​«نوكيا» تكشف عن خطتها التوسعية في قطاع الذكاء الاصطناعي السعودي

رئيسها الإقليمي لـ«الشرق الأوسط»: المملكة أكبر سوق لتكنولوجيا المعلومات بالمنطقة

جناح «نوكيا» لدى مشاركتها في مؤتمر «ليب 2024» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «نوكيا» لدى مشاركتها في مؤتمر «ليب 2024» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

​«نوكيا» تكشف عن خطتها التوسعية في قطاع الذكاء الاصطناعي السعودي

جناح «نوكيا» لدى مشاركتها في مؤتمر «ليب 2024» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «نوكيا» لدى مشاركتها في مؤتمر «ليب 2024» بالرياض (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي تشتد فيه المنافسة بسوق الاتصالات والتكنولوجيا السعودية، التي تتجاوز 40 مليار دولار، كشفت شركة «نوكيا» عن خطتها للوفاء بالتزاماتها تجاه الاستثمار السعودي في قطاع تقنية الذكاء الاصطناعي، من خلال اتفاقيات قيد التنفيذ تركز على توفير حلول شبكية موثوقة، وقابلة للتطوير، ومستدامة وآمنة، لتلبية متطلبات السوق المتوسعة بسرعة.

وقال المسؤول الإقليمي الأوّل في السعودية ورئيس مبيعات مجموعة الاتصالات السعودية للبنية التحتية للشبكات في «نوكيا»، إبراهيم العباس إن «السعودية تسير على الطريق الصحيحة التي تمكنها من تصدر اللائحة العالمية في مجال التكنولوجيا، حيث يشكل الذكاء الاصطناعي جوهر مبادرة رؤيتها (2030)».

وأضاف في حديثه مع «الشرق الأوسط»: «تتوقع هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي السعودية (سدايا) أن يسهم القطاع بما يصل إلى 506.5 مليار ريال (135 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2030، وهو ما يمثل 12.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد».

إبراهيم العباس المسؤول الإقليمي الأوّل بالسعودية ورئيس مبيعات مجموعة الاتصالات السعودية للبنية التحتية للشبكات في «نوكيا» (الشرق الأوسط)

وبفضل الاستثمار السعودي في المدن الذكية مثل نيوم، والتركيز الزائد على الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، أوضح العباس أن شركة «نوكيا» تسهم في هذا التحول من خلال توفير حلول بنية تحتية للشبكة من الطراز العالمي، مما يمكن هذا النمو الرقمي السريع.

حجم المنافسة في القطاع

وأكد العباس أن المنافسة تشتد في سوق الاتصالات والتكنولوجيا في السعودية، حيث تُقدر قيمة سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيها بأكثر من 153 مليار ريال (40.9 مليار دولار)، مما يجعلها الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشار العباس إلى أن إجمالي الاستثمارات الرأسمالية في البنية التحتية الرقمية في المملكة تجاوزت 93 مليار ريال (24.8 مليار دولار) خلال السنوات الست الماضية، مدفوعة بإطلاق تقنية الجيل الخامس، في ظل الطلب الزائد على حلول الاتصالات عالية السرعة والحوسبة السحابية.

وفي ظل التنافس المحتدم في القطاع، شدّد العباس على التزام «نوكيا» بتوفير حلول الاتصال الجديدة المدعومة بابتكارات في البنية الأساسية للشبكات، مما يضع الشركة في مكانة قوية تنافسية. وأكد على مواصلة التركيز على تقديم حلول شبكات موثوقة وقابلة للتطوير، بالإضافة إلى كونها مستدامة وآمنة، لتلبية متطلبات السوق التي تتوسع بسرعة.

نمو القطاع في السعودية

وتوقع العباس أن يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في السعودية نمواً كبيراً، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم السوق سيصل إلى 285 مليار ريال (76.05 مليار دولار) بحلول عام 2029، وأكد أن التقنيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي تُشكّل عنصراً أساسياً في هذا التوسع القطاعي.

وأضاف العباس: «من المتوقع أن تُظهر سوق الذكاء الاصطناعي في المملكة معدل نمو بشكل سنوي بنسبة 28.68 في المائة خلال الفترة من 2024 إلى 2030، مما يؤدي إلى حجم سوق يبلغ 34.4 مليار ريال سعودي (9.17 مليار دولار) بحلول عام 2030».

وعزا العباس هذا النمو إلى التطورات في مجال الأتمتة، وتقدم المدن الذكية مثل نيوم، والاعتماد الزائد على الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي في مختلف الصناعات. وأوضح أن «نوكيا» ملتزمة بدعم هذا النمو من خلال تقديم حلول الشبكات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي، مما يسهل الاتصال السلس والآمن والتحول الرقمي عبر القطاعات.

