رئيس «الخدمات الجيومكانية» في «نيو للفضاء»: سنطلق تطبيقاً للخرائط الرقمية

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة تعمل على تحويل بيانات الأقمار الاصطناعية لحلول عملية

TT

رئيس «الخدمات الجيومكانية» في «نيو للفضاء»: سنطلق تطبيقاً للخرائط الرقمية

جناح «مجموعة نيو للفضاء» في معرض «جيتكس» (إكس)
جناح «مجموعة نيو للفضاء» في معرض «جيتكس» (إكس)

تمضي السعودية نحو مساعيها في التنويع الاقتصادي عبر تطوير قطاعات جديدة ومستقبلية، يبرز من ضمنها قطاع الفضاء بوصفه أحد القطاعات التي يتسارع التقدم فيها بخطوات واضحة، حيث تقود «مجموعة نيو للفضاء» (NSG) الطريق في تطوير حلول جديدة لاكتمال منظومة قطاع الفضاء السعودي.

و«مجموعة نيو للفضاء» تابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» الذي أعلن تأسيسها في مايو (أيار) 2024، لتكون شركة وطنية رائدة في قطاع الفضاء وخدمات الأقمار الاصطناعية، التي تعمل على تحفيز خدمات الأقمار الاصطناعية والفضاء في المملكة، وتطوير قدرات تسهم في تعزيز مكانة القطاع المحلي بهذا المجال المتنامي عالمياً.

يقول المهندس عبد العزيز الفراج، الرئيس التنفيذي لـ«الخدمات الجيومكانية» التابعة لـ«مجموعة نيو للفضاء»، لـ«الشرق الأوسط»، إن تأسيس «الخدمات الجيومكانية» جاء تأكيداً لاهتمام القيادة بتحفيز خدمات الأقمار الاصطناعية والفضاء في المملكة وتطوير القدرات التي تسهم في توفير حلول فضائية مبتكرة محلياً وعالمياً.

المهندس عبد العزيز الفراج

وكانت «مجموعة نيو للفضاء» استحوذت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على شركة الخدمات الهندسية والتقنية المتخصصة في تقديم الخدمات والحلول الجيومكانية بالسعودية، حيث تم تغيير اسمها لتصبح «NSG Geospatial Services».

تطوير التقنيات

وأضاف المهندس الفراج أن المجموعة تركز على تطوير واستخدام أحدث التقنيات في قطاع الفضاء من خلال 4 وحدات أعمال رئيسية؛ وهي اتصالات الأقمار الاصطناعية، وتقنيات رصد الأرض والجيومكانية، والملاحة عبر الأقمار الاصطناعية وإنترنت الأشياء، إلى جانب صندوق رأسمال استثماري جريء للاستثمار في مجال الأقمار الاصطناعية وصناعة الفضاء.

وعن أهمية أقمار مراقبة الأرض للسعودية، أكد الفراج دورها الكبير في متابعة البيئة وتتبع التلوث والتنمية الحضرية، وقال: «تساعدنا الأقمار الاصطناعية في استكشاف الأرض، ورصد المتغيرات، وإنشاء خرائط رقمية مفصلة تقدم مستويات عدة من البيانات المكانية والوصفية الدقيقة والمحدثة، وجملة من الخدمات التقنية المتقدمة، ودعم التطبيقات الحكومية، والعسكرية والتجارية.

وتابع: «نحن نعمل على منصة جيومكانية مشابهة لتطبيقات الخرائط الأجنبية، ولكنها مخصصة لاحتياجات المملكة المحددة».

منصة خرائط وطنية

ومن بين أكثر مبادرات «الخدمات الجيومكانية» طموحاً مشروعها لإنتاج أضخم منصة خرائط رقمية في السعودية، الذي وصفه الفراج بأنه عبارة عن منصة بيانات جيومكانية متعددة الاستخدامات للقطاع العام والشركات، وحتى المستخدمين الأفراد.

وقال: «ستعمل المنصة على تبسيط الملاحة والتخطيط، والأنشطة اليومية المتعلقة بالبيانات والأوصاف المكانية، وتوفير أدوات تحليلية عديدة تفوق على مثيلاتها من الخرائط الأجنبية الأخرى، الأمر الذي يؤكد تميّز الكفاءات الوطنية، حيث عمل عليها شباب سعوديون متخصصون في تقنيات رصد الأرض والجيومكانية».

ويتم دفع نمو قطاع الفضاء في السعودية من خلال التوجه الحكومي القوي، بما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030».

