«المركزي التركي» يثبت توقعاته للتضخم للعام الحالي والعامين المقبلين

رأى بوادر إيجابية وتعهد بالحفاظ على تشديد السياسة النقدية

رئيس مصرف تركيا المركزي فاتح كارهان خلال إعلان التقرير الفصلي الثالث للتضخم في تركيا في أنقرة الخميس (موقع المركزي التركي)
رئيس مصرف تركيا المركزي فاتح كارهان خلال إعلان التقرير الفصلي الثالث للتضخم في تركيا في أنقرة الخميس (موقع المركزي التركي)
TT

«المركزي التركي» يثبت توقعاته للتضخم للعام الحالي والعامين المقبلين

رئيس مصرف تركيا المركزي فاتح كارهان خلال إعلان التقرير الفصلي الثالث للتضخم في تركيا في أنقرة الخميس (موقع المركزي التركي)
رئيس مصرف تركيا المركزي فاتح كارهان خلال إعلان التقرير الفصلي الثالث للتضخم في تركيا في أنقرة الخميس (موقع المركزي التركي)

أبقى مصرف تركيا المركزي على توقعاته للتضخم بنهاية العام الحالي عند 38 في المائة. كما توقع عدم حدوث تغيير في توقعاته السابقة للتضخم بنهاية عامي 2025 و2026 عند 14 و9 في المائة على التوالي.

وقال رئيس «المركزي التركي»، فاتح كاراهان، خلال إعلانه الخميس التقرير الفصلي الثالث للتضخم هذا العام، إن صانعي السياسة النقدية لم يغيروا توقعاتهم للتضخم لنهاية العام الحالي والعامين المقبلين، مضيفاً: «نهدف على المدى المتوسط أن يستقر التضخم عند مستوى 5 في المائة».

وتوقع التقرير انخفاض ​​متوسط ​​التضخم الشهري المعدل موسمياً إلى نحو 2.5 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي، وأقل بقليل من 1.5 في المائة في الربع الأخير.

استمرار التشديد النقدي

وأكد كاراهان أن «المركزي التركي» سيواصل موقفه الحازم في تطبيق السياسة النقدية المشددة حتى يتحقق انخفاض في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري من خلال موازنة الطلب المحلي، وارتفاع قيمة الليرة التركية الحقيقية، وتحسين توقعات التضخم، وتحقيق استقرار الأسعار.

ولفت إلى أن المصرف المركزي طبق دورة تشديد استمرت من يونيو (حزيران) 2023 حتى مارس (آذار) الماضي، تم خلالها رفع سعر الفائدة من 8.5 إلى 50 في المائة، قائلاً إنه «من خلال الحفاظ على الموقف الحذر في السياسة النقدية، نتوقع أن يتراجع التضخم بشكل مطرد لبقية العام».

وأضاف كاراهان أنه «بالإضافة إلى ذلك، نتوقع أن يصبح التوازن في ظروف الطلب أكثر وضوحاً في الفترة المقبلة، إلى جانب تشديد السياسات المالية، ومع استمرار الموقف النقدي المتشدد وضعف جمود تضخم الخدمات، سيستمر الانخفاض في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري في عام 2025 وتنسيق السياسة النقدية، وستسهم السياسات المالية أيضاً في هذه العملية».

رئيس «المركزي التركي» أكد أنه سيتم الحفاظ على السياسة النقدية المشددة حتى تراجع الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري واستقرار الأسعار (من البث المباشر لمؤتمر عرض تقرير التضخم الفصلي الثالث)

وفي السياق ذاته، لفت رئيس مصرف تركيا المركزي إلى أن ضعف الاتجاه الأساسي للتضخم كان متسقاً مع التوقعات، وبلغ معدل التضخم السنوي في يوليو (تموز) الماضي 61.8 في المائة، وجاء ضمن نطاق التنبؤ المتوقع في تقرير التضخم السابق.

وأوضح أن معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين ارتفع، بشكل مؤقت، نتيجة لعوامل مثل تعديلات الأسعار والضرائب الموجهة، التي تقع نسبياً خارج نطاق السياسة النقدية.

وأضاف: «تشير حساباتنا إلى أن تأثير هذه العوامل على التضخم الشهري في أسعار المستهلكين يبلغ 1.4 نقطة».

التضخم وأسعار الفائدة والاحتياطي

وفي إشارة إلى حدوث تحسن كبير في توقعات التضخم وسعر الصرف في الأشهر الأخيرة، قال كاراهان: «نعتقد أن هذا التحسن حاسم في الحركة الأخيرة لأسعار الفائدة على الودائع، وسيضمن موقف سياستنا النقدية وإطارنا الاحترازي الكلي بقاء أسعار الفائدة على الودائع عند مستويات من شأنها أن تدعم التحول إلى الليرة التركية وزيادة المدخرات».

وفي إشارة إلى أن التشديد النقدي الإضافي في مارس الماضي أدى إلى زيادة ثقة المستثمرين المقيمين، المحليين والأجانب، في الليرة التركية وكان له تأثير إيجابي على الاحتياطيات، قال كاراهان: «اعتباراً من 31 يوليو، قمنا بتخفيض رصيد المبادلة من جانب المركزي التركي إلى الصفر، وبدأنا بعد ذلك معاملات المبادلة العكسية لأغراض التعقيم.

وأوضح أنه في الفترة من 22 مارس إلى 2 أغسطس (آب) الحالي، زاد إجمالي الاحتياطيات بمقدار 26.5 مليار دولار، في حين تحسن صافي موقف النقد الأجنبي بمقدار 93.1 مليار دولار، واعتباراً من 2 أغسطس تجاوز مستوى الاحتياطي الإجمالي 150 مليار دولار.

وأضاف: «ارتفع صافي احتياطياتنا، باستثناء المقايضات، إلى 28.6 مليار دولار عندما نضيف مقايضات النقد الأجنبي مقابل الليرة التركية التي قمنا بها محلياً».


مقالات ذات صلة

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

الاقتصاد منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بحرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

الحرب تهدد استقرار الإيرانيين في تركيا؛ إقامات مؤقتة وفرص محدودة تدفع بعضهم للعودة رغم المخاطر، وصعوبة الأوضاع في بلدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية الأسبوع الماضي في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.


«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.