صافي الأصول الأجنبية بمصر إيجابي في يوليو للشهر الثالث

مقر «البنك المركزي المصري» في القاهرة (رويترز)
مقر «البنك المركزي المصري» في القاهرة (رويترز)
TT

صافي الأصول الأجنبية بمصر إيجابي في يوليو للشهر الثالث

مقر «البنك المركزي المصري» في القاهرة (رويترز)
مقر «البنك المركزي المصري» في القاهرة (رويترز)

أظهرت بيانات «البنك المركزي المصري»، الأحد، أن صافي الأصول الأجنبية في مصر كان إيجابياً للشهر الثالث على التوالي في يوليو (تموز) الماضي، بعد أن ظل سلبياً لأكثر من عامين؛ إذ ارتفع 220 مليون دولار.

وقفز صافي الأصول الأجنبية إلى 644.8 مليار جنيه مصري في نهاية يوليو الماضي من 626.6 مليار جنيه خلال يونيو (حزيران) الذي سبقه.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، التي استندت إلى سعر الصرف الرسمي لـ«البنك المركزي» في ذلك الحين، فإن هذا يعادل 13.27 مليار دولار في نهاية يوليو، و13.05 مليار دولار في نهاية يونيو.

وصار صافي أصول مصر الأجنبية سلبياً منذ فبراير (شباط) 2022؛ إذ هبط إلى «سالب» 28.96 مليار دولار في يناير (كانون الأول)، لكن في فبراير من العام الحالي، عززت الحكومة ماليتها عبر بيع حقوق تطوير منطقة رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط مقابل 35 مليار دولار، وأيضاً عبر التوقيع في مارس (آذار) الماضي على حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي.

وخفضت مصر أيضاً قيمة عملتها بشكل حاد؛ مما أدى إلى تدفق الاستثمارات في الأسهم والسندات وغيرهما من الأصول المالية، فضلاً عن زيادة التحويلات المالية من العاملين المصريين في الخارج.

وزادت الأصول الأجنبية، وكذلك الالتزامات الأجنبية، لدى البنوك التجارية والبنك المركزي في يوليو الماضي.


مقالات ذات صلة

بعد تخارج 3.2 مليار دولار... ما المتوقع من اجتماع «المركزي المصري» بشأن الفائدة؟

الاقتصاد أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

بعد تخارج 3.2 مليار دولار... ما المتوقع من اجتماع «المركزي المصري» بشأن الفائدة؟

أعلنت شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، الأحد، أنها تتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تترقب شريحة دعم جديدة من صندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)

ترقب في مصر لمراجعة «صندوق النقد» وتقييم تأثيرات «الحرب الإيرانية»

تترقب الحكومة المصرية الحصول على شريحة دعم بقيمة 1.65 مليار دولار (الدولار نحو 53 جنيهاً) من صندوق النقد الدولي، ضمن خطة إصلاحها الاقتصادي.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد مصريون في منطقة وسط القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)

بعثة من صندوق النقد في مصر لبدء مراجعة قد تمنح القاهرة 1.6 مليار دولار

أعلن صندوق النقد الدولي يوم الخميس أن بعثة خبراء توجد حالياً في مصر لإجراء أحدث المراجعات على برنامجي تسهيل الصندوق الممدد وصندوق المرونة والاستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا البورصة المصرية تحقق نمواً في صناديق الاستثمار (البورصة المصرية)

أي وعاء ادخاري يفضله المصريون؟

تُظهر بيانات رسمية حديثة بمصر زيادة إقبال الأفراد على الادخار في صناديق الاستثمار بعد تراجع عوائد الشهادات البنكية

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد أعمال إنشائية في عمارات بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

البنك الدولي يرفع حزمة مصر 300 مليون دولار لمواجهة آثار حرب إيران

قال المدير الإقليمي للبنك الدولي، إن مصر ستتلقى 300 مليون دولار إضافية، ضمن حزمة تمويل تنموي من البنك الدولي، لمساعدتها على مواجهة تداعيات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الاقتصاد الياباني يتجاوز التوقعات... وعواصف الشرق الأوسط تُهدد مسار نموه

يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)
يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)
TT

الاقتصاد الياباني يتجاوز التوقعات... وعواصف الشرق الأوسط تُهدد مسار نموه

يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)
يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، يوم الثلاثاء، أن الاقتصاد الياباني سجّل نمواً أسرع من المتوقع خلال الربع الأول من العام الجاري، مدفوعاً بصلابة الصادرات ومعدلات الاستهلاك. ومع ذلك، فإن هذا الزخم يواجه اختباراً عسيراً في الفترات القادمة مع بدء التدفق الكامل لتبعات صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران وتأثيرها المباشر على الشركات والمستهلكين.