وأشار الفراج إلى أن «الحلول القائمة على الفضاء مطلوبة بشدة، خصوصاً للزراعة، والتتبع البيئي، والتخطيط الحضري»، وأضاف: «لقد مَنَحنا دعم القيادة الرشيدة الزخم اللازم لتطوير سوق فضاء مزدهرة».

جناح «مجموعة نيو للفضاء» في معرض «جيتكس» (إكس)

تفاؤل بالمستقبل

واختتم الفراج بالتعبير عن تفاؤله بالمستقبل، وقال: «تتوافق رؤيتنا مع طموحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، من خلال جملة (طموحنا عنان السماء)، حيث تقدم السعودية واحدة من أكثر الأسواق الواعدة للتطبيقات المتعلقة بالفضاء، وتتمتع (مجموعة نيو للفضاء) بمكانة جيدة لقيادة الطريق، ومع الدعم الحكومي والزخم الذي بنيناه، فإن المستقبل مشرق».

ومن خلال استراتيجيتها المبتكرة وشراكاتها بين القطاعين العام والخاص وتركيزها على تنمية المواهب، تتجه «مجموعة نيو للفضاء» لتصبح لاعباً رئيسياً في صناعة الفضاء بالمنطقة، مما يدفع السعودية إلى الساحة الفضائية العالمية.


مقالات ذات صلة

كيف وثّق فان غوخ كوكبة الثور من داخل مصحته العقلية؟

يوميات الشرق لوحة الفنان الهولندي فينسنت فان غوخ «ليلة مرصعة بالنجوم» (The Starry Night) (ويكيبيديا)

كيف وثّق فان غوخ كوكبة الثور من داخل مصحته العقلية؟

كشف فلكي لـNature وMoMA يثبت أن لوحة «ليلة النجوم» لفان غوخ، التي رسمها من نافذة مصحته العقلية عام 1889، تطابق سماء حقيقية وكوكبة الثور بدقة علمية.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق تصور فني للعملاق الأحمر والنجم القزم المرافق له في الخلفية (زولت كوفاري - مرصد كونكولي)

حل لغز التوهجات النجمية الفائقة في حقل «كيبلر»

كشفت دراسة جديدة عن الأسباب التي تجعل نجماً عملاقاً أحمر بعيداً هو الأكثر نشاطاً وانفجاراً في حقل رصد تليسكوب «كيبلر».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

ماسك يرحب باندماج «سبيس إكس» و«تسلا»

قال رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك إن اندماج شركتيه «سبيس إكس» و«تسلا» سيكون «فكرة جيدة» وإنهما شكّلتا لجاناً خاصة لمناقشة الأمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من «ناسا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
علوم رسم تخيُّلي لمركبة جوالة على سطح المريخ

مركبة «برسيفيرانس» الجوالة تحطم الرقم القياسي للقيادة على سطح المريخ

استكشفت المركبة صخوراً غريبة فاتحة اللون على الكوكب الأحمر.

كينيث تشانغ (نيويورك)

«مرسيدس-بنز» تخفّض توقعات أرباحها لعام 2026 تحت ضغط السوق الصينية

شعار «مرسيدس-بنز» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «مرسيدس-بنز» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«مرسيدس-بنز» تخفّض توقعات أرباحها لعام 2026 تحت ضغط السوق الصينية

شعار «مرسيدس-بنز» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «مرسيدس-بنز» في صورة توضيحية (رويترز)

أصبحت «مرسيدس-بنز»، الثلاثاء، ثالث أكبر شركات صناعة السيارات الألمانية التي تخفِّض توقعاتها للعام الحالي، في ظلِّ صعوبة الأوضاع في الصين، ما يعكس حجم الأزمة التي تواجه القطاع.

وقالت الشركة إن أرباحها التشغيلية الأساسية لعام 2026 يُتوقَّع أن تستقرَّ عند مستوى العام الماضي، البالغ 5.8 مليار يورو (6.5 مليار دولار)، عازية ذلك إلى الصعوبات في الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، فضلاً عن ارتفاع تكاليف المواد الخام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الشركة تتوقَّع سابقاً زيادةً في الأرباح لا تقل عن 15 في المائة.

وخفَّضت «مرسيدس-بنز» توقعاتها لهامش الربح في قطاع السيارات الأساسي إلى ما بين 2 و3 في المائة خلال العام، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 3 و5 في المائة.

وعقب الإعلان، تراجع سهم الشركة بنسبة 4.2 في المائة، بينما انخفض سهما «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» بأكثر قليلاً من 2 في المائة لكل منهما.

وكانت «بي إم دبليو» و«فولكسفاغن» قد خفَّضتا بالفعل توقعاتهما للعام الحالي، في ظلِّ تراجع الطلب واحتدام المنافسة مع شركات صينية محلية، من بينها «بي واي دي» و«شاومي»، ما ضغط على الأرباح.

