الصين تستأنف قضية الرسوم الكندية أمام «منظمة التجارة»

«بي إم دبليو» تدعو لرفض الجمارك العقابية على السيارات الكهربائية الصينية

مقر منظمة التجارة العالمية في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)
مقر منظمة التجارة العالمية في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)
TT

الصين تستأنف قضية الرسوم الكندية أمام «منظمة التجارة»

مقر منظمة التجارة العالمية في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)
مقر منظمة التجارة العالمية في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)

قالت وزارة التجارة الصينية، الأربعاء، إنها طلبت من منظمة التجارة العالمية الحكم في فرض كندا رسوماً جمركية باهظة على السيارات الكهربائية الصينية، وكذلك منتجات الصلب والألمنيوم.

وبعد أن حذت حذو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بدأت كندا، الثلاثاء، فرض ضريبة بنسبة 100 بالمائة على السيارات الكهربائية القادمة من الصين، بعد أن أعلنت أيضاً أواخر أغسطس (آب) عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمائة على منتجات الصلب والألمنيوم الصينية.

وقالت الوزارة الصينية في بيان: «رفعت الصين دعوى قضائية أمام منظمة التجارة العالمية بشأن التدابير الأحادية والحمائية التجارية التي اتخذتها كندا، وستُجري تحقيقاً مناهضاً للتمييز في هذه التدابير التقييدية».

وكرّرت الوزارة معارضتها الشديدة للرسوم الجمركية، التي تقول: «إنها ستعطل وتشوه سلسلة الصناعة والتوريد العالمية».

وفي القارة الأوروبية، إذ يرتقب الجميع تصويت دول الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم جمركية عقابية على السيارات الكهربائية الصينية، دعا رئيس شركة «بي إم دبليو» الألمانية للسيارات أوليفر تسيبزه الحكومة الألمانية إلى رفض هذا الإجراء بشكل واضح.

وذكر تسيبزه أن الرخاء في ألمانيا يعتمد على الأسواق المفتوحة والتجارة الحرة، مضيفاً: «أن الرسوم الجمركية الإضافية ستضر بالشركات الألمانية النشطة عالمياً، ويمكن أن تستحضر صراعاً تجارياً لا يعرف في النهاية سوى خاسرين»، وقال: «لذلك يجب على الحكومة الألمانية أن تتخذ موقفاً واضحاً، وتصوّت ضد تطبيق تعريفات جمركية إضافية في الاتحاد الأوروبي».

وحققت المفوضية الأوروبية في الدعم الصيني للسيارات الكهربائية الذي يخل بالمنافسة، وتُخطط لفرض تعريفات جمركية عقابية تصل إلى 36 بالمائة. ويقع القرار النهائي الآن في أيدي الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي... في حين تتهم الحكومة الصينية الاتحاد الأوروبي بالحمائية، وتُهدد باتخاذ إجراءات مضادة.

ووفقاً للاتحاد الألماني لصناعة السيارات، صدّر القطاع مركبات وقطع غيار إلى الصين بقيمة 26.3 مليار يورو العام الماضي. ووفق البيانات، تم استيراد سيارات ومكونات بقيمة 6.8 مليار يورو من الصين.

ويرى الاتحاد أن الضرر المحتمل للتعريفات الجمركية العقابية على قطاع صناعة السيارات الألمانية سيكون أكبر من الفائدة المحتملة.

وتأتي مناشدة تسيبزه بينما أعلن معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية، الأربعاء، أن مناخ الأعمال في قطاع صناعة السيارات الألمانية بدأ الاستقرار.

وعقب انخفاض حاد في الصيف، تحسّن مناخ الأعمال بمقدار 1.3 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق مؤشر «إيفو» الخاص بقطاع السيارات. ومع ذلك، فإن المستوى الحالي للمؤشر لا يزال سيئاً للغاية عند سالب 23 نقطة.

وقالت الخبيرة لدى المعهد، أنيتا فولفل: «لقد تمكَّنت صناعة السيارات من وقف الهبوط الذي شهدته الشهر السابق، ومع ذلك، سيكون من السابق لأوانه التحدث عن انفراجة».

ويرجع التحسن الحالي إلى توقعات الشركات للأشهر المقبلة. ويبدو أن عدداً أقل من الشركات يتوقع أن يتدهور وضعه أكثر في المستقبل القريب. وتحسن المؤشر الفرعي المرتبط بالتوقعات من مستوى منخفض للغاية من سالب 39.6 نقطة إلى سالب 32.4 نقطة. ومع ذلك، تم تقييم الوضع الحالي مجدداً بطريقة أكثر سلبية؛ إذ انخفض المؤشر الفرعي بمقدار 7.5 نقطة إلى سالب 13 نقطة.


مقالات ذات صلة

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

الاقتصاد ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق استمرار البضائع للخليج.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

قال محللون إن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل القمة المُقررة في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (بكين-واشنطن)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

قال محافظ بنك اليابان إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة، مؤكداً على ضرورة أن يقابل ارتفاع الأسعار بارتفاع قوي في الأجور

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

أفادت مصادر بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.