«كوب 16» الرياض ينطلق الاثنين... نحو عالم خالٍ من التصحر

الأول في منطقة الشرق الأوسط... ويتزامن مع الذكرى 30 لاتفاقية الأمم المتحدة

جانب من العاصمة السعودية الرياض التي تستضيف «كوب 16» لمكافحة التصحر (الشرق الأوسط)
جانب من العاصمة السعودية الرياض التي تستضيف «كوب 16» لمكافحة التصحر (الشرق الأوسط)
TT

«كوب 16» الرياض ينطلق الاثنين... نحو عالم خالٍ من التصحر

جانب من العاصمة السعودية الرياض التي تستضيف «كوب 16» لمكافحة التصحر (الشرق الأوسط)
جانب من العاصمة السعودية الرياض التي تستضيف «كوب 16» لمكافحة التصحر (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار العالم إلى العاصمة السعودية التي تستضيف مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16) وذلك لإيجاد حلول من أجل مواجهة التحديات البيئية التي تهدد كوكب الأرض، ومضاعفة الجهود للحد من تدهور الأراضي، وتقليل آثار الجفاف عليها.

فبدءاً من يوم الاثنين ولمدة أسبوعين من 2 إلى 13 ديسمبر (كانون الأول)، تتهيأ الرياض لمؤتمر «كوب 16» للعمل من أجل تعزيز التعاون بين 197 دولة موقِّعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحُّر، وحشد الإمكانات للبحث عن الحلول الفعالة لإعادة تأهيل ملايين الهكتارات من الأراضي المتدهورة والحد من الجفاف، دعماً لصنّاع القرار، وتشجيعاً لدور القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في حماية البيئة والمحافظة على الثروات الطبيعية.

ويُعدّ «كوب 16» أكبر اجتماع على الإطلاق لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وهو الأول الذي يُعقد في منطقة الشرق الأوسط وأكبر مؤتمر متعدد الأطراف تستضيفه السعودية على الإطلاق.

كما يصادف هذا المؤتمر الذكرى الـ30 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وهي إحدى المعاهدات البيئية الثلاث المعروفة باسم اتفاقية 1992 في البرازيل، إلى جانب اتفاقية تغير المناخ واتفاقية التنوع البيولوجي.

وتوقع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يكون «كوب 16» بمثابة نقطة تحول، حيث يمثل التزاماً عالمياً متجدداً بتسريع الاستثمار والعمل على استعادة الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف لصالح الناس والكوكب. ولفت إلى أن «كوب 16» سيكون أكبر مؤتمر للأمم المتحدة بشأن الأراضي حتى الآن، وأول مؤتمر للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر يُعقد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتُعدُّ السعودية من أكبر الداعمين للاتفاقيات البيئية. وقد أعلن ولي العهد عن مبادرة «السعودية الخضراء» في الشرق الأوسط، والتي تهدف إلى زراعة 49 مليار متر مربع من الأراضي. واتفقت العديد من الدول مع المملكة وأيدت هذه الاتفاقية، بالإضافة إلى دول الخليج التي بدأت في التشجير والتأهيل وحماية السواحل.

برنامج المؤتمر

وكشفت رئاسة المؤتمر عن برنامج المؤتمر، والتي قالت إنه يتبع نهجاً مزدوجاً غير مسبوق لمسار التفاوض وأجندة العمل، عبر التركيز على تعزيز الحلول الدولية للأزمات العالمية العاجلة الناجمة عن تدهور الأراضي والتصحر والجفاف، للوصول بمسار التفاوض الدولي إلى قرارات حاسمة وعملية من الأطراف في الاتفاقية، بحيث تكون قابلة للتنفيذ في وقت قياسي.

وأوضحت رئاسة المؤتمر أن أجندة العمل المتزامنة مع المسار التفاوضي ستدعم وتشجع عرض المبادرات التطوعية والابتكار والحلول العملية عبر مجموعة من أيام المحاور الخاصة المهمة لاستعادة الأراضي ومعالجة الجفاف، أثناء انعقاد المؤتمر الذي تستضيفه الرياض، انطلاقاً من الجلسات الوزارية رفيعة المستوى التي ستناقش تعزيز القدرات لمواجهة الجفاف، والتمويل وتأثير تدهور الأراضي والجفاف على الهجرة القسرية والأمن والازدهار، وغيرها من القضايا ذات العلاقة مثل الابتكار والذكاء الاصطناعي والإدارة المستدامة للأراضي.

