بعد الخفض الكبير... الأنظار إلى بيانات التضخم الأميركي وكلمة باول

أرقام طلبات البطالة الأسبوعية محور اهتمام وسط تركيز «الفيدرالي» على سوق العمل

أشخاص يتسوقون في متجر البقالة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أشخاص يتسوقون في متجر البقالة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

بعد الخفض الكبير... الأنظار إلى بيانات التضخم الأميركي وكلمة باول

أشخاص يتسوقون في متجر البقالة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أشخاص يتسوقون في متجر البقالة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

بعد الخفض الكبير الذي أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، يتحول الاهتمام مرة أخرى إلى البيانات الاقتصادية، خصوصاً أرقام التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي، للحصول على مؤشرات على مدى سرعة انخفاض أسعار الفائدة بالمستقبل.

لقد اتخذ بنك الاحتياطي الفيدرالي خطوة كبيرة عندما بدأ في خفض أسعار الفائدة، واختار خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس باجتماعه في سبتمبر (أيلول). وستكون البيانات المقبلة التي تُظهر مدى سرعة انخفاض التضخم ومدى تباطؤ الاقتصاد الآن، مفتاحاً لتحديد التوقعات لخفض أسعار الفائدة في المستقبل.

ويتوقع معظم المحللين خفضين آخرين لأسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول)، وتضع أسواق المال في الحسبان مخاطر عالية بأن يكون أحدهما خفضاً كبيراً آخر بمقدار 50 نقطة أساس، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

ومع ذلك، أوضح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيستجيب للمعلومات الواردة، وفقاً لإريك وينوغراد، مدير أبحاث الاقتصاد بالأسواق المتقدمة في «أليانسبرنشتاين». وقال وينوغراد في مذكرة إن البنك المركزي «يمكنه التحرك بشكل أكثر عدوانية إذا لزم الأمر».

ومع ذلك، قال المحللون في «يونيكريديت» للأبحاث إن باول أوضح أن خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، «لا يمثل الوتيرة الجديدة».

ومن المرجح أن تكون بيانات التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي بالولايات المتحدة يوم الجمعة - المقياس المفضل للتضخم لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي - لشهر أغسطس (آب)، هي العنصر الأكثر مراقبة عن كثب خلال الأسبوع المقبل.

وستصدر هذه البيانات بعد يوم على تعليقات جديدة لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يوم الخميس، في مؤتمر سوق سندات الخزانة الأميركية لعام 2024، التي ستأتي بعد نحو أسبوع من تحرك المصرف المركزي الأميركي.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب قرار خفض الفائدة بواقع 50 نقطة أساس (رويترز)

وقال محللون في بنك «إس إي بي» في مذكرة، إن هذه البيانات من شأنها أن تدعم الرأي القائل إن التضخم «تحت السيطرة».

ومن المقرر أيضاً صدور التقدير الثالث للناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثاني يوم الخميس، كما من المقرر صدور المسح النهائي للمستهلكين لجامعة ميشيغان لشهر سبتمبر يوم الجمعة.

وسوف تتم متابعة بيانات مديري المشتريات الأولية لـ«ستاندرد آند بورز» بشأن التصنيع والخدمات لشهر سبتمبر يوم الاثنين، ومؤشر ثقة المستهلك لمجلس المؤتمر (كونفرنس بورد) لشهر سبتمبر يوم الثلاثاء، للحصول على تفاصيل حول الأداء الأخير للاقتصاد.

ونظراً للتركيز الشديد من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي على سوق العمل، من المرجح أن تجذب أرقام طلبات البطالة الأسبوعية يوم الخميس الانتباه.

علامة توظيف بمتجر بيع بالتجزئة في بوفالو غروف في إيلينوي (أ.ب)

ومن بين البيانات الأخرى الجديرة بالملاحظة بيانات السلع المعمرة لشهر أغسطس يوم الخميس، ومؤشر أسعار المساكن كيس شيلر لشهر يوليو (تموز) يوم الثلاثاء، ومبيعات المساكن الجديدة في أغسطس يوم الأربعاء.

وعلى خط موازٍ، قد تكون السوق حساسة في الأسابيع المقبلة بشكل خاص لانتخابات هذا العام المتقاربة بين الجمهوري دونالد ترمب والديمقراطية كامالا هاريس. وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة سباقاً متعادلاً تقريباً. وقال استراتيجيو المشتقات المالية في «يو بي إس» في مذكرة: «ما لم تتدهور البيانات بشكل كبير، نعتقد أن الانتخابات الأميركية ستكون في الصدارة»، بحسب «رويترز».

ويتطلع المستثمرون أيضاً إلى بيانات تدعم التوقعات بأن الاقتصاد يتجه نحو «الهبوط الهادئ»، حيث يتباطأ التضخم دون الإضرار بالنمو بشكل كبير. وتؤدي الأسهم بشكل أفضل كثيراً بعد بدء خفض أسعار الفائدة في مثل هذا السيناريو، على عكس ما يحدث عندما يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة أثناء فترات الركود.