«نوكيا» تتوسع في السعودية

وحول موقع «نوكيا» في السوق السعودية، قال العباس: «تتقدم (نوكيا) في طليعة التحول الرقمي في المملكة، حيث أقامت شراكات مع كبار مزودي الخدمات لتسريع هذا التحول على مستوى البلاد. وقد دخلت (نوكيا) في شراكة مع شركة (ACES - NH) لجلب تقنية (25G PON) إلى المملكة، وهي خطوة مهمة نحو توفير شبكات الألياف عالية السعة والجاهزة للمستقبل».

بالإضافة إلى ذلك، قال العباس: «وقعت (نوكيا) خلال مؤتمر LEAP Future ICT مذكرة تفاهم مع الشبكة السعودية للبحث والابتكار (معين)، مما يعزز التزام الشركة بدعم تطوير البنية التحتية الرقمية في المملكة».

ولفت العباس إلى أن هذه الشراكات تُشكّل جزءاً من استراتيجية «نوكيا» الأوسع لضمان الاتصال السلس والآمن في جميع أنحاء المملكة، ووضع الأساس للابتكارات التكنولوجية. وأضاف: «نقوم بتوسيع تركيزنا على مزودي الخدمات السحابية ذات القدرات التوسعية الضخمة، ومراكز البيانات، والخدمات السحابية، لتلبية الاحتياجات المتطورة للسوق السعودية».

ووفقاً للعباس، فإن مزودي الخدمات السحابية ذات القدرات التوسعية الضخمة، مثل «أمازون ويب»، و«غوغل» السحابية، و«مايكروسوفت أزور»، يحتاجون إلى بنية تحتية ضخمة لمعالجة البيانات وتخزينها على نطاق واسع. وهذا يجعل «نوكيا» ملتزمة بتقديم حلول شاملة لمقدمي خدمات الحوسبة السحابية، مما يتيح الاتصال الضروري لرقمنة البلدان والشركات والصناعات الرئيسية.

وقال العباس: «تتراوح حلول البنية التحتية للشبكات لدينا من الكابلات البحرية إلى الشبكات المنزلية، مما يضمن التكامل السلس والاتصال من البحر إلى المنزل. من خلال التركيز على كل مكون من مكونات حل الشبكة، بما في ذلك تطوير الشرائح وهندسة النظام، نستطيع تقديم وظائف تُحدث فارقاً حقيقياً».

وأضاف العباس: «هذا النهج لا يزود مزودي الخدمات السحابية ذات القدرات التوسعية الضخمة فحسب، بل يعود بالنفع أيضاً على الشركات والصناعات الرئيسية، مما يعزز التحول الرقمي الشامل في السعودية».


مقالات ذات صلة

ابدأوا بأنفسكم... قبل أن تبدأوا استخدام الذكاء الاصطناعي

علوم ابدأوا بأنفسكم... قبل أن تبدأوا استخدام الذكاء الاصطناعي

ابدأوا بأنفسكم... قبل أن تبدأوا استخدام الذكاء الاصطناعي

الاتصاف بالحكمة البشرية أولاً ضروري للاستفادة المثلى منه

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تسجل مكاسب طفيفة مع تراجع عوائد السندات

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية قليلاً، الأربعاء، مع تراجع عوائد السندات وارتفاع أسهم بعض الشركات العملاقة وأسهم النمو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

«بنك إنجلترا» يحذر من تزايد مخاطر النظام المالي

حذّر «بنك إنجلترا»، الأربعاء، من تزايد مخاطر تحوّل مواطن الضعف المترابطة في النظام المالي إلى اضطرابات فعلية، مسلطاً الضوء على تجدد الصراع في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الذكاء الاصطناعي قد يحسّن الإجابة... لكن هل يحسّن التعلّم؟

حين يصمت الذكاء الاصطناعي… ماذا يبقى من مهاراتنا؟

الأدوات الذكية المصممة لتوجيه التفكير أفضل من العمومية لتقديم الحلول.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
تكنولوجيا شعار شركة مونشوت الصينية لتطوير الذكاء الاصطناعي (رويترز)

أداة صينية للذكاء الاصطناعي أرشدت باحثين إلى كيفية صنع أسلحة بيولوجية

تُجري شركة مونشوت الصينية لتطوير الذكاء الاصطناعي مراجعة داخلية بعد أن تمكن باحثون من إقناع اثنين من نماذجها الشهيرة «كيمي» بتدريبها على صنع أسلحة بيولوجية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الحكومة الإندونيسية تحث «بيرتاغاس» على توسيع شبكة الوقود لخفض واردات الغاز

محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
TT

الحكومة الإندونيسية تحث «بيرتاغاس» على توسيع شبكة الوقود لخفض واردات الغاز

محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)

حثت الحكومة الإندونيسية «بيرتاغاس»، شركة الغاز التابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا»، على توسيع شبكة الغاز لتصل إلى المنازل في أنحاء إندونيسيا، بهدف الحد من الاعتماد على واردات غاز البترول المسال، وتقليص تدفقات النقد الأجنبي إلى الخارج، وخفض تكاليف دعم الطاقة.

