إردوغان يستبعد تأثيراً سلبياً لرسوم ترمب الجمركية على تركيا

تعتمد على الطلب المحلي أكثر من الصادرات وقد تتأثر بسبب صادرات المواد الوسيطة للاتحاد الأوروبي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال حديثه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال حديثه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يستبعد تأثيراً سلبياً لرسوم ترمب الجمركية على تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال حديثه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال حديثه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

استبعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعرض بلاده لوضع سلبي في التجارة أو الإنتاج أو التصدير نتيجة للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي دخلت حيز التنفيذ الأربعاء.

وقال إردوغان: «من المفهوم أن الحرب التجارية التي أشعلتها الرسوم الجمركية سيكون لها تأثير عالمي، ولن يكون من المبالغة القول إن إعصاراً مقبلاً سيؤثر على الجميع».

وأضاف: «هناك حالة من عدم اليقين الشديد في العالم، لكن يوجد برنامج اقتصادي قوي يُنير طريق تركيا، ونعتقد أننا سنتجاوز هذه الفترة بسهولة أكبر من كثير من الدول؛ لأننا من الدول ذات الرسوم الجمركية المنخفضة».

وتركيا من بين الاقتصادات التي نَجَت من الرسوم الجمركية الأميركية «المتبادلة» المرتفعة، حيث ستخضع المنتجات التركية لأقل رسوم جمركية في الولايات المتحدة وهي 10 في المائة، في حين تخضع منتجات عدد كبير من الدول لرسوم أعلى وهو ما يعطي الأمل في استفادة الاقتصاد التركي، الـ17 على مستوى العالم، من نظام الرسوم الأميركية.

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الأربعاء (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان، في كلمة أمام المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأربعاء، إن البرنامج الاقتصادي الذي تطبقه الحكومة جعل تركيا قادرة على الصمود في وجه الصدمات الخارجية، ونتوقع نمواً اقتصادياً أقوى على المديين المتوسط ​​والطويل، مقارنة بالدول النظيرة.

وأضاف أن عملية خفض التضخم في تركيا مستمرة، وأن إجراءات ضبط الإنفاق والادخار التي بدأتها الحكومة، العام الماضي، ستستمر هذا العام أيضاً.

وتضررت صادرات تركيا من الحديد والصلب والألمنيوم جراء الرسوم الجمركية الأميركية السابقة، لكنها ستستفيد الآن من الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الدول الأخرى.

وبدأ رجال الأعمال وخبراء الاقتصاد في تركيا البحث عن فوائد وسط العاصفة الاقتصادية العالمية التي فجرها ترمب.

وقال وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، الاثنين، إن تركيز الاقتصاد التركي على الطلب المحلي أكثر من الصادرات سيعني أن آثار الرسوم الأميركية عليه ستكون محدودة.

ولفت إلى أن تركيا لديها اتفاقيات للتجارة الحرة مع 54 دولة خارج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يذهب إليها 68 في المائة من الصادرات التركية، كما ترتبط تركيا باتفاقية اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما يزيل القيود التجارية أمام المنتجات المصدرة إلى دول الاتحاد.

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (من حسابه في إكس)

وسبق أن ذكر شيمشك، في تصريحات يوم الجمعة الماضي بعد إعلان ترمب خطة الرسوم الجمركية الشاملة، أن «الرسوم المنخفضة نسبياً على المنتجات التركية يمكن أن تعطيها ميزة نسبية في بعض القطاعات».

تأثيرات محدودة وفوائد

وتوقع الشريك الإداري في مركز إسطنبول للأبحاث الاقتصادية، جان سلجوقي، أن التأثير السلبي الرئيس على تركيا سيكون على الأرجح على السلع الوسيطة التي تصدرها إلى الدول أو الكيانات التي تُصدر إلى الولايات المتحدة، والتي تخضع لرسوم جمركية أعلى، مثل الاتحاد الأوروبي الذي يخضع لرسوم جمركية بنسبة 20 في المائة.

وبلغت الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة خلال العام الماضي 16.7 في المائة من إجمالي الصادرات التركية، ووفقاً لمكتب الممثل التجاري الأميركي تستورد تركيا بقيمة مماثلة تقريباً من السلع والخدمات من أميركا.

ويُعدّ هذا المستوى ضئيلاً مقارنة بالصادرات إلى الاتحاد الأوروبي، التي قال إردوغان في يناير (كانون الثاني) إنها بلغت 108.7 مليار دولار العام الماضي.

غالبية التبادل التجاري لتركيا يجري مع دول الاتحاد الأوروبي وقد تتأثر سلباً بصادرات السلع الوسيطة إليه (إعلام تركي)

وبحسب سلجوقي، فإن أي فقدان للقدرة التنافسية لمنتجات الاتحاد الأوروبي يؤثر حتماً على تركيا، لأنها تصدر سلعاً وسيطة تستخدم في صناعة منتجات نهائية للاتحاد، وهذا هو الجانب السلبي الأكثر وضوحاً.

