توقعات بارتفاع أسعار الذهب إلى 3 آلاف دولار للأونصة بحلول 2025

مع خفض الفائدة وازدياد الطلب من صناديق الاستثمار والمصارف المركزية

الذهب في البورصة الأميركية للمعادن الثمينة (رويترز)
الذهب في البورصة الأميركية للمعادن الثمينة (رويترز)
TT

توقعات بارتفاع أسعار الذهب إلى 3 آلاف دولار للأونصة بحلول 2025

الذهب في البورصة الأميركية للمعادن الثمينة (رويترز)
الذهب في البورصة الأميركية للمعادن الثمينة (رويترز)

تتوقع المصارف الكبرى أن يمتد ارتفاع أسعار الذهب القياسي إلى عام 2025؛ بسبب عودة التدفقات الكبيرة إلى «صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)» وتوقعات بخفض المصارف المركزية البارزة حول العالم؛ بما فيها «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي»، أسعار الفائدة.

وقال «غولدمان ساكس» في مذكرة: «نكرر توصيتنا بالشراء على المدى الطويل للذهب؛ بسبب الدعم التدريجي من انخفاض أسعار الفائدة العالمية، وزيادة الطلب من المصارف المركزية بشكل هيكلي، وفوائد التحوط التي يوفرها الذهب ضد المخاطر الجيوسياسية والمالية والركود»، وفق «رويترز».

وأضاف المحللون في «غولدمان ساكس» أن عمليات الشراء المعتدلة، لكن الكبيرة كذلك، من المصارف المركزية بالسوق غير المباشرة في لندن، يمكن أن تدفع نحو ثلثي الارتفاع المتوقع في سعر الذهب إلى 2900 دولار للأونصة في أوائل عام 2025.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يدفع الارتفاع التدريجي في تدفقات «صناديق الاستثمار المتداولة» بعد خفض أسعار الفائدة من قبل «الفيدرالي الأميركي» ثلث الارتفاع المتبقي في السعر، وفقاً لما قاله المحللون في «غولدمان ساكس».

وقد اكتسب الذهب، الذي لا يحمل فائدة، نحو 577 دولاراً للأونصة، أو أكثر من 28 في المائة، حتى الآن هذا العام، مما يجعله على المسار الصحيح لأكبر ارتفاع سنوي له منذ عام 2010 ويجعله أحد الأصول البارزة في عام 2024.

ووصل المعدن الثمين إلى مستوى قياسي مرتفع عند 2685.42 دولار للأونصة الأسبوع الماضي، وسجل مستويات قياسية عالية مرات عدة هذا العام.

وقال المحللون في «جيه بي مورغان»، في مذكرة بتاريخ 23 سبتمبر (أيلول) الماضي: «الطلب المادي القوي من الصين والمصارف المركزية دعم أسعار الذهب على مدار العامين الماضيين، ولكن تدفق المستثمرين، وبناء (صناديق الاستثمار المتداولة) التي تركز على البيع بالتجزئة على وجه الخصوص، لا يزالان يمثلان المفتاح لمزيد من الارتفاع المستدام خلال دورة خفض أسعار الفائدة المقبلة من (الفيدرالي الأميركي)».

وبدأ «الفيدرالي» دورة التيسير النقدي في 18 سبتمبر الماضي بخفض سعر الفائدة بنصف نقطة مئوية، وتوقع خفضاً آخر بمقدار 50 نقطة أساس بحلول نهاية هذا العام، وخفضاً كاملاً بنسبة نقطة مئوية واحدة العام المقبل.

وتميل السبائك التي لا تحمل فائدة إلى أن تكون استثماراً مفضلاً في بيئة أسعار فائدة منخفضة وخلال الاضطرابات الجيوسياسية. وقال المحللون إن الانتخابات الرئاسية الأميركية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل يمكن أن تعزز أسعار الذهب أيضاً؛ فقد يدفع التقلب المحتمل في السوق المستثمرين نحو الذهب بصفته ملاذاً آمناً.

هذا؛ وتتنوع توقعات كبرى المؤسسات المالية العالمية بشأن سعر الذهب خلال العامين المقبلين، فتتراوح التقديرات بين ارتفاعات معتدلة وارتفاعات قياسية. وفيما يلي لمحة تفصيلية عن أبرز توقعاتها (الدولار للأونصة):

- «كوميرز بنك»: يتوقع أن يستقر سعر الذهب عند مستوى 2600 دولار للأونصة لعام 2024، وأن يستمر حتى منتصف عام 2025.

