«المركزي» التركي يكشف عن توقعات محبطة للتضخم ويتمسك بالتشديد النقدي

الحكومة تطمح لرفع حصة البلاد من الاستثمارات الأجنبية العالمية إلى 1.5 %

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال مؤتمر صحافي لإعلان تقرير التضخم الرابع للعام الحالي الجمعة (من البث المباشر للمؤتمر الصحافي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال مؤتمر صحافي لإعلان تقرير التضخم الرابع للعام الحالي الجمعة (من البث المباشر للمؤتمر الصحافي)
TT

«المركزي» التركي يكشف عن توقعات محبطة للتضخم ويتمسك بالتشديد النقدي

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال مؤتمر صحافي لإعلان تقرير التضخم الرابع للعام الحالي الجمعة (من البث المباشر للمؤتمر الصحافي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال مؤتمر صحافي لإعلان تقرير التضخم الرابع للعام الحالي الجمعة (من البث المباشر للمؤتمر الصحافي)

كشف البنك المركزي التركي عن توقعات محبطة ومخيبة للآمال في تقريره الفصلي الرابع والأخير للتضخم هذا العام رافعاً التوقعات بنهاية العام بواقع 6 نقاط مئوية إلى 44 في المائة.

وجاء في التقرير، الذي أعلنه رئيس البنك المركزي، فاتح كارهان، في مؤتمر صحافي، الجمعة، أن البنك يتوقع ارتفاع توقعات التضخم بنهاية العام الحالي إلى 44 في المائة، والعام المقبل إلى 21 في المائة، وعام 2026 إلى 12 في المائة.

وكان التقرير السابق للبنك المركزي التركي، الذي صدر في أغسطس (آب)، توقع أن يصل معدل التضخم إلى 38 في المائة بنهاية العام الحالي، و14 في المائة في نهاية العام المقبل، و9 في المائة في نهاية عام 2026.

وشدّد كاراهان، على عزم «المركزي» التركي الاستمرار في تطبيق سياسة نقدية متشددة بهدف تسريع عملية خفض التضخم وتحقيق الأهداف، رافضاً الإفصاح عن موعد متوقع لخفض سعر الفائدة عن المعدل الحالي عند 50 في المائة.

رئيس البنك المركزي التركي خلال مؤتمر صحافي لإعلان التقرير الفصلي للتضخم الجمعة (إعلام تركي)

ولفت كاراهان، في الوقت ذاته، إلى تحسن في الاتجاهات الأساسية للتضخم، رغم أن أسعار الخدمات تتراجع بوتيرة أبطأ من المتوقع، قائلاً: «سنحافظ بشكل حاسم على موقفنا الصارم في السياسة النقدية حتى يتحقق استقرار الأسعار، ومع تراجع التضخم في قطاع الخدمات، من المتوقع أن يواصل الاتجاه الأساسي للتضخم انخفاضه بشكل أكبر في عام 2025».

استمرار التشديد النقدي

وتراجع التضخم السنوي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأقل من المتوقع، ووصل إلى 48.58 في المائة سنوياً بفعل الحفاظ على السياسة المتشددة، وما يسمى بالتأثيرات الأساسية، انخفاضاً من ذروة تجاوزت 75 في المائة في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يصل إلى المستوى الذي يمكّن صانعي السياسة من اتخاذ قرار بتخفيف التشديد النقدي.

وسجّل التضخم الشهري، الذي يعوّل عليه البنك المركزي في تحديد التوقيت المناسب لخفض الفائدة، زيادة في أكتوبر بنسبة 2.88 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الملابس والغذاء.

وحذّر البنك المركزي التركي، الشهر الماضي، من أن الارتفاعات الأخيرة في بعض مؤشرات التضخم قد أدت إلى زيادة حالة عدم اليقين، ما دفع المحللين إلى تأجيل توقعاتهم بشأن أول خفض لأسعار الفائدة إلى ديسمبر (كانون الأول) أو يناير (كانون الثاني) المقبلين.

أسواق تركيا تعاني كساداً في ظل استمرار الأسعار المرتفعة رغم التراجع في التضخم (إعلام تركي)

وقال كاراهان إن التوقعات الجديدة للتضخم تعتمد على الاستمرار في السياسة النقدية المتشددة، وإن البنك المركزي سيقوم «بكل ما هو ضروري» للحدّ من التضخم، مع الإشارة إلى التراجع الكبير في المعدل السنوي للتضخم منذ مايو الماضي.

