نمو شركات التقنية المالية السعودية يتجاوز نصف مستهدف «2030»

الجدعان: «فنتك 24» يوفر منصة تجمع قيادات المنظومة محلياً ودولياً

TT

نمو شركات التقنية المالية السعودية يتجاوز نصف مستهدف «2030»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (تصوير: تركي العقيلي)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (تصوير: تركي العقيلي)

على مدى ثلاثة أيام، تنعقد أولى نسخ مؤتمر التقنية المالية «فنتك 24» في العاصمة الرياض، وهو أحد أهم الأحداث السنوية للتكنولوجيا المالية في آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا، حيث شكّل افتتاحه، يوم الثلاثاء، مناسبة للكشف عن التقدم المحرز في السعودية على هذا الصعيد. فمن على منبره، أعلن وزير المالية محمد الجدعان، أن أعداد شركات التقنية المالية في السعودية نمت بشكل لافت لتصل إلى 224 شركة خلال الربع الثاني من العام الحالي، متجاوزةً بذلك مستهدف برنامج تطوير القطاع المالي للربع ذاته من عام 2024 والمقدَّر بـ168 شركة، مشيراً إلى أن المملكة تستهدف زيادة العدد إلى 525 شركة بحلول عام 2030.

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (تصوير: تركي العقيلي)

وقد شهدت العاصمة السعودية انطلاق النسخة الأولى من مؤتمر التقنية المالية «فنتك 24» الذي يجمع نخبة من العقول والخبراء من مختلف أنحاء العالم، ويوفر فرصة ومنصة لقادة القطاع المالي لمناقشة مستقبل التقنية المالية وتحدياته وفرصه، واستعراض المستجدات المالية والاقتصادية التي تسهم في مسيرة التحول الرقمي محلياً وعالمياً.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 300 جهة عارضة، وما يزيد على 350 مستثمراً، وبحضور متوقع يتجاوز 26 ألف زائر، وبتنظيم مشترك من «فنتك السعودية» و«تحالف» المشروع المشترك بين الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وشركة «إنفورما العالمية»، وصندوق الفعاليات الاستثماري، ومن المقرر أن تستمر أعماله حتى 5 سبتمبر (أيلول) الجاري.

وأكد الجدعان في الافتتاح أن السعودية تحظى ببنية تحتية شاملة ومتطورة للمدفوعات، وبقطاع مصرفي تنافسي وقوي، قادر على مواجهة تحديات الاقتصاد الكلي، كاشفاً عن بلوغ عدد شركات التقنية المالية مع نهاية الربع الثاني من العام الجاري 224 شركة.

وأوضح أن برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج تحقيق «رؤية 2030»، أطلق الخطة التنفيذية لاستراتيجية التقنية المالية قبل أكثر من عامين، التي تُعدّ إحدى ركائز البرنامج الهادفة إلى أن تُصبح المملكة موطناً ومركزاً عالمياً للتقنية المالية.

توضح «رؤية 2030» أهدافها فيما يتعلق بقيادة التكنولوجيا المالية. فهي تفترض إنشاء ما لا يقل عن 525 شركة للتكنولوجيا المالية، وخلق 18 ألف وظيفة مرتبطة بالتكنولوجيا المالية، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 13.3 مليار ريال بحلول عام 2030.

وأضاف الجدعان أنه لتحقيق النمو المستدام في هذا القطاع لا بد من تعزيز ثقافة الابتكار، وتحسين البيئة التنظيمية والتشريعية، وتطوير البنية التحتية الرقمية، واستقطاب الكفاءات المتميزة وتنمية مهاراتهم، وجذب الاستثمار.

من افتتاح مؤتمر «فنتك 24» (تصوير: تركي العقيلي)

الاستثمار الجريء

وكشف وزير المالية بلوغ قيمة الاستثمار الجريء في شركات التقنية المالية بالمملكة 7.1 مليار ريال (1.9 مليار دولار) بنهاية الربع الثاني من 2024. وقال إن السعودية أولت أهمية بالغة لتعزيز الاقتصاد الرقمي ووضعت له أسساً قوية، ليسهم في تحسين جودة الخدمات وتمكين القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية، وترسيخ مكانة المملكة عالمياً.

