تايوان: «تي إس إم سي» تحتاج إذناً حكومياً للمشاريع المشتركة في الخارج

شعار شركة «تي إس إم سي» لصناعة الرقائق (رويترز)
شعار شركة «تي إس إم سي» لصناعة الرقائق (رويترز)
TT
20

تايوان: «تي إس إم سي» تحتاج إذناً حكومياً للمشاريع المشتركة في الخارج

شعار شركة «تي إس إم سي» لصناعة الرقائق (رويترز)
شعار شركة «تي إس إم سي» لصناعة الرقائق (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كو جيه هوي يوم الخميس إن شركة «تي إس إم سي» لصناعة الرقائق ستحتاج إلى إذن حكومي لأي مشاريع مشتركة في الخارج، موضحاً في الوقت ذاته أنه لا توجد أي قيود على تصنيع أكثر الرقائق تقدماً في أي مكان الخارج، بخلاف الصين.

وقالت وسائل إعلام أميركية إن شركة «تي إس إم سي» التايوانية لصناعة أشباه الموصلات، أكبر شركة لصناعة الرقائق في العالم والمورد الرئيس لشركات مثل «أبل» و«إنفيديا»، تجري محادثات لشراء حصة في «إنتل».

ولم تؤكد أي من الشركتين المحادثات، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقد تايوان لسلبها أعمال أشباه الموصلات الأميركية، وقال إنه يريد عودة الصناعة إلى بلاده.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كو إنه «لا أحد يستطيع أن يهز أسس صناعة أشباه الموصلات في تايوان»، وأضاف: «يتعين علينا أن نثق في (تي إي إم سي)، وستدعمها الحكومة بشكل كامل»، مؤكداً أن الحكومة لن تتدخل في قرارات الشركة، لكنه تابع قائلاً: «لكي تخرج (تي إس إم سي) إلى العالم وتقيم مشروعاً مشتركاً في أي مكان، فهي تحتاج بالتأكيد إلى إذن من الحكومة».

وتحتاج الاستثمارات الخارجية الكبيرة إلى موافقة وزارة الاقتصاد التايوانية، ولا تسمح تايوان لشركاتها بإنتاج أكثر الرقائق تقدماً في الصين. وقال كو إنه لا يوجد تغيير في هذه القواعد، ولكن لا يزال يتعين الحصول على إذن من الحكومة أولاً لمثل هذا الإنتاج في دول أخرى غير الصين.

وتعمل «تي سي إم سي» بالفعل على استثمار 65 مليار دولار في مصانع جديدة في ولاية أريزونا الأميركية ليتم تصنيع أكثر الرقائق تقدماً بمقاس 2 نانومتر.

وقد تخضع تايوان، التي تحقق فائضاً تجارياً كبيراً مع الولايات المتحدة، أيضاً لرسوم جمركية واسعة النطاق على الواردات بعدما هدّد ترمب بفرضها للتعامل مع اختلال التوازن التجاري. وقال كو إن الوزارة تجمع المعلومات للمفاوضين الحكوميين للتحدث إلى إدارة ترمب بشأن قضية الرسوم الجمركية؛ سعياً للحصول على أفضل الظروف للشركات التايوانية، لكنه رفض التعليق على محتويات المحادثات.


مقالات ذات صلة

تركيا إلى التفاوض مع أميركا لإزالة الرسوم الجمركية الإضافية

الاقتصاد اجتماع الحوار الاقتصادي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عقد في بروكسل بعد انقطاع 6 سنوات (حساب وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك في «إكس»)

تركيا إلى التفاوض مع أميركا لإزالة الرسوم الجمركية الإضافية

تعتزم تركيا التفاوض مع الولايات المتحدة لإزالة الرسوم الجمركية الإضافية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. واستأنفت الحوار الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مؤشر «فيدرالي» رئيسي يثير إنذار ركود حاد على غرار 2008

شهد أحد المؤشرات المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي تدهوراً هذا الأسبوع بسرعة تدهوره نفسها عام 2008، في أحدث دلالة على استعداد مستثمري السندات لتباطؤ اقتصادي حاد.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مصفاة ماراثون النفطية في ولاية واشنطن الأميركية (رويترز)

الرسوم الأميركية والانتقام الصيني يعيدان أسواق النفط لعهد «كورونا»

انخفضت أسعار النفط 8 بالمائة يوم الجمعة، متجهةً إلى أدنى مستوى إغلاق لها منذ ذروة جائحة فيروس «كورونا» في عام 2021.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يقرأ صحيفة «ذي إيكونوميك تايمز» خارج مقر البورصة الهندية (رويترز)