وتُعد هذه البيانات أحد العوامل الرئيسية التي سيدرسها بنك اليابان المركزي بعناية لتحديد مدى قدرة الاقتصاد على الصمود أمام أزمة الطاقة الحالية، وهو ما قد يمنحه الضوء الأخضر لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر قد يكون الشهر المقبل.

وفي تعليق على هذه الأرقام، قال يوشيكي شينكي، كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد «داي إتشي لايف» للأبحاث: «تظهر بيانات اليوم أن الاقتصاد كان يرتكز على أرضية صلبة قبل اندلاع حرب إيران، مما يعني امتلاكه بعض المصدات لمواجهة صدمة الطاقة».

وأضاف: «قد ينكمش الاقتصاد في الربع الثاني، ولكن إذا اقتصر الأمر على ارتفاع الأسعار بشكل عام، فمن المحتمل أن يستأنف مسار التعافي بعد ذلك. أما إذا حدثت اضطرابات ضخمة في سلاسل الإمداد، فإن الضرر الذي سيلحق بالنمو قد يكون شديداً لدرجة تمنع بنك اليابان من رفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)».

... بالأرقام

تفصيلاً، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان نمواً بنسبة سنوية بلغت 2.1 في المائة، متجاوزاً متوسط توقعات السوق التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 1.7 في المائة، ومقارنة بالقراءة المعدلة للربع السابق (أكتوبر - ديسمبر) التي سجلت نمواً بنسبة 0.8 في المائة.

ويأتي هذا التوسع للربع الثاني على التوالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم مدعوماً بقوة الصادرات، حيث أضاف صافي الطلب الخارجي 0.3 نقطة مئوية إلى معدل النمو الإجمالي. كما سجل كل من الاستهلاك الخاص والإنفاق الرأسمالي نمواً بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بالربع السابق، مما يشير إلى أن الأرباح القوية للشركات والمكاسب المستقرة في الأجور كانت تدعم التعافي بشكل جيد.

تباطؤ متوقع

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، يتوقع المحللون تباطؤ النمو في الفصول القادمة مع اشتداد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، والذي تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا الصدد، كتب محللون في «أوكسفورد إيكونوميكس» في مذكرة بحثية: «نعتقد أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول أصبحت بالفعل جزءاً من الماضي، ونتوقع أن يبدأ الاقتصاد في الشعور بضغوط التكاليف المرتفعة للطاقة قريباً، حيث ستؤدي الأسعار المرتفعة وحالة عدم اليقين المتزايدة إلى الحد من الاستهلاك والاستثمار في المدى المنظور».

من جهة أخرى، تجاهلت الأسواق المالية بيانات الناتج المحلي الإجمالي إلى حد كبير، حيث انصب تركيز المستثمرين بدلاً من ذلك على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعليق ضربة عسكرية كانت مخططة ضد إيران، مما ترك الأسهم الآسيوية دون اتجاه واضح ومنح السندات أرضية أكثر ثباتاً. وتسبب الطلب على الدولار كملاذ آمن في دفع الين الياباني للهبوط إلى مستوى 159 يناً للدولار، مما أبقى المتعاملين في حالة تأهب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية بشراء الين. ويُعتقد أن طوكيو أنفقت ما يقرب من 10 تريليونات ين في موجة التدخل الأخيرة لدعم العملة اليابانية المتعثرة، حيث يؤدي ضعفها المستمر إلى إذكاء الضغوط التضخمية من خلال زيادة تكلفة الواردات.

عام صلب بانتظار صناع السياسة

وقد أدت الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وإغلاق طهران الفعلي لمضيق هرمز -الذي يمر عبره عادة خمس النفط والغاز العالمي- إلى قفزة حادة في الأسعار وأثارت مخاوف من حدوث اضطراب كبير في تدفقات الطاقة.

وتبرز اليابان كواحدة من أكثر الدول عرضة لهذه المخاطر نظراً لاعتمادها الشديد على نفط الشرق الأوسط؛ حيث تتسبب تكاليف الوقود المرتفعة في إذكاء التضخم، وتآكل القدرة الشرائية للأسر، وتقليص هوامش ربح الشركات، وهو مزيج يرفع من مخاطر حدوث ركود اقتصادي حاد إذا استمرت الاضطرابات.

وبدأ هذا التحول في الآفاق الاقتصادية يلقي بظلاله بالفعل على توقعات السياسة النقدية، حيث كان بنك اليابان قد كثف إشاراته التيسيرية المتشددة التي دفعت الأسواق لترجيح فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران).