- «أنز»: تتوقع ارتفاعاً في سعر الذهب ليصل إلى 2394 دولاراً في نهاية 2024، ومن ثم ارتفاعاً ملحوظاً إلى 2900 دولار بحلول نهاية العام التالي.

- «ماكوين»: تتوقع أن يصل الذهب إلى 2339 دولاراً في نهاية العام، ومن ثم إلى 2463 دولاراً للأونصة في الربع الأول من عام 2025، مع إمكانية تجاوز هذا المستوى وصولاً إلى 3 آلاف دولار.

- «غولدمان ساكس»: يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 2973 دولاراً خلال العام الحالي، ثم يستقر عند 2900 دولار في أوائل عام 2025.

- «يو بي إس»: يرى أن سعر الذهب سيصل إلى 2700 دولار بحلول منتصف عام 2025.

- «بنك أوف أميركا»: يتوقع ارتفاعاً في سعر الذهب ليصل إلى 2365 بنهاية عام 2024، ومن ثم إلى 2750 دولاراً في عام 2025، مع إمكانية بلوغه مستوى 3 آلاف دولار.

- «جيه بي مورغان»: يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 2398 في عام 2024، ومن ثم إلى 2775 دولاراً، مع إمكانية وصوله إلى 2850 دولاراً في عام 2025.

- «سيتي ريسيرش»: يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 2360 بنهاية 2024، على أن يبلغ متوسط سعره ما بين 2800 و3 آلاف دولار للأونصة في عام 2025.


مقالات ذات صلة

تباين القطاعات يحافظ على ثبات الأسهم الأوروبية

الاقتصاد رسم بياني لمخطط مؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تباين القطاعات يحافظ على ثبات الأسهم الأوروبية

شهدت الأسهم الأوروبية هدوءاً نسبياً يوم الجمعة، حيث أدى تراجع أسعار الذهب إلى انخفاض أسهم شركات التعدين، مما قلل من قوة أسهم شركات الدفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تعرض بائعة عقداً ذهبياً داخل صالة عرض للمجوهرات بمناسبة مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا الهند (رويترز)

الذهب يتراجع مع انحسار رهانات التيسير النقدي وهدوء التوترات

تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع، ما قلّص رهانات الأسواق على خفض وشيك لأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عملية إنتاج سبائك الذهب الخام في مصنع معالجة في منجم للذهب في كازاخستان (رويترز)

جني الأرباح يهبِط بالذهب... والأنظار تتجه إلى بيانات البطالة

تراجع الذهب يوم الخميس مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجل المعدن الأصفر مستوى قياسياً في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

الذهب يسجل قمماً جديدة... والفضة تكسر حاجز الـ 90 دولاراً للمرة الأولى

واصل الذهب صعوده يوم الأربعاء ليسجل مستويات قياسية جديدة، بينما حققت الفضة إنجازاً تاريخياً بتجاوزها حاجز 90 دولاراً للمرة الأولى على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري له ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

​قالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ‌السبت، ‌إن ‌إجمالي ⁠صادرات ​البلاد ‌من النفط يُقدر في المتوسط عند ​​3.6 مليون ⁠برميل يومياً منذ ‍بداية يناير (كانون الثاني) الحالي.

ومن بين إجمالي الصادرات، جاء ​نحو 200 ألف برميل ⁠من حقول إقليم كردستان العراق.

وأوضحت «سومو» أنها سددت 192 مليون ⁠دولار لشركات النفط لتسوية متأخرات ‌متعلقة بإنتاج حقول إقليم كردستان العراق، وتبلغ الإيرادات الشهرية من مبيعات نفط الإقليم نحو 400 مليون دولار.

وفي سبتمبر (أيلول)، ​استأنف العراق تصدير إنتاج إقليم كردستان إلى تركيا ⁠بعد توقف دام عامين ونصف العام، وذلك بموجب اتفاقية تسمح بتدفق ما بين 180 ألفاً و190 ألف برميل يومياً من الخام إلى ميناء جيهان التركي.


