من البتكوين إلى البيزو المكسيكي... «تداولات ترمب» تتجدد بالأسواق

نقاشات مستمرة بين المستثمرين حول تأثير المرشح الجمهوري أم الإيجابية الاقتصادية

المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال حدث «بتكوين 2024» بناشفيل في تينيسي... 27 يوليو 2024 (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال حدث «بتكوين 2024» بناشفيل في تينيسي... 27 يوليو 2024 (رويترز)
TT

من البتكوين إلى البيزو المكسيكي... «تداولات ترمب» تتجدد بالأسواق

المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال حدث «بتكوين 2024» بناشفيل في تينيسي... 27 يوليو 2024 (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال حدث «بتكوين 2024» بناشفيل في تينيسي... 27 يوليو 2024 (رويترز)

بدأت بعض زوايا الأسواق المالية، التي قد تتأثر بفوز الرئيس السابق دونالد ترمب، في التحرك من جديد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث يتبقى أقل من ثلاثة أسابيع على يوم الاقتراع. وشهدت أصول تتراوح بين الأسهم الصغيرة والبتكوين ارتفاعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما تراجع البيزو المكسيكي وسندات الخزانة، مع إظهار الاستطلاعات سباقاً محموماً بين المرشح الجمهوري ترمب وخصمته الديمقراطية، نائبة الرئيس كامالا هاريس.

وتعكس هذه التحركات ما يُعرف بـ «تداولات ترمب» التي حصلت في وقت سابق من هذا العام عندما كان ترمب يتقدم على الرئيس جو بايدن، لكن تلك المكاسب تراجعت بعد انسحاب بايدن. وأظهر استطلاع حديث من «رويترز/إبسوس» أن هاريس تتقدم على ترمب بفارق ضئيل، حيث حصلت على 45 في المائة مقابل 42 في المائة لترمب، ما يدل على سباق أكثر تقارباً مقارنةً بنتائج استطلاعات سابقة.

وحقق ترمب تقدماً في أسواق التوقعات الإلكترونية مثل «بريديكت» و «بولي ماركت». ومع ذلك، يحذر المستثمرون من صعوبة ربط تحركات الاستثمار بترمب هذه المرة، حيث يمكن أيضاً ربط كثير من هذه التحركات بالتفاؤل الاقتصادي المتزايد، عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة الشهر الجاري، وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في الشهر الماضي.

وقال ستيف سوسنيك، كبير الاستراتيجيين في «إنتراكتيف بروكرز» يمكن أن يكون جزء من هذا التحسن نتيجة لتقدم ترمب في الأسواق التنبؤية». لكنه أضاف: «بفضل البيانات الاقتصادية القوية، من الصعب للغاية فصل السبب عن النتيجة، ناهيك عن فصل الأسباب المختلفة».

ومن بين أكبر الرابحين، أسهم «مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا»، التي تتبع بشكل كبير حظوظ ترمب في الاستطلاعات. وشهدت الأسهم ارتفاعاً يزيد على 140 في المائة منذ 23 سبتمبر (أيلول). وأضاف سوسنيك: «هذا هو الاستثمار الأكثر ارتباطاً بفرص فوز ترمب في الانتخابات».

ومن بين المستفيدين الآخرين شركات تشغيل السجون الخاصة، مثل «مجموعة جيو» و«كورسيفيك»، حيث ارتفعت أسهمهما بنسبة 18 و10 في المائة على التوالي هذا الشهر. وقد وعد ترمب بالتشديد على مكافحة الهجرة غير الشرعية، مما قد يعزز الطلب على مراكز الاحتجاز.

وارتفع مؤشر «راسل 2000»، الذي يركز على الشركات الصغيرة، بنسبة 4 في المائة منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ويتداول بالقرب من أعلى مستوياته منذ أواخر 2021. وتُعزز توقعات ترمب للحفاظ على الضرائب منخفضة وتقليل اللوائح أسهم الشركات الصغيرة، رغم أن المحللين يعتقدون أنها تستفيد أيضاً من الثقة المتزايدة في الاقتصاد.

