وزير الطاقة: نعمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية

السعودية خصّصت 2.6 مليار دولار لتفعيل الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة: نعمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)

في حين أعلنت السعودية رصد مبلغ 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) لتفعيل حوافز معيارية في القطاع الصناعي، أكد وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان أنّ هناك قائمة طويلة من المشاريع الجارية والمستقبلية لدعم الصناعة المحلية، ومنها توفير الغاز وتوصيل الكهرباء للمصانع، وتعرفة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وكاشفاً عن العمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية.

كلام وزير الطاقة جاء خلال مشاركته في جلسة حوارية في الرياض ضمن فعاليات إطلاق الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، حيث كشفت وزارتا الصناعة والثروة المعدنية والاستثمار تخصيص مبلغ 10 مليارات ريال لتفعيل الحوافز المعيارية للقطاع.

وكان مجلس الوزراء أقر منتصف الشهر الماضي الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي بهدف تمكين الاستثمارات الصناعية، وتحفيز نموها، وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة في المملكة، مع رفع مستوى تنافسية الصناعة السعودية عالمياً. وتوفر هذه الحوافز ممكّنات للمشاريع المبتكرة التي من شأنها أن تساعد في تنمية القدرات الصناعية في السعودية، وتتوافق مع «رؤية 2030» والاستراتيجيات الوطنية مثل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار والاستراتيجية الوطنية للصناعة، مما يضمن الاتساق وتعظيم الأثر. وتدعم أيضاً أهداف السعودية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر ودفع النمو الصناعي.

وقد حضر حفل إطلاق الحوافز عبد العزيز بن سلمان، ووزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، وعدد من الوزراء ومسؤولي الجهات الحكومية ذات العلاقة، وقادة كبرى الشركات المحلية والعالمية.

وجاء في الإعلان خلال حفل الإطلاق، أن الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي تتضمن تغطية تصل إلى 35 في المائة من الاستثمار الأولي للمشروع، بحد أعلى يبلغ 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار) لكل مشروع مؤهل، مقسّمة، بشكل متوازنٍ، على مراحل المشروع الاستثماري، بحيث تكون 50 في المائة لمرحلة الإنشاء، و50 في المائة؜ لمرحلة الإنتاج. وستطلق الحوافز على مراحل متتالية، تستهدف، في المجموعة الأولى، جذب استثمارات في قطاعات الصناعات الكيميائية التحويلية، وصناعة السيارات وأجزائها، وقطاع الآلات والمعدات، فيما سيتم الإعلان عن عدد آخر من القطاعات، في المراحل اللاحقة من الحوافز، خلال عام 2025.

وتستهدف الحوافز عدداً من القطاعات الصناعية الواعدة مثل الكيميائيات التحويلية، والطيران، والسيارات، والأغذية، والأجهزة الطبية، والصناعات الدوائية، والآلات والمعدات، لتحقيق تنويع اقتصادي متكامل ومستدام.

مشاريع تدعم الصناعة

خلال كلمته، تحدَّث وزير الطاقة عن أبرز المشروعات والتوسعات في مجالات الطاقة التي تسهم في تعزيز نمو القطاع الصناعي وتمكين الصناعات الوطنية، تحقيقاً للمستهدفات الطموحة في «رؤية 2030».

وتضمنت قائمة المشاريع التي ذكرها عبد العزيز بن سلمان تطوير رؤية شاملة لقطاع الغاز، وتوفير الغاز والهيدروجين للمشاريع الصناعية، وتطوير حقل الجافورا، وربط مدن صناعية قائمة أو جديدة مثل سدير والخرج وجدة وجازان.

وزير الطاقة خلال إحدى الجلسات الحوارية (وزارة الصناعة)

وقال عبد العزيز بن سلمان إن شرايين الغاز السعودية ستنتشر شرقاً وغرباً من خلال تطوير بنية تحتية شاملة للقطاع.

وأضاف: «نعمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية»، مشيراً إلى أن لجاناً في وزارة الطاقة ومنظومة الطاقة، منها لجان المواد الهيدروكربونية، ومزيج الطاقة، والحوافز، والتوطين وحوكمة الأسعار، تعمل للوصول إلى التمكين الجماعي بما يحقق المكتسبات المطلوبة، وكاشفاً عن أنه سيتم قريباً تفعيل لجنة برئاسة وزير الصناعة السعودي لتحفيز القطاع الخاص في الصناعات التحويلية.