وقال إننا نقدر أن الطلب المحلي يواصل التباطؤ، ويصل إلى مستويات تدعم تراجع التضخم، ومع تأثير هذا التباطؤ، يستمر عجز الحساب الجاري في الانخفاض، لكن تراجع الاتجاه الأساسي للتضخم أبطأ مما توقعنا، وهو ما يمنع مواكبتنا للبنوك العالمية التي بدأت عملية خفض أسعار الفائدة.

وأضاف كارهان أن فجوة الإنتاج تقلصت في الربع الثالث من العام، ومع تراجع ظروف الطلب، يضعف الانتشار العام لارتفاع الأسعار، وسوف تشكل فجوة الإنتاج عنصراً مهماً في مكافحة التضخم، ونتوقع أن ينخفض ​​العجز التراكمي في الحساب الجاري، وأن يستمر الاتجاه الإيجابي في رصيد الحساب الجاري في الربع الثالث.

وتابع أننا نتوقع تراجع التضخم في الإيجارات، وعلى الجانب الصناعي، نرى تحسناً واضحاً في السلوك التسعيري للشركات، وبشكل عام، لا يزال تضخم السلع الأساسية منخفضاً.

إردوغان يدعم الإجراءات الاقتصادية

وقال كاراهان إننا نتوقع أن يتراجع التضخم السنوي بشكل مطرد خلال الفترة المقبلة من خلال الحفاظ على الموقف الحذر في السياسة النقدية، وليس من الصواب النظر إلى تعديل التوقعات بالارتفاع باعتباره تغييراً في السياسة النقدية.

وبالنسبة للحدّ الأدنى للأجور، والجدل المثار حول الزيادة الجديدة، قال كاراهان إن البنك المركزي لا يقدم أي توصيات رسمية أو غير رسمية فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، وليس من الممكن بالنسبة لنا إجراء تقييم، كما تدعى بعض الجهات، فنحن لسنا صناع القرار.

في غضون ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: «أعتقد أننا سنزيل التضخم من جدول أعمالنا العام المقبل، ونركز على الاستثمارات الجديدة والكبيرة، ولا ينبغي لأحد أن يشك في ذلك، وسنرى جميعاً هذه الانخفاضات في التضخم في الشهرين المقبلين».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن تأييده استمرار التشديد الاقتصادي (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في طريق عودته من بودابست، نشرت الجمعة: «الإجراءات الاقتصادية ستستمر بثبات وعزم ودون تردد لتخفيف ضغوط الأسعار، مع الأخذ في الاعتبار جميع المخاطر».

من ناحية أخرى، قال وزير التجارة التركي، عمر بولاط، إن تركيا تستضيف حالياً أكثر من 83 ألف شركة متعددة الجنسيات، باستثمارات إجمالية تبلغ 270 مليار دولار، وتهدف إلى زيادة حصتها في الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية إلى 1.5 بالمائة.

وزير التجارة التركي متحدثاً خلال قمة البسفور الـ15 في إسطنبول الجمعة (من حسابه في «إكس»)

وأضاف بولاط، في كلمة أمام قمة البسفور الـ15 في إسطنبول، الجمعة، أن تركيا لديها فرص للشركات الأجنبية، ويمكن لهذه الشركات العمل بشكل وثيق مع شركات البناء التركية لإقامة شراكات واستكشاف فرص استثمارية إضافية في تركيا أو أسواق ثالثة.


مقالات ذات صلة

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

الاقتصاد منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بحرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

الحرب تهدد استقرار الإيرانيين في تركيا؛ إقامات مؤقتة وفرص محدودة تدفع بعضهم للعودة رغم المخاطر، وصعوبة الأوضاع في بلدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية الأسبوع الماضي في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم في آسيا، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران مجدداً.

ورغم سريان وقف إطلاق نار هش، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة، خصوصاً أن معظم دول آسيا، وعلى رأسها اليابان الفقيرة بالموارد، تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لشحنات النفط، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في الأسواق، انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59917.46 نقطة، عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0.75 في المائة. وأشار «بنك اليابان» إلى أنه رغم استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة معتدلة من المرجح أن يتباطأ في ظل ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى نتيجة تداعيات الحرب. ولم يكن قرار مجلس السياسة النقدية بالإجماع؛ إذ صوّت 6 أعضاء لصالح التثبيت مقابل 3، في وقت تتزايد فيه الضغوط لبدء رفع تدريجي لأسعار الفائدة بعد سنوات من بقائها قرب الصفر أو دونه لمكافحة الانكماش.

