وزير الطاقة: نعمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية

السعودية خصّصت 2.6 مليار دولار لتفعيل الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة: نعمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في حفل إطلاق الحوافز المعيارية لقطاع الصناعة (وزارة الطاقة)

في حين أعلنت السعودية رصد مبلغ 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) لتفعيل حوافز معيارية في القطاع الصناعي، أكد وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان أنّ هناك قائمة طويلة من المشاريع الجارية والمستقبلية لدعم الصناعة المحلية، ومنها توفير الغاز وتوصيل الكهرباء للمصانع، وتعرفة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وكاشفاً عن العمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية.

كلام وزير الطاقة جاء خلال مشاركته في جلسة حوارية في الرياض ضمن فعاليات إطلاق الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، حيث كشفت وزارتا الصناعة والثروة المعدنية والاستثمار تخصيص مبلغ 10 مليارات ريال لتفعيل الحوافز المعيارية للقطاع.

وكان مجلس الوزراء أقر منتصف الشهر الماضي الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي بهدف تمكين الاستثمارات الصناعية، وتحفيز نموها، وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة في المملكة، مع رفع مستوى تنافسية الصناعة السعودية عالمياً. وتوفر هذه الحوافز ممكّنات للمشاريع المبتكرة التي من شأنها أن تساعد في تنمية القدرات الصناعية في السعودية، وتتوافق مع «رؤية 2030» والاستراتيجيات الوطنية مثل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار والاستراتيجية الوطنية للصناعة، مما يضمن الاتساق وتعظيم الأثر. وتدعم أيضاً أهداف السعودية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر ودفع النمو الصناعي.

وقد حضر حفل إطلاق الحوافز عبد العزيز بن سلمان، ووزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، وعدد من الوزراء ومسؤولي الجهات الحكومية ذات العلاقة، وقادة كبرى الشركات المحلية والعالمية.

وجاء في الإعلان خلال حفل الإطلاق، أن الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي تتضمن تغطية تصل إلى 35 في المائة من الاستثمار الأولي للمشروع، بحد أعلى يبلغ 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار) لكل مشروع مؤهل، مقسّمة، بشكل متوازنٍ، على مراحل المشروع الاستثماري، بحيث تكون 50 في المائة لمرحلة الإنشاء، و50 في المائة؜ لمرحلة الإنتاج. وستطلق الحوافز على مراحل متتالية، تستهدف، في المجموعة الأولى، جذب استثمارات في قطاعات الصناعات الكيميائية التحويلية، وصناعة السيارات وأجزائها، وقطاع الآلات والمعدات، فيما سيتم الإعلان عن عدد آخر من القطاعات، في المراحل اللاحقة من الحوافز، خلال عام 2025.

وتستهدف الحوافز عدداً من القطاعات الصناعية الواعدة مثل الكيميائيات التحويلية، والطيران، والسيارات، والأغذية، والأجهزة الطبية، والصناعات الدوائية، والآلات والمعدات، لتحقيق تنويع اقتصادي متكامل ومستدام.

مشاريع تدعم الصناعة

خلال كلمته، تحدَّث وزير الطاقة عن أبرز المشروعات والتوسعات في مجالات الطاقة التي تسهم في تعزيز نمو القطاع الصناعي وتمكين الصناعات الوطنية، تحقيقاً للمستهدفات الطموحة في «رؤية 2030».

وتضمنت قائمة المشاريع التي ذكرها عبد العزيز بن سلمان تطوير رؤية شاملة لقطاع الغاز، وتوفير الغاز والهيدروجين للمشاريع الصناعية، وتطوير حقل الجافورا، وربط مدن صناعية قائمة أو جديدة مثل سدير والخرج وجدة وجازان.

وزير الطاقة خلال إحدى الجلسات الحوارية (وزارة الصناعة)

وقال عبد العزيز بن سلمان إن شرايين الغاز السعودية ستنتشر شرقاً وغرباً من خلال تطوير بنية تحتية شاملة للقطاع.

وأضاف: «نعمل على آلية لتوفير الغاز للصناعات التحويلية بأسعار تنافسية»، مشيراً إلى أن لجاناً في وزارة الطاقة ومنظومة الطاقة، منها لجان المواد الهيدروكربونية، ومزيج الطاقة، والحوافز، والتوطين وحوكمة الأسعار، تعمل للوصول إلى التمكين الجماعي بما يحقق المكتسبات المطلوبة، وكاشفاً عن أنه سيتم قريباً تفعيل لجنة برئاسة وزير الصناعة السعودي لتحفيز القطاع الخاص في الصناعات التحويلية.