وانخفضت عمليات تسليم سيارات «مرسيدس-بنز» في الصين بنسبة 29 في المائة خلال الأشهر الـ9 المنتهية في سبتمبر (أيلول)، بعدما كانت قد سجَّلت العام الماضي أدنى مستوياتها منذ عام 2016.

وأدى تراجع قدرة شركات السيارات الألمانية على المنافسة في السوق الصينية إلى فرض تعديلات مؤلمة على القطاع، الذي يُعدُّ من أكبر القطاعات المشغَّلة للعمالة في ألمانيا.

ودعا الرئيس التنفيذي لـ«مرسيدس-بنز»، أولا كالينيوس، العاملين في ألمانيا إلى العمل ساعات إضافية من دون أجر، بالتزامن مع توسيع الشركة نطاق عملياتها التصنيعية في المجر، حيث قال إن التكاليف تقل بنحو 70 في المائة عنها في ألمانيا.

من جهتها، تعتزم «فولكسفاغن» خفض عدد موظفيها عالمياً بنحو 120 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد، في عملية إعادة هيكلة تُعدُّ الأكبر في تاريخ صناعة السيارات، متجاوزة خفض 50 ألف وظيفة عقب إفلاس «جنرال موتورز» عام 2009.

وأعلنت «مرسيدس-بنز»، في نتائج أولية، أنَّ أرباحها التشغيلية الأساسية بلغت 1.77 مليار يورو خلال الرُّبع الثالث، بينما سجَّل هامش الربح في قطاع السيارات 2.5 في المائة.

ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الكاملة، للرُّبع الثالث، الأربعاء.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر وسط ترقب قرار «الفيدرالي» ونتائج الشركات

متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر وسط ترقب قرار «الفيدرالي» ونتائج الشركات

متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية إلى حد كبير، الثلاثاء، مع بقاء أسعار النفط الخام قرب أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، فيما يترقّب المستثمرون مجموعة من نتائج أعمال الشركات الكبرى وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة خلال الأسبوع الحالي.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء، بعد رفعها الشهر الماضي. غير أن الأسواق تتوقع رفعها مرتين إضافيتين على الأقل بحلول منتصف عام 2027، في ظل استمرار ارتفاع مؤشرات التضخم الرئيسية، بالتزامن مع الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «رويترز».

وقال رئيس استراتيجية الأميركتين في «بي إن واي»، جون فيليس: «رغم أننا لا نتوقع تغييراً في أسعار الفائدة هذا الأسبوع، فإننا لا نستبعد رفعها، حتى وإن لم نكن مقتنعين بمدى إلحاح هذه الخطوة».

وأضاف: «نرى أن الحفاظ على المصداقية أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى (الاحتياطي الفيدرالي)، وكما يذكّرنا رئيسه كيفين وارش باستمرار، فإن التضخم تجاوز المستوى المستهدف لأكثر من 60 شهراً متتالياً».

وارتفعت أسعار النفط الخام قليلاً الثلاثاء، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، فيما اقترب خام برنت من أعلى مستوياته منذ أواخر أبريل (نيسان).

وبحلول الساعة 05:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.14 في المائة، بما يعادل 70 نقطة، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.05 في المائة، أو 3.75 نقطة، في حين زادت عقود «ناسداك 100» بنسبة 0.01 في المائة، أو نقطتين.

وسجلت أسهم الشركات الأميركية العملاقة وأسهم النمو أداءً متبايناً. وارتفع سهم «تسلا» بنحو 1 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما قفز بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسة السابقة.

واستقر سهم «ميتا بلاتفورمز»، بعدما رفعت الشركة حجم أكبر عملية لزيادة رأس المال عبر إصدار أسهم في تاريخها إلى 97.5 مليار دولار، لتمويل توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، هبط سهم «ويرلبول» بنسبة 8.8 في المائة، بعدما أعلنت شركة الأجهزة المنزلية تكبد خسارة في الربع الثالث، وجاءت إيراداتها دون تقديرات المحللين.

ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى، من بينها «كوكاكولا» و«بوينغ» و«باي بال»، نتائج أعمالها قبل افتتاح الأسواق الثلاثاء.

كما ينتظر المستثمرون نتائج شركات الحوسبة السحابية العملاقة «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون» في وقت لاحق من الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات على مدى نجاح الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي في تحقيق نمو فعلي.