من جانبها، تستعد الحكومة لإعداد ميزانية إضافية لتخفيف الصدمة الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الوقود، وهي خطوة من شأنها أن تزيد الضغط على المالية العامة المتدهورة لليابان بالفعل.

وفي بيان صدر عقب إعلان بيانات الناتج المحلي الإجمالي، دعا وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي إلى توخي الحذر الشديد واليقظة بشأن التأثيرات السلبية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وفي ختام المشهد، قال ستيفان أنغريك، رئيس اقتصاد اليابان والأسواق الناشئة في «موديز أناليتكس»: «تبدو الآفاق المستقبلية للفصول القادمة مليئة بالتحديات بشكل لا يصدق، حيث يدفع الصراع أسعار السلع الأساسية للارتفاع، بينما يحافظ التضخم على بطء نمو الأجور الحقيقية».

وأضاف: «إن الدعم المالي المتواضع للأسر والدفاع والاستثمار الاستراتيجي من شأنه أن يمنع الاقتصاد من الخروج عن مساره، ولكن القائمة المتزايدة من الرياح المعاكسة تشير إلى أن اليابان مقبلة على عام صعب».


حمى النفط والتكنولوجيا تهز أسواق آسيا... و«كوسبي» الكوري يهبط 4 %

رجل يسير بجوار شاشة بيانات مالية تُظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب القياسي (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار شاشة بيانات مالية تُظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب القياسي (إ.ب.أ)
TT

حمى النفط والتكنولوجيا تهز أسواق آسيا... و«كوسبي» الكوري يهبط 4 %

رجل يسير بجوار شاشة بيانات مالية تُظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب القياسي (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار شاشة بيانات مالية تُظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب القياسي (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً في تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث خيمت حالة من عدم اليقين بشأن مسار الحرب في إيران على الأسواق العالمية وأدت إلى اضطراب حركتها.

في اليابان، فقد مؤشر «نيكي 225» نحو 0.6 في المائة في التعاملات الصباحية ليصل إلى 60433.79 نقطة، ليمحو بذلك مكاسبه الأولية التي حققها بعد أن أعلنت الحكومة عن نمو الاقتصاد للربع الثاني على التوالي خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، بدعم رئيسي من الإنفاق الاستهلاكي الذي جاء أفضل من التوقعات.

وفي سيول، تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة تجاوزت 4 في المائة في الدقائق الأولى من التداول، قبل أن يستقر على انخفاض بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 7249.73 نقطة بحلول منتصف النهار.

وجاء هذا التراجع مدفوعاً بخسائر قطاع التكنولوجيا، حيث انخفض سهم «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 3.8 في المائة، وهبط سهم «إس كي هاينكس» بنسبة 4 في المائة، مقتفيين أثر تراجعات أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت» الليلة الماضية.

في المقابل، أضاف مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.9 في المائة ليصل إلى 8582.80 نقطة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة إلى 25811.28 نقطة، بينما تراجع مؤشر «شنتشن المركب» في الصين بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 4121.11 نقطة.

كان مؤشر «إس آند بي 500» في «وول ستريت» قد تأرجح، يوم الاثنين، بين المكاسب والخسائر قبل أن ينهي التداولات على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة عند 7403.05 نقطة، مسجلاً خسارته الثانية منذ تحقيقه مستوى قياسياً غير مسبوق الأسبوع الماضي.

من جهته، أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.3 في المائة ليصل إلى 49686.12 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.5 في المائة ليستقر عند 26090.73 نقطة.

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تذبذبها الحاد، حيث فقد الخام الأميركي الخفيف 1.36 دولار ليصل إلى 103.02 دولار للبرميل، وتراجع خام برنت، القياس العالمي، بمقدار 1.99 دولار ليسجل 110.11 دولار للبرميل.

وتأتي هذه التقلبات المستمرة نتيجة الضبابية المحيطة بالمدة التي سيظل فيها مضيق هرمز مغلقاً جراء الحرب، وهو ما يمنع ناقلات النفط من تسليم شحنات الخام؛ حيث تبرز اليابان كأحد أكثر المتضررين لاستيرادها كامل احتياجاتها النفطية تقريباً، والتي كان يتدفق معظمها عبر هذا المضيق الحيوي.

وكان برنت يتداول عند نحو 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب، لكن الأسعار تراجعت نسبياً بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي تعليق ضربة عسكرية كانت مقررة، يوم الثلاثاء، ضد إيران، مشيراً إلى وجود «مفاوضات جادة» لإنهاء الحرب.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.63 في المائة قبل أن يتراجع مجدداً إلى 4.59 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في وقت متأخر من يوم الجمعة.

