اليورو يرتفع لأعلى مستوى في أسبوع

بعد أنباء عن محادثات أميركية - روسية لإنهاء حرب أوكرانيا

أوراق نقدية من فئة 100 و200 يورو في فيينا (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 و200 يورو في فيينا (رويترز)
TT

اليورو يرتفع لأعلى مستوى في أسبوع

أوراق نقدية من فئة 100 و200 يورو في فيينا (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 و200 يورو في فيينا (رويترز)

ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى له في أسبوع مقابل الدولار الأميركي، يوم الخميس، بعد أنباء عن سعي واشنطن لبدء محادثات مع روسيا بهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا، وهو ما طغى على قراءة أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة التي جاءت أعلى من المتوقع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من يوم الأربعاء، إنه تلقى تأكيدات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اللذين عبَّرا عن رغبتيهما في السلام خلال مكالمات هاتفية منفصلة معه. كما أمر ترمب كبار المسؤولين الأميركيين بالبدء في محادثات مع روسيا بشأن إنهاء الحرب، وفق «رويترز».

وارتفع اليورو إلى 1.044025 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ الخامس من فبراير (شباط)، وكان قد ارتفع بنسبة 0.49 في المائة ليصل إلى 1.0434 دولار. وقال بارت واكاباياشي، مدير فرع طوكيو في «ستيت ستريت»: «عامل الارتياح لأوروبا» من المرجح أن يكون السبب وراء ارتفاع اليورو، بالنظر إلى التأثير السلبي للحرب بين روسيا وأوكرانيا. وأضاف: «إنها على أعتاب أبوابهم، لذا إذا كانت العناوين الرئيسية تشير إلى التحرك نحو اتفاق سلام، فإن هذا يجب أن يكون إيجابياً بالتأكيد لأوروبا».

في المقابل، ارتفع الروبل الروسي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر ونصف مقابل الدولار.

وسرعان ما خففت احتمالات إنهاء حرب أوكرانيا من أثر المفاجأة الصعودية التي حدثت يوم الأربعاء في بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يناير (كانون الثاني)، حيث تجاوزت الأرقام الرئيسية والأساسية التوقعات، مما دفع اللاعبين في السوق إلى توقع أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وقال توم ناكامورا، استراتيجي العملة والرئيس المشارك للدخل الثابت في شركة «إيه جي إف» للاستثمارات: «سيكون لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الآن مبرر كافٍ للوقوف بثبات ومراقبة السياسات الحكومية التي تدخل حيز التنفيذ وقياس آثارها».

وفي جلسة الاستماع الثانية في الكونغرس هذا الأسبوع، أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، يوم الأربعاء، أن البنك المركزي ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق خفض أسعار الفائدة بمقدار 30 نقطة أساس هذا العام، وهو أقل من 37 نقطة أساس قبل صدور البيانات.

وسيوفر مؤشر أسعار المنتجين الأميركيين، الذي سيصدر لاحقاً، يوم الخميس، أدلة حول مدى ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وتماسكت العملة اليابانية بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى لها عند 154.80 ين، يوم الأربعاء، بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية في أعقاب بيانات التضخم. وانخفض الدولار بنسبة 0.24 في المائة إلى 154.06 ين.

وأظهرت البيانات، يوم الخميس، أن التضخم السنوي بالجملة في اليابان قفز إلى أعلى مستوى في 7 أشهر، مسجلاً 4.2 في المائة في يناير، مما عزَّز التوقعات برفع أسعار الفائدة في اليابان مرة أخرى هذا العام.

كما ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى في أسبوع عند 1.24985 دولار، وكان آخر ارتفاع بنسبة 0.57 في المائة.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة الدولار مقابل الين واليورو والعملات الأخرى، إلى أدنى مستوياته منذ الخامس من فبراير، مسجلاً 107.49، بعد أن ارتفع إلى 108.52 في الجلسة السابقة.

في سياق آخر، قال ترمب إنه سيفرض قريباً تعريفات جمركية متبادلة على أي دولة تفرض رسوماً جمركية على الواردات الأميركية، مما أبقى المخاوف من تصعيد حرب التجارة العالمية التي تهدد بتسريع التضخم في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تشعل التضخم بمنطقة اليورو

الاقتصاد كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)

«المركزي الأوروبي»: إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تشعل التضخم بمنطقة اليورو

حذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي من أن أي صراع طويل الأمد بمنطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع في معدلات التضخم داخل منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد رجل ينظر إلى لوحة عرض إلكترونية تعرض أسعار صرف الين مقابل العملات العالمية الرئيسية في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

العملات في مهب الريح... الصراع يرفع الدولار ويحاصر اليورو والين

تراجعت قيم العملات الرئيسية، لا سيما الين الياباني واليورو، في تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد حدة الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)

«غولدمان ساكس»: اضطرابات مضيق هرمز قد تقفز بأسعار الغاز الأوروبي 130 %

حذّر بنك «غولدمان ساكس» من أن أسعار الغاز الطبيعي بأوروبا قد تشهد ارتفاعاً كبيراً يصل إلى 130 % في حال حدوث اضطرابات بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يمشي الناس عبر منطقة التسوق «بروميناد سانت كاثرين» في بوردو بفرنسا (رويترز)

مستهلكو منطقة اليورو يخفضون توقعات التضخم رغم ارتفاع تقديرات نمو الدخل

أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة أن مستهلكي منطقة اليورو خفّضوا بعض توقعاتهم للتضخم خلال الشهر الماضي، رغم ارتفاع توقعاتهم لنمو الدخل.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر بعد أن تجاوزت نتائج شركة «إنفيديا» التوقعات، مما دعم الإقبال على المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.