وأوضح: «نعمل مع وزارة الصناعة لتجاوز التحدي فيما يتعلق بمصادر الطاقة النظيفة، بما في ذلك تكوين سوق كربونية لتعزيز فرص استقطاب الصناعات التي تريد أن تكون مصادر الطاقة التي تعتمد عليها (الكربون فري)».

وأكد أنه لا يمكن فصل وزارة الطاقة عن الجهات المعنية الأخرى، موضحاً: «لا يمكننا العمل بطريقة منفردة أو معزولة، وعملنا جماعي مع الجميع».

«الأول من نوعه» في المنطقة

وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، أن برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي يعد الأول من نوعه في المنطقة، ويستهدف تمكين تصنيع المنتجات التي لا يتم تصنيعها في المملكة حالياً، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات الصناعية النوعية، ويسرّع وتيرتها، مع ضمان استدامتها على المدى الطويل، كما يمكّن المستثمرين، السعوديين والدوليين، من الاستفادة من الإمكانات الفريدة التي تمتلكها المملكة، مثل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، الذي يربط ثلاث قارات، والسوق المفتوحة، وانخفاض مستوى الجمارك.

بندر الخريّف متحدثاً خلال الحفل (وزارة الصناعة)

وأشار إلى أن برنامج الحوافز المعيارية يركّز على تحقيق مستهدفات التوطين والمحتوى المحلي بوصفها عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن البرنامج يستهدف تمكين الصناعات التي تُعزز من استخدام الموارد الوطنية، وتزيد من الاعتماد على الكفاءات السعودية، بما يُسهم في تقليص الواردات وتعزيز ميزان المدفوعات. وقال: «لقد جاءت هذه الحوافز في إطار عمل حكومي تكاملي متميز، مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، خصوصاً لجنة التوطين وميزان المدفوعات، التي يرأسها ولي العهد، التي أسهمت بدور محوري في رسم السياسات، وتوجيه المبادرات، التي تُعزز تمكين الاستثمارات الصناعية وتدعم الكفاءات الوطنية».

دافع لحراك صناعي قوي في المملكة

ومن جهته، أوضح وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، في كلمته خلال الحفل، أن الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي تعد خطوة مهمة نحو تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، والاستراتيجية الوطنية للاستثمار، الرامية إلى جذب الاستثمارات الصناعية وتنميتها، ورفع مستوى تنافسية الصناعة السعودية.

جلسة حوارية بمشاركة الفالح وآل الشيخ والخريّف والإبراهيم (وزارة الصناعة)

وأشار إلى أن هذه الحوافز ستسرّع عملية إيجاد منشآت صناعية جديدة في جميع مراحل سلسلة القيمة، الأمر الذي سيوفر للمستثمرين الصناعيين سلاسل إمداد محلية أقوى وأسرع وبتكلفة منافسة، مؤكّداً أن الوزارة تطلع لاستمرار الشراكة الوثيقة مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية لبناء قاعدة صناعية متينة ومتنوعة في المملكة، تخدم المستهلك النهائي، سواء في السوق السعودية أو في الأسواق المحيطة. وعدَّ الفالح أن الحوافز، بشكلها الحالي، تُمثّل دافعاً لحراك صناعي قوي في المملكة، يُتوقع أن يتعدى أثره تكوين قاعدةٍ صناعية إلى الوصول بإجمالي الناتج المحلي المتوقع من المشروعات التي تستهدفها حزمة الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي إلى 23 مليار ريال سنوياً.

جانب من الحضور (واس)

وقد تضمّن حفل إطلاق الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي؛ عرض مجموعة من الفرص الاستثمارية في القطاعات المستهدفة أمام الشركات الوطنية والعالمية، إلى جانب جلسة حوارية وزارية، وورش عمل ناقشت أثر الحوافز في رسم مستقبل الصناعة السعودية، وتعزيز ريادتها عالمياً، ودورها في تمكين القطاع الصناعي ليصبح أكثر جاذبية للاستثمارات الوطنية والدولية، وفي تحقيق مستهدفات الاستراتيجيتين الوطنيتين للصناعة والاستثمار.


مقالات ذات صلة

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط

الاقتصاد 
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)

السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية عن تعرُّض منشآت الطاقة الحيوية في البلاد لاستهدافات متعددة مؤخرا نتج عنها استشهاد أحد منسوبي الأمن الصناعي وإصابة 7 آخرين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.