وفي قطاع الشركات، أنهت أسهم شركة «دلتا إيرلاينز» التداولات دون تغيير يذكر بعد تأرجح حاد طوال اليوم بسبب أسعار النفط، وذلك رغم التقييم الإيجابي الأولي الذي حظي به السهم، عقب الأنباء التي أفادت بأن شركة «بيركشاير هاثاواي» -التي بنى سمعتها الاستثمارية القائمة على اقتناص الأسهم الرخيصة رئيسها السابق وارن بافيت- قد اشترت حصة تتجاوز قيمتها 2.6 مليار دولار في شركة الطيران.

وتتجه أنظار المستثمرين وحسابات الأسواق بترقب نحو صدور النتائج الربع سنوية لشركة «إنفيديا» العملاقة لأشباه الموصلات، يوم الأربعاء، وهي الشركة التي اعتادت تجاوز توقعات المحللين في كل ربع مع تقديم توقعات نمو متفائلة، بالتزامن مع ترقب نتائج شركات التجزئة الكبرى مثل «تارغت» و«هوم ديبو» و«وول مارت» هذا الأسبوع.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي أمام الين الياباني ليصل إلى 158.96 ين مقارنة بـ158.84 ين، في حين تراجع اليورو طفيفاً ليسجل 1.1643 دولار مقارنة بـ1.1657 دولار في الإغلاق السابق.


النفط يتراجع 2 % بعد تجميد الضربة العسكرية لإيران

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع 2 % بعد تجميد الضربة العسكرية لإيران

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة في التعاملات الآسيوية المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق هجوم عسكري مُخطط له ضد إيران، لإفساح المجال أمام مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو (تموز) بمقدار 3.01 دولار، أو ما يعادل 2.7 في المائة، لتصل إلى 109.09 دولار للبرميل (بحلول الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش).

كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 1.38 دولار، أو 1.3 في المائة، ليسجل 107.28 دولار، علماً بأن العقد الأخير ينتهي تداوله، يوم الثلاثاء، في حين انخفض عقد يوليو الأكثر نشاطاً بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 102.32 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد سجلا في الجلسة السابقة أعلى مستوياتهما منذ مطلع مايو (أيار) وأواخر أبريل (نيسان) الماضي.

كان الرئيس ترمب قد صرّح، يوم الاثنين، بأن هناك «فرصة جيدة جداً» لتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران يمنع طهران من حيازة سلاح نووي، وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من إعلانه تجميد العمل العسكري لإعطاء فرصة للمحادثات.

وفي تعليق على المشهد، قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في «كي سي إم تريد»: «رغم أن إشارات ترمب خففت بعض الضغوط الفورية، إلا أن المخاطر الأساسية لا تزال قائمة. تراقب السوق الآن ما إذا كانت تصريحات ترمب تمثل تحولاً حقيقياً نحو التهدئة أم أنها مجرد هدنة تكتيكية». وأضاف: «إن طريقة رد إيران، وما يحدث فعلياً على الأرض وحركة الناقلات عبر مضيق هرمز، ستكون محددات رئيسية لاتجاه أسعار النفط المقبل».

يذكر أن الصراع الراهن في الشرق الأوسط قد تسبب عملياً في إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يتدفق عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أثار مخاوف شديدة من تعطل الإمدادات.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، أن موقف طهران تم نقله إلى الولايات المتحدة عبر باكستان، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

في السياق ذاته، أفاد مسؤول باكستاني -طلب عدم كشف هويته- بأن إسلام آباد نقلت بالفعل مقترحاً جديداً بين الطرفين، مستدركاً أن التقدم لا يزال بطيئاً.

وفي حين ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري» أن واشنطن وافقت على تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية خلال فترة المفاوضات، نفى مسؤول أميركي صحة هذه الأنباء جملة وتفصيلاً.

وعلى صعيد العقود والملفات الأخرى، مدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الإعفاء من العقوبات لمدة 30 يوماً إضافية، للسماح للدول «الأكثر تضرراً في قطاع الطاقة» بالاستمرار في شراء النفط الروسي المنقول بحراً.

وفي الداخل الأميركي، أظهرت بيانات وزارة الطاقة سحباً قياسياً بلغ 9.9 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي خلال الأسبوع الماضي، لينخفض إجمالي المخزونات إلى نحو 374 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024.

وحذر رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن المخزونات التجارية النفطية تتراجع بسرعة وتكاد لا تكفي سوى لأسابيع قليلة، وذلك نتيجة للاضطرابات المستمرة في حركة الشحن والعمليات العسكرية.