متداول يتابع تحرك أسعار الأسهم عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

منطقة اليورو

ستتم مراقبة استطلاعات مديري المشتريات المؤقتة لمنطقة اليورو يوم الاثنين، حول نشاط القطاع الخاص خلال شهر سبتمبر عن كثب، وسط حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سيخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في أكتوبر، أم لا، بعد خفض أسعار الفائدة الوفير هذا الشهر في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تظهر مؤشرات مديري المشتريات أن قطاع التصنيع لا يزال في حالة ركود، بينما يتلاشى الدعم المؤقت لقطاع الخدمات من الألعاب الأولمبية في باريس.

ويتوقع محللو «إل بي بي واي» أن تظهر البيانات أن النشاط المركب الإجمالي لمنطقة اليورو، لا يزال أعلى بقليل من مستوى 50، الذي يمثل عتبة النمو. وقالوا: «من وجهة نظر البنك المركزي الأوروبي، من غير المرجح أن يوفر هذا حجة كافية لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماع أكتوبر». لكن المحللين أضافوا أن القراءة المركبة أقل من 50 من المرجح أن تثير تكهنات خفض أسعار الفائدة.

وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، فإن اتجاهات التضخم هي الأكثر أهمية. ونظراً لذلك، فإن أرقام التضخم المؤقتة لأسعار المستهلك في فرنسا وإسبانيا لشهر سبتمبر يوم الجمعة، قد تحظى باهتمام خاص. وعلى عكس بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي لديه تفويض مزدوج باستهداف التوظيف فضلاً عن التضخم، فإن تركيز البنك المركزي الأوروبي ينصب فقط على التضخم.

وكانت رئيسة المصرف المركزي الأوربي كريستين لاغارد، أشادت في كلمة لها من مقر صندوق النقد الدولي في نهاية الأسبوع، بالتراجع «الملحوظ» في معدلات التضخم مع فقدان الحد الأدنى من الوظائف، وتوقعت أن يصل التضخم إلى الهدف بحلول عام 2025. ومع ذلك، حذرت من أن هناك حالة من عدم اليقين الكبيرة لا تزال قائمة.

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي في محاضرة ميشيل كامديسو السنوية للبنوك المركزية لعام 2024 بصندوق النقد الدولي (إ.ب.أ)

وقال محللون في بنك «إيه بي إن أمرو» في مذكرة، إن بيانات التضخم الفرنسية «ستعطي قراءة مبكرة للتضخم الكلي في منطقة اليورو، الذي من المقرر أن يأتي في الأسبوع التالي». وأضافوا: «نتوقع انخفاضاً كبيراً في التضخم، حيث تنتقل أسعار النفط المنخفضة إلى أسعار البنزين، ومن المرجح أيضاً أن يهدأ التضخم في الخدمات مع تراجع تأثير الألعاب الأولمبية».


مقالات ذات صلة

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

الاقتصاد رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

تراجعت الأسهم الأميركية الأربعاء، فيما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مخلوف مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في قلعة دبلن (إ.ب.أ)

«المركزي الأوروبي»: قد نرفع الفائدة مجدداً إذا امتدت صدمة الطاقة إلى الأسعار

قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، محافظ البنك المركزي الآيرلندي، غابرييل مخلوف، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
الاقتصاد محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)

الروبية الهندية تتراجع مع صعود الدولار لأعلى مستوى منذ يوليو

تراجعت الروبية الهندية قليلاً اليوم (الأربعاء)، متتبعة انخفاض العملات الآسيوية، مع صعود مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

الذهب يتراجع مع ترقب استمرار الفائدة المرتفعة وضغوط الدولار

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لاحتمال إبقاء البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع بعد هبوط النفط إثر عرض إيراني لإعادة فتح مضيق «هرمز»

شهد الدولار تقلبات حادة يوم الثلاثاء، إذ تراجع بعدما سجَّل أعلى مستوى له في نحو شهرين، في أعقاب انخفاض أسعار النفط إثر مقترح إيراني بإعادة فتح مضيق «هرمز».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستشتري ما يصل إلى 6 مليارات دولار من السندات المستحقة خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عاماً، في عملية إعادة الشراء المقررة الخميس، مُحافظةً على المستوى المستهدف في آخر عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل.

وتأتي العملية بعد أن اشترت «الخزانة» 5.2 مليار دولار من سندات تتراوح آجال استحقاقها بين 10 أعوام و20 عاماً في أول عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل منذ إعلانها المفاجئ في 19 أغسطس (آب) الماضي أنها ستضاعف على الأقل حجم هذه العمليات.

وجاءت قيمة المشتريات السابقة دون الهدف البالغ 6 مليارات دولار، في مؤشر على محدودية حجم السندات التي كان المستثمرون مستعدين لبيعها بالأسعار السائدة في السوق آنذاك.

