شيونغ الشمالية بفيتنام (رويترز)

النحاس يسجل أدنى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب

هبط سعر النحاس، يوم الاثنين، إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مع تصاعد التوترات بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.