السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط

في وقت قياسي كرّس موثوقيتها العالمية


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)

السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية عن تعرُّض منشآت الطاقة الحيوية في البلاد لاستهدافات متعددة مؤخرا نتج عنها استشهاد أحد منسوبي الأمن الصناعي وإصابة 7 آخرين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حاكم مصرف لبنان: 90 % من المودعين أولوية... والاتفاق مع صندوق النقد «المسار الأخير»

حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)
حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)
TT

حاكم مصرف لبنان: 90 % من المودعين أولوية... والاتفاق مع صندوق النقد «المسار الأخير»

حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)
حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)

شدد حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، على أن خطة الإنقاذ المقترحة تضع 90 في المائة من المودعين كأولوية قصوى؛ كونه إجراءً عقلانياً واجتماعياً، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يمثل «المسار الأخير ذا المصداقية» لتأمين تعافي البلاد. وحذر من أن الأزمة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً، وإلا فإن البديل هو مواجهة واقع أكثر زعزعة بكثير.

ورفض سعيد في مقال بصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية حمل عنوان «لبنان يحتاج إلى المساعدة لضمان تعافيه الاقتصادي»، ورسم فيه خريطة طريق واضحة للتعافي الاقتصادي اللبناني، وصْف الأزمة اللبنانية بـ«المعقدة»، معتبراً أنها نتيجة متوقعة لثلاثة عوامل رئيسية: غياب الانضباط المالي من قبل الحكومات المتعاقبة، وسوء الإدارة النقدية من جانب البنك المركزي سابقاً، وسوء تخصيص مدخرات القطاع الخاص من قبل المصارف. ورغم هذا التشخيص، أكد سعيد أن التعديلات السياسية الأخيرة بدأت تضع البلاد على الطريق الصحيح، خاصة مع تحسن التوازنات المالية عبر زيادة جباية الضرائب وتقليص الإنفاق.

إعادة هيكلة المصارف

أوضح سعيد أن إطار إعادة هيكلة القطاع المصرفي المقترح من قبل البنك المركزي يرتكز على «حقيقة أساسية»، وهي ضرورة توزيع الخسائر بين أصحاب المصلحة الرئيسيين: الدولة، والبنك المركزي، والمصارف التجارية، قبل البدء في أي عملية نهوض.

وشدد على أن الأولوية المطلقة هي لصغار المودعين الذين يمثلون نحو 90 في المائة من إجمالي الحسابات، معتبراً ذلك ضرورة اقتصادية واجتماعية.

وحول وضع الجهاز المصرفي، قال سعيد: «لا يمكن إعادة بناء نظام مصرفي على أصول متعثرة ورأسمال غير كافٍ؛ فإما إعادة الرسملة بأسهم جديدة أو تقليص الحجم ليعكس الواقع الاقتصادي».

مخاطر اقتصاد «الكاش» وملاحقة الفساد

حذر سعيد من تزايد الاعتماد على الاقتصاد النقدي، مشيراً إلى أنه يضعف الجباية الضريبية، ويضر بالنمو، ويسهل الأنشطة المالية غير المشروعة. وأكد أن استعادة الثقة في النظام المصرفي الرسمي هي السبيل الوحيدة لعكس هذا الاتجاه.

وفي سياق متصل، قال إن البنك المركزي يدعم حالياً إجراءات قانونية (جنائية ومدنية) داخل لبنان وخارجه ضد مسؤولين سابقين ومديري مصارف تورطوا في «عمليات احتيال نظامية متطورة»، بهدف استعادة الأموال المنهوبة وصون حقوق المودعين.

عقبة الحرب والمفاوضات مع صندوق النقد

تطرق المقال إلى عامل «النزاع المسلح» الذي لا يمكن لأي نموذج اقتصادي استيعابه بسهولة، موضحاً أن الحرب تزيد من عدم اليقين وتؤدي لهروب رؤوس الأموال. ومع ذلك، أبدى سعيد تفاؤلاً بشأن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، واصفاً إياه بـ«المسار الأخير ذي المصداقية» لتأمين التعافي. وأشار إلى أن لبنان ليس في موقع يسمح له بفرض شروط مضادة، مما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق إيجابية للغاية.

رسالة للمجتمع الدولي

انتقد سعيد اكتفاء الأطراف الدولية بتقديم النصائح والوعود المبدئية دون دعم مالي ملموس، مؤكداً أن الاستقرار يتطلب «تصحيح السياسات والالتزام برأس المال» جنباً إلى جنب.