كما تبنت المملكة استراتيجية متكاملة تهدف إلى تمكين وتسريع التحول الرقمي الحكومي بكفاءة وفاعلية، واستهدفت منذ إطلاق «رؤية 2030» تسريع وتيرة التحول للارتقاء بالاقتصاد الرقمي وضمان استدامة نموه ومواكبة التطور السريع في عالم التقنية، حسب وزير المالية.

وبيّن أن قطاع التقنية المالية يشهد تحولاً كبيراً حول العالم في ظل التطور التقني المتسارع والتقدم المستمر لتقنيات الذكاء الاصطناعي، فقد أطلق برنامج تطوير القطاع المالي أحد برامج «رؤية 2030»، الخطة التنفيذية لاستراتيجية التقنية المالية قبل أكثر من عامين، وتعد إحدى ركائز البرنامج الهادفة لأن تصبح المملكة مركزاً عالمياً للتقنية المالية.

ممارسة الأعمال

وتسعى البلاد من خلال هذه الاستراتيجية إلى تسهيل ممارسة الأعمال ورفع نسبة مساهمة القطاع الخاص وغير الربحي في الاقتصاد السعودي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب الاستثمارات المحلية التي تطمح في زيادتها، إضافةً إلى تنمية الاقتصاد الرقمي.

ولفت الجدعان إلى أن المملكة تحظى ببنية تحتية شاملة ومتطورة للمدفوعات، حيث بلغت حصة المدفوعات الإلكترونية بقطاع التجزئة 70 في المائة، من إجمالي عمليات الدفع في المملكة، خلال عام 2023، مقارنةً بـ62 في المائة في 2022، لتحقق بذلك مستهدف برنامج تطوير القطاع المالي لعام 2025، مؤكداً سعيهم إلى زيادة حصتها لتصل إلى 80 في المائة بحلول 2030.

وأفاد بأن السعودية تتمتع بقطاع مصرفي تنافسي وقوي، قادر على مواجهة تحديات الاقتصاد الكلي ويستثمر بشكل كبير في قطاع التقنية المالية.

وواصل وزير المالية أن كل هذه الجهود المبذولة في المملكة لمواكبة تطورات قطاع التقنية المالية تؤتي ثمارها على نمو الاقتصاد الوطني، فالمنظمات المالية العالمية تشهد على التحول الاقتصادي غير المسبوق الذي تشهده البلاد، لا سيما فيما يتعلق بالإصلاحات المالية والتنظيمية وتمكين الاستثمار المحلي والأجنبي، والتقدم الكبير في البنية التحتية الرقمية.

فقد انعكست تلك الجهود على تقدم السعودية وريادتها في عدة مؤشرات دولية، إذ حصلت على المركز الأول عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني، والثانية عالمياً في مؤشر تطوير وتطبيق التقنية ومؤشر التحول الرقمي للشركات، كما حققت المملكة المرتبة الـ16 عالمياً في مؤشر التنافسية العالمي، وفقاً لتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2024.

النمو المستدام

وأوضح الجدعان أنه مع تنامي هذا القطاع الحيوي الذي يُتوقع أن تتجاوز إيراداته عالمياً في 2030 نحو 1.5 تريليون دولار، فإن أهمية النمو المستدام تتعاظم فيه، وذلك بتعزيز ثقافة الابتكار وتحسين البيئة التنظيمية والتشريعية وتطوير البنية التحتية الرقمية واستقطاب الكفاءات المتميزة وتنمية مهاراتهم وجذب الاستثمارات.

وأبان أنه على الرغم من التطورات التي يشهدها قطاع التقنية المالية عالمياً، فإن هناك كثيراً من التحديات التي تتطلب بناء شراكات فاعلة وتبادلاً للخبرات والمعارف، آملاً أن يكون هذا المؤتمر فرصة للجميع لتكثيف الجهود وتعزيز التعاون من خلال مناقشة الأفكار والحوار نحو نظام مالي أكثر ابتكاراً وتطوراً واستقراراً، يتحقق فيه نمو مستدام لاقتصاد المملكة والاقتصاد العالمي.

جناح هيئة السوق المالية في «فنتك 24» (تصوير: تركي العقيلي)

الابتكارات التقنية

بدوره، ذكر محافظ البنك المركزي السعودي «ساما» أيمن السياري، أن المبادرات الوطنية ضمن «رؤية 2030» والابتكارات التقنية أسهمت في ازدهار قطاع التقنية المالية، مضيفاً أن نمو قطاع التقنية المالية أسهم في تحقيق فوائد ملحوظة، منها توسيع الوصول إلى النظام المالي وتحسين سرعة التعاملات المالية وتقليل تكلفتها.