وعلى صعيد الفوائد التي يمكن أن تتحقق لتركيا، رأى رئيس غرفة تجارة إسطنبول، شكيب أوداغيتش، أن الشركات العاملة في دول ذات تعريفات جمركية أعلى، مثل الصين، قد تسعى إلى فتح مصانع في تركيا للتصدير إلى الولايات المتحدة بتعريفات جمركية أقل.

وأضاف: «سيعتمد استغلال تركيا لهذه الفرصة على استراتيجيتها لتطوير قطاعات التصدير وإيجاد أسواق جديدة».

بدوره عد رئيس جمعية رجال الأعمال الشباب الأتراك، غوركان يلدريم أنه إذا استطاعت تركيا أن توفر بيئة استثمارية مناسبة، فسوف تكون قادرة على جذب استثمارات الشركات في الدول التي فُرضت عليها رسوم جمركية مرتفعة.


مقالات ذات صلة

هاسيت: أزمة الشرق الأوسط لا تستدعي رفع الفائدة

الاقتصاد كيفن هاسيت خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة في البيت الأبيض (رويترز)

هاسيت: أزمة الشرق الأوسط لا تستدعي رفع الفائدة

رفض كيفن هاسيت، مدير «المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي»، الخميس، فكرة أن أزمة الشرق الأوسط قد تستدعي رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن تأثيرها سيكون محدوداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عمال في خط إنتاج تابع لشركة «أجيليان» للتكنولوجيا في مدينة دونغقوان الصينية (رويترز)

مصانع الصين تتكيف مع ترمب والتعريفات الجمركية واضطرابات الأسواق

سعت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الإضرار بالصناعة الصينية، ولكن بعض الشركات أنهت العام بقوة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)

ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليمات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية وإعادة هيكلة الرسوم على منتجات الصلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

سجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس الماضي تراجعاً بالمخالفة للتوقعات السابقة مسجلاً 30.87 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وقف إطلاق النار يدفع الدولار نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

وقف إطلاق النار يدفع الدولار نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

يتجه الدولار يوم الجمعة نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ يناير (كانون الثاني)، مع إقبال المستثمرين على بيع الأصول الآمنة، في ظل تفاؤل بإمكانية استئناف شحنات النفط إذا صمد وقف إطلاق النار في الخليج.

وكان الدولار قد برز خلال مارس (آذار) كأحد أبرز الملاذات الآمنة، في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتراجع الأسهم والذهب، بينما ساهمت مخاوف التضخم في الضغط على أسواق السندات.

إلا أنه منذ التوصل إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، بدأت هذه المراكز الاستثمارية في التراجع والتصفية.

في المقابل، سجل اليورو مكاسب هذا الأسبوع، متجاوزاً متوسطه المتحرك لـ200 يوم ليصل إلى 1.1694 دولار، مخترقاً مستويات مقاومة فنية، ما يعزز احتمالات تحقيق مزيد من الارتفاع.

كما حقق كل من الدولار الأسترالي والنيوزيلندي، وهما من العملات الحساسة للمخاطر، مكاسب أسبوعية تقارب 3 في المائة مقابل الدولار الأميركي، حيث استقر الدولار الأسترالي فوق مستوى 70 سنتاً بقليل، فيما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.5847 دولار. كذلك، صعد الجنيه الاسترليني بنسبة 1.8 في المائة، متجاوزاً متوسطه المتحرك لـ200 يوم ليصل إلى 1.3424 دولار.

وظلت تحركات التداول خلال الجلسة الآسيوية يوم الجمعة محدودة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية لاحقاً اليوم، بينما يُرجّح أن تتحدد اتجاهات السوق بناءً على نتائج المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال جيسون وونغ، كبير الاستراتيجيين في «بنك نيوزيلندا»: «كان المستثمرون يتجهون إلى شراء الدولار خلال ذروة التوترات، لكنهم الآن يعمدون إلى بيعه مع تراجع احتمالات السيناريوهات الكارثية بشكل ملحوظ».

وأضاف أن وقف إطلاق النار، رغم هشاشته، يحمل تأثيراً إيجابياً من الناحية المعنوية، لكنه حذّر من أن الأوضاع قد تنقلب سريعاً في حال تعثرت محادثات السلام.

من جانبه، استعاد الين الياباني بعض خسائره مقابل الدولار، وإن بشكل محدود، لكنه لا يزال تحت ضغط عند مقارنته بعملات أخرى، في إشارة إلى استمرار ضعف جاذبيته. وسجل الين نحو 159.2 ين للدولار، بينما استقر مؤشر الدولار متجهاً لتراجع أسبوعي بنحو 1.3 في المائة.

في غضون ذلك، لم تظهر مؤشرات ملموسة على تحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ عبرت ناقلة واحدة فقط للمنتجات النفطية وخمس سفن شحن جافة خلال أول 24 ساعة من وقف إطلاق النار، مقارنة بنحو 140 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب.