العالم يبحث عن ردود على «هجوم ترمب التجاري»

بينما دعا أغلب زعماء العالم للحوار مع الولايات المتحدة بحثا عن مخارج لمأزق «الرسوم الجمركية»، تحرك البعض بإجراءات دفاعية شملت فرض رسوم انتقامية

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد علم إسبانيا يرفرف في ساحة كولون في مدريد (رويترز)

وزير الاقتصاد الإسباني: رسوم ترمب قد تؤثر سلباً على النمو

أكد وزير الاقتصاد الإسباني، كارلوس كويربو، أن سلسلة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأربعاء قد تؤثر سلباً على الناتج الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تركيا إلى التفاوض مع أميركا لإزالة الرسوم الجمركية الإضافية

اجتماع الحوار الاقتصادي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عقد في بروكسل بعد انقطاع 6 سنوات (حساب وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك في «إكس»)
اجتماع الحوار الاقتصادي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عقد في بروكسل بعد انقطاع 6 سنوات (حساب وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك في «إكس»)
TT
20

تركيا إلى التفاوض مع أميركا لإزالة الرسوم الجمركية الإضافية

اجتماع الحوار الاقتصادي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عقد في بروكسل بعد انقطاع 6 سنوات (حساب وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك في «إكس»)
اجتماع الحوار الاقتصادي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عقد في بروكسل بعد انقطاع 6 سنوات (حساب وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك في «إكس»)

تعتزم تركيا التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية لإزالة الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 10 في المائة، التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

في الوقت ذاته، استؤنف الحوار الاقتصادي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، في ظل التوتر حول اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

وعدَّ وزير التجارة التركي، عمر بولاط، أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة «هي الأفضل من بين الأسوأ» بالنظر إلى فرضها بنسب أعلى على عدد من الدول الأخرى.

وقال بولاط، في بيان الجمعة: «نريد مناقشة هذه المسألة في مفاوضات مع وزارة التجارة الأميركية وممثلها التجاري في تركيا، نظراً لوجود فائض قدره 2.4 مليار دولار لصالح الولايات المتحدة في الميزان التجاري بين البلدين لعام 2024».

وأعلن ترمب عن سلسلة من الرسوم الجمركية الجديدة، تستهدف 180 دولة ومنطقة حول العالم، بنسب مختلفة، وذلك في إطار ما وصفه بإجراءات لحماية الاقتصاد الأميركي ومحاسبة الدول التي تعامل الولايات المتحدة بشكل «غير منصف».

وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال إعلان أرقام التجارة الخارجية خلال شهر مارس في أنقرة الجمعة (من حسابه في «إكس»)
وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال إعلان أرقام التجارة الخارجية خلال شهر مارس في أنقرة الجمعة (من حسابه في «إكس»)

وجاءت هذه الخطوات في إطار مساعي ترمب للحد من العجز التجاري البالغ 1.2 تريليون دولار، وتعزيز الصادرات الأميركية، وسط توقعات بتصاعد التوترات التجارية بين بلاده والدول المتضررة من هذه الرسوم.

حوار تركي أوروبي

في الوقت ذاته، انعقد في بروكسل الاجتماع رفيع المستوى للحوار الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، للمرة الأولى منذ 6 سنوات، فيما عُدَّ إشارة مهمة لعملية الخروج من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على تركيا منذ عام 2019، بسبب أنشطة التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص في شرق البحر المتوسط.

وأعلن الجانب الأوروبي أن الاجتماع عقد لأنه كان مقرراً منذ العام الماضي، بعد التقييمات التي أُجريت حول عقده، على الرغم من تعليق اجتماعات الحوار رفيعة المستوى في مجالات الاقتصاد والطاقة والنقل، على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو، الذي يُعدُّ المنافس الأبرز للرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا.

وكان الاتحاد الأوروبي، الذي طلب من البنك الأوروبي للاستثمار مراجعة أنشطته الإقراضية في تركيا، قد علَّق المفاوضات بشأن اتفاقية النقل الجوي الشامل في 2019، لكن منذ بداية عام 2024، ينفذ سياسة تقوم على زيادة مشاركته تدريجياً مع تركيا، بسبب الظروف الدولية المتغيرة.