وفي أسواق العملات الأجنبية، تُظهر «تداولات ترمب» انعكاس الدولار مقابل مجموعة من العملات، خاصة البيزو المكسيكي، وفقاً لاستراتيجيين. ويُعتبر البيزو ضعيفاً أمام التعريفات الجمركية الجديدة التي يخطط ترمب لفرضها، حيث انخفض بنسبة 4 في المائة منذ ذروته في سبتمبر. كما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» للعملات اللاتينية الأميركية بأكثر من 3 في المائة خلال تلك الفترة.

وقال كبير استراتيجيي السوق في شركة المدفوعات «كورباي» في تورنتو، كارل شاموتا: «لقد تزايدت التقلبات الضمنية في زوج الدولار والبيزو تماشياً مع مكاسب ترمب في أسواق المراهنات». وصرح ترمب مؤخراً بأنه سيقوم بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 200 في المائة على السيارات المستوردة من المكسيك.

وتُعتبر سياسات ترمب الاقتصادية صديقة للنمو ومحفزة للتضخم، وهما عاملان قد يترجمان إلى زيادة في عوائد سندات الخزانة، التي تتحرك عكسياً مع أسعار السندات، وقوة الدولار. فقد أعرب خبراء الاقتصاد عن مخاوفهم من أن الخطة الاقتصادية التي وضعها ترمب قد تعيد إشعال التضخم، الذي انخفض بشكل حاد منذ أن بلغ ذروته خلال جائحة «كوفيد-19».

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بأكثر من 3 في المائة منذ أواخر سبتمبر، حيث يقوم المستثمرون بتسعير توقعات لمسار أقل حدة لتخفيضات أسعار الفائدة. ومع ذلك، يمكن أن تكون بعض مكاسب الدولار مرتبطة بالثقة المتزايدة في فوز ترمب، كما كتب تييري ويزمان، استراتيجي العملات والفائدة العالمية في «ماكواري».

ويبدو أن تحسن فرص ترمب، الذي وضع نفسه كمؤيد للعملات المشفرة، يدعم عملة البتكوين. وارتفعت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة 12 في المائة منذ 10 أكتوبر، وهو الارتفاع الذي يعزوه شون فاريل، رئيس استراتيجية الأصول الرقمية في شركة «فندترست غلوبال أدفايسرز» إلى الثقة المتزايدة في فوز ترمب.

وقال شون فاريل: «إذا فاز ترمب بولاية ثانية، فإن المخاطر التنظيمية المرتبطة بالعملات المشفرة قد تتقلص بشكل كبير، وسيتعين على المستثمرين تسعير احتمال، وإن كان ضئيلاً، أن تعتمد الحكومة احتياطيات استراتيجية من البتكوين».

وفي أسواق السندات الحكومية، يعتقد بعض المستثمرين أن تحسن موقف ترمب ساهم في ارتفاع العلاوة على العائدات طويلة الأجل، وهو مقياس للتعويض الذي يطلبه المستثمرون لحيازة ديون حكومية طويلة الأجل، بسبب المخاوف من أن مقترحات ترمب لخفض الضرائب قد تزيد من عجز الموازنة. وسجل مؤشر العلاوة التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفاعاً إيجابياً الأسبوع الماضي لأول مرة منذ يوليو (تموز). وجاء ذلك في ظل ارتفاع واسع في عوائد سندات الخزانة.

وقال مدير المحفظة ورئيس فريق الإدارة في شركة «لوميس سايلز آند كومباني»، مات إيغان، إن جزءاً من هذه الخطوة مدفوع بتوقعات فوز ترمب.

ومع ذلك، لا يعتقد الجميع أن هذه التحركات في الأسواق هي رهانات على فوز ترمب. وقال استراتيجي الاقتصاد الكلي العالمي في مجموعة «كارسن»، سونو فارغيز: «أعتقد أن نتائج الانتخابات لا تزال غير مؤكدة إلى حد كبير». وأضاف: «القصة هي في الحقيقة عن نمو اقتصادي أقوى واحتياطي فيدرالي داعم».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.