ووفق السياري، فإن البنك المركزي يركز على دعم تحقيق مستويات نمو مستقرة، بغرض إيجاد بيئة ممكِّنة للابتكار، كما يهدف إلى تحقيق التوازن الأمثل بين المخاطر الناشئة وتمكين الابتكار من خلال إطاره الرقابي القائم على المخاطر.

ويعتقد أن صناعة التقنية المالية بإمكانها أن تكون لاعباً أكبر في القطاع المالي وتسهم في دعم النمو الاقتصادي في المملكة.

القويز

من ناحيته، أفصح رئيس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز، عن استحواذ القطاع المالي على نحو 15 في المائة من إجمالي الإنفاق على التقنية بين القطاعات كافة على مستوى العالم، مفيداً بأن المنظومة من أول المجالات التي تبنت رقمنة المنتجات منذ الثمانينات.

وتحدث أيضاً عن خدمة الشراء الآن والدفع لاحقاً، وأنها من أكثر الخدمات رغبةً بين المواطنين، وأنه بالإمكان جعلها أسهل لحماية المستثمرين والعملاء، مشيراً إلى تجارة الخوارزميات التي تشكل 25 في المائة من حجم التداولات في السوق السعودية حيث تتخذ الآلة قرارات التداول.

زوار مؤتمر «فنتك 24» المنعقد حالياً في الرياض (تصوير: تركي العقيلي)

بناء التحالفات

من جهتها، أفادت نائبة الرئيس الأول في «تحالف»، الشريك المنظم للمؤتمر الدولي «فنتك 24»، أنابيل ماندر، لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك ما يزيد على 300 عارض من بينهم نحو 50 في المائة من العلامات التجارية العالمية.

وحسب ماندر، «من المهم التعاون والعمل وبناء التحالفات نظراً إلى وجود عدد من البنوك، ومؤسسات التقنيات المالية، والعلامات التجارية التكنولوجية الكبيرة والدولية من المستوى الأول في الحدث».

ووفق ماندر، فإن عدد الشركات الناشئة المشاركة في الحدث نحو 80 شركة، بعد مرورها ببرنامج تدقيق مهم، حيث ذهبت طلباتهم إلى المستثمرين المحليين والدوليين، لذا فإن 50 في المائة منها والنصف الآخر دولي.

ومن المقرر أن يقام المعرض سنوياً ويصبح حدثاً رئيسياً على خريطة التكنولوجيا المالية العالمية، وفي العام المقبل ستكون هناك مساحة أكبر لمزيد من العلامات التجارية، موضحةً أن المؤتمر سيشهد 38 اتفاقية على مدار الأيام الثلاثة.

وأكملت ماندر أن «تحالف» تدير فعاليات في أكثر القطاعات الاستراتيجية في المملكة، وهي تعاون استراتيجي بين «إنفورما» والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة وإحدى الجهات المنظمة لـ«فنتك 24».

كما جرى الإعلان عن استحواذ شركة «تابي» التي تقدم «اشتر الآن وادفع لاحقاً» في منطقة الشرق الأوسط، على تطبيق «طويق» السعودي المتخصص في إدارة المحفظة الرقمية.


مقالات ذات صلة

كيف تواجه دول جنوب آسيا أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب؟

الاقتصاد اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)

كيف تواجه دول جنوب آسيا أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب؟

كشفت دول جنوب آسيا، التي تضم خُمس سكان العالم وبعض الاقتصادات المتعثرة، عن عدد من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يصعد مع تجاهل المتداولين تهديد ترمب لإيران

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الاثنين على ارتفاع؛ حيث تجاهل المستثمرون إلى حد بعيد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)

«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

وضعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، التصنيفات الائتمانية لثمانية بنوك قطرية تحت مراقبة «التصنيف السلبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تقبل بـ«المخاطر» لتأمين إمدادات النفط مع استمرار إغلاق هرمز

قالت كوريا الجنوبية إنها يجب أن تتقبل قدراً من المخاطر باستيراد النفط من الشرق الأوسط في ظل إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