وقال البنك، في بيان، إن «هناك مخاطر متعددة تحيط بالتوقعات»، مضيفاً أنه «من الضروري في المرحلة الراهنة إيلاء اهتمام خاص لمسار التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المستقبلية».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 6641.02 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 25642.69 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4074.47 نقطة. كما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة مسجلاً 8710.70 نقطة.

على صعيد الطاقة، ارتفع سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 1.85 دولار ليصل إلى 110.08 دولار للبرميل، فيما صعد عقد يوليو (تموز) -وهو الأكثر تداولاً- بنحو دولارَين إلى 103.69 دولار. وكانت الأسعار تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب، قبل أن تقفز لفترة وجيزة إلى قرابة 120 دولاراً. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.43 دولار، ليبلغ 97.80 دولار للبرميل.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، و«بنك إنجلترا»، وسط ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

وفي «وول ستريت»، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 7137.91 نقطة، بعد موجة مكاسب قوية مدعومة بنتائج أعمال الشركات والتفاؤل بإمكانية تفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية رغم الحرب. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 49167.79 نقطة، في حين صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة.

ويترقب المستثمرون كذلك نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات المؤثرة في السوق، من بينها «ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، و«أبل».

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.33 في المائة، مقارنة بـ4.31 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي.

أما في سوق العملات فقد تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.04 ين ياباني من 159.42 ين، في حين انخفض اليورو إلى 1.1702 دولار مقابل 1.1720 دولار سابقاً.


طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)

أعلن بنك «باركليز» يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح للربع الأول جاءت متماشية مع التوقعات، حيث نجح الأداء المستقر للبنك الاستثماري بفضل طفرة التداول، في موازنة مخصصات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار) لتغطية خسارة ناتجة عن الانكشاف على شركة واحدة.

وسجل البنك البريطاني أرباحاً قبل الضريبة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني، بزيادة طفيفة على 2.7 مليار جنيه إسترليني المسجلة قبل عام، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». كما أعلن البنك عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

أداء البنك الاستثماري وملف «MFS»

ارتفع دخل البنك الاستثماري بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، متماشياً مع توقعات المحللين البالغة 3.9 مليار جنيه. ولم يكشف البنك رسمياً عن اسم الشركة التي تسببت في مخصصات الخسارة البالغة 200 مليون جنيه في بنكه الاستثماري.

ومع ذلك، كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة بعد انهيار شركة «MFS» في فبراير (شباط) الماضي، وهي مقرض يتخذ من لندن مقراً له ومتخصص في القروض العقارية المعقدة. وأثار انهيار «MFS» تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتخذتها البنوك المقرضة، بما في ذلك باركليز، وحول صحة سوق الائتمان الخاص بشكل عام.

وكان مصدر مطلع قد صرح لـ«رويترز» في وقت سابق، بأن بنك «باركليز» يطالب بنحو 495 مليون جنيه إسترليني نتيجة انكشافه على شركة «MFS».


أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
TT

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار (على أساس تكلفة الاستبدال الأساسية، وهو المقياس الذي تعتمده الشركة لصافي الدخل)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.67 مليار دولار، ومقارنة بـ1.38 مليار دولار قبل عام.

وقد حقق قطاع «العملاء والمنتجات» في الشركة الذي يضم مكتب تداول النفط -الذي كانت «بي بي» قد أشارت سابقاً إلى أدائه القوي الاستثنائي هذا الربع- أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.2 مليار دولار، متفوقاً على متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.5 مليار دولار. وقد ساعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، الشركات الأوروبية الكبرى على جني مليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة.

في المقابل، جاءت نتائج قطاعات «الغاز والطاقة منخفضة الكربون» و«إنتاج النفط والعمليات» أدنى قليلاً من التوقعات.

تحديات الإنتاج والديون

وأوضحت «بي بي» أن هوامش الوقود من المتوقع أن «تظل حساسة» لتكاليف الإمداد والظروف السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتوقع الشركة أن يكون إنتاج قطاع «التنقيب والإنتاج» لعام 2026 أقل بسبب تداعيات الصراع المستمر.

من جهة أخرى، ارتفع صافي الدين ليصل إلى 25.3 مليار دولار، صعوداً مما يزيد قليلاً على 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ 2.9 مليار دولار.

وقالت ميغ أونيل، في أول نتائج رسمية لها في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» منذ توليها المهام في أبريل (نيسان): «نحن نمضي في الاتجاه الصحيح، حيث نعمل على تعزيز الميزانية العمومية ومواصلة تسريع وتيرة الإنجاز». وتعد أونيل خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020.