وقالت استراتيجية الأسهم في شركة «جيفريز»، جين غيبونز، في مذكرة، إن نمو أرباح شركات مجموعة «العظماء السبعة» قد يتخلف عن بقية شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وتتوقع الشركة نمو أرباح المجموعة، التي تضم أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 21 في المائة، مقابل 32 في المائة لبقية الشركات المدرجة في المؤشر.

وتعرضت أسهم الذكاء الاصطناعي لضغوط خلال الشهر الحالي، وسط تنامي المخاوف من صعوبة تبرير الإنفاق الممول بالديون مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومع ذلك، تحسّنت معنويات المستثمرين بعض الشيء خلال الجلسة السابقة، بعدما كشفت شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» عن تقديم ملف طرح أسهمها للاكتتاب العام، في خطوة مهمة نحو إدراج قد يكون قياسياً، رغم إفصاحها عن خسائر كبيرة ومخاوف تتعلق بالسلامة.

وساعد هذا التطور على دعم أسهم شركات صناعة الرقائق، بعد أسابيع من التراجعات الحادة، إلى جانب أسهم شركات أخرى يُتوقع أن تستفيد من توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات المنتجات الفوتونية ومزوّدو خدمات الحوسبة السحابية المتخصصون، المعروفون باسم «نيوكلاود».

وفي سياق منفصل، يترقّب المستثمرون انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد الجهة التي ستسيطر على الكونغرس.


ميرتس يدعو إلى تحالف أوروبي آسيوي لتعزيز التجارة والتكنولوجيا والأمن

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال المحاضرة التاسعة والأربعين لمعهد «إيسيس» في سنغافورة (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال المحاضرة التاسعة والأربعين لمعهد «إيسيس» في سنغافورة (رويترز)
TT

ميرتس يدعو إلى تحالف أوروبي آسيوي لتعزيز التجارة والتكنولوجيا والأمن

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال المحاضرة التاسعة والأربعين لمعهد «إيسيس» في سنغافورة (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال المحاضرة التاسعة والأربعين لمعهد «إيسيس» في سنغافورة (رويترز)

دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، القوى المتوسطة في أوروبا وآسيا إلى بناء تحالف استراتيجي في مجالات التجارة والتكنولوجيا والأمن، محذراً من أن تآكل النظام العالمي القائم يهدد المصالح المشتركة لهذه الدول.

وقال ميرتس في كلمة رئيسية ألقاها في معهد «إيسيس - يوسف إسحاق » في سنغافورة، المحطة الأولى من جولة آسيوية تستمر أسبوعاً وتشمل اليابان وكوريا الجنوبية»: «نحن على أعتاب حقبة جيوسياسية جديدة»، وفق «رويترز».

وأضاف: «باتت حريتنا وسيادتنا وأمننا وازدهارنا على المحك»، داعياً إلى تعزيز التعاون بين القوى المتوسطة في أوروبا وآسيا.

واقترح ميرتس إبرام اتفاق بين الأقاليم مع الدول الأعضاء في اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ، التي تضم 12 دولة، من بينها اليابان وبريطانيا وكندا وسنغافورة. وقال إن هذه الدول، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، تمثل «أكثر من ثلث التجارة العالمية».

ووصف المستشار الألماني مساعي تعزيز العلاقات بين أوروبا وآسيا بأنها «طويلة الأمد واستراتيجية بطبيعتها»، عادّاً أنها تمثل «إحدى أهم استجاباتنا للحقبة الجديدة».

سياسة ألمانيا تجاه الصين «تدخل مرحلة النضج»

وقال ميرتس إن سياسة ألمانيا تجاه الصين «تدخل مرحلة النضج»، وإنها تتماشى مع توجهات الاتحاد الأوروبي.

وحذّر من فك الارتباط الاقتصادي الكامل مع الصين، واصفاً ذلك بأنه «خطأ» لن يجعل أوروبا «أكثر أماناً أو ازدهاراً». وبدلاً من ذلك، دعا إلى الحد من «الاعتماديات غير الصحية والأحادية الجانب» في سلاسل الإمداد والتكنولوجيا والمواد الخام.

لكنه شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات لمعالجة الاختلالات في المنافسة التجارية، قائلاً إن «المعالجة تصبح ضرورية عندما تتشوه المنافسة بسبب فائض الطاقة الإنتاجية الهيكلي أو القيود المفروضة على الصادرات والوصول إلى الأسواق».

وكان وزراء في الاتحاد الأوروبي قد دعوا الأسبوع الماضي إلى التوصل إلى اتفاقات مع بكين للحد من الواردات في قطاعات تشمل الكيماويات والآلات، في مسعى من أجل معالجة العجز التجاري في السلع، الذي تجاوز مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.