فنزويلا تعلن توقيع عقد لتسويق الغاز المسال لأول مرة في تاريخها

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

فنزويلا تعلن توقيع عقد لتسويق الغاز المسال لأول مرة في تاريخها

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

وقعت فنزويلا، السبت، ولأول مرة في تاريخها، عقداً لتصدير الغاز المسال.

وقالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، في كلمة أمام المجلس الوطني للاقتصاد الإنتاجي: «اليوم، ولأول مرة في تاريخنا، تم توقيع عقد لتسويق الغاز المسال. ستتجه أول شحنة من الغاز الفنزويلي إلى التصدير. لقد أعلنا عن ذلك والآن نفي بالتزامنا»، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأضافت رودريغيز أن العقد جاء نتيجة الجهود الذاتية لشركة النفط والغاز الوطنية، ويؤكد على المسار الاقتصادي الذي اختارته البلاد، مشيرة إلى أن الشركة تمكنت من رفع إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل يومياً، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2015.

وقالت إن العائدات بالعملات الأجنبية من صادرات الهيدروكربونات لن تستخدم لاستيراد الوقود، الذي أصبحت فنزويلا الآن قادرة على إنتاجه ذاتياً. ولفتت إلى أن هذه الموارد ستخصص للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك من خلال إنشاء صناديق سيادية.

وأكدت الرئيسة المؤقتة أن الاستبدال الاستراتيجي للواردات وتنويع الاقتصاد يعدان من العناصر الأساسية لبرنامج الحكومة الاقتصادي، مشددة على أن استعادة التمويل يجب أن تدعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة، وصيد الأسماك، والصناعات الغذائية، والسياحة، وليس المضاربات المالية أو النقدية.


بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
TT

بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)

يوقِّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية، اتفاقية التجارة الحرة التاريخية بين الجانبين، اليوم السبت، بعد نحو 25 عاماً من المفاوضات.

ومن المقرر أن تصل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى أسونسيون، عاصمة باراغواي، السبت لحضور حفل التوقيع.

وقال كوستا قبل بدء رحلته: «ستدر الصفقة فوائد حقيقية على المواطنين والشركات الأوروبية، وستعزز سيادة التكتل واستقلاليته الاستراتيجية، وستشكل الاقتصاد العالمي بما يتماشى مع قيمنا المشتركة».

وأضاف: «سوف يستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية الاتحاد الأوروبي و(ميركوسور)».

وتمكن الاتحاد الأوروبي من إنجاز الاتفاقية رغم معارضة بعض الدول الأعضاء في التكتل، في محاولة لتنويع علاقاته التجارية مع تزايد توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والصين.

وتابع كوستا: «أوروبا منفتحة على العمل، وتبني جسوراً نحو ازدهار مشترك مع شركائنا العالميين».

وألقت فون دير لاين، الجمعة، الضوء على دور البرازيل في إتمام الاتفاقية.

ووصفت المسؤولة الأوروبية في بيان مشترك مع الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في ريو دي جانيرو الاتفاقية بأنها «مربحة للجانبين».

وقال لولا: «هذه شراكة تعتمد على التعددية. يعني المزيد من التجارة والمزيد من الاستثمار، وظائف وفرصاً جديدة على جانبي المحيط الأطلسي».

وتهدف الاتفاقية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (27 دولة) ودول ميركوسور- البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي- إلى تعزيز التجارة بين التكتلين الاقتصاديين.

ومن المتوقع أن تصبح منطقة التجارة الحرة الناتجة عن الاتفاقية، والتي تضم أكثر من 700 مليون شخص ويبلغ إجمالي ناتجها المحلي المشترك نحو 22 تريليون دولار، ضمن الأكبر في العالم.

ومن المتوقع أن تؤدي إزالة الحواجز التجارية والرسوم الجمركية إلى تعزيز تبادل السلع والخدمات بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور.

وينظر إلى الاتفاقية على نطاق واسع أيضاً على أنها إشارة ضد السياسات التجارية الحمائية التي يروج لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويتعين موافقة البرلمان الأوروبي على الاتفاقية قبل أن تدخل حيز التنفيذ.

ومن شأن هذه الاتفاقية أن تعزز صادرات أوروبا من السيارات والآلات والنبيذ والمشروبات الكحولية. وفي المقابل، ستسهل دخول لحوم أميركا الجنوبية والسكر والأرز والعسل وفول الصويا إلى أوروبا، مما يثير قلق القطاعات الزراعية.