وقال وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون البيئة ومستشار رئاسة «كوب 16»، الدكتور أسامة فقيها: «إن هذا المؤتمر يعد لحظة محورية للمجتمع الدولي للتصدي لتحديات تدهور الأراضي والجفاف والتصحر. ومما لا شك فيه أن الطريقة التي نتعامل بها مع أرضنا تترك تأثيراً عميقاً على حياة وسبل عيش الناس في جميع أنحاء العالم، وتسهم في انعدام الأمن الغذائي والمائي والتغير المناخي، فضلاً عن نشوب الصراعات وتفشّي ظروف عدم الاستقرار والهجرة القسرية».

فقيها أثناء قيامه بزيارة ميدانية لموقع انعقاد «كوب 16» (منصة إكس)

وأضاف: «بصفتنا الدولة المضيفة التي تترأس هذا الحدث، فقد استحدثنا أول منطقة خضراء منذ انطلاق مؤتمرات الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك بهدف حشد المجتمع العلمي والشركات والمؤسسات المالية والمنظمات غير الحكومية والجمهور ليسهم الجميع في تحقيق تغيير دائم. وفي الوقت نفسه، نعمل على إشراك صُنّاع السياسات من مختلف أنحاء العالم في مجموعة من المناقشات الرفيعة لتقديم إجراءات مهمة يشارك في صياغتها واعتمادها أطراف متعددة. ومن شأن هذا النهج المزدوج أن يلعب دوراً ضرورياً لتسريع مبادرات استعادة الأراضي وتعزيز القدرات لمواجهة الجفاف، وهي الإجراءات التي تحتاج إليها الأرض والشعوب في جميع أنحاء العالم».

وإلى جانب مسار المفاوضات، ستقام أجندة عمل طوال مدة انعقاد المؤتمر، والتي تتضمن أياماً للمحاور الخاصة لصقل المناقشات وتسريع الوصول إلى النتائج المنشودة، حيث سيتناول كل يوم موضوعاً مختلفاً.

كما يتم تنظيمها بصفة مشتركة في المنطقتين الخضراء والزرقاء، بما في ذلك يوم الأرض (4 ديسمبر)، ويوم نظم الأغذية الزراعية (5 ديسمبر)، ويوم الحوكمة (6 ديسمبر)، ويوم الشعوب (7 ديسمبر)، ويوم العلوم والتكنولوجيا والابتكار (9 ديسمبر)، ويوم تعزيز القدرات (10 ديسمبر) ويوم التمويل (11 ديسمبر).

منتدى «مبادرة السعودية الخضراء»

وتزامناً مع انعقاد المؤتمر، تستضيف الرياض النسخة الرابعة من منتدى «مبادرة السعودية الخضراء»، خلال يومي 3 و4 ديسمبر، تحت شعار «بطبيعتنا نبادر»، بهدف تعزيز التعاون وتسريع العمل لبناء مستقبل أكثر استدامة.

ومن المقرر أن يجمع المنتدى السنوي هذا العام المئات من صنّاع السياسات وقادة قطاع الأعمال والخبراء من جميع أنحاء العالم في الجناح المُخصص لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، في المنطقة الخضراء بمؤتمر «كوب 16».

كما سيشهد المنتدى السنوي تنظيم عدد من الجلسات المتخصصة بهدف استكشاف أفضل الممارسات، والاطلاع على أحدث الابتكارات، واستعراض التقدم المُحرز على صعيد تحقيق أهداف المبادرة، وذلك في إطار المساعي المستمرة لتعزيز آفاق التعاون، وتسريع وتيرة الجهود الهادفة إلى بناء مستقبل أكثر استدامة.

يشار إلى أن تدهور الأراضي يؤثر على ما يقرب من 40 في المائة من مساحة الأرض، وتطال تأثيراته حياة أكثر من 3.2 مليار شخص، وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

وتشير البيانات إلى أن هناك حاجة ملحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، خاصة في ظل تفاقم القضايا الناجمة عن تدهور الأراضي والتصحر والجفاف. ففي كل عام، تتدهور مساحات تصل إلى 100 مليون هكتار من الأراضي، استناداً إلى نتائج اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

وزادت وتيرة الجفاف وشدته بنحو الثلث منذ عام 2000. ولا تزال مبادرات استعادة الأراضي والقدرة على مواجهة الجفاف تعاني من نقص كبير في التمويل، حيث من المقرر أن يعطي المؤتمر الأولوية لحشد التمويل من القطاعين العام والخاص لتسريع الإجراءات التصحيحية.


مقالات ذات صلة

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الغبار والأتربة يحجبان الرؤية لمسافات بعيدة (رويترز)

هل ازدادت حدة العواصف الترابية في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

شهدت مصر، الجمعة، أجواء غير مستقرة بسبب هبوب عاصفة ترابية خيَّمت على البلاد وملأت الأجواء بالأتربة، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر.