وأوضح: «نعمل مع وزارة الصناعة لتجاوز التحدي فيما يتعلق بمصادر الطاقة النظيفة، بما في ذلك تكوين سوق كربونية لتعزيز فرص استقطاب الصناعات التي تريد أن تكون مصادر الطاقة التي تعتمد عليها (الكربون فري)».

وأكد أنه لا يمكن فصل وزارة الطاقة عن الجهات المعنية الأخرى، موضحاً: «لا يمكننا العمل بطريقة منفردة أو معزولة، وعملنا جماعي مع الجميع».

«الأول من نوعه» في المنطقة

وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، أن برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي يعد الأول من نوعه في المنطقة، ويستهدف تمكين تصنيع المنتجات التي لا يتم تصنيعها في المملكة حالياً، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات الصناعية النوعية، ويسرّع وتيرتها، مع ضمان استدامتها على المدى الطويل، كما يمكّن المستثمرين، السعوديين والدوليين، من الاستفادة من الإمكانات الفريدة التي تمتلكها المملكة، مثل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، الذي يربط ثلاث قارات، والسوق المفتوحة، وانخفاض مستوى الجمارك.

بندر الخريّف متحدثاً خلال الحفل (وزارة الصناعة)

وأشار إلى أن برنامج الحوافز المعيارية يركّز على تحقيق مستهدفات التوطين والمحتوى المحلي بوصفها عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن البرنامج يستهدف تمكين الصناعات التي تُعزز من استخدام الموارد الوطنية، وتزيد من الاعتماد على الكفاءات السعودية، بما يُسهم في تقليص الواردات وتعزيز ميزان المدفوعات. وقال: «لقد جاءت هذه الحوافز في إطار عمل حكومي تكاملي متميز، مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، خصوصاً لجنة التوطين وميزان المدفوعات، التي يرأسها ولي العهد، التي أسهمت بدور محوري في رسم السياسات، وتوجيه المبادرات، التي تُعزز تمكين الاستثمارات الصناعية وتدعم الكفاءات الوطنية».

دافع لحراك صناعي قوي في المملكة

ومن جهته، أوضح وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، في كلمته خلال الحفل، أن الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي تعد خطوة مهمة نحو تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، والاستراتيجية الوطنية للاستثمار، الرامية إلى جذب الاستثمارات الصناعية وتنميتها، ورفع مستوى تنافسية الصناعة السعودية.

جلسة حوارية بمشاركة الفالح وآل الشيخ والخريّف والإبراهيم (وزارة الصناعة)

وأشار إلى أن هذه الحوافز ستسرّع عملية إيجاد منشآت صناعية جديدة في جميع مراحل سلسلة القيمة، الأمر الذي سيوفر للمستثمرين الصناعيين سلاسل إمداد محلية أقوى وأسرع وبتكلفة منافسة، مؤكّداً أن الوزارة تطلع لاستمرار الشراكة الوثيقة مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية لبناء قاعدة صناعية متينة ومتنوعة في المملكة، تخدم المستهلك النهائي، سواء في السوق السعودية أو في الأسواق المحيطة. وعدَّ الفالح أن الحوافز، بشكلها الحالي، تُمثّل دافعاً لحراك صناعي قوي في المملكة، يُتوقع أن يتعدى أثره تكوين قاعدةٍ صناعية إلى الوصول بإجمالي الناتج المحلي المتوقع من المشروعات التي تستهدفها حزمة الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي إلى 23 مليار ريال سنوياً.

جانب من الحضور (واس)

وقد تضمّن حفل إطلاق الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي؛ عرض مجموعة من الفرص الاستثمارية في القطاعات المستهدفة أمام الشركات الوطنية والعالمية، إلى جانب جلسة حوارية وزارية، وورش عمل ناقشت أثر الحوافز في رسم مستقبل الصناعة السعودية، وتعزيز ريادتها عالمياً، ودورها في تمكين القطاع الصناعي ليصبح أكثر جاذبية للاستثمارات الوطنية والدولية، وفي تحقيق مستهدفات الاستراتيجيتين الوطنيتين للصناعة والاستثمار.


مقالات ذات صلة

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط

الاقتصاد 
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)

السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية عن تعرُّض منشآت الطاقة الحيوية في البلاد لاستهدافات متعددة مؤخرا نتج عنها استشهاد أحد منسوبي الأمن الصناعي وإصابة 7 آخرين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.