«سومو» تستنفر عملاءها لجدولة تحميل النفط بعد «استثناء إيراني» للعراق في هرمز

دعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام في غضون 24 ساعة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

إندونيسيا تسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر حتى 13 %

فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)
فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر حتى 13 %

فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)
فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)

قال وزير الاقتصاد الإندونيسي، إيرلانغا هارتارتو، الاثنين، إن الحكومة ستسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر عبر زيادة رسوم الوقود، مع تقديم إعفاءات ضريبية لبعض الشركات كجزء من الإجراءات التنظيمية لضبط الأسعار. وأوضح الوزير أن هذا الإجراء يأتي في ظل ارتفاع أسعار الوقود العالمي وتأثير الحرب المستمرة في الشرق الأوسط على تكاليف التشغيل، مشيراً إلى أن الحكومة أعدّت حزمة تدابير تخفيفية لضمان بقاء أسعار التذاكر في متناول جميع المسافرين.

وحسب هارتارتو، يُسمح الآن لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر بعد إعلان الحكومة زيادة رسوم الوقود بنسبة تصل إلى 38 في المائة من الحد الأقصى لسعر التذكرة، إلى جانب إدخال إعفاءات ضريبية وسياسات داعمة تهدف للحفاظ على القدرة الشرائية للمسافرين. وتشمل هذه التدابير إعفاء شركات الطيران من ضريبة القيمة المضافة ورسوم استيراد قطع غيار الطائرات، على أن تتراوح الزيادة المسموح بها على أسعار التذاكر بين 9 في المائة و13 في المائة.

من جانبه، صرح وزير النقل الإندونيسي، دودي بورواغاندي، بأن شركات الطيران كانت تطالب بزيادة رسوم وقود تصل إلى 50 في المائة، مضيفاً أن الحكومة ترى أن نسبة 38 في المائة تمثل الحد الأمثل لتحقيق التوازن بين القدرة الشرائية لشركات الطيران وتجنب تكبُّدها خسائر فادحة. وأكدت الحكومة أن هذه السياسة ستُطبَّق خلال الشهرين المقبلين، وستخضع لمراجعة وتقييم مستمرين وفقاً لتطورات الحرب في الشرق الأوسط.

الأولوية للسوق المحلية

في سياق متصل، أعلن رئيس الهيئة التنظيمية لقطاع النفط والغاز في إندونيسيا، جوكو سيسوانتو، أن الحكومة تعمل على تعزيز أمن إمدادات الطاقة من خلال مطالبة شركات النفط والغاز بإعطاء الأولوية لتوجيه إنتاجها نحو السوق المحلية.

وأوضح سيسوانتو أن الحكومة لن تصدر توصيات لتصدير الغاز الطبيعي المسال خلال العام الحالي، باستثناء الشحنات التي تم التعاقد عليها مسبقاً، في خطوة تهدف إلى ضمان توافر الإمدادات داخلياً.

كما طلبت السلطات من عدد من الشركات إعادة التفاوض بشأن جداول تسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال، عبر تأجيلها إلى مواعيد لاحقة، بما يتيح إعادة توجيه جزء من هذه الكميات إلى السوق المحلية.

وأشار إلى أنه سيتم تحويل تسع شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «تانغوه» التابع لشركة «بي بي» إلى مشترين محليين خلال هذا العام، في حين جرى تأجيل توريد الكميات المخصصة للمشترين الأجانب إلى العام المقبل.

في السياق ذاته، توقعت الحكومة وصول شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لاحقاً هذا العام من محطة «بونتانغ»، مدعومة بزيادة الإنتاج من الحقول التي تديرها شركة «إيني» الإيطالية.

وعلى صعيد النفط الخام، أكد سيسوانتو أن نحو 98 في المائة من الإنتاج المحلي يتم تكريره داخل البلاد، مشيراً إلى أن هذه النسبة شهدت ارتفاعاً مقارنة بالعام الماضي؛ ما يعكس توجّهاً واضحاً لتعزيز الاعتماد على القدرات المحلية في تلبية الطلب الداخلي.