أحمد حسن بلح (القاهرة )

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
TT

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)

​أكدت السعودية خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية، التزامها بدعم الإصلاحات لتعزيز كفاءة المنظمة، وتسهيل انخراط الدول في التجارة العالمية، بما يعزز التنمية الاقتصادية، ويعظم مكاسب المملكة في الأسواق الدولية.

واختُتمت أعمال المؤتمر الوزاري المقام في العاصمة الكاميرونية ياوندي، خلال الفترة من 26 إلى 29 من مارس (آذار) الحالي، بمشاركة وفود دولية ناقشت إصلاح نظام التجارة العالمي وقضايا التنمية.

وترأَّس وفد السعودية وكيل محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية للاتفاقيات والمنظمات الدولية فريد العسلي، نيابة عن وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة ماجد القصبي. وبحث المؤتمر إصلاح المنظمة، بما في ذلك نظام تسوية المنازعات، إلى جانب ملفات الزراعة ومصائد الأسماك والتنمية والدول الأقل نمواً، فضلاً عن برنامج عمل التجارة الإلكترونية، واتفاقيات تيسير الاستثمار والتجارة الإلكترونية، وتمديد إعفاءات الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة، وانضمام دول جديدة للمنظمة.

جانب من الاجتماعات (واس)

وأكدت السعودية دعمها لإصلاح المنظمة وتعزيز كفاءتها، مع التركيز على تحسين الأمن الغذائي للدول النامية، وتجديد التأكيد على أهمية المعاملة الخاصة والتفضيلية لتلك الدول، بوصفها من الركائز الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف.

كما شددت على أهمية تسريع إجراءات انضمام الدول إلى المنظمة لتعزيز اندماجها في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مجددة دعمها لتمديد تعليق فرض الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، واعتماد اتفاقية تيسير التجارة من أجل التنمية.

صورة تجمع المسؤولين في ختام المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية (واس)

وبلغ حجم التبادل التجاري للسعودية مع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية نحو 537 مليار دولار، بينما سجلت صادراتها قرابة 305 مليارات دولار في 2024. وتسعى الهيئة العامة للتجارة الخارجية إلى تعزيز مكاسب المملكة في التجارة الدولية والدفاع عن مصالحها، بما يدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وفق بيان أصدرته يوم الاثنين.


بنك اليابان: الضغوط تزداد على معدلات التضخم الأساسي نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف الين

أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان: الضغوط تزداد على معدلات التضخم الأساسي نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف الين

أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)

قال بنك اليابان، الاثنين، إن معدل التضخم الأساسي في اليابان قد يواجه ضغوطاً تصاعدية أقوى من ذي قبل نتيجة ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الين، وذلك مع ازدياد نشاط الشركات في رفع الأسعار.

جاءت هذه الملاحظة ضمن ورقة عمل أعدها بنك اليابان لتحليل العوامل التي تحدد التضخم الأساسي، أو ارتفاع الأسعار الناتج عن الطلب المحلي وليس عن عوامل ارتفاع التكاليف، وهو مفهوم رئيسي استخدمه البنك في تفسير وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة.

وأشار بنك اليابان إلى أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام قد يضر بالاقتصاد، وقد يزيد من توقعات التضخم لدى الجمهور، ويرفع معدل التضخم الأساسي.

وأضاف البنك: «يجب الانتباه إلى احتمال أن يكون الضغط التصاعدي على الأسعار عبر هذه القناة قد ازداد مقارنة بالماضي»، حيث أصبحت الشركات أكثر استباقية في رفع الأسعار والأجور.

وأوضح بنك اليابان أن تغير سلوك الشركات في تحديد الأسعار قد يعني أيضاً أن التضخم قد يكون أكثر تأثراً بانخفاض قيمة الين، محذراً من الضغط التضخمي الناجم عن ضعف الين الذي يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد.

وذكرت الورقة البحثية: «حتى عوامل جانب العرض المؤقتة قد تؤثر على توقعات التضخم»، محذرة من أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار المواد الغذائية، إذا استمرت، قد تشكل ضغطاً تصاعدياً مستمراً على التضخم الاستهلاكي العام.

وأنهى بنك اليابان برنامج تحفيز اقتصادي استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل انطلاقاً من اعتقاده بأن اليابان على وشك تحقيق هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.

وأعلن البنك المركزي أنه سيرفع أسعار الفائدة إذا ازداد اقتناعه باستقرار التضخم الأساسي عند 2 في المائة.

ورداً على انتقادات المحللين بأن مفهومه للتضخم الأساسي كان غامضاً للغاية، أوضح بنك اليابان في الورقة البحثية، كيفية قياسه لهذا المؤشر. فإلى جانب النظر في فجوة الناتج، يدقق بنك اليابان في مؤشرات أسعار متنوعة، بما في ذلك مؤشر جديد كشف عنه الأسبوع الماضي يستبعد العوامل غير المتكررة مثل الإعانات الحكومية، ويستخدم نماذج اقتصادية لتقييم اتجاهات الأسعار.

كما يعتمد البنك على استطلاعات رأي مختلفة لقياس تصورات الجمهور حول تحركات الأسعار المستقبلية، وينشئ مؤشراته المركبة الخاصة، التي أظهرت توقعات التضخم حالياً في نطاق يتراوح بين 1.5 في المائة و2.0 في المائة، حسب الورقة البحثية.

وأشارت الورقة البحثية، إلى أنه «بالنظر إلى العوامل الكامنة وراء تطورات الأسعار، نجد أن فجوة الإنتاج تشهد تحسناً تدريجياً، وإن كانت مصحوبة ببعض التقلبات. ولا تزال ظروف سوق العمل شديدة الضيق، بينما ترتفع الأجور بشكل معتدل».

وأضافت: «مع الأخذ بهذه النقاط في الاعتبار، يمكن القول إن معدل التضخم الأساسي يرتفع بشكل معتدل نحو 2 في المائة». وتابعت: «في المستقبل، ومن منظور تحقيق هدف استقرار الأسعار بشكل مستدام ومستقر، سيكون من الضروري أيضاً مراقبة ما إذا كان التضخم الأساسي سيستقر بشكل راسخ عند مستوى 2 في المائة تقريباً».


تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع صافي أرباح شركة «جاهز» السعودية لتقنية نظم المعلومات بنسبة 61 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 73 مليون ريال (19.4 مليون دولار)، مقارنة مع 188 مليون ريال (50 مليون دولار) لعام 2024.

وعزت «جاهز» الانخفاض، في بيان على موقع «سوق الأسهم السعودية (تداول)»، إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية إلى 469 مليون ريال (125 مليون دولار)؛ نتيجة زيادة الاستثمارات التسويقية للدفاع عن الحصة السوقية للمجموعة في الأسواق الحالية، إضافة إلى تضمين قاعدة تكاليف شركة «سنونو» بدءاً من الربع الرابع لعام 2025.

وحافظ قطاع «منصات التوصيل بالسعودية» في «جاهز» على ربحيته خلال عام 2025، حيث سجل صافي ربح قدره 214.8 مليون ريال (57 مليون دولار)، مع هامش ربح معدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بلغ 11.9 في المائة، وهامش صافي ربح قدره 12.2 في المائة. وقد انخفضت الإيرادات بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي؛ وذلك نتيجة استجابة «جاهز» للمتغيرات في السوق من خلال مواءمة رسوم التوصيل لتصبح أكبر تنافسية وزيادة التركيز على تحقيق الإيرادات عبر العمولات.

كما شهد قطاع «المنصات خارج السعودية» في «جاهز» نمواً قوياً، حيث ارتفع صافي الإيرادات بنسبة 118.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 462.4 مليون ريال (123 مليون دولار)، وجاء هذا الأداء مدعوماً بتأثير الاستحواذ على «سنونو»، الذي جرى توحيد نتائجه ضمن القوائم المالية؛ بدءاً من الربع الرابع من عام 2025؛ مما أسهم في زيادة حجم محفظة الأعمال الدولية للمجموعة.

ونما صافي الإيرادات للمجموعة بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 2.3 مليار ريال (619 مليون دولار) مقارنة مع 2.2 مليار ريال (591 مليون دولار) لعام 2024.

وجاء النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالنمو القوي في «منصات التوصيل خارج السعودية»، إضافة إلى استمرار تنويع مصادر الإيرادات، كما ارتفعت إيرادات العمولات بنسبة 16.3 في المائة، لتصل إلى 1.1 مليار ريال (296.8 مليون دولار)؛ مما أسهم في تعويض انخفاض إيرادات رسوم التوصيل بنسبة 13.1 في المائة، الذي جاء بشكل رئيسي نتيجة حدة المنافسة في السوق السعودية.

وحافظ إجمالي الربح على متانته ليبلغ 530 مليون ريال (141 مليون دولار) في عام 2025، بما يمثل هامشَ «ربحٍ إجمالي» قدره 22.9 في المائة، بانخفاض طفيف قدره 1.6 نقطة مئوية.