السعودية تؤكد في «كوب 29» على أهمية أمن الطاقة لتحقيق النمو الاقتصادي والاستدامة

دعوات في التجمع العالمي لتمويل أكثر طموحاً لمواجهة أزمة التغير المناخي

زوّار في جناح السعودية خلال مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 29» (إ.ب.أ)
زوّار في جناح السعودية خلال مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 29» (إ.ب.أ)
TT

السعودية تؤكد في «كوب 29» على أهمية أمن الطاقة لتحقيق النمو الاقتصادي والاستدامة

زوّار في جناح السعودية خلال مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 29» (إ.ب.أ)
زوّار في جناح السعودية خلال مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 29» (إ.ب.أ)

أظهرت المشاركة السعودية في مؤتمر الدول الأطراف التاسع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 29) عن مساعي المملكة لتعزيز الجهود العالمية لمواجهة تحديات التغير المناخي، التي قالت إنها مستندة إلى رؤية شاملة وعملية تهدف إلى خفض الانبعاثات من خلال استخدام مجموعة واسعة من التقنيات.

وبحسب وزارة الطاقة السعودية، فإن هذا النهج يعد جزءاً من مبادرات المملكة في المجال البيئي، كـ«مبادرة السعودية الخضراء» و«مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين تهدفان إلى الحد من إدارة الانبعاثات، وتعزيز استخدام الطاقات المتجددة، وزيادة الغطاء النباتي، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لـ«رؤية 2030».

وترأس الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، وفد البلاد المشارك في «كوب 29»، المنعقد حالياً في العاصمة الأذربيجانية باكو، ويستمر حتى يوم 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، تحت شعار «نتضامن من أجل عالم أخضر».

وتركز هذه المبادرات على تبني سياسات متوازنة وشاملة، تأخذ في الحسبان مسؤوليات الدول التاريخية عن الانبعاثات، وتدعم حق الدول في التنمية المستدامة، حيث تؤكد السعودية من خلال هذه السياسات على أهمية أمن الطاقة كعنصر أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي والاستدامة. كما تسعى إلى أن تشمل الاستثمارات في الطاقة النظيفة جميع الموارد المتجددة والتقليدية، مع مراعاة حق الدول السيادي في استغلال مواردها الطبيعية.​

تمويل أكثر طموحاً

إلى ذلك، دعا ائتلاف من قادة العالم بالدول الصناعية والدول الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، إلى تمويل أكثر طموحاً لمواجهة أزمة التغير المناخي.

وجاء في بيان وقّعه القادة، ويعدّ جزءاً مما يطلق عليه ائتلاف «كوب 29» الطموح: «هناك حاجة لتريليونات من الدولارات. يجب علينا أن نزيد من حجم التمويل لمواجهة التغير المناخي بصورة عاجلة».

وأضاف البيان: «أزمة المناخ سوف تصبح أسوأ ما لم نتحرك الآن»، موضحاً: «يتعين أن تستمر الدول المتقدمة في الأخذ بزمام المبادرة والوفاء بالتزاماتها المالية الحالية»، مضيفاً: «يجب تطوير مصادر مبتكرة للتمويل». وبجانب ألمانيا، يدعم هذه المناشدة كل من فرنسا وإسبانيا وكندا، بالإضافة إلى عدة دول أرخبيلية ودول أفريقية.

ترحيب بتعهدات البنوك

ورحّبت الوفود المشاركة في المؤتمر بتعهد بنوك بارزة للتنمية بزيادة التمويل للدول الفقيرة ومتوسطة الدخل التي تعاني من ارتفاع حرارة الكوكب، باعتبارها دفعة مبكرة للقمة التي تستمر أسبوعين.

وأعلنت مجموعة من البنوك، من بينها البنك الدولي، الثلاثاء، عن هدف مشترك، يتمثل في زيادة هذا التمويل إلى 120 مليار دولار بحلول عام 2030، بزيادة 60 في المائة تقريباً عن هدف عام 2023.

وقال وزير المناخ الآيرلندي إيمون ريان، لـ«رويترز»، الأربعاء: «أعتقد أن هذه علامة جيدة جداً... هذا داعم جداً. لكنه وحده لن يكون كافياً». وأضاف أن الدول والشركات يجب أن تساهم أيضاً.

وقال نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، دينغ شيويه شيانغ، الثلاثاء، إن بكين حشدت بالفعل نحو 24.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية في معالجة تغير المناخ.

والهدف الرئيسي للمؤتمر المنعقد في أذربيجان هو التوصل إلى اتفاق تمويل دولي واسع النطاق للمناخ، يكفل توفير ما يصل إلى تريليونات الدولارات لمشروعات المناخ. وتأمل الدول النامية في الحصول على التزامات كبيرة من الدول الصناعية الغنية التي تعدّ تاريخياً أكبر المتسببين في ارتفاع حرارة الكوكب.

وتعهدت الدول الغنية في عام 2009 بالمساهمة بمبلغ 100 مليار دولار سنوياً لمساعدة الدول النامية على التحول إلى الطاقة النظيفة والتكيف مع ظروف عالم ترتفع درجة حرارته. لكن هذا التعهد لم يتم الوفاء به بشكل كامل إلا في عام 2022، وينتهي التعهد هذا العام.

ومع توقع أن يكون عام 2024 هو العام الأكثر حرارة، يقول علماء إن ارتفاع حرارة الكوكب وتأثيره تتكشف فصوله بسرعة أكبر مما كان متوقعاً.

وقال زعماء السكان الأصليين من البرازيل وأستراليا والمحيط الهادئ وشرق أوروبا، الأربعاء، إنهم يعتزمون العمل سوياً حتى يضمنوا أن يكون للسكان الأصليين قول في القرارات المناخية في المستقبل.

جناح أذربيجان في «كوب 29» (إ.ب.أ)

الابتكار والتعاون الدولي

من جهته، أكد رئيس وزراء التشيك، بيتر فيالا (من الحزب الديمقراطي المدني)، على أهمية الابتكار والتعاون الدولي والعمل الدولي لمعالجة أزمة المناخ.

وسلّط الضوء على الطاقة النووية كمصدر آمن ونظيف للطاقة، وعرض مشاركة الخبرات التشيكية، للاستفادة من أكثر من 50 عاماً من الخبرة.

وشدّد على التأثير الشديد لتغير المناخ، في إشارة إلى الفيضانات التي حدثت مؤخراً بمختلف أنحاء أوروبا، قائلاً إن الطاقة النووية أساسية لتلبية أهداف المناخ. وأشاد أيضاً بالتزام الاتحاد الأوروبي، بقيادة التعاون الدولي، مشيراً إلى استعداد الفاعلين الدوليين الآخرين للاشتراك في اتخاذ إجراء بشأن المناخ، على الرغم من غياب بعض القادة الكبار.

غياب القادة

بدوره، انتقد الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، قادة الدول الغنية لغيابهم عن محادثات باكو، وقال إن أزمة المناخ تتفاقم بسبب الصراعات حول العالم.

وقال لوكاشينكو، الحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معاتباً: «إن الأشخاص المسؤولين عن هذا غائبون». وخصّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيراً إلى الاتفاق التاريخي لبذل جهود للحدّ من درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية، الذي تم إبرامه في باريس عام 2015.

ويعدّ ماكرون واحداً من عدة شخصيات كبيرة غائبة عن القمة التي تستمر أسبوعين في باكو، ومن بينهم أيضاً الرئيس الأميركي جو بايدن، والمستشار الألماني أولاف شولتس، والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».