تراجعات أسهم «إنفيديا» تواصل الضغط على مؤشرات «وول ستريت»

في ظل الركود المستمر

متداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجعات أسهم «إنفيديا» تواصل الضغط على مؤشرات «وول ستريت»

متداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تسببت التراجعات الكبيرة في أسهم «إنفيديا» وغيرها من الشركات الكبرى في الضغط على مؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الاثنين، مما أبقى «وول ستريت» في حالة من الركود المستمر الذي دام لأسابيع.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة في التعاملات المبكرة، ليحقق رابع خسارة أسبوعية له في آخر 5 أسابيع. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 52 نقطة أو 0.1 في المائة، بينما كان مؤشر «ناسداك» المركب يتصدر الخسائر بانخفاض نسبته 1.5 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي و«البتكوين»، فضلاً عن الأسهم الأخرى التي كانت قد حققت مكاسب ضخمة في الفترة الأخيرة، تحت وطأة الضغط الناتج عن تزايد التوقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي لن يقدم الدعم عبر خفض أسعار الفائدة كما كان متوقعاً. وكانت سوق الأسهم الأميركية قد ارتفعت بشكل كبير العام الماضي بفضل التوقعات بتخفيضات في الفائدة من الفيدرالي، لكن مع استمرار التضخم فوق الهدف المحدد له، فإن هذه التوقعات بدأت في التراجع.

وتأثرت أسهم «إنفيديا» بشكل كبير، حيث شهد سهم الشركة انخفاضاً حاداً بنسبة 4.4 في المائة، مما جعله يترك أكبر أثر سلبي في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». ورغم ذلك، فإن هذا التراجع لا يعكس سوى جزء بسيط من المكاسب الضخمة التي حققتها الشركة في السنوات الأخيرة بفضل الإقبال الكبير على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت الشركة لضغوط نتيجة لمقترح الرئيس الأميركي جو بايدن الذي ينص على فرض قواعد جديدة لتصدير الرقائق الحاسوبية المتقدمة، وهو ما حذر العديد من المحللين من أنه قد يعيق سلاسل التوريد العالمية بشكل كبير ويؤثر سلباً على قدرة الشركات على تلبية الطلب المتزايد في هذا المجال الحيوي.

وفي مكان آخر، واصلت «البتكوين» انخفاضها، حيث هبطت إلى ما دون 91 ألف دولار بعد أن سجلت مستوى قياسياً جديداً فوق 100 ألف دولار الشهر الماضي. كما تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، مثل «مايكروستراتيجي» و«كوين بيز غلوبال»، بنسبة 6.3 في المائة و5.1 في المائة على التوالي.

من ناحية أخرى، برزت شركات النفط والغاز كأبرز الرابحين في السوق بعد ارتفاع أسعار النفط الخام. وارتفع سعر برميل النفط الأميركي القياسي بنسبة 1.2 في المائة إلى 77.49 دولار، في حين زاد سعر خام برنت بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 80.43 دولار. وقد شهدت أسهم شركات مثل «إكسون موبيل» و«شيفرون» ارتفاعاً بنسبة 1.7 في المائة و2.3 في المائة على التوالي.

أما في سوق السندات، فقد استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.77 في المائة من 4.76 في المائة في أواخر يوم الجمعة. وكان العائد قد شهد ارتفاعاً مستمراً طوال الشهر الماضي، بعد أن كان أقل من 3.65 في المائة خلال سبتمبر (أيلول).

وفيما يتعلق بالأسواق العالمية، تراجعت الأسهم في معظم الأسواق الأوروبية والآسيوية. فقد انخفضت الأسهم بنسبة 1 في المائة في هونغ كونغ و0.2 في المائة في شنغهاي، رغم الإعلان عن نمو صادرات الصين في ديسمبر (كانون الأول) بمعدل أسرع من المتوقع، وهو ما ساهم في تخفيف بعض المخاوف الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة الخليجية صباح الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)

«الأسهم الخليجية» تغلق متباينة عقب قرار حصار مضيق هرمز

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية، يوم الاثنين، عقب إعلان واشنطن فرض حصار بحري في مضيق هرمز على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)

أسواق آسيا تترنح: انهيار تاريخي للعملات وتصاعد نذر «حصار هرمز»

بدأت العملات الآسيوية الناشئة أسبوعها على وقع صدمة مزدوجة، حيث تراجعت بشكل حاد أمام الدولار.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو، سنغافورة )

أميركا تتوقع ذروة أسعار النفط خلال أسابيع

حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
TT

أميركا تتوقع ذروة أسعار النفط خلال أسابيع

حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، إن من المرجح أن تصل أسعار النفط إلى ذروتها «خلال الأسابيع القليلة المقبلة» بمجرد استئناف حركة السفن عبر مضيق هرمز، قبل أن تعود لمعدلاتها الطبيعية، مع استقرار حركة الملاحة في المضيق.