كيف تواجه دول جنوب آسيا أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب؟

اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)
اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)
TT

كيف تواجه دول جنوب آسيا أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب؟

اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)
اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)

كشفت دول جنوب آسيا، التي تضم خُمس سكان العالم وبعض الاقتصادات المتعثرة، عن عدد من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة التي أشعلتها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

فيما يلي نظرة على بعض الإجراءات التي جرى تطبيقها حتى الآن، وفق «رويترز»:

1. الهند: خفّضت الحكومة الرسوم الجمركية على البنزين والديزل، وفرضت ضرائب إضافية على صادرات وقود الطائرات والديزل. وجرى تفعيل إجراءات طارئة لتحويل إمدادات الغاز من القطاعات غير الأساسية إلى المستهلكين الرئيسيين. كما وُجهت مصافي النفط لزيادة إنتاج غاز البترول المسال.

2. باكستان: خُفضت مخصصات الوقود للدوائر الحكومية بنسبة 50 في المائة لمدة شهرين. كما جرى تقليص أسبوع العمل إلى أربعة أيام في المكاتب الحكومية، في حين ستعمل جميع المكاتب بحضور 50 في المائة من الموظفين. وفي الوقت نفسه، نُقلت مباريات دوري السوبر الباكستاني، وهو دوري كريكيت بنظام الامتياز، إلى خلف أبواب مغلقة.

3. بنغلاديش: تعمل المكاتب والبنوك لمدة سبع ساعات، وتُغلق مراكز التسوق بحلول الساعة السابعة مساءً. وطُلب من المكاتب خفض استهلاك الطاقة، بما في ذلك تجنب الإضاءة المفرطة. كما جرى حظر الإضاءة الزخرفية في الفعاليات، وخفض استهلاك الوقود والطاقة في المكاتب الحكومية، وفرض قيود على السفر غير الضروري.

4. نيبال: جرى تمديد العطلة الأسبوعية في المدارس والمكاتب الحكومية إلى يومين. وستتخذ الحكومة «ترتيبات قانونية» لتحويل سيارات البنزين والديزل إلى سيارات كهربائية. كما جرت مضاعفة سعر وقود الطائرات لتجنب انقطاع الإمدادات، وكذلك رفْع أسعار البنزين والديزل وتطبيق نظام تقنين غاز الطهي.

5. سريلانكا: أُعلن يوم الأربعاء عطلة رسمية لترشيد استهلاك الوقود، وجرى تخفيض خدمات القطارات والحافلات. ورُفعت تعريفة الكهرباء للمنازل والمصانع.

6. جزر المالديف: تسعى للحصول على إمدادات وقود من الهند. ورُفعت أسعار الوقود للحفاظ على الإمدادات.


السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)
ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)
TT

السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)
ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن تحديث قرار توطين المهن الإدارية المساندة في القطاع الخاص ابتداءً من 5 أبريل (نيسان) 2026، ليشمل إضافة 69 مهنة ضمن نطاق المهن المشمولة بالتوطين بنسبة 100 في المائة، وفقاً للتعريفات والمسميات المهنية المعتمدة في التصنيف السعودي الموحد للمهن.

يأتي التحديث ضمن جهود الوزارة الهادفة إلى تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في سوق العمل، وتوفير فرص وظيفية محفزة ومنتجة للمواطنين والمواطنات في مختلف مناطق المملكة.

وأوضحت الوزارة، الاثنين، أن التحديث الصادر على القرار يتضمن إضافة عدد من المسميات الوظيفية في مجالات «السكرتارية، والكتابة، والترجمة، وإدخال البيانات، والمساندة الإدارية»، ويُطبّق القرار على المنشآت التي يعمل بها عامل واحد فأكثر في المهن المشمولة.

ونشرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الدليل الإجرائي المحدث عبر موقعها الإلكتروني، الذي يوضح تفاصيل المهن الجديدة، وآليات التطبيق، داعيةً جميع المنشآت إلى الالتزام بتطبيق القرار، تفادياً للعقوبات النظامية المقررة على المخالفين.

كما يأتي استكمالاً لجهود الوزارة في توطين المهن النوعية بالقطاع الخاص، حيث ستستفيد منشآت القطاع الخاص من برامج الدعم والمحفزات التي تقدمها منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، التي تشمل دعم عمليات الاستقطاب، والتدريب، والتأهيل، والتوظيف، والاستقرار الوظيفي، إلى جانب أولوية الاستفادة من برامج دعم التوطين، وبرامج صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف».