«الطاقة» السعودية تبرز جهود الرياض في «كوب 29» بأذربيجان

جناح وزارة الطاقة في «كوب 29» المنعقد حالياً في باكو (الشرق الأوسط)
جناح وزارة الطاقة في «كوب 29» المنعقد حالياً في باكو (الشرق الأوسط)
TT
20

«الطاقة» السعودية تبرز جهود الرياض في «كوب 29» بأذربيجان

جناح وزارة الطاقة في «كوب 29» المنعقد حالياً في باكو (الشرق الأوسط)
جناح وزارة الطاقة في «كوب 29» المنعقد حالياً في باكو (الشرق الأوسط)

تشارك وزارة الطاقة السعودية في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 29»، الذي انطلقت أعماله، الاثنين، في العاصمة الأذربيجانية باكو، تحت شعار: «نتضامن من أجل عالم أخضر»؛ لإبراز جهود الرياض الأخيرة من مشروعات وبرامج ومبادرات لمجابهة تحديات التغير المناخي.

وانطلقت فعاليات مؤتمر الأطراف للتغير المناخي، وسط دعوات من المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات فعّالة لمواجهة التحديات، مع مطالبات بأهمية وضع هدف عالمي جديد لتمويل المناخ لمصلحة جميع الدول.

يتزامن ذلك مع مواصلة السعودية جهودها لمعالجة تحديات التغير المناخي، بإطلاق مشروعات كبرى؛ لعل أبرزها «مبادرة السعودية الخضراء» التي تسعى من خلالها البلاد للإسهام في تعزيز جهود رفع مستوى جودة الحياة، وحماية البيئة للأجيال القادمة عبر توحيد جميع الخطط الرامية لتحقيق الاستدامة في المملكة، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتخفيض الانبعاثات، ومكافحة التغير المناخي.

وتشمل المبادرة عدداً من المستهدفات النوعية، وهي: تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول 2030، وزراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة، وإعادة تأهيل ما يزيد على 74 مليون هكتار من الأراضي، واستعادة المساحات الخضراء الطبيعية في البلاد.

وتستهدف المبادرة اعتماد نهج الاقتصاد الدائري للكربون، بوصفه نهجاً متكاملاً لإدارة الانبعاثات، وتخصيص أراضي محمية جديدة، وانضمام المملكة إلى «الاتحاد العالمي للمحيطات»، إلى جانب التعهد العالمي بشأن الميثان، وتحالف القضاء على النفايات البلاستيكية في المحيطات والشواطئ.

وتطمح الرياض، من خلال «مبادرة السعودية الخضراء»، إلى تأسيس مركز عالمي للاستدامة السياحية، وكذلك مؤسسة غير ربحية لاستكشاف البحار والمحيطات، وأيضاً اتفاقية الرياضة لأجل العمل المناخي.


مقالات ذات صلة

السعودية تستكمل إصلاحاتها لتحسين بيئة الأعمال... وتعزيز مكانتها الاستثمارية

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تستكمل إصلاحاتها لتحسين بيئة الأعمال... وتعزيز مكانتها الاستثمارية

اعتباراً من يوم الخميس، في الثالث من أبريل (نيسان)، تبدأ السعودية بتطبيق نظامَي «السجل التجاري» و«الأسماء التجارية»، اللذين يعدّان إصلاحاً جذرياً لبيئة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تسعى مزودات الخدمات السحابية إلى مواجهة تحدي نقص المواهب التقنية الذي يواجه الشركات الناشئة عبر التدريب والدعم المحلي (شاترستوك)

خاص الحوسبة السحابية محرك التحوّل... كيف تُعيد تشكيل مستقبل الشركات الناشئة السعودية؟

تُعزز الحوسبة السحابية نمو الشركات الناشئة السعودية عبر بنية تحتية مرنة، ودعم تقني وتدريبي بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 للتحول الرقمي.