وأدخل الاتحاد الأوروبي آليات جديدة للحوار مع تركيا في بعض المجالات، بما في ذلك التجارة، ورغم بعض أوجه التخفيف في القيود، لم تصل العملية إلى نهايتها تماماً.

وأعلن وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، التوصل إلى توافق مع الاتحاد الأوروبي على تطوير العلاقات الاقتصادية، وزيادة التعاون في جميع المجالات.

وقال شيمشك، عبر حسابه في «إكس» إن الاجتماع في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، الخميس، عقد بعد انقطاع دام 6 سنوات في جو بنَّاء للغاية، وتوصلنا خلال اللقاءات المثمرة، التي عقدناها اليوم مع نظرائنا في الاتحاد الأوروبي، إلى توافق في الآراء بشأن تطوير العلاقات الاقتصادية، وزيادة التعاون في جميع المجالات.

وأضاف أن الاجتماع بحث أيضاً قضايا تحديث الاتحاد الجمركي، وتسهيل الحصول على التأشيرات، وأنهم ناقشوا تعزيز العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية التي تتخذ من أوروبا مقرّاً لها، وتم الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل في تركيا عام 2026.

وحضر الاجتماع مسؤولون رفيعو المستوى بينهم شيمشك، ومفوض الاتحاد الأوروبي للاقتصاد والإنتاجية فالديس دومبروفسكيس، والمفوضة الأوروبية للجوار والتوسع، مارتا كوس.

ظلال اعتقال إمام أوغلو

وعُقد الاجتماع، الذي كان مقرراً منذ العام الماضي، وسط استياء الاتحاد الأوروبي من التطورات الأخيرة في تركيا الخاصة باعتقال إمام أوغلو، والاحتجاجات التي تمت مواجهتها بالعنف، واعتقال أكثر من 2000 شخص بينهم 301 طالب جامعي.

ولم تُغيِّر مفوضة الجوار والتوسع بالاتحاد الأوروبي، مارتا كوس، التي أعلنت عدم حضور منتدى أنطاليا الدبلوماسي المقرر عقده في أنطاليا جنوب تركيا الأسبوع المقبل، والاجتماع الذي كان من المقرر أن تعقده مع وزير الخارجية هاكان فيدان، قرارها بالمشاركة في اجتماع الحوار الاقتصادي رفيع المستوى.

وقالت كوس: «دعوني أوضح، لن أتردد مطلقاً في رفع صوتي وإعادة تقييم التزامنا، حقوق الإنسان غير قابلة للتفاوض عندما تكون الديمقراطية على المحك في دولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

مظاهرة احتجاجية على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ب)
مظاهرة احتجاجية على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ب)

ووجَّه الاتحاد الأوروبي رسالتين خلال اجتماع الحوار الاقتصادي مع تركيا، الأولى أن «الديمقراطيات النابضة بالحياة وسيادة القانون توفران أقوى الأسس للحفاظ على ثقة المستثمرين الدوليين والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي».

أما الرسالة الثانية فهي أنه «يتوقع أعلى المعايير والممارسات الديمقراطية من تركيا، الدولة المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والعضو القديم في مجلس أوروبا».

وأكد الجانب الأوروبي أنه في ظل بيئة جيوسياسية صعبة، يجب أن تسترشد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بقيم مثل سيادة القانون والديمقراطية وحرية الإعلام واحترام حقوق الإنسان، التي تلعب أيضاً دوراً محورياً في الحفاظ على الأمن الاقتصادي وتسهيل بيئة الأعمال، وفي هذا الصدد، يُعدُّ الالتزام الصادق أمراً بالغ الأهمية.

شيمشك خلال جلسات الحوار الاقتصادي رفيع المستوى مع الاتحاد الأوروبي (من حسابه في «إكس»)
شيمشك خلال جلسات الحوار الاقتصادي رفيع المستوى مع الاتحاد الأوروبي (من حسابه في «إكس»)

وناقش شيمشك مع الجانب الأوروبي تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة عام 1995، وتسهيل الحصول على التأشيرات للمواطنين الأتراك، التي تُعدُّ من بين التوقعات الأساسية لتركيا من الاتحاد الأوروبي.

وشدَّد شيمشك خلال الاجتماع على أن تركيا مستعدة لتعاون أقوى وأكثر استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي.

ويعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لتركيا التي تصدر ما يقارب 42 في المائة من صادراتها إلى دوله، وتعد الشريك التجاري الخامس للاتحاد، بحجم تبادل تجاري يبلغ 218 مليار دولار.