تراجع الأسهم العالمية وسط مخاوف من التضخم

منظر عام لبورصة مدريد (وكالة حماية البيئة)
منظر عام لبورصة مدريد (وكالة حماية البيئة)
TT

تراجع الأسهم العالمية وسط مخاوف من التضخم

منظر عام لبورصة مدريد (وكالة حماية البيئة)
منظر عام لبورصة مدريد (وكالة حماية البيئة)

تراجعت الأسهم العالمية يوم الاثنين، مدفوعةً بتراجع الأسهم الأميركية، حيث أضافت الأخبار الإيجابية بشأن سوق العمل مزيداً من المخاوف بشأن التضخم. فقد انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة، بينما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة.

أما في الأسواق الأوروبية، فقد تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.7 في المائة إلى 20.074.11 نقطة، بينما هبط مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.7 في المائة إلى 7.379.02 نقطة. كما تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.4 في المائة إلى 8.217.34 نقطة. ومن جهة أخرى، أغلقت الأسواق في اليابان بسبب عطلة رسمية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي الصين، أفادت التقارير بأن صادراتها ارتفعت بنسبة 10.7 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالعام السابق، متفوقة على التوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 7 في المائة. كما ارتفعت الواردات بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي، وهو ما فاق التوقعات بانكماش بنسبة 1.5 في المائة. ومع ذلك، لم تنجح هذه البيانات المتفائلة في دعم أسواق المنطقة، حيث تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1 في المائة إلى 18.874.14 نقطة، بينما هبط مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 3.160.76 نقطة.

وقال ستيفن إينيس، من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «ما يزيد من توتر المشاعر في الأسواق هو عدم اليقين بشأن أداء الاقتصادات الآسيوية، وخاصة الصين، في ظل السياسات التجارية التي تتبعها إدارة ترمب، والتي تركز على شعار (أميركا أولاً)».

كما انخفض مؤشر «ستاندرد أند بورز/ إيه إس إكس 200» في أستراليا بنسبة 1.2 في المائة إلى 8.191.90 نقطة، بينما تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1 في المائة إلى 2.489.56 نقطة.

أما بالنسبة للأسواق الأميركية، فقد تراجع مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بنسبة 1.5 في المائة يوم الجمعة، منهياً بذلك رابع أسبوع خاسر له في آخر خمسة أسابيع. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.6 في المائة وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.6 في المائة.

وجاء تراجع الأسهم في سياق ارتفاع العائدات على السندات، حيث زادت الضغوط على الأسواق بعد تقرير أشار إلى أن أرباب العمل في الولايات المتحدة أضافوا وظائف أكثر مما توقعه الخبراء الاقتصاديون، مما يزيد المخاوف بشأن التضخم. وعلى الرغم من أن هذه الأخبار جيدة للعمال الباحثين عن وظائف، فإنها قد تبقي على الضغوط التضخمية، مما يثني بنك الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة بشكل كبير. وقد أشار «الفيدرالي» إلى أن تخفيضات الفائدة ستكون أقل من المتوقع هذا العام بسبب مخاوفه من التضخم.

وفي وقت لاحق من الأسبوع الماضي، سجلت الأسواق تراجعاً ملحوظاً بعد أن انخفضت أسواق الأسهم الأميركية بشكل حاد، حيث تراجعت المؤشرات بسبب توقعات أقل من تخفيضات أسعار الفائدة. فإذا تحققت هذه التوقعات، من المحتمل أن تتراجع أسعار الأسهم أو تضطر الشركات إلى زيادة أرباحها بشكل كبير لتعويض ذلك.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (إ.ب.أ)

النفور من المخاطرة يربك أسواق اليابان وسط حرب إيران

أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض، الجمعة، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً ثانياً على التوالي بنسبة 3.2 في المائة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.