نسيم رمضان (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

رغم التحديات العالمية... السعودية تواصل مسيرة التنوع الاقتصادي

مع تصاعد التحديات الاقتصادية العالمية، تسير السعودية بخطى ثابتة نحو تنويع اقتصادها من خلال «رؤية 2030»، التي أسهمت في تعزيز قطاعات حيوية؛ ما أدى إلى تقدم ملحوظ.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«هدية العيد» للمواطنين... قرارات سعودية تضبط السوق العقارية في الرياض

في ظل النمو المتسارع في السوق العقارية جاء توجيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من أجل تحقيق التوازن في القطاع العقاري بالعاصمة، وتوفير حلول جذرية للتحديات.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد ولي العهد السعودي يوجه بتحقيق التوازن العقاري في الرياض

ولي العهد السعودي يوجه بتحقيق التوازن العقاري في الرياض

وجّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية تشمل رفع الإيقاف عن تطوير أكثر من 81 كيلومتراً مربعاً من الأراضي في شمال الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العقود الآجلة لـ«وول ستريت» تتراجع مع تصاعد مخاوف الركود

يسير الناس بجوار بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
يسير الناس بجوار بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT
20

العقود الآجلة لـ«وول ستريت» تتراجع مع تصاعد مخاوف الركود

يسير الناس بجوار بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
يسير الناس بجوار بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

انهارت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الخميس بعد أن فرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية واسعة النطاق على الشركاء التجاريين الرئيسيين، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب تجارية شاملة وزاد من احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود.

وتراجعت الأسهم العالمية، وقفزت عوائد السندات الحكومية، وسجل الذهب، كملاذ آمن، أعلى مستوى له على الإطلاق، بعد أن فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة، إلى جانب تعريفات أعلى بكثير على عشرات المنافسين التجاريين، وفق «رويترز».

بحلول الساعة 07:08 صباحاً بالتوقيت الشرقي (12:08 بتوقيت غرينتش)، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بنسبة 3.33 في المائة. وانخفضت عقود «داو جونز»، بنسبة 2.73 في المائة، بينما هوت عقود «ناسداك 100» الإلكترونية بنسبة 3.83 في المائة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة.

وتراجعت أسهم «أبل» بنسبة 7.4 في المائة، بعد أن فرضت الإدارة الأميركية رسوماً تصل إلى 54 في المائة على الصين، التي تُعدّ القاعدة الأساسية لتصنيع معظم منتجات الشركة. كما انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بنسبة 2.5 في المائة، وتراجعت «إنفيديا» بنسبة 5.3 في المائة.

تصاعد المخاوف من الركود

قال إلياس حداد، كبير استراتيجيي الأسواق في بنك «براون براذرز هاريمان»: «هذه أول طلقة في هذه الحرب التجارية، وقد تصبح الأمور قبيحة، مما يثير مخاوف المستثمرين. سنشهد تقلبات حادة في الأسواق بسبب ارتفاع خطر الركود أو حتى الركود التضخمي».

وأضاف: «قد تصل الأسواق إلى القاع عندما نحصل على أدلة قاطعة على أننا لسنا في طريقنا إلى الركود».

وتمثل هذه الرسوم الجمركية تحولاً جذرياً عن المشهد الاقتصادي قبل بضعة أشهر؛ حيث كانت الأسواق تحتفي بوعود سياسات داعمة للأعمال التجارية تحت إدارة ترمب، مما دفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية.

تضرر الاقتصاد المحلي

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» للأسهم الصغيرة بنسبة 4.5 في المائة، مما يعكس القلق المتزايد بشأن صحة الاقتصاد المحلي.

وكانت أسهم قطاع التجزئة من بين الأكثر تضرراً؛ حيث انخفضت أسهم «نايكي» بنسبة 9.8 في المائة و«وول مارت» بنسبة 4.9 في المائة، بعد أن فرض ترمب رسوماً جمركية جديدة على مراكز الإنتاج الرئيسية في فيتنام، وإندونيسيا، والصين.

كما تراجعت أسهم البنوك الكبرى، مثل «جيه بي مورغان تشيس»، و«سيتي غروب»، و«بنك أوف أميركا»، بأكثر من 3.5 في المائة لكل منها؛ إذ يُنظر إلى القطاع المالي على أنه حساس للمخاطر الاقتصادية.

وفي سوق السندات، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 5 أشهر، لتصل إلى 4.04 في المائة، مما يعكس تزايد الطلب على الأصول الآمنة.