ومن المتوقع أن تستقطب السندات التي تتراوح آجالها بين 20 و30 عاماً عروضاً أكبر من المستثمرين مقارنة بالسندات الأقصر أجلاً؛ مما قد يتيح لـ«الخزانة» إعادة شراء كمية أكبر من الديون.

وتأتي عمليات إعادة الشراء في وقت ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة منذ إعلان الوزارة في أغسطس الماضي توسيع «برنامج إعادة شراء الديون». وكان وزير «الخزانة»، سكوت بيسنت، قد أشار خلال جلسة استماع أمام الكونغرس أخيراً إلى أن العوائد ربما كانت سترتفع إلى مستويات أعلى لولا زيادة حجم عمليات إعادة الشراء.

وتستخدم «الخزانة» عمليات إعادة شراء السندات لإدارة محفظة الدين القائمة ولتحسين سيولة بعض الإصدارات، فيما تأتي زيادة حجم هذه العمليات في وقت تواجه فيه سوق الخزانة الأميركية إصدارات كبيرة وارتفاعاً في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.


عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأميركية الأربعاء، فيما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007، مع إعادة المتعاملين تسعير توقعات أسعار الفائدة بعد بيانات أظهرت تسارع نشاط الشركات الأميركية إلى أعلى مستوى في أكثر من خمس سنوات، وسط استمرار ضغوط التضخم.

وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 8.7 نقطة أساس إلى 5.054 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 8.49 نقطة أساس إلى 4.862 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2024.

وجاءت هذه التحركات مع ارتفاع الرهانات على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. وتسعّر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية حالياً احتمالاً يبلغ 73 في المائة لرفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ53 في المائة في وقت سابق.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأسبوع الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، إن البنك اتخذ الأسبوع الماضي خطوة مهمة لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل بهدف خفض التضخم، مضيفاً أن مزيداً من الزيادات في أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً.

نشاط اقتصادي قوي

وتعززت توقعات التشديد النقدي بعد ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في الولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، من 56 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى قراءة منذ يوليو 2021.

وعكس المؤشر زيادة قوية في الطلبات الجديدة، إلى جانب تحسن الإنتاج الصناعي والتوظيف، ما يشير إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال آدم باتن، كبير محللي العملات لدى «إنفستنغ لايف»، إن استمرار قيادة قطاع الخدمات، إلى جانب الارتفاع الحاد في إنتاج المصانع، يؤكد قوة الاقتصاد في وقت يميل فيه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى موقف نقدي أكثر تشدداً.

وأدى ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على الأسهم، فتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.18 في المائة، وانخفض «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.53 في المائة، بينما هبط «ناسداك» المجمع 1.05 في المائة.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق العالمية، إذ انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.27 في المائة، وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم 0.51 في المائة، بعد أربع جلسات متتالية من المكاسب.

النفط والجغرافيا السياسية

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين احتمال إجراء محادثات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع الاستعداد للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.49 في المائة إلى 91.87 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت 2.39 في المائة إلى 101.62 دولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت خلال الأيام السابقة مع تحسن الإمدادات من منطقة الخليج وتزايد الآمال بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، لكن حالة الحذر لا تزال مسيطرة على الأسواق.

وقال كول سميد، الرئيس التنفيذي ومدير المحافظ لدى «سْميد كابيتال مانجمنت»، إن الأسواق شهدت سلسلة من التحركات المتناقضة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، ما يجعل المستثمرين مترددين في اتخاذ مراكز كبيرة في ظل سرعة تغير العناوين السياسية.

الدولار والذهب

ودعم ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة الدولار، الذي سجل أعلى مستوياته في عدة أسابيع أمام اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي.

وانخفض اليورو 0.5 في المائة إلى 1.1389 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 29 يوليو، بينما ارتفع الدولار 0.56 في المائة أمام الين إلى 158.25 ين، مع استمرار الحذر من احتمال تدخل السلطات اليابانية إذا اقتربت العملة الأميركية من مستوى 160 يناً.

وفي المقابل، تراجع الذهب الفوري 1.55 في المائة إلى 4287.05 دولار للأوقية.

وتأتي تحركات الأسواق في وقت تترقب فيه أيضاً تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العالمي، خصوصاً في أوروبا، حيث قد يؤدي أي حظر أميركي محتمل لصادرات الديزل إلى زيادة الضغوط على الأسعار، نظراً لاعتماد المنطقة على الإمدادات الأميركية من الوقود.


مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام زادت بمقدار 3 ملايين برميل لتصل إلى 426.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 641 ألف برميل.

كما ارتفعت مخزونات الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 23.7 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 519 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 2.8 نقطة مئوية لتصل إلى 94 في المائة.

وذكرت الإدارة، أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206 ملايين برميل، مقابل توقعات المحللين بزيادة قدرها 0.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - انخفضت بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 107.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 369 ألف برميل يومياً.