وختم حاكم مصرف لبنان مقاله بتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي: إما دعم حكومة يقودها الإصلاح الآن، أو تأجيل المساعدة والمخاطرة بواقع أكثر اضطراباً بعد أن تضع الحرب أوزارها، وفي وقت قد تفتقر فيه البلاد إلى القدرة المؤسسية اللازمة لتنفيذ أي إصلاح.


«العربية للطاقة» تعلن انسحاب الإمارات من عضويتها اعتباراً من 1 مايو

رجل إماراتي يقف في محطة النفط بالفجيرة (أ.ف.ب)
رجل إماراتي يقف في محطة النفط بالفجيرة (أ.ف.ب)
TT

«العربية للطاقة» تعلن انسحاب الإمارات من عضويتها اعتباراً من 1 مايو

رجل إماراتي يقف في محطة النفط بالفجيرة (أ.ف.ب)
رجل إماراتي يقف في محطة النفط بالفجيرة (أ.ف.ب)

أعلنت الأمانة العامة للمنظمة العربية للطاقة (منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول - أوابك سابقاً) انسحاب من عضوية المنظمة وذلك اعتبارا من 1 مايو (أيار) الجاري.وقالت «العربية للطاقة» في بيان لوكالة كونا، إن الأمانة العامة للمنظمة أحيطت علماً بكتاب وزير الطاقة والبنية التحتية في الإمارات سهيل المزروعي الموجه إلى وزير النفط والغاز في دولة ليبيا ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء المنظمة د.خليفة عبدالصادق والمتضمن قرار انسحاب الإمارات من المنظمة.وأعربت الأمانة العامة للمنظمة عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به الإمارات طوال فترة عضويتها، وأكدت حرصها على مواصلة جهودها في تعزيز التعاون والتكامل بين دولها الأعضاء بما يدعم المصالح المشتركة من خلال تنفيذ برامجها ومبادراتها الاستراتيجية.

وكانت دولة الإمارات أعلنت في 28 أبريل (نيسان) انسحابها من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، اعتباراً من الأول من مايو.


«معادن» السعودية تستهل العام بأرباح قوية... واستثمارات بـ4.2 مليار دولار

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
TT

«معادن» السعودية تستهل العام بأرباح قوية... واستثمارات بـ4.2 مليار دولار

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

استهلت عملاقة التعدين السعودية «معادن» عام 2026 بأداء مالي قوي؛ إذ أعلنت عن نتائجها المالية للربع الأول، مسجلة نمواً في صافي الأرباح والإيرادات على أساس سنوي، رغم التحديات اللوجستية التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية.

بحسب نتائجها المالية المنشورة على موقع السوق المالية السعودية، سجلت «معادن» خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي إيرادات بلغت 8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 3 في المائة.

هذا النمو انعكس إيجاباً على صافي الربح العائد للمساهمين، والذي ارتفع بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 1.6 مليار ريال (436 مليون دولار). وعزت الشركة هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى تحسن أسعار بيع المنتجات في معظم وحدات أعمالها، بالإضافة إلى مكاسب تشغيلية استثنائية شملت تحصيل دخل تأمين بقيمة 375 مليون ريال لوحدة أعمال الفوسفات.

على الصعيد التشغيلي، أظهرت الشركة مرونة عالية في مواجهة تقلبات السوق:

  • قطاع الفوسفات: حقق إنتاجاً قياسياً لثنائي فوسفات الأمونيوم بزيادة 9 في المائة ليصل إلى مليون و713 ألف طن متري.
  • قطاع الألمنيوم: حافظ على استقرار إنتاجه عند 248 ألف طن متري، مستفيداً من قفزة نوعية في أسعار الألمنيوم المحققة التي نمت بنسبة 21 في المائة على أساس سنوي.
  • قطاع الذهب: شهد تراجعاً في الإنتاج بنسبة 15 في المائة ليصل إلى 105 آلاف أونصة نتيجة تعليق طوعي مؤقت لعمليات منجمين صغيرين لأغراض السلامة، مع توقعات بعودتهما للعمل في الربع الثاني.

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن هذه النتائج تعكس متانة محفظة أعمال الشركة، وقدرة فرقها على التكيّف مع المتغيرات.

وتحافظ «معادن» على ميزانية عمومية قوية؛ إذ بلغت حقوق الملكية أكثر من 63 مليار ريال (16.8 مليار دولار). كما أكدت الشركة مضيها قدماً في خططها التوسعية، معلنةً الحفاظ على مستهدفات الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 عند 4.2 مليار دولار، يُخصص منها 3.4 مليار دولار لمشاريع النمو الاستراتيجية التي تدعم ركيزة التعدين.