وتحوم أسعار النفط الفورية حالياً حول 150 دولاراً للبرميل، بينما تتداول العقود الآجلة عند 100 دولار للبرميل.

وقال رايت خلال منتدى «سيمافور» للاقتصاد العالمي في واشنطن، إن من المتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع حتى تستأنف حركة السفن «بشكل ملموس» عبر المضيق. وكان قد ذكر في تعليقات سابقة أن من المرجح أن تنخفض أسعار النفط قريباً.

وأضاف رايت: «سنشهد ارتفاعاً في أسعار الطاقة، وقد تواصل الارتفاع حتى نرى حركة ملاحية ملموسة عبر مضيق هرمز... ومن المرجح أن يصل سعر النفط إلى ذروته خلال ذلك الوقت. وقد يحدث ذلك في غضون الأسابيع القليلة المقبلة».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، إن أسعار النفط والبنزين يُحتمل أن تظل مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في اعتراف نادر بالتداعيات السياسية المحتملة لقراره مهاجمة إيران قبل 6 أسابيع.


الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة، وذلك عقب تقارير تفيد بأن بكين زوّدت إيران بأسلحة أو تعتزم تزويدها بها.

وقال ترمب، المقرر أن يزور بكين الشهر المقبل لإجراء محادثات مع نظيره شي جينبينغ، الأحد، إنه سيفرض تعريفة جمركية بنسبة 50 في المائة على البضائع الصينية إذا قدمت مساعدات عسكرية إلى طهران. وجاءت تصريحاته في اليوم نفسه الذي أفادت فيه شبكة «سي إن إن» الأميركية بأن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن الصين تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي جديدة إلى إيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على التقييمات.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن بكين ربما تكون قد أرسلت بالفعل شحنة من الصواريخ المحمولة على الكتف.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، خلال مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، بأن هذه التقارير «مختلقة بالكامل». وأضاف غو: «إذا أصرت الولايات المتحدة على استخدام هذا بوصفه ذريعة لفرض رسوم جمركية إضافية على الصين، فستتخذ الصين بالتأكيد إجراءات مضادة حازمة».

وتُعدّ الصين شريكاً اقتصادياً رئيسياً لإيران، إذ تستورد معظم نفطها، لكن لا توجد بين البلدين أي اتفاقية عسكرية رسمية، ويقول العديد من المحللين إن بكين تنظر إلى العلاقة بينهما على أنها علاقة مصالح في المقام الأول. كما تربط الصين علاقات اقتصادية قوية بدول الخليج، وقد انتقدت هجمات إيران عليها خلال الحرب.


«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
TT

«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)

تجري شركة النفط البرازيلية الحكومية «بتروبراس» مفاوضات مباشرة مبدئية مع «مبادلة» صندوق الثروة السيادي في أبوظبي، لإعادة شراء مصفاة «ماتاريبي» في البرازيل، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين.

وكان الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أعلن الشهر الماضي أن «بتروبراس» ستعيد شراء المصفاة التي بيعت خلال فترة رئاسة سلفه جايير بولسونارو.

وبعد تصريحات لولا، أعلنت «بتروبراس» أنها ستدرس إمكان إبرام صفقة.

وأفادت مصادر مطلعة بإمكان إبرام صفقة بحلول نهاية هذا العام. وقال أحد المصادر إن «ماتاريبي»، ثاني أكبر مصفاة في البرازيل، لا تعمل إلا بنحو 60 في المائة من طاقتها الإنتاجية، في حين تعمل «بتروبراس» بكامل طاقتها لتعزيز الإنتاج المحلي.

واكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسبب الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني في ارتفاع أسعار الديزل العالمية؛ ما أثر على المستهلكين البرازيليين نظراً لاعتماد الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية على الديزل المستورد. وتستورد البرازيل نحو ربع احتياجاتها الإجمالية من الديزل.

وأصبح ارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق بالغ للرئيس لولا قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، والتي سيسعى خلالها للفوز بولاية رابعة غير متتالية.