ووصل مسؤولون إيرانيون إلى إسلام آباد، يوم الخميس، على أن يصل وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس يوم الجمعة، في إطار محادثات يُعوّل عليها المستثمرون لتحقيق تقدم نحو سلام دائم.

وأشار وونغ إلى أن أي تقدم إيجابي في هذه المحادثات قد يضغط على الدولار، في حين أن تعثرها قد يؤدي إلى انعكاس سريع في اتجاه الأسواق، خصوصاً في ظل استمرار اضطراب حركة الشحن.

وفي كوريا الجنوبية، أبقى البنك المركزي سعر الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً، ليستقر الوون عند 1480 مقابل الدولار، بعد تعافيه من مستويات تجاوزت 1500.

أما اليوان الصيني، فقد برز كإحدى المفاجآت الإيجابية خلال الأزمة، إذ يتجه لتسجيل أكبر مكسب أسبوعي له منذ 15 شهراً، متداولاً عند أعلى مستوياته منذ عام 2023، رغم كون الصين أكبر مستورد للنفط عالمياً.

وأظهرت بيانات صدرت الجمعة ارتفاع أسعار المصانع لأول مرة منذ ثلاث سنوات، في مؤشر على بدء عودة الضغوط التضخمية بعد فترة طويلة من الانكماش.

وقالت لين سونغ، الخبيرة الاقتصادية في بنك «آي إن جي»، إن اليوان كان من أبرز المستفيدين خلال الحرب، مشيرة إلى أن الأسواق بدأت تعيد تقييم «علاوة المخاطر المرتبطة بالصين» في ظل تصاعد عدم اليقين العالمي، ما يعزز من صورة الاقتصاد الصيني وجهةً أكثر استقراراً نسبياً.


الذهب يتجه لتحقيق ثالث مكاسبه الأسبوعية

زبائن يتجمعون داخل صالة عرض للمجوهرات في متجر للذهب في كوتشي الهند (رويترز)
زبائن يتجمعون داخل صالة عرض للمجوهرات في متجر للذهب في كوتشي الهند (رويترز)
TT

الذهب يتجه لتحقيق ثالث مكاسبه الأسبوعية

زبائن يتجمعون داخل صالة عرض للمجوهرات في متجر للذهب في كوتشي الهند (رويترز)
زبائن يتجمعون داخل صالة عرض للمجوهرات في متجر للذهب في كوتشي الهند (رويترز)

يتجه الذهب نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعوماً بازدياد رهانات المستثمرين على خفض مبكر وأوسع لأسعار الفائدة الأميركية، رغم استمرار قوة الدولار وحالة عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4764.54 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:32 بتوقيت غرينتش، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 1.8 في المائة. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.6 في المائة لتسجل 4787.80 دولار، وفق «رويترز».

وجاء هذا الأداء في ظل ارتفاع مؤشر الدولار، ما يجعل الذهب المسعّر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ويحدّ من مكاسبه.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، إن حالة الغموض لا تزال تكتنف تطورات وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وانعكاساتها على أسواق الطاقة، مشيراً إلى أن الأسواق تتبنى نهج الترقب مع اقتراب نهاية الأسبوع.

وعلى الرغم من مكاسبه الأخيرة، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 10 في المائة منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير (شباط)، إذ أسهم ارتفاع أسعار الطاقة حينها في تأجيج المخاوف التضخمية وتعزيز توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية.

وفي السياق الجيوسياسي، تصاعدت التوترات مجدداً، بعدما اتهمت الولايات المتحدة إيران بخرق تعهداتها المتعلقة بمضيق هرمز، ما يضع استدامة وقف إطلاق النار الهش موضع تساؤل.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد هذا الأسبوع، حيث فقد خام برنت أكثر من 11 في المائة من قيمته، وسط تفاؤل بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وأشار رودا إلى أن مسار الذهب سيبقى رهين تطورات المشهد، موضحاً أنه في حال تصاعد التوترات، قد يعود السعر سريعاً إلى مستويات منتصف 4000 دولار، بينما قد يتجاوز 5000 دولار إذا صمد وقف إطلاق النار وظهرت مؤشرات على اتفاق سلام.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت مؤشرات التضخم استمرار الضغوط، إذ ارتفع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي - المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي - بنسبة 2.8 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير (شباط)، بما يتماشى مع التوقعات، مع ترجيحات بارتفاعه مجدداً في مارس (آذار).

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر مارس في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية المقبلة.

وتعكس توقعات الأسواق ارتفاع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية، إذ تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو إلى احتمال بنسبة 31 في المائة لخفض لا يقل عن 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بـ20 في المائة في الجلسة السابقة.

أما في أسواق المعادن الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.3 في المائة إلى 76.03 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 2 في المائة إلى 2061.10 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1553.92 دولار.


هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».