أما مؤشر التقلبات، المعروف باسم «مؤشر الخوف» في «وول ستريت»، فقد ارتفع إلى 26.18 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 3 أسابيع.

توقعات بخفض الفائدة من الفيدرالي

يدفع المتداولون الآن نحو توقعات أكثر حدة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة 3 مرات على الأقل هذا العام، مع تزايد احتمالية خفض رابع قبل نهاية العام.

ويترقب المستثمرون خطاب رئيس «الفيدرالي» جيروم باول يوم الجمعة؛ حيث قد يوفر إشارات حاسمة حول مسار الاقتصاد الأميركي واتجاه أسعار الفائدة.

بالإضافة إلى ذلك، يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي يوم الجمعة، وهو مؤشر رئيسي لصحة سوق العمل.

وقال حداد: «التوقعات بتخفيف السياسة النقدية، وربما تحفيز مالي أكبر بمجرد إعلان إدارة ترمب عن خطة لخفض الضرائب، قد توفر بعض الدعم لأسواق الأسهم».

لكن القلق الأكبر بين المستثمرين هو ما إذا كانت السياسات التجارية الحمائية سترفع التضخم، وتضر بثقة الشركات والمستهلكين، وتدفع الاقتصاد الأميركي نحو الركود أو حتى الركود التضخمي، الذي يجمع بين النمو البطيء وارتفاع الأسعار.

وقال مايكل ميديروس، استراتيجي الاقتصاد الكلي في «ويلينغتون مانجمنت»: «الشركات التي لا تعرف نوع الضغوطات التي ستواجهها ستجد صعوبة في اتخاذ قرارات الإنفاق والتوظيف على المدى القصير والمتوسط».

وقبل إعلان الرسوم الجمركية، كانت التوقعات بحدوث ركود تتزايد بالفعل. هذا الأسبوع، رفع «غولدمان ساكس» احتمالية دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود خلال الأشهر الـ12 المقبلة من 20 في المائة إلى 35 في المائة.

يرى بعض المحللين أن الذهب والمعادن الثمينة قد تساعد في حماية المحافظ الاستثمارية من تبعات الركود المحتمل وارتفاع التضخم.

وقال داميان ماكنتاير، مدير المحفظة في «فيديريتيد هيرميس»، إنه يفضل الاستثمار في الشركات القيمة، معتبراً أن الأسهم الدفاعية التي تدفع توزيعات أرباح قد تكون خياراً جيداً خلال فترة الركود الاقتصادي.

أما كريس ديكاروليس، مدير المحافظ في «ويلث إنهانسمنت»، فأشار إلى أن شركات المرافق قد تكون وجهة استثمارية جذابة، قائلاً: «الناس سيستمرون في دفع فواتير هواتفهم المحمولة ورسوم شركات إدارة النفايات بغض النظر عن حالة الاقتصاد».

التأثيرات العالمية

يشعر المستثمرون بالقلق أيضاً بشأن التأثيرات غير المباشرة على الاقتصاد العالمي. وقال إريك كلارك، كبير مسؤولي الاستثمار في «ألفا براندز بورتفوليو مانجمنت»: «هذه الرسوم الجمركية ستدفع المستهلكين في الصين ودول أخرى إلى الاعتماد بشكل أكبر على المنتجات المحلية أو العلامات التجارية المنافسة».

وأضافت أولغا بيتيلي، الاستراتيجية العالمية في «ويليام بلير آند كو»: «قد يؤدي ذلك إلى تغيير السرد حول تفوق الاقتصاد الأميركي، مما يطرح تساؤلات حول من سيكون القائد الاقتصادي العالمي الجديد».

هل هناك جانب إيجابي؟

رغم كل هذه المخاوف، يرى بعض المستثمرين فرصة للشراء عند الانخفاض. وقال جيسون بريتون، كبير مسؤولي الاستثمار في «ريفلكشن أسيت مانجمنت»: «أعتقد أن السوق ستستقر عندما تبدأ في تحليل التفاصيل. وإذا تعرضت شركات التكنولوجيا الكبرى لضغوط، فقد تكون هناك فرصة مغرية للشراء».