وقال رئيس هيئة تنظيم الشركات المملوكة للدولة دوني أوسكاريا إن شركة بيرتاغاس تتمتع بالقدرة على مساعدة الحكومة في خفض دعم الطاقة والإنفاق من النقد الأجنبي على واردات غاز البترول المسال، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأوضح أوسكاريا، في بيان تلقته وكالة «أنتارا» في جاكرتا، الأربعاء، أن توسيع شبكة توصيلات الغاز من شأنه تحقيق الاستفادة المثلى من إمدادات الغاز المحلية، ومساعدة إندونيسيا على تعزيز اكتفائها الذاتي في مجال الطاقة.

وشدد أيضاً على ضرورة وجود شبكة غاز أكثر تكاملاً لتلبية احتياجات المواطنين، مع تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.


المصانع والخدمات الصينية تتوسع بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

المصانع والخدمات الصينية تتوسع بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

عاد نشاط المصانع الصينية إلى التوسع في سبتمبر (أيلول)، بالتزامن مع تسارع نمو قطاع الخدمات، في مؤشرات على تحسن زخم ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مدعوماً بانحسار اضطرابات الطقس والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. لكن استمرار ضعف الاستهلاك والاستثمار وأزمة العقارات يكشف عن أن التعافي لا يزال غير متوازن، ويعزز التوقعات باستمرار الدعم الحكومي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرسمي للقطاع الصناعي إلى 50.1 نقطة في سبتمبر، من 49.8 نقطة في أغسطس (آب)، لينهي شهرين متتاليين من الانكماش، وفق المكتب الوطني للإحصاء. وجاءت القراءة مطابقة لتوقعات استطلاع «رويترز». وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط، فيما تعني القراءة دونه انكماشه.

وأظهرت التفاصيل تحسناً في الطلب والإنتاج، إذ بلغ المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة 50.5 نقطة، في حين سجل مؤشر الإنتاج 51.7 نقطة.

وقال الاقتصادي لدى «غوتاي هايتونغ سيكيوريتيز»، هاو تشو، إن الدفع المالي الصيني يبدو أنه بدأ يكتسب زخماً، وإن بيانات سبتمبر تشير إلى انتقال الاقتصاد إلى وتيرة أعلى، لكنه اعتبر أن العامل الأهم يتمثل في قدرة إجراءات دعم العقارات على تحسين الاستهلاك عبر تخفيف أعباء ديون الأسر.

وعزز مسح خاص مؤشرات تحسن الصناعة، إذ ارتفع مؤشر «ريتينغ دوغ» لمديري المشتريات الصناعي إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 52.1 نقطة، من 51.5 نقطة في أغسطس.

وتواصل الصين الاعتماد بدرجة كبيرة على الصادرات والإنتاج الصناعي لتعويض ضعف الطلب المحلي والتراجع العقاري الممتد. ويتجه فائض تجارة السلع إلى تجاوز تريليون دولار للعام الثاني على التوالي، إلا أن تصاعد الاحتكاكات التجارية والمخاطر الجيوسياسية يهددان استدامة هذا المحرك.

وكثفت بكين إجراءاتها لدعم الاقتصاد، وأعلنت، يوم الثلاثاء، تدابير لتوجيه تمويل أرخص إلى قطاعات تشمل البنية التحتية والتكنولوجيا، إلى جانب توسيع الدعم لمشتري المنازل. ويأتي ذلك بعدما نما الاقتصاد 4.3 في المائة خلال الربع الثاني، وهي أبطأ وتيرة في أكثر من ثلاث سنوات، في حين تستهدف الحكومة نمواً سنوياً يتراوح بين 4.5 و5 في المائة.

كما تحسّنت الأنشطة غير الصناعية، إذ ارتفع المؤشر الرسمي الذي يشمل الخدمات والبناء إلى 50.2 نقطة في سبتمبر، مقابل 49 نقطة في أغسطس. وأظهر المسح الخاص صورة أقوى لقطاع الخدمات، إذ ارتفع مؤشر «ريتينغ دوغ» للخدمات إلى 51.6 نقطة، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، مقابل 51.4 نقطة في الشهر السابق. وسجلت الأعمال الجديدة أسرع نمو منذ يونيو (حزيران)، بدعم من تحسن الطلب وتسارع الطلبات التصديرية.

وارتفع التوظيف في الخدمات للشهر الخامس على التوالي، وإن تباطأت وتيرة التعيينات إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر. وفي المقابل، انخفضت أسعار المنتجات والخدمات بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2022، رغم تباطؤ نمو تكاليف المدخلات، في إشارة إلى استمرار الضغوط الانكماشية والمنافسة السعرية.

وصعد مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع التصنيع والخدمات، إلى 52.4 نقطة من 52.1 نقطة في أغسطس، بما يؤكد تحسن النشاط بصورة عامة.

وقالت كبيرة اقتصاديي الصين الكبرى لدى «آي إن جي»، لين سونغ، إن التباين الاقتصادي على شكل حرف «K» أصبح واضحاً هذا العام، ففي الوقت الذي تستمر فيه الموارد بالتدفق نحو الذكاء الاصطناعي والاستقلال التكنولوجي وتحديث الصناعة، سيظل دعم الأجزاء المتأخرة من الاقتصاد ضرورياً لتحقيق نمو أكثر توازناً واستدامة.

وتعكس بيانات سبتمبر اقتصاداً يستعيد بعض الزخم، لكن قوته تظل مركزة في الصناعة والقطاعات الاستراتيجية. وسيعتمد استمرار التحسن على قدرة السياسات الجديدة على نقل الانتعاش إلى العقارات والاستهلاك والاستثمار، وتقليص الفجوة بين قوة الإنتاج وضعف الطلب المحلي.


نمو وظائف القطاع الخاص الأميركي يتسارع في سبتمبر

عامل يضع اللمسات الأخيرة على قبعات الكاوبوي داخل مصنع «ماستر هاترز أوف تكساس» تمهيداً لشحنها في غارلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
عامل يضع اللمسات الأخيرة على قبعات الكاوبوي داخل مصنع «ماستر هاترز أوف تكساس» تمهيداً لشحنها في غارلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

نمو وظائف القطاع الخاص الأميركي يتسارع في سبتمبر

عامل يضع اللمسات الأخيرة على قبعات الكاوبوي داخل مصنع «ماستر هاترز أوف تكساس» تمهيداً لشحنها في غارلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
عامل يضع اللمسات الأخيرة على قبعات الكاوبوي داخل مصنع «ماستر هاترز أوف تكساس» تمهيداً لشحنها في غارلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أظهر تقرير «إيه دي بي» الوطني للتوظيف، الصادر يوم الأربعاء، تسارع وتيرة نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي خلال سبتمبر (أيلول) 2026.

وزاد التوظيف في القطاع الخاص بمقدار 90 ألف وظيفة خلال الشهر، بعد تعديل بيانات أغسطس (آب) الماضي بالخفض، لتُظهر زيادة قدرها 36 ألف وظيفة. وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة قدرها 70 ألف وظيفة، مقارنة بالزيادة البالغة 38 ألف وظيفة التي أُعلن عنها سابقاً لشهر أغسطس.

ويصدر تقرير «إيه دي بي» بالتعاون مع «مختبر الاقتصاد الرقمي» بجامعة ستانفورد، وقد نُشر قبل صدور تقرير التوظيف الشامل والأكبر ترقباً لشهر سبتمبر، عن «مكتب إحصاءات العمل» الأميركي، يوم الجمعة.

ولطالما كان تقرير «إيه دي بي» مؤشراً غير دقيق لتقديرات «مكتب إحصاءات العمل» بشأن نمو الوظائف في القطاع الخاص. وكان «المكتب» قد أفاد يوم الثلاثاء بوجود 1.01 فرصة عمل شاغرة لكل شخص عاطل عن العمل في أغسطس الماضي، بانخفاض طفيف عن نسبة 1.06 المسجلة في يوليو (تموز) الماضي، فيما يرى خبراء الاقتصاد أن سوق العمل تتسم بالاستقرار.

ومن المرجح أن يعلن «مكتب إحصاءات العمل» عن زيادة قدرها 85 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال سبتمبر 2026، بعد قفزة بلغت 127 ألف وظيفة في أغسطس الماضي، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء الاقتصاد. كما يُتوقع أن يرتفع إجمالي الوظائف غير الزراعية بمقدار 90 ألف وظيفة، بعد زيادة بلغت 162 ألف وظيفة في أغسطس.

ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة مستقراً عند 4.1 في المائة لثالث شهر على التوالي، رغم وجود مخاطر تميل إلى الارتفاع؛ إذ أظهر مسح أجرته مؤسسة «كونفرنس بورد» لأبحاث الاقتصاد، يوم الثلاثاء، تراجعاً في نظرة المستهلكين إلى سوق العمل خلال سبتمبر.