الخطيب: أولويتنا السائح الداخلي والخليجي... والسياحة تساهم بـ4.7 % من الناتج المحلي

وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب (واس)
وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب (واس)
TT

الخطيب: أولويتنا السائح الداخلي والخليجي... والسياحة تساهم بـ4.7 % من الناتج المحلي

وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب (واس)
وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب (واس)

قال وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، إن قطاع السياحة ساهم بـ4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، فيما بلغ عدد السياح 127 مليوناً، متجاوزاً هدف 100 مليون المحدد في «رؤية 2030».

وأوضح الخطيب، في إحاطة صحافية شاركت فيها «الشرق الأوسط»، على هامش أعمال «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس بسويسرا، أن أولوية السياحة السعودية هي السائح المحلي، ثم الخليجي، ثم الدولي.

استراتيجية واضحة

وقال: «نحن في البداية نركز على السائح الداخلي، ثم نركز على السائح في المنطقة، وهي دول الخليج، ونتأكد من أن المملكة العربية السعودية تجذب مواطني دول الخليج إليها، والاستمتاع بـ(موسم الرياض) و(موسم جدة) والبحر الأحمر وأبها في الصيف... وغيرها. ثم نصل إلى دول أوروبا والدول المجاورة والصين والهند، وهذه الأسواق مهمة جداً».

أعلام الدول ترفرف على سطح «مركز المؤتمرات» أمام فندق «كونغرس» قبل اجتماع «المنتدى الاقتصادي العالمي»... (أ.ب)

وفي الجانب الدولي، لفت الخطيب إلى أن المملكة ركزت على أهم الدول المصدرة للسياحة، لافتاً إلى دول مثل الهند والصين. وقال: «يُتوقع أن يتضاعف عدد السياح الهنود الذين يسافرون إلى الخارج من 40 مليوناً سنوياً إلى 80 مليوناً بحلول 2030. أما الصين، التي تشهد نمواً في الطبقة المتوسطة، فيُتوقع أن تشهد كذلك زيادة في عدد السياح. فضلاً عن أميركا ودول أوروبا».

وعن الاستراتيجية التي يعتمدها القطاع لتحقيق أهداف «رؤية 2030»، قال الخطيب إن «استراتيجيتنا واضحة، ونحن نسير بشكل ممتاز للغاية»، لافتاً إلى أن السعودية جذبت العام الماضي نحو 127 مليون سائح. وتابع: «هدفنا هو 150 مليوناً بحلول 2030. ولغاية الآن، وصلنا إلى إنفاق سياحي يبلغ نحو 275 مليار ريال، ووصلنا إلى نحو 30 مليون سائح من الخارج» لأول مرة. وشدد الخطيب على «أهمية هذا الإنجاز»، مؤكّداً أن «الهدف يتمثّل في الوصول إلى 70 مليون سائح من الخارج بحلول 2030؛ لتكون المملكة العربية السعودية واحدة من أكبر 7 دول بالعالم في جذب السياح الآتين من الخارج».

تفاؤل بالمستقبل

وأوضح الخطيب أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، وفق الأرقام الأولية بنهاية السنة الماضية، بلغت نحو 4.7 في المائة. وقال إن «هدفنا هو الوصول إلى 10 في المائة بحلول عام 2030»، متوقّعاً أن يتحقق هذا الهدف «مع إنجاز المشروعات الضخمة، مثل (الدرعية) و(القدية) و(البحر الأحمر)، التي يُتوقع أن تنطلق خلال ما بين الثلاث والخمس سنوات المقبلة».

كما ذكر أن الفائض في الميزان السياحي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي بلغ نحو 44 مليار ريال، «أما بالنسبة إلى الربع الأخير، فلم يعلن (البنك المركزي) بعد الأرقام النهائية، ولكن نتوقع أن تتجاوز الإيرادات 50 ملياراً».

وعبّر الخطيب عن تفاؤله الكبير بتحقيق قطاع السياحة أهدافه، وبأن «تكون المملكة العربية السعودية بثرواتها الكبيرة واحدة من أهم الدول السياحية في العالم».

مبادرة «سعودي هاوس Saudi House»

وتأتي تصريحات الخطيب ضمن مشاركة الوفد السعودي في الدورة الـ55 من «المنتدى الاقتصادي العالمي». ودشّنت السعودية هذا العام مبادرة جناح «سعودي هاوس (Saudi House)»، التي تأتي بتنظيم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية؛ منها وزارات: الصحة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والسياحة، والاستثمار، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والهيئة العامة للطيران المدني، والهيئة الملكية لمحافظة العلا، والهيئة السعودية للسياحة، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، و«شركة الدرعية»، و«مركز الثورة الصناعية الرابعة» في السعودية.

وتعكس هذه المبادرة الدور المتنامي للمملكة على الساحة الدولية وتأثيرها الفعّال، بوصفها منصة تربط بين رواد الأعمال، وصنّاع التغيير، والمبتكرين؛ لطرح رؤى استراتيجية حول أهم المجالات التي تشكل مستقبل العالم. كما تتيح فرصة للزوار لاكتشاف الفرص التنموية والاستثمارية التي خلقتها «رؤية السعودية 2030»، بينما سيتعاون الشركاء والقادة الدوليون للتصدي للتحديات الدولية الحرجة.


مقالات ذات صلة

«المنتدى الاقتصادي»: الفجوة الاقتصادية بين الجنسين تضيق عالمياً

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الذي كشف فيه المنتدى عن تقرير «الفجوة العالمية بين الجنسين» في لندن 16 سبتمبر (الشرق الأوسط)

«المنتدى الاقتصادي»: الفجوة الاقتصادية بين الجنسين تضيق عالمياً

تبدو الفجوة بين الجنسين أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي، إذ تمثل النساء أقل من خُمس مهندسي هذا القطاع، ويتركز حضورهن في وظائف توصيف البيانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لاغارد تتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)

لاغارد مرشحة لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في 2027

قالت صحيفة «إن زد زد» السويسرية، الأحد، إن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد تتولى رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في وقت ما من عام 2027.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد رئيس الوزراء الصيني يلقي كلمة في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في داليان (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية يتصدران «دافوس الصيفي» في الصين

تتصدر الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية جدول أعمال اجتماعات «دافوس الصيفي» في مدينة داليان الصينية.

«الشرق الأوسط» (داليان، الصين)
تحليل إخباري من سيحرّك قطع الأحجية في «اللعبة» العالمية الجديدة؟ (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري العالم يبحث عن «نظامه» الجديد في ظل الثورة الصناعية الرابعة

يضع هذا التناقض الجذري صانعي القرار أمام خيارين: إما الانكفاء نحو الهوية والقومية الاقتصادية، أو الانخراط في عولمة رقمية شاملة.

أنطوان الحاج
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».