تركيا: تضخم إسطنبول يعطي مؤشراً على استمرار الاتجاه الصعودي في نوفمبر

تراجع إنتاج المصانع للشهر الثامن... وزيادة في العجز التجاري

متسوقون في السوق المصرية بإسطنبول (إعلام تركي)
متسوقون في السوق المصرية بإسطنبول (إعلام تركي)
TT

تركيا: تضخم إسطنبول يعطي مؤشراً على استمرار الاتجاه الصعودي في نوفمبر

متسوقون في السوق المصرية بإسطنبول (إعلام تركي)
متسوقون في السوق المصرية بإسطنبول (إعلام تركي)

سجل معدل التضخم في أسعار المستهلكين في مدينة إسطنبول، التي تعد كبرى مدن تركيا، 57.99 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) على أساس سنوي، بينما سجل مؤشر أسعار الجملة 42.72 في المائة.

ووفق بيانات أعلنتها غرفة تجارة إسطنبول، الاثنين، ارتفع مؤشر معيشة العاملين بالأجر في إسطنبول، وهو مؤشر لتحركات أسعار التجزئة، بنسبة 3.07 في المائة مقارنة بالشهر السابق، كما ارتفع مؤشر أسعار الجملة، الذي يعكس تحركات أسعار الجملة، بنسبة 2.68 في المائة.

وسجلت نفقات الملابس أعلى زيادة في نوفمبر بنسبة 5.56 في المائة، ثم نفقات الإسكان بنسبة 5.25 في المائة والغذاء 3.28 في المائة.

ومقارنة بالشهر السابق، ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 8.08 في المائة في المواد غير المصنعة، و5.44 في المائة في مواد البناء، و2.41 في المائة في المواد الغذائية.

وسجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا 48.6 في المائة، ومن المقرر أن يعلن تضخم نوفمبر الثلاثاء.

أسعار المواد الغذائية لا تزال تضغط على التضخم (إعلام تركي)

في الوقت ذاته، واصل نشاط المصانع في تركيا انكماشه للشهر الثامن على التوالي في نوفمبر مع تباطؤ الإنتاج والطلبيات الجديدة على الرغم من أن القطاع أظهر علامات على التعافي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع التركي إلى 48.3 نقطة في نوفمبر من 45.8 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول).

ووفقاً لمسح أجرته غرفة صناعة إسطنبول، و«ستاندرد آند بورز غلوبال»، أعلنت نتائجه الاثنين، ليبقى دون مستوى 50 نقطة الذي يشير إلى النمو.

وسجل القطاع تراجعاً منذ أبريل (نيسان) الماضي بشكل متواصل. وعكس ارتفاع المؤشر الرئيسي علامات أولية على تحسن الطلب.

وأظهر المسح أنه على الرغم من أن الشركات استمرت في مواجهة تحديات في تأمين أعمال جديدة، فقد تراجعت معدلات التباطؤ في كل من إجمالي الطلبات الجديدة وأعمال التصدير الجديدة، وأن معدلات التوظيف ارتفعت بعد 9 أشهر من التباطؤ، وساعد الشركات تخفيف الضغوط التضخمية، مع تراجع ارتفاع تكاليف المدخلات وأسعار الإنتاج.

كما تراجعت مشتريات مستلزمات الإنتاج ومخزوناتها ومخزونات السلع النهائية إلى أكبر قدر فيما يقرب من 3 سنوات.

وقال مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أندرو هاركر: «كانت هناك علامات واضحة على التحسن في التصنيع التركي... والأرقام الأخيرة تتفق مع الزيادات في بيانات الإنتاج الصناعي الرسمية»، بحسب ما نقلت «رويترز».

وأضاف أنه من المرجح أن يكون تراجع بيئة التضخم قد لعب دوراً في التحسن الذي شهدناه في شهر نوفمبر، حيث أدى أبطأ ارتفاع في أسعار الإنتاج منذ 5 سنوات إلى إغراء بعض العملاء بتقديم طلبات جديدة، ونأمل أن تستمر اتجاهات التضخم هذه في الأشهر المقبلة، مما يساعد على تحفيز الطلب بشكل أكبر.

على صعيد آخر، أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، بيانات التجارة الخارجية لشهر نوفمبر، الاثنين، حيث بلغت الصادرات 22.3 مليار دولار، بانخفاض 3.1 في المائة على أساس سنوي.

وأرجع بولاط أسباب التراجع إلى انخفاض صادرات الذهب غير المعالج بنسبة 62 في المائة في نوفمبر، وانخفاض سعر التعادل بين اليورو والدولار بعد فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

عجز التجارة في تركيا واصل ارتفاعه خلال نوفمبر (إعلام تركي)

وارتفعت الواردات التركية بنسبة 2.4 في المائة في نوفمبر لتصل إلى 29.6 مليار دولار، وفي الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر، زادت الصادرات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 238.5 مليار دولار. وانخفضت الواردات بنسبة 6.4 في المائة إلى 311.7 مليار دولار.

وانخفض عجز التجارة الخارجية في 11 شهراً بنسبة 27 في المائة إلى 73.2 مليار دولار.

وفي العام الماضي، زادت الصادرات بنسبة 2.3 في المائة إلى 261.4 مليار دولار، وانخفضت الواردات بنسبة 6.8 في المائة إلى 340.8 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

أوروبا متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

خرج مئات الآلاف في مختلف أنحاء فرنسا للمشاركة في مظاهرات وتحركات احتجاجية تنظمها الهيئات النقابية تحت شعار «طفح الكيل» للمطالبة بزيادة الأجور والحد من الغلاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية سابقة لأطباء وممرضين ليبيين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

حراك عمالي متصاعد يعزز حضور النقابات في المشهد الليبي

اتسع حضور النقابات المهنية والحراكات العمالية في المشهد الليبي أخيراً مع تصاعد المطالب بـ«تحسين الأجور والأوضاع المعيشية»، في تحرك يعزز دورها الاجتماعي والسياسي

علاء حموده (القاهرة )
الاقتصاد شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)

سقوط «أوينو» يهز باراغواي... الودائع مجمّدة والرئيس تحت ضغط العزل

لم يكن استيقاظ ملايين الباراغوايانيين على تعذر الوصول لحساباتهم المصرفية مجرد عطل تقني، بل كان بداية انكشاف أزمة مالية داخل